بلجيكا: انطلاق جلسات قضية «الدراجون الانتحاريون»

أحد المتهمين أمام محكمة بروكسل: أنا العدو الأول للتشدد

بلجيكا: انطلاق جلسات قضية «الدراجون الانتحاريون»
TT

بلجيكا: انطلاق جلسات قضية «الدراجون الانتحاريون»

بلجيكا: انطلاق جلسات قضية «الدراجون الانتحاريون»

انطلقت أمس (الاثنين) في محكمة بروكسل الجنائية، أولى جلسات المحاكمة في القضية المعروفة باسم «الدراجون الانتحاريون». وقال أحد المتهمين خلال جلسة الاستماع الأولى في القضية: «أنا لست متشددا بل أنا العدو الأول للتشدد».
جاء هذا على لسان المشتبه به سعيد ساوطي 30 سنة، الذي واجه في اليوم الأول من محاكمة قضية «الدراجون الانتحاريون» مع زميله الآخر محمد كاراي 28 سنة اتهامات تتعلق بالاشتراك في نشاط جماعة إرهابية والتدريب على استخدام الأسلحة ومحاولة تجنيد إرهابيين، كما واجه سعيد اتهامات بالترويج للإرهاب بسبب فيديوهات متشددة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنه دافع عن ذلك بأنه كان يريد فقط فتح نقاش حول فحوى هذه الفيديوهات.
وكانت الاتهامات التي وجهت في البداية إلى كل منهما تتعلق بالاشتباه في التخطيط للقيام بهجوم ولكن جرى إلغاء هذه الفرضية وأصبح عليهما الآن الرد أمام المحكمة على اتهامات تتعلق بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية. وجرى اعتقالهما في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي وهما أعضاء في نادي للدراجات النارية يعرف باسم كاميكاز رايدرز، «ويوجد عدد من أعضائه على صلة بجماعة الشريعة في بلجيكا التي حظرت السلطات نشاطها في وقت سابق بسبب أنشطة تتعلق بالدعوة إلى الفكر المتشدد وتجنيد وتسفير الشباب للقتال في الخارج». وهي اتهامات نفاها فؤاد بلقاسم مسؤول الجماعة أثناء محاكمته.
وعند اعتقال المشتبه بهما قال مكتب التحقيقات وقتها إن هناك أدلة تشير إلى النية في إعداد هجوم على غرار ما وقع في باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي واستهداف أكبر الميادين السياحية ومراكز وعناصر للشرطة. وفي مطلع يناير (كانون الثاني) تحدث الإعلام البلجيكي عن رسالة وداع تركها محمد كاراي ولكن لم يتم العثور على أي أسلحة أو متفجرات بحوزة أي من المشتبه بهما. ولكن المحكمة الابتدائية في بروكسل في 16 يناير الماضي استبعدت فرضية التحضير لهجمات، وأحالتهما إلى المحكمة الجنائية على خلفية الاشتباه في الانضمام إلى جماعة إرهابية، وكان مقررا أن تنعقد جلسات الاستماع أمس، وتستمر اليوم، والخميس والجمعة المقبلين. وفي يناير الماضي عبرت عائلة من أصول عربية، وينتمي إليها أحد الشبان المعتقلين في بلجيكا، عن صدمتها لما نشرته وسائل الإعلام في بروكسل، وتحدثت عن وجود رسالة توديع كتبها المشتبه به محمد كاراي قبل الإقدام على عملية انتحارية في البلاد. وتحدث المحامي إكسفاير كارتييه المكلف بالدفاع عن محمد، بلسان العائلة، وقال إنها شعرت بالحزن والصدمة الشديدة لما نشرته وسائل إعلام بلجيكية، وقالت إنها رسالة كتبها محمد لتوديع أسرته قبل المشاركة في عملية انتحارية، كان مقررا لها أثناء الاحتفال بالعام الجديد 2016. وقالت العائلة، إن الرسالة كتبها محمد عقب وفاة والده المفاجئة في منتصف 2014. وتضمنت أيضا توصية بأن يدفن إلى جانب والده في قبره بالمغرب. والشخصان، وهما سعيد ومحمد، ينتميان إلى نادي لسائقي الدراجات النارية، يحمل اسم «الانتحاريون أو الكاميكاز». وهؤلاء اشتهروا بقيادة الدراجات النارية على الدراجة الخلفية فقط، والقيام بحركات خطرة على الطرق السريعة وفي الميادين الواسعة. وأنكر كل منهما أي علاقة له بالتشدد أو بوجود نية لتنفيذ أي هجمات إرهابية، ولم تعثر الشرطة في أثناء عمليات المداهمة والاعتقال على أي أسلحة أو متفجرات. وجاء ذلك بعد أن أعلن مكتب التحقيقات البلجيكي في مدينة إنتويرب «شمال» عن مزيد من التفاصيل حول اعتقال شخصين داخل إحدى محطات قطارات الأنفاق بالقرب من المحطة الرئيسية للقطارات، وأضاف المكتب أنه في التاسعة مساء الخميس الماضي تعرض جنود الدورية العسكرية لاستفزازات من جانب شاب يرتدي زيا إسلاميا تقليديا ومعه زميله، وهما من أصول عربية من دول شمال أفريقيا وأحدهما يعاني من مرض عقلي.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.