خطط لتوسيع ميناء عدن بعد ازدياد نشاطه التجاري

استقبل عددًا قياسيًا من الحاويات وبات الشريان الرئيسي لإغاثة المناطق المحررة

ميناء عدن
ميناء عدن
TT

خطط لتوسيع ميناء عدن بعد ازدياد نشاطه التجاري

ميناء عدن
ميناء عدن

بات «ميناء عدن» يمثل الشريان الرئيسي لإغاثة سكان المدينة الواقعة جنوب اليمن وباقي المدن والمناطق المحررة من قبضة المتمردين وأيضًا المتضررة من الحرب، وذلك منذ تحرير المدينة من الميليشيات الانقلابية في 17 يوليو (تموز) من العام الماضي. وفي ظل ازدياد أعداد السفن القادمة إلى الميناء محملة بالمواد الغذائية والتموينية والأدوية، كشف مسؤولون عن خطط لتوسيع مناطق تخزين الحاويات.
وقال مدير عام «محطة الحاويات» بميناء عدن، عارف الشعبي لـ«الشرق الأوسط» إن المحطة التي تدار من قبل شركة «عدن لتطوير الموانئ»، شهدت ازديادا ملحوظًا في أعداد الحاويات المتداولة منذ تحرير عدن. وأوضح أن محطة عدن للحاويات استقبلت حتى نهاية يوليو الماضي 71 سفينة نقلت 162000 حاوية، متوقعًا أن تنهي المحطة العام الحالي بكسر حاجز 250000 حاوية مقارنة بأعداد الحاويات حتى شهر يوليو من كل عام. وكان العام المنصرم (2015) الأسوأ من حيث النشاط التجاري نظرا للحرب وتوقف الحركة الملاحية، إذ إن إجمالي ما تم تناوله لم يزد على 50 ألف حاوية. وأكد الشعبي أن إدارة الشركة لتعزيز النشاط التجاري والخدماتي للميناء بما يسهم في ترميم التصدع في البنيان الاقتصادي للجمهورية اليمنية.
ولفت الشعبي إلى أن نشاط الحاويات في ميناء عدن يشهد ازديادا مضطردًا لا سيما بعد خروج محطة الحاويات التابعة لميناء مدينة الحديدة عن الخدمة في أغسطس (آب) 2015، مما أدى إلى تحويل سفن الحاويات المحملة بالبضائع والشحنات المتنوعة من المواد الغذائية التابعة للتجار المحليين إلى ميناء عدن ليشكل ضغطًا على المعدات والقدرة التخزينية للمحطة.
وأوضح أن إدارة شركة «عدن لتطوير الموانئ» شرعت في مواجهة هذه الوضعية بوضع خطط طارئة تتمثل في رصف مساحة تخزين لحاويات إضافية ذات قدرة على استيعاب 2700 حاوية. وتابع أن تحقيق هذا المشروع في مدة زمنية قياسية وبجهود من مهندسي ومشرفي مؤسسة «موانئ خليج عدن» اليمنية وشركة «عدن لتطوير الموانئ»، تطلب رصف مساحة 3 هكتارات في الجهة الغربية لمحطة عدن للحاويات.
وكشف الشعبي أن عزوف بعض الخطوط الملاحية عن إعادة تسيير نشاط سفنها إلى ميناء جاء نتيجة للأوضاع الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد، مبينا أن إدارة الشركة ظلت في تواصل حثيث مع وكلاء الخطوط الملاحية في عدن لطمأنة الخطوط الملاحية العالمية بإعادة تسيير نشاط سفنها إلى ميناء عدن، وهو ما تكلل بعودة معظم الخطوط الملاحية، بل وإضافة خط جديد ليشكل إضافة لزبائن محطة عدن للحاويات وهو خط الشركة العربية المتحدة للملاحة الذي سير أولى رحلات سفنه التجارية إلى ميناء عدن في 23 مارس (آذار) 2016.
وتطرق الشعبي إلى تجاوب إدارة محطة عدن للحاويات مع الظروف الراهنة قائلاً إن المحطة شرعت في صيانة وترميم أضرار الحرب التي طالت بعض المعدات والرافعات، إذ تم اعتماد شراء معدات مناولة الحاويات والتي يتوقع وصولها قبل نهاية العام الحالي.
واستعرض جهود شركة «عدن لتطوير الموانئ» لإعادة جاهزية محطة المعلا للحاويات والذي تمخض عنه استقبال أولى سفن الحاويات في محطة المعلا للحاويات والتابعة للخط الملاحي Sea Consortium في مايو (أيار) 2016 بعد توقف المحطة التام زهاء الخمس سنوات، وذلك للإسهام في تنشيط مرافق وخدمات ميناء عدن المنفذ البحري الرئيسي لليمن.
وقال إن شركة «عدن لتطوير الموانئ» تدرك جيدا أهمية التجار اليمنيين المحليين ودورهم في تنشيط الحركة التجارية في مدينة عدن كمنفذ بحري مهم وبوابة الجمهورية اليمنية نحو العالم، فقد كانت إدارة الشركة سندًا وداعما لجميع التجار المحليين، وذلك من خلال تقدير الظرف الذي مرت به البلد ومدينة عدن الباسلة على وجه الخصوص خلال فترة الحرب على عدن، حيث أعفت قيادة شركة عدن لتطوير الموانئ جميع التجار من رسوم المحطة كاملة خلال فترة العدوان وما أعقبه من توقف للنشاط الملاحي.
وأردف أن شركة عدن لتطوير الموانئ تحرص على تعزيز الشراكة الحقيقة مع جميع التجار والموردين والمصنعين اليمنيين وتتعهد بتقديم كل الدعم القائم على أساس الشراكة المستمرة والمتطورة لما من شأنه تنشيط الحركة التجارية في مدينة عدن وبقية محافظات الجمهورية اليمنية والدفع بالعجلة الاقتصادية والإنمائية والتموينية للبلد.
وأضاف الشعبي أنه على الرغم من الأوضاع الصعبة التي مرت بها المدينة وبنيتها التحتية ونزوح كثير من سكانها، فإن إدارة الشركة وموظفيها ظلوا مرابطين لحماية المحطة ومعداتها وحاويات وبضائع الخطوط الملاحية والتجار المحليين، متحدين رصاص قنّاصة الميليشيات وقذائفها التي كانت تستهدف العمال العزل في المحطة وراح ضحيتها البعض من الموظفين أثناء تأديتهم لمهام عملهم. واختتم حديثه بالقول إن إدارة شركة «عدن لتطوير الموانئ» تتطلع من خلال العمل مع مؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية لإنجاز المشروع الاستراتيجي المهم والمتمثل بتعميق القناة الملاحية، وإضافة مرسى لمحطة عدن للحاويات بطول 700 متر إضافية ليتمكن الميناء من مواكبة التطور الحادث في مجال الخدمات الملاحية البحرية، والذي يحتاج في الأساس إلى استقرار أمني وسياسي وخلق بيئة حاضنة وجاذبة للاستثمار.



تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

تزامنت تحذيرات حكومية يمنية من تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية مع اتهامات للجماعة بتوسيع أنشطتها العسكرية والأمنية إلى ما وراء الحدود اليمنية، وصولاً إلى القرن الأفريقي وتهديد الملاحة والطيران المدني في جنوب البحر الأحمر، في صورة تقول الحكومة إنها تعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالجماعة وداعميها.

وفي أحدث هذه التحذيرات، دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حماية أطفالها من الاستدراج والتجنيد والزج بهم في جبهات القتال، وقالت إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم الجماعة خلال المواجهات التي شهدها سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الرقم استند إلى أسماء ومعلومات وصور جرى التحقق منها، وإنه يمثل الحالات التي تمكنت من توثيقها، بينما تشير المعطيات المتوفرة، وفق روايتها، إلى احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر.

طلبة مدارس في صنعاء قام الحوثيون بتجنيدهم في صفوف الجماعة (إ.ب.أ)

وأوضحت أن عمليات الاستقطاب شملت، بحسب ما وثَّقته، حالات اختطاف واستدراج لأطفال في محافظات عدة، قبل نقلهم إلى معسكرات التعبئة والزج بهم في جبهات القتال. وحذرت من استخدام ما تسميه الجماعة «الدورات الثقافية» و«المراكز الصيفية» و«برامج التعبئة العامة» في عمليات الاستقطاب، إلى جانب استغلال الظروف الاقتصادية والمعيشية للأسر.

ودعت الوزارة الآباء والأمهات إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفراد يعملون على استقطابهم أو إبعادهم عن أسرهم ومقاعد الدراسة، كما طالبت المشايخ والوجهاء والتربويين والشخصيات الاجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين برفض تجنيد الأطفال والعمل على إعادة من جرى استقطابهم إلى أسرهم ومؤسساتهم التعليمية.

وحمّلت الوزارة قيادات الحوثيين والقائمين على عمليات الاستقطاب والتعبئة والتدريب والزج بالأطفال في الأعمال القتالية المسؤولية القانونية عن سلامتهم، معتبرة أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة.

كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة إلى تكثيف الرصد والتوثيق، والضغط لوقف عمليات التجنيد، والعمل على الإفراج عن الأطفال المجندين ودعم برامج إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

شبكة تتجاوز اليمن

في سياق التحذيرات الحكومية اليمنية دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفته بنشوء محور تقوده جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ويمتد على ضفتي البحر الأحمر وصولاً إلى القرن الأفريقي، باعتباره شبكة مترابطة.

وقالت أفراح الزوبة، في تصريحات رسمية، إن تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن وثَّقت تعاوناً بين الحوثيين وحركة «الشباب» في الصومال يتجاوز تهريب الأسلحة، ليشمل، وفق ما نقلته، نقل الخبرات والتنسيق العملياتي وإرسال مهندسين تابعين للجماعة إلى الصومال للتدريب على تعديل الطائرات المسيَّرة، إلى جانب تدريب مقاتلين من الحركة في معسكرات الحوثيين.

وأضافت أن هذا التعاون، بحسب تقديرها، يعكس سعياً إلى توسيع النفوذ الإقليمي، مشيرة إلى أن تهديد باب المندب يفرض كلفة إضافية على التجارة العالمية، من خلال تغيير مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

مسلحون من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - أ.ب)

وأشارت الوزيرة كذلك إلى اعتراض الاستخبارات الصومالية اتصالات بين الحوثيين وحركة «الشباب» وتنظيم «داعش»، وإلى تعاون عناصر من تنظيم «القاعدة» مع استخبارات الجماعة، وقالت إن الاختلافات المذهبية والآيديولوجية لم تمنع هذه الأطراف من التعاون لتحقيق أهداف مشتركة.

وحددت أربع أولويات للتحرك الدولي، تشمل التعامل مع هذه الشبكات في الأطر القانونية وقوائم العقوبات، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطتها في اليمن والقرن الأفريقي، ودعم القوات الحكومية التي تواجه الحوثيين، إضافة إلى إنهاء التعامل مع الحكومة اليمنية والجماعة المسلحة على قدم المساواة.

خطر جديد في الأجواء

بالتوازي مع التحذير من المخاطر البحرية والإقليمية، صعّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من تهديد تقول إنه يستهدف سلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر.

وفي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، قالت المندوبية الدائمة لليمن لدى المنظمة الدولية إنها وثقت استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ أُطلقت من مناطق سيطرة الجماعة في محافظة الحديدة باتجاه مسارات جوية دولية.

ووفق الرسالة، جرى تعديل هذه الأسلحة داخل اليمن بمشاركة خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ يمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة، بينما تستخدم أنظمة تتبع حراري.

وقالت الحكومة إن إطلاق هذه الأسلحة بالقرب من المسارات الجوية الدولية يمثل، وفق تقييمها، تهديداً مباشراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.

وربطت الرسالة بين هذا التطور والهجمات السابقة على السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، معتبرة أن الجماعة تطور قدراتها لتوسيع نطاق التهديد من المجال البحري إلى المجال الجوي.

وطالبت الحكومة اليمنية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتنفيذ الكامل لحظر السلاح المفروض على الحوثيين بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الجماعة.

صواريخ حوثية ضمن شحنة اعترضتها البحرية اليمنية في وقت سابق (إعلام عسكري)

كما طلبت الحكومة اليمنية تحركاً عاجلاً بالتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والهيئات الدولية المعنية بالطيران لتقييم المخاطر التي تواجه الطائرات والمسارات الجوية فوق جنوب البحر الأحمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطيران المدني.

وأبدت استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، مطالبة بفحصها لتحديد طبيعة الأسلحة ومنشأها وآلية عملها والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.


«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
TT

«العزم الصلب» تغادر العراق

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد أمس بمناسبة انسحاب القوات الأميركية (إ.ب.أ)

أنهى «التحالف الدولي» مهمة «العزم الصلب» في العراق، بعد سنوات من طلب الحكومة في بغداد المساعدة لمكافحة تنظيم «داعش».

وقالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا عملية «العزم الصلب»، مضيفة أنه تم الانتقال إلى الأردن مع مواصلة تقديم الدعم الاستخباري للشركاء العراقيين.

وأفاد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، بأن «انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل هو انتقال إلى مرحلة يتولى فيها العراق المسؤولية الكاملة عن الأمن». وبشأن السلاح المنفلت، قال الزيدي: «لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور».

وطمأن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أمس (الأربعاء)، مواطنيه بأن الإقليم ليس عرضة للتهديد بعد انتهاء مهام قوات التحالف الدولي.

وفي واشنطن، أفاد خبراء بأن الولايات المتحدة تركز في المرحلة الراهنة، بعد الانسحاب، على تفكيك الميليشيات وعزل النفوذ الإيراني.

وكان لافتاً أن تحتفي إيران وحلفاؤها بانسحاب آخر القوات - والذي كان بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان - بوصفه «انتصاراً»، رغم قلق طيف من العراقيين إزاء تحديات جيوسياسية.


تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

تعز ولحج تشعلان نذر المعركة اليمنية الكبرى

تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)
تحرك القيادة اليمنية للتعبئة العامة ينذر بإطلاق معركة مصيرية ضد الحوثيين (إعلام عسكري)

دخلت المواجهات بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية مرحلة أكثر حدة، مع اشتداد المعارك في جبهات تعز ولحج، وتزامن العمليات البرية والجوية والصاروخية مع تحرك مؤسسات الدولة لتفعيل التعبئة العامة ورفع الجاهزية العسكرية، في مؤشر على استعداد رسمي لمعركة كبرى ضد الجماعة المتحالفة مع إيران.

وتتركز المعارك في غرب تعز والمناطق المتصلة بلحج، حيث تخوض القوات الحكومية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» ومقاتلين قبليين، مواجهات عنيفة مع هجمات حوثية ومحاولات تسلل والتفاف. وشهدت جبهة الأغبرة في المضاربة والعارة معارك ليلية، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع حوثية في الوازعية والبازلة والظهورة.

وفي تعز، صعّدت الجماعة قصفها الصاروخي على مناطق سكنية في الشمايتين والتربة، مما أسفر عن أضرار مادية وإصابة مدنيين، فيما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 414 عملية استهداف خلال 24 ساعة، بعد يوم من إعلانها 356 عملية قالت إنها أوقعت 476 قتيلاً وجريحاً حوثياً، لترفع حصيلتها المعلنة خلال 4 أيام إلى نحو 3 آلاف قتيل وجريح.

ويتزامن التصعيد الميداني مع إقرار الجيش اليمني عملياته للتعبئة العامة، ومناقشة مجلس الدفاع الوطني رفع جاهزية القوات وتوحيد الموارد والجهود الوطنية.