هاتفان جديدان وساعة مطورة من «آبل»

تصاميم جميلة ومقاومة للمياه والغبار تمتاز بأداء أفضل

سماعات «إيربود» اللاسلكية - ساعات «آبل» الجديدة  بإصدارات مختلفة
سماعات «إيربود» اللاسلكية - ساعات «آبل» الجديدة بإصدارات مختلفة
TT

هاتفان جديدان وساعة مطورة من «آبل»

سماعات «إيربود» اللاسلكية - ساعات «آبل» الجديدة  بإصدارات مختلفة
سماعات «إيربود» اللاسلكية - ساعات «آبل» الجديدة بإصدارات مختلفة

بدأت «آبل» دورتها السنوية الجديدة بإطلاق هاتفي «آيفون 7» و«آيفون 7 بلاس» اللذين يقدمان تطويرات كثيرة على الإصدارات السابقة لسلسلة الهواتف الذكية الأكثر مبيعا في العام، مع الكشف عن إصدار جديد من «ساعة آبل» ونظام التشغيل «آي أو إس 10»، وإبرام تحالفات جديدة مع كبار شركات برمجة التطبيقات والألعاب الإلكترونية لاستعراض قدرات الهاتفين والساعة.

«آيفون 7» و«7 بلاس»

الهاتفان الجديدان مقاومان للمياه والغبار ويقدمان تصميما جميلا منحنيا من الأطراف، مع استخدام زجاج في المنطقة الأمامية. ويخفي التصميم الجديد الهوائيات التي كانت توضع في الجهة الخلفية للهاتف، مع تقديم لونين جديدين هما الأسود اللامع (أثر بصمات الأصابع يظهر في هذا الإصدار) والأسود المطفي، بالإضافة إلى ألوان الفضي والذهبي والوردي. ويشابه التصميم ذلك الموجودة في الإصدار السابق ولكنه لا يقدم التغيير الكبير الذي شهدناه في هواتف أخرى، مثل «غالاكسي إس 7 إيدج». وأصبح زر الشاشة الرئيسية رقميا وليس زرا عاديا يمكن الضغط عليه، وذلك لمنع تسرب السوائل إلى داخل الهاتف.
ويزيل هذا الإصدار منفذ السماعات الرأسية القياسية ويجعله مدمجا في منفذ شحن الهاتف Lightning، لتستعيض الشركة عن ذلك بتقديم سماعات لاسلكية تتصل بالهاتف، مع توفير مهايئ لوصل السماعات الرأسية القياسية. ومن شأن هذا القرار زيادة السماعات الرأسية اللاسلكية في الأسواق بسب منافسة الشركات المصنعة، ولكنها ستكون حصرية لأجهزة «آبل»، ذلك أنها لن تعمل على الأجهزة الأخرى التي لا تستخدم منفذ Lightning الحصري بشركة «آبل»، الأمر الذي قد يسبب انقسام سوق السماعات السلكية، أو تطوير سماعات لاسلكية تدعم جميع المنصات والأجهزة، ولكن على حساب إضافة مزيد من الأجهزة أو العتاد الذي يجب على المستخدم شحنه بشكل متكرر.
وبالنسبة لدقة الشاشة وكثافة عرضها، فتبقى على ما هي عليه مقارنة بالإصدارات السابقة، حيث يعرض «آيفون 7» الصورة بدقة 1334 x 750 بيكسل وبكثافة 326 بيكسل في البوصة الواحدة، بينما يعرض إصدار «آيفون 7 بلاس» الصورة بدقة x 1920 1080 بيكسل وبكثافة 401 بيكسل في البوصة الواحدة، وبطيف ألوان وسطوع أفضل. ويبلغ قطر شاشة «آيفون 7» 4.8 بوصة بينما يبلغ قطر شاشة «آيفون 7 بلاس» 5 بوصات.
ويستخدم «آيفون 7» 2 غيغابايت من الذاكرة ومعالجا رباعي النواة (نواتان بسرعة 2. 23 غيغاهرتز ونواتان بسرعة أقل لم تكشف الشركة عنها، وفقا للحاجة)، بينما يستخدم «آيفون 7 بلاس» 3 غيغابايت من الذاكرة. ولم تذكر الشركة قدرة البطارية، ولكنها أكدت أن المستخدمين سيحصلون على ساعة إضافية من الاستخدام في «آيفون 7 بلاس» وساعتين في «آيفون 7» مقارنة بالجيل السابق، مع رفع مستويات أداء المعالج الرئيسي ومعالج الرسومات. ويستخدم الهاتفان كاميرا أمامية بدقة 7 ميغابيكسل لالتقاط الصور الذاتية «سيلفي» بوضوح كبير أو تسجيل عروض الفيديو الذاتية، مع تثبيت الصورة أثناء التسجيل.
وعززت الشركة تطبيقات متجرها الإلكتروني بمجموعة من البرامج والألعاب من كبرى الشركات المتخصصة، مثل لعبة «سوبر ماريو ران» Super Mario Run من «نينتندو» التي يتوقع أن يقوم بتحميلها مليار مستخدم في فترة قصيرة بعد إطلاقها قبل نهاية العام (ستطلق اللعبة على نظم تشغيل أخرى في العام 2017. ولكنها ستطلق أولا في متجر «آي تيونز»، ولعبتي «إوز: ذا بروكين كينغدام» Oz: The Broken Kingdom وF1 2016 برسوماتهما المتقدمة. وبالنسبة لـ«ساعة آبل»، فسيستطيع من يقتنيها اللعب بلعبة «بوكيمون غو» Pokemon Go المشهورة والتي تستفيد من دعم الساعة لتقنية الملاحة الجغرافية لتعمل كما يفترض، بالإضافة إلى تطبيقات رياضية كثيرة من «نايكي» وغيرها من الشركات الأخرى.

كاميرا «آيفون 7 بلاس»

الميزة الرئيسية التي يتفوق فيها «آيفون 7 بلاس» على «آيفون 7» هي تقديم كاميرتين خلفيتين بدقة 12 ميغابيكسل (يقدم «آيفون 7» كاميرا واحدة خلفية بهذه الدقة)، ليصبح أول «آيفون» في السلسلة يستخدم كاميرتين. وتقدم الكاميرتان ميزة تثبيت الصورة من خلال العدسات وليس رقميا، الأمر الذي يرفع جودة الصورة لدى التقريب والتصوير، ولكن الهاتف سيستخدم تقنية التثبيت الرقمي بعد تقريب الصورة لأكثر من الضعف. هذا، ويستخدم الهاتف مستشعر صورة أسرع بنحو 60 ضعفا مقارنة بالسابق مع خفض استهلاك الطاقة بنحو 30 في المائة، واستخدام ضوء «فلاش» رباعي يقدم إضاءة إضافية بنسبة 50 في المائة والقدرة على التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة بجودة عالية.
وتستطيع الكاميرتان التعرف على الأوجه التي يتم تصويرها وفصلها عن الخلفية لزيادة عمقها وجعل الصور تظهر بطرق فنية جميلة. ويدعم الهاتف التقاط الصور بامتداد RAW المهم لمحترفي التصوير، ذلك أنه لا يضغط الصور أو يخسر من تفاصيلها، ولكن على حساب زيادة حجم ملف كل صورة لتخزين هذا الكم الكبير من بيانات الصورة.

منافسة مع أفضل هواتف «آندرويد»

ويتنافس الهاتفان مع مجموعة من أفضل هواتف «آندرويد»، مثل «غالاكسي إس 7» و«غالاكسي نوت 7» و«سوني إكسبيريا زيد 5» من حيث الكاميرتان وحجم الشاشة ومقاومة المياه والغبار والسماعتان الجانبيتان.
وبالنسبة للكاميرتين، فأطلقت «إتش تي سي» هاتف «وان إم 8» بميزة مشابهة، بالإضافة إلى هاتفي «إل جي جي 5» و«هواوي بي 9»، والتي تقدم جميعها مستشعرات إضافية لتطوير تجربة التصوير. ويتميز هاتف «وان إم 8» الذي أطلق في عام 2014 بتقديم مستشعر خاص يقيس بعد الأجسام عن الهاتف ويسمح للمستخدم بتغيير التركيز في الصور حتى بعد التقاطها وحفظها. أما «بي 9»، فيتفوق على «آيفون 7 بلاس» بتخصيص كاميرا لالتقاط الصور بالأبيض والأسود بتفاصيل غنية، بالإضافة إلى قدرته على التقاط الصور الملونة من خلال مستشعر آخر ودمج التفاصيل من مستشعر الأبيض والأسود مع ألوان المستشعر الملون للحصول على صورة غنية في جميع المجالات.
ولحقت «آبل» بالهواتف الأخرى المقاومة للمياه، مثل «غالاكسي إس 5» و«إس 7» و«إس 7 إيدج» و«إس 7 أكتيف» و«نوت 7» و«سوني إكسبيريا زيد 5» و«إكسبيريا إم 4 أكوا» و«كات إس 60» و«موتو جي 4» و«موتو جي 4 بلاس» بعد إطلاق الهواتف المذكورة لهذه الميزة منذ عدة أعوام. يذكر أن ميزة السماعتين الجانبيتين موجودة في هواتف سبقت «آيفون»، مثل «إتش تي سي وأن إم 8» و«وان إم 9»، بينما أطلقت ميزة العمل الجماعي على الوثائق التي استعرضتها «آبل» في السابق في مجموعات البرامج المكتبية «أوفيس» و«غوغل» على الهواتف الجوالة.
وسيطلق الهاتفان في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي في كثير من دول العالم، من بينها الإمارات العربية المتحدة، وفي 23 سبتمبر (أيلول) في المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول الأخرى. ويبدأ سعر إصدار «آيفون 7» من 649 دولارا لإصدار 32 غيغابايت (توفر الشركة إصدارات بسعات 32 و128 و256 غيغابايت) بينما يبدأ سعر إصدار «آيفون 7 بلاس» من 769 دولارا لإصدار 32 غيغابايت.

أي هاتف يناسبك؟
> يتوقع أن تطلق «آبل» الإصدارات المطورة من «آيفون 7» و«آيفون 7 بلاس» العام المقبل بشكل يشابه ذلك الذي تقوم به كل عامين، حيث تطرح إصدارات جديدة من الهاتف في عام، وتطلق تطويرات كبيرة له في العام الذي يليه.
وإن كنت من مقتني الإصدار السابق «آيفون 6 إس» أو «6 إس بلاس»، فينصح بالقفز عن الجيل الحالي لتشعر بوفرة المزايا الجديدة عوضا عن الترقية إلى حفنة من المزايا. أما إن كنت تقتني إصدارا أقدم أو لديك هاتف «آندرويد» وترغب في تجربة أجهزة «آبل»، فينصح بشراء هاتف «آيفون 7» إن كنت لا تحب الشاشات الكبيرة أو لديك أصابع صغيرة، أو إن كنت مصورا هاويا. أما إن كنت من محبي التصوير أو مشاهدة عروض الفيديو على شاشة أكبر أو كثيرا ما تقرأ البريد الإلكتروني أو تتصفح الإنترنت لفترات مطولة، فيُنصح بهاتف «آيفون 7 بلاس».

ساعة «آبل» الجديدة

كشفت «آبل» كذلك عن إصدار جديد من ساعتها الذكية «آبل ووتش سيريز 2» Apple Watch Series 2 المقاومة للمياه والتي تستخدم شاشة أكثر سطوعا حتى تحت أشعة الشمس، مع دمج معالج ثنائي النواة ومعالج رسومات أعلى سرعة واستخدام نظام التشغيل «ووتش أو إس 3» WatchOS 3. وتضيف الساعة الجديدة دعم تقنية الملاحة الجغرافية «جي بي إس» دون الاتصال بهاتف المستخدم، وذلك لبدء تسجيل نشاطات المستخدم ومتابعة تقدمه أثناء الهرولة أو المشي. الساعة متوافرة في إصدارين بقطر شاشة يبلغ 1. 5 بوصة (بدقة x 390 312 بيكسل وبكثافة 326 بيكسل في البوصة) و1.32 بوصة (بدقة x 340 272 بيكسل وبكثافة 326 بيكسل في البوصة أيضا)، وتستطيع العمل لمدة 18 ساعة من الاستخدام.
وتبدأ أسعار الساعة من 369 دولارا، وفقا للإصدار المرغوب وستطلق في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، مع إطلاق الإصدار الرياضي Nike+ في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وستطلق الشركة إصدارا من شركة «هيرميس» للأزياء بسعر 1499 دولارا، وإصدارا خاصا مصنوعا من السيراميك بسعر 1249 دولارا، وأساور ملونة مختلفة تناسب أذواق المستخدمين. وتجدر الإشارة إلى أن «ساعة آبل» متوافقة فقط مع الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس».



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.