خادم الحرمين يرفض تحويل شعيرة الحج إلى أهداف سياسية

أقام حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية ورؤساء الوفود

خادم الحرمين يرفض تحويل شعيرة الحج إلى أهداف سياسية
TT

خادم الحرمين يرفض تحويل شعيرة الحج إلى أهداف سياسية

خادم الحرمين يرفض تحويل شعيرة الحج إلى أهداف سياسية

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رفض بلاده القاطع، تحويل فريضة وشعيرة الحج، إلى تحقيق أهداف سياسية أو خلافات مذهبية، موضحا أن الله شرع الحج على المسلمين كافة دون تفرقة.
وشدد الملك سلمان، على انه لا سبيل لمواجهة الغلو والتطرف، إلا باستئصاله من جذوره دون هوادة، واصفا الغلو بـ«الوباء، والتوجه المذموم شرعًا وعقلاً»، كما شدد، على أن «التطرف حين يدب في جسد الأمة الإسلامية، يفسد تلاحمها ومستقبلها وصورتها أمام العالم»، داعيًا إلى وحدة المسلمين للقضاء على هذا الوباء، مبينًا أن ما يشهده العالم الإسلامي اليوم في بعض أجزائه من نزاعات ومآس وفرقة وتناحر «يدعونا جميعًا إلى بذل قصارى الجهد لتوحيد الكلمة والصف، والعمل سويًا لحل تلك النزاعات وإنهاء الصراعات».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين يوم أمس، خلال الحفل السنوي الذي أقامه بالقصر الملكي بمشعر منى، احتفاء بكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، وضيوف الجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام، حيث أكد حرص المملكة الدائم على لم شمل المسلمين ومد يد العون لهم، والعمل على دعم كل الجهود الخيرة والساعية لما فيه خير الأمة الإسلامية، وفيما يلي نص الكلمة:
«الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه الكريم: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)، والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: (من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه).
إخواني حجاج بيت الله الحرام، إخواني المسلمين في كل مكان، أيها الإخوة الحضور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
في هذا اليوم يوم العيد الأكبر يوم النحر، واقتداء بسنة نبينا محمد صلـى الله عليه وسلم يواصل حجاج بيت الله الحرام تأدية مناسكهم في أمن وطمأنينة تحيطهم رعاية الله وتوفيقه، والمملكة تعتز وتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وهو شرف خصها الله به، وقد سخرت المملكة العربية السعودية كل إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن، والسهر على راحتهم، وتوفير كل السبل لتسهيل أدائهم لمناسكهم بكل يسر وطمأنينة، ونسأل الله عز وجل أن يعيننا على ذلك، والمملكة ترفض رفضًا قاطعًا أن تتحول هذه الشعيرة العظيمة إلى تحقيق أهداف سياسية أو خلافات مذهبية، فقد شرع الله الحج على المسلمين كافة دون تفرقة.
إن الغلو والتطرف توجه مذموم شرعًا وعقلاً، وهو حين يدب في جسد الأمة الإسلامية يفسد تلاحمها ومستقبلها وصورتها أمام العالم، ولا سبيل إلى الخلاص من هذا البلاء إلا باستئصاله دون هوادة وبوحدة المسلمين للقضاء على هذا الوباء.
إخواني المسلمين: إن الإسلام هو دين السلام والعدل، والإخاء والمحبة والإحسان، وما يشهده العالم الإسلامي اليوم في بعض أجزائه من نزاعات ومآس وفرقة وتناحر يدعونا جميعًا إلى بذل قصارى الجهد لتوحيد الكلمة والصف، والعمل سويًا لحل تلك النزاعات وإنهاء الصراعات، والمملكة تؤكد حرصها الدائم على لم شمل المسلمين ومد يد العون لهم، والعمل على دعم كل الجهود الخيرة والساعية لما فيه خير بلداننا الإسلامية.
أيها الإخوة والأخوات حجاج بيت الله الحرام: نرحب بكم في مهبط الوحي المملكة العربية السعودية ضيوفًا أعزاء، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يقبل منكم حجكم ويغفر ذنوبكم، وأن يعيدكم إلى بلدانكم سالمين غانمين، وأن يعيد علينا وعلى الأمة الإسلامية هذه المناسبة العظيمة وهي في عز وتمكين، كما نسأله عز وجل أن يسود الأمن والاستقرار بلداننا والعالم أجمع، إنه سميع مجيب، وكل عام وأنتم بخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وكان خادم الحرمين الشريفين، صافح في بداية الحفل الرؤساء وكبار الشخصيات التي أدت الفريضة لهذا العام، وهم: الرئيس الباكستاني ممنون حسين، ونائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن، ورئيس وزراء النيجر بريجي رافيني، ورئيس الوزراء وزير الدفاع الأردني الدكتور هاني الملقي، ورئيس الوزراء المالي السابق موسى مارا، ورئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان، ورئيس الجمعية الوطنية «البرلمان» المالي ايساقا سيديبي، ورئيس مجلس النواب الإندونيسي الدكتور الحاج آدي قمر الدين، ورئيس مجلس النواب الجيبوتي محمد علي حُمد، ورئيس مجلس الشيوخ الأفغاني فضل هادي مسلميار، ورئيس مجلس الشيوخ الماليزي داتوك فيغنسوان، ورئيس مجلس الشعب المالديفي عبد الله مسيح محمد، ورئيس البرلمان الاتحادي السابق بجمهورية القمر المتحدة حامد برهان، وكبار المسؤولين في عدد من الدول الإسلامية.
وخلال الحفل ألقى الدكتور محمد بن صالح بن طاهر بنتن وزير الحج والعمرة كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، وولي ولي العهد وبالحضور، وهنأهم وحجاج بيت الله الحرام بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وقال: «لقد يسر الله لجموع الحجاج ولله الحمد والمنة الوقوف بعرفات الطاهرة في جو إيماني تجلت فيه عدالة الإسلام وسماحته في ظل أمن وأمان وتحت عناية ورعاية من الله ثم من أبناء هذه البلاد الطيبة».
وتحدث الوزير بنتن عن ندوة الحج الكبرى، التي عقدت لقاءها هذا العام برعاية خادم الحرمين الشريفين، على مدى ثلاثة أيام بعنوان «الحج بين الماضي والحاضر»، موضحًا أنها تمثل المشروع الثقافي الحضاري الذي يلتقي فيه علماء المسلمين خلال موسم الحج «وقد جسدت الندوة منهج هذه الدولة المباركة في تعزيز التلاحم والتعاون بين علماء ومفكري الأمة وتكريس الاعتدال والوسطية في الخطاب الإسلامي».
وتناولت كلمة الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الذي نقل لخادم الحرمين الشريفين، شكر وتقدير الشخصيات الإسلامية الذين أدوا الفريضة في إطار رابطة العالم الإسلامي «للاهتمام الكبير الذي تضطلعون به لخدمة العمل الإسلامي بعامة، والحرمين الشريفين بخاصة، مؤكدين، وهم وجوه الأمة وشهودها في العلم والدعوة والفكر باختلاف مذاهبهم تجمعهم كلمة الحق، على يُمن هذا الاستحقاق الإسلامي والتاريخي الذي انتهى إلى رعايتكم المسددة ووجدانكم الإسلامي الكبير».
وأوضح الدكتور العيسى أن الرابطة «وهي ذات كيان عالمي» تمثل الشعوب الإسلامية في امتداد تجاوز نصف القرن: «تحمل في جملة مهامها إيضاح حقيقة الإسلام، والتصدي للشبهات والمزاعم والأوهام، التي تبثها من حين لآخر رسائل الجهل والإغراض والتطرف»، مضيفا أن الرابطة باسم الشعوب الإسلامية «يسرها استشراف المملكة العربية السعودية الأبعاد المهمة في تشخيص الحالة، وإيجاد المعالجة، عندما أنشأت مركزًا عالميًا لمحاربة تلك الأفكار الدخيلة على الإسلام وأهله، فوقود الإرهاب هو فكره»، وتابع: «ويكمن التحدي اليوم، في أن كل عصابة إجرامية أصبحت تجد نفسها في عالمها الافتراضي المفتوح، وقد يصعب أن ينتهي الإرهاب بانتهاء نطاق حدودي يجمع لفيفه، فرابطة الإرهاب شبكة عالمية لا تستمد قوتها من كيانها الإجرامي في نطاقها الجغرافي الهش، وإنما من تسلل أفكارها نحو أهدافها في العالم بأسره حتى استطاعت اختراق من ولدوا ونشأوا وتعلموا في بيئات غير إسلامية»، مشيرًا إلى أن هذا الإرهاب الذي صنف المنهج الحق الذي هدانا الله إليه، عدوه الأول، سواء في اعتدالنا الديني، أو رشدنا المنهجي، ليحدد البون الكبير بيننا وبينه، مستوى التضاد معه - أصلاً وفرعًا.
وقال العيسى «لقد نوه علماء ومفكرو رابطة العالم الإسلامي، بدعوة المملكة العربية السعودية إلى إيجاد تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب ودحره، وجمع الكلمة الجادة والمستنيرة للعالم الإسلامي من أجل مواجهة التطرف الإرهابي، بالتنسيق العسكري والفكري والإعلامي، مع توحيد الجهود لقطع طرق إمداده وتمويله»، مؤكدا «دعم الرابطة عبر مراكزها ومكاتبها وممثلياتها في أنحاء العالم، فضلاً عن شبكاتها الإعلامية ومجامعها وهيئاتها العلمية والفكرية، لهذا التحالف الإسلامي، وفاتحة خير على الجميع، تجمع وتؤلف في إطارها الإسلامي وبعدها الإنساني».
وبين، أن مفاهيم الإسلام حذرت من أي شعار، أو اسم، أو وصف غير الإسلام، «لكن عندما تختصر بعض المفاهيم سنة الإسلام وجماعة المسلمين في أوصاف لأشخاص، أو انتماءات، أو مدارس معينة، فقد اختزلت الإسلام الجامع، الإسلام الحاضن، إسلام السعة والامتداد والتاريخ، في مفاهيم محدودة، وأفكار ضيقة تفتح على الدين ثغرة تتسلل منها المصالح والأهواء».
بينما ألقى وزير الشبيبة والرياضة المغربي الحسن محمد الحسين سكوري كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج، قال فيها «إن إخواني رؤساء وفود الحجيج لهذا العام يقرون معي بأن الله أكرم هذا البلد، وأكرم المسلمين بخدمتكم للأرض التي تهفو إليها القلوب ويأتيها الناس من كل فج عميق لأداء مناسك ركن من أركان خاتمة الرسالات والأديان، وكيف لا نؤدي هذه الشهادة والمسلمون يتابعون إنجازاتكم، مؤازرين بمجهودات ولي عهدكم وولي ولي عهدكم، سواء فيما يخص توسعة الحرم الشريف، أو العناية بالحرم النبوي المنيف، أو في غير ذلك من المرافق والتدابير التي ترومون من ورائها التيسير على الحجيج، وهو من أجل ما يحمده سائر المؤمنين، ومن أعظم ما تدرك به مرضاة الله رب العالمين».
وأضاف: «بالفعل فكل من حضر من الحجاج يقف سنة بعد سنة على ما يسعد الغيورين على الدين، ويلتمس عظيم الشواهد على أنكم وفيتم في هذه الخدمة أحسن الوفاء، بما تبنون وتجددون وتدبرون وتحرسون، ويا سعدكم وأنتم من ينزل في بلادكم ضيوف الرحمن، ومن اشتهرتم بنصرة الدين لخدمة مقاصد القرآن» مبينًا «أن الحج الذي تخدمونه شرعه الله ليكون للمسلمين مصدر التذكير بالوحدة والتوحيد، وهو تعبير عن الأمل بأن تذلل في آفاقهم الصعوبات، وتتبدد سائر الهموم والانشغالات، ولا شك أن جهودكم تنصب في هذا الاتجاه بما تدافعون عن صورة الإسلام ضد تهم الطامعين والمغرضين».
عقب ذلك صافح الملك سلمان بن عبد العزيز، كبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، وضيوف الجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج، وقد تناول الجميع طعام الغداء مع خادم الحرمين الشريفين.
حضر حفل الاستقبال، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمنطقة، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى المملكة وعدد من المسؤولين.
من جانب آخر، غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، مشعر منى ووصل في وقت لاحق إلى مدينة جدة، بعد أن أشرف على راحة الحجاج، وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، وما يقدم إليهم من خدمات وتسهيلات مكنتهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.
وكان في وداعه، الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء وكبار المسؤولين.



السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».