الفلبين تؤكد قوة علاقتها بواشنطن.. ورئيسها يشتم أوباما ويطرد مستشاريه

مسؤولون يحاولون إصلاح الضرر وطمأنة البيت الأبيض

رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي في صورة جماعية مع وزير الدفاع دلفين لورينزانا وجنود في صفوف القوات الجوية في مانيلا أمس (أ.ف.ب)
رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي في صورة جماعية مع وزير الدفاع دلفين لورينزانا وجنود في صفوف القوات الجوية في مانيلا أمس (أ.ف.ب)
TT

الفلبين تؤكد قوة علاقتها بواشنطن.. ورئيسها يشتم أوباما ويطرد مستشاريه

رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي في صورة جماعية مع وزير الدفاع دلفين لورينزانا وجنود في صفوف القوات الجوية في مانيلا أمس (أ.ف.ب)
رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي في صورة جماعية مع وزير الدفاع دلفين لورينزانا وجنود في صفوف القوات الجوية في مانيلا أمس (أ.ف.ب)

طمأنت مانيلا واشنطن أمس إلى أنها ستلتزم تعهداتها كحليف عسكري عقب التصريحات النارية التي أدلى بها رئيسها رودريغو دوتيرتي، والشتائم التي وجهها لنظيره الأميركي باراك أوباما.
فبعدما وصف أوباما بأسوأ الكلمات الأسبوع الماضي، قال دوتيرتي إنه «لا يحب» واشنطن، ودعا أمس إلى مغادرة المستشارين العسكريين الأميركيين الذين يقدمون دعما للجيش في جنوب الأرخبيل. وأعلن أمس دوتيرتي أن القوات الفلبينية لن تشارك في الدوريات المشتركة المستقبلية مع الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي الذي تزعم مانيلا أحقيتها في مياهه، في حين تصر الصين على أنه جزء من أراضيها.
وكان أكد الاثنين أن تحالف الفلبين مع الغرب كان سبب التمرد المستمر في جنوب البلاد، من دون أن يحدد موعد مغادرة العسكريين الأميركيين وعدد من يجب أن يغادروا. واعتبر أن المتمردين «سيزدادون اضطرابا. إذا شاهدوا أميركيا فسيقتلونه».
غير أن مسؤولين فلبينيين كبارا سعوا إلى إصلاح الضرر، وأكدوا أن الأمور لم تتغير بين مانيلا وحليفتها القوية التي يعتبر دعمها ضروريا وسط خلاف مانيلا مع الصين على المياه. وقال وزير خارجية الفلبين برفيكتو ياساي الثلاثاء «لا يوجد تغيير في سياستنا فيما يتعلق بصداقتنا الوثيقة مع الأميركيين».
وأكد ايرنستو ابيلا، المتحدث باسم الرئيس، أنه «لم تصدر أي توجيهات بمغادرة (المستشارين). ولكنه (الرئيس) يقدم توضيحا تاريخيا وثقافيا أوسع» بالنسبة لمنطقة الأرخبيل الجنوبي.
وشدد ياساي الذي توجّه إلى واشنطن في وقت لاحق الثلاثاء لإجراء محادثات، على أن إدارة دوتيرتي ستلتزم باتفاقات الدفاع الحالية التي تشتمل على اتفاق 2014 الذي يسمح للجيش الأميركي باستخدام خمس قواعد عسكرية في الفلبين على الأقل.
وتقع إحدى القواعد في منطقة مينداناو الجنوبية، حيث تقاتل الحكومة المتطرفين الذين أعلنوا ولاءهم لمسلحي تنظيم داعش. كما نشر البنتاغون في يونيو (حزيران) مقاتلات ونحو 120 عسكريا في شمال الفلبين للقيام بمهمات تدريبية قصيرة الأمد تهدف إلى ضمان دخول الحلفاء إلى بحر الصين الجنوبي.
وكان رئيس الفلبين السابق بينينو اكينو سعى إلى توثيق العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة في إطار خطط لتحسين قدرات الردع لدولته الضعيفة عسكريا. وفي أبريل (نيسان) الماضي، بدأت البحرية الفلبينية دوريات مشتركة في بحر الصين الجنوبي مع الولايات المتحدة في رد من البنتاغون على استعراض الصين لعضلاتها العسكرية في تلك المياه.
من جهته، أعلن دوتيرتي أمس أن بلاده ستتوقف عن المشاركة في التدريبات العسكرية المشتركة لتجنب زيادة التوترات. وقال: «لن نشارك في أي دوريات في البحار. ولن أسمح بذلك لأنني لا أريد أن تتورط بلادي في عمل عدائي».
وفي واشنطن، أعلنت وزارتا الدفاع والخارجية أنهما لم تتلقيا أي طلب رسمي من مانيلا بسحب المستشارين.
وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) غاري روس «سنواصل المشاورات مع شركائنا في الفلبين لتعديل مساعدتنا لتتناسب مع المقاربة التي تعتمدها» السلطات في مانيلا «أيا كانت».
من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية جون كيربي أنه ليس على علم أيضا بطلب رسمي تقدمت به حكومة الفلبين. وسعى ياساي إلى التقليل من وقع تصريحات دوتيرتي، وقال: إنها تهدف إلى «إنقاذ حياة الأميركيين الذين ربما يعرضون حياتهم لخطر غير ضروري».
وأوضح دوتيرتي (71 عاما) أن الخلاف سببه انتقادات وزارة الخارجية الأميركية لحربه المثيرة للجدل على الجريمة والمخدرات والتي خلفت نحو ثلاثة آلاف قتيل منذ تسلمه الرئاسة التي مدتها ست سنوات في 30 يونيو.
وكان باراك أوباما اعتبر أن على دوتيرتي أن يشن حربه على الجريمة «بالطريقة الصحيحة»، بما يضمن حماية حقوق الإنسان.
ورأى زخري أبوزا، خبير أمن جنوب شرقي آسيا في كلية الحرب الوطنية في الولايات المتحدة، أن تصرفات دوتيرتي حيال الولايات المتحدة مقلقة نظرا للنشاط المسلح في مينداناو. وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية أن «إعادة هذه العلاقات إلى مسارها ستتطلب الكثير من العمل».



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.