موجات بيعية تصيب الأسهم والسندات في أسواق المال العالمية

انخفاض ثقة المستثمرين في أداء السياسات النقدية يدفع البورصات للهبوط

الذعر يبدو على وجه إحدى العاملات في بورصة سيول بكوريا الجنوبية بعد انهيار المؤشر أمس (إ.ب.أ)
الذعر يبدو على وجه إحدى العاملات في بورصة سيول بكوريا الجنوبية بعد انهيار المؤشر أمس (إ.ب.أ)
TT

موجات بيعية تصيب الأسهم والسندات في أسواق المال العالمية

الذعر يبدو على وجه إحدى العاملات في بورصة سيول بكوريا الجنوبية بعد انهيار المؤشر أمس (إ.ب.أ)
الذعر يبدو على وجه إحدى العاملات في بورصة سيول بكوريا الجنوبية بعد انهيار المؤشر أمس (إ.ب.أ)

بدأت الأسواق العالمية جلسات الأسبوع على انخفاضات جماعية شملت السلع الأولية، وسط قلق المستثمرين بشأن التوقعات الخاصة بالسياسات النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا، وانخفاض الثقة في سياسات البنوك المركزية، في حين تفوق الدولار في أدائه أمام العملات ذات العائد المرتفع بفعل تجدد الحديث عن رفع أسعار الفائدة الأميركية في الأجل القريب.
واستمر تراجع الأسواق العالمية الذي بدأ الجمعة الماضي انطلاقا من «وول ستريت» الأميركية، ثم امتد أمس إلى آسيا وأوروبا، ليرتد مجددا للولايات المتحدة مع إعادة افتتاح السوق بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع. وجاء خبر مرض المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، إضافة إلى حالة القلق التي يعاني منها المستثمرون مع تجدد المخاوف بشأن رفع الفائدة الأميركية، ليضيفا مزيدا من الضغوط على الأسواق.
وقال دنيس لوكهارت، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» لأتلانتا، في محاولة لكبح جماح خسائر «وول ستريت» بعد جلسة سيئة نهاية الأسبوع الماضي، قال إنه يجب أن تكون هناك «محادثات جادة» حول رفع أسعار الفائدة، مضيفا أن معدل نمو الأجور لا ينبئ بارتفاع معدلات التضخم، مشيرا إلى أن أسعار الفائدة ليست بحاجة للارتفاع في الوقت الراهن.
وفتحت «الأسهم الأميركية» منخفضة أمس الاثنين، في استمرار للخسائر التي منيت بها يوم الجمعة، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون بحذر احتمالات رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بواقع 88.62 نقطة، أي ما يعادل 0.49 في المائة، إلى 17996 نقطة، في حين نزل مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» بواقع 8.43 نقطة، أي ما يوازي نسبة 0.4 في المائة، إلى 2119 نقطة، وتراجع مؤشر «ناسداك» المجمع 27.74 نقطة، أو 0.54 في المائة، ليسجل مستوى 5098 نقطة.
وقال المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب في تصريح لقناة «سي إن بي سي» الإخبارية أمس، إن أسعار الفائدة لن تبقى في أدنى مستوياتها للأبد، مضيفا: «ما الذي سيحدث إذا ارتفعت أسعار الفائدة؟ يمكنها فعليا أن ترتفع، فنحن نعيش كأنه لا توجد أسعار فائدة؛ لأننا لا ندفع فائدة تقريبا». في حين سجلت الأسهم الأوروبية أكبر هبوط في نحو 3 أشهر في التعاملات المبكرة أمس، متأثرة بموجة بيع الأسهم والسندات في الأسواق العالمية وسط قلق المستثمرين بشأن التوقعات الخاصة بالسياسة النقدية في الولايات المتحدة، ويترقب المستثمرون بقلق الزيادة المحتملة في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الأسبوع المقبل.
وهوى مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.8 في المائة متجها نحو تسجيل أكبر هبوط منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي. وتراجع قطاع الموارد الأساسية الذي يتسم بالحساسية تجاه النمو بنسبة 3.5 في المائة، ليتصدر قائمة «القطاعات الأسوأ أداء» خلال جلسة تعاملات أمس، في الوقت الذي هبط فيه قطاع البنوك بنسبة 1.9 في المائة، وتصدر سهم «أي أون» المدرجة في ألمانيا قائمة الخاسرين، حيث هوى بنسبة 13 في المائة.
وكان مؤشر «فايننشيال تايمز 100» البريطاني فتح منخفضا بنحو 1.3 في المائة، في حين نزل مؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.6 في المائة، و«داكس» الألماني بما نسبته 1.9 في المائة.
وعلى الدرب ذاته سارت الأسهم اليابانية، التي سجلت أكبر هبوط في أكثر من شهر في أولى جلسات الأسبوع، بعدما أثارت تصريحات من مسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي مخاوف من رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، مما أضر بالأسهم والأصول الأخرى التي تنطوي على مخاطر في الأسواق العالمية.
وهبط مؤشر «نيكي» القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 1.7 في المائة، إلى مستوى 16672 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق يسجله المؤشر منذ 26 أغسطس (آب) الماضي، كما أن انخفاض أمس يعد الأكبر منذ أوائل الشهر الماضي. كما تزيد حالة الترقب قبل مراجعة السياسة النقدية التي يجريها بنك اليابان المركزي الأسبوع المقبل، والتي تتزامن مع تلك التي يجريها مجلس الاحتياطي الاتحادي في الولايات المتحدة.
وقالت مصادر على دراية بتوجهات بنك اليابان المركزي لـ«رويترز» الأسبوع الماضي، إن البنك يدرس عدة خيارات لخفض منحنى العائد على السندات، في الوقت الذي تسعى فيه السلطات لإنعاش الاقتصاد. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا بنحو 1.5 في المائة، مسجلا مستوى 1323 نقطة، ونزل مؤشر «جيه بي إكس - نيكي 400» بنسبة مماثلة، ليغلق عند مستوى 11870 نقطة.



«نيكي» يكسر سلسلة الارتفاعات القياسية متأثراً بأسهم التكنولوجيا

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يكسر سلسلة الارتفاعات القياسية متأثراً بأسهم التكنولوجيا

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم من أعلى مستوى قياسي له يوم الخميس؛ حيث أثر انتعاش الين سلباً على أداء المصدرين، وفقد الارتفاع القوي في أسهم التكنولوجيا زخمه.

وانخفض مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 54110.50 نقطة، منهياً بذلك سلسلة ارتفاع استمرت ثلاثة أيام أوصلت المؤشر إلى أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الأربعاء. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليسجل مستوى إغلاق قياسياً جديداً عند 3668.98 نقطة. وأنهت الأسهم الأميركية تداولاتها في الليلة السابقة على انخفاض، مدفوعة بانخفاض مؤشر ناسداك الذي يضم شركات التكنولوجيا.

وتعافى الين من أدنى مستوى له في عام ونصف العام بعد تحذيرات جديدة من وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما من التحركات «المفرطة»، وبيان من وزارة الخزانة الأميركية يدعو بنك اليابان إلى سياسة «حكيمة» لمواجهة تقلبات العملة. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية، إن السوق اليابانية عكست اتجاهاً مماثلاً لما شهدته «وول ستريت»؛ حيث أدت أسهم التكنولوجيا إلى تراجع السوق التي كانت مزدهرة في مجملها، بينما زاد تأثير العملة من التحديات التي تواجه الشركات المحلية الكبرى.

وأضاف أكياما: «قدم الاقتصاد الأميركي القوي وتوقعات استمرار خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بعض الدعم لقطاعات أخرى غير قطاع التكنولوجيا. وانخفضت أسهم الشركات المرتبطة بالتصدير بشكل عام نتيجة لارتفاع قيمة الين مؤخراً».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسعار 144 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 77 سهماً. وكانت شركة «شيفت» لخدمات البرمجيات أكبر الخاسرين في المؤشر؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 8.5 في المائة، تلتها شركة «سوفت بنك غروب»، عملاق قطاع الذكاء الاصطناعي، التي تراجع سهمها بنسبة 4.9 في المائة. أما أكبر الرابحين في المؤشر فكانت شركة «ريوهين كيكاكو» لتجارة التجزئة، التي ارتفع سهمها بنسبة 11.8 في المائة، تلتها شركة «باي كارنت» لخدمات الاستشارات، التي قفز سهمها بنسبة 6.4 في المائة. وفي السوق الأوسع، ارتفع سهم «تويوتا إندستريز» بنسبة 6.2 في المائة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، بعد موافقة شركة «تويوتا موتور» على رفع عرضها للاستحواذ على الشركة المصنعة للرافعات الشوكية.

وارتفع سهم «تويوتا موتور» بنسبة 2.5 في المائة. كما قفز سهم «سايزيريا» بنسبة 5.2 في المائة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له، بعد أن أعلنت سلسلة المطاعم الإيطالية عن أرباح قياسية خلال الربع الثالث من العام.

الين يترقب التدخل

من جانبه، استقر الين قرب أدنى مستوياته في 18 شهراً يوم الخميس؛ حيث ظلت الأسواق حذرة بشأن مخاطر التدخل بعد تحذيرات شفهية قوية من مسؤولين يابانيين قبيل الانتخابات الوطنية. واستقر الين عند 158.63 ين للدولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.4 في المائة يوم الأربعاء. ومع ذلك، لم تكن العملة بعيدة عن أدنى مستوى لها في 18 شهراً، والذي بلغ 159.45، والذي سجلته يوم الأربعاء، وانخفضت بنسبة تقارب 5 في المائة منذ تولي رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي منصبها في أكتوبر (تشرين الأول)، وسط مخاوف المستثمرين بشأن خططها الإنفاقية.

وتعتزم تاكايتشي حل مجلس النواب الأسبوع المقبل والدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة، وهي خطوة أدت إلى عمليات بيع مكثفة للين وسندات الحكومة اليابانية. وقد أثار احتمال إجراء انتخابات مبكرة مخاوف مالية وسط قلق بشأن حجم ديون البلاد الهائل، مما أدى إلى انخفاض الين إلى منطقة التدخل، وعقد مسار سعر الفائدة لبنك اليابان. وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «تي دي سيكيوريتيز»، إنه إذا استمر الين في التراجع نحو أو ضمن نطاقات عتبة التدخل، فلا يمكن استبعاد خطر التدخل يوم الاثنين المقبل، وهو عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وأضاف نيوناها: «إذا حدث تدخل، فمن المرجح أن يكون قبل مستوى 162، لكن نطاق التدخل قد يتراوح بين 161 و163 يناً للدولار». وكان آخر تدخل لليابان في سوق العملات في يوليو (تموز) 2024؛ حيث أنفقت 36.8 مليار دولار لرفع قيمة الين بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له في 38 عاماً، عند نحو 161.96 مقابل الدولار.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»، إن «الأسواق ستراقب ما إذا كانت التصريحات ستُترجم إلى أفعال»، مشيراً إلى أنه «من المشكوك فيه أن يشهد الين قوة كبيرة ومستدامة... إلا إذا اتخذ بنك اليابان موقفاً أكثر تشدداً أو تم تخفيف المخاوف المالية». ومن المقرر أن يجتمع بنك اليابان الأسبوع المقبل، وتتوقع الأسواق عموماً أن يُبقي البنك المركزي على سياسته النقدية دون تغيير بعد أن رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.


«تي إس إم سي» التايوانية تتجاوز التوقعات بأرباح قياسية نهاية 2025

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)
TT

«تي إس إم سي» التايوانية تتجاوز التوقعات بأرباح قياسية نهاية 2025

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، الرائدة عالمياً في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي والمورد الرئيسي لشركة «إنفيديا»، يوم الخميس، قفزة بنسبة 35 في المائة في أرباح الرُّبع الرابع، مُسجِّلةً مستويات قياسية فاقت توقعات السوق، مع توقعات بنمو أقوى خلال العام الحالي.

وتوقَّعت الشركة أن ترتفع إيرادات الرُّبع الأول بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتبلغ 35.8 مليار دولار، كما أشارت إلى زيادة الإنفاق الرأسمالي في 2026 بنسبة تصل إلى 37 في المائة ليصل إلى 56 مليار دولار، وفق «رويترز».

وذكرت «تي إس إم سي»، الشركة الآسيوية الأعلى قيمة سوقية برأسمال نحو 1.4 تريليون دولار، أي أكثر من ضعف قيمة منافستها الكورية الجنوبية «سامسونغ إلكترونيكس»، أن العملاء يقدِّمون مؤشرات قوية ويطلبون مزيداً من الطاقة الإنتاجية، حيث ارتفع صافي الربح من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) إلى 505.7 مليار دولار تايواني (16 مليار دولار أميركي)، مسجلاً سابع ربع متتالٍ من النمو المُكوَّن من رقمين.

وتجاوز هذا الرقم تقديرات بورصة لندن البالغة 478.4 مليار دولار تايواني، المستندة إلى آراء 20 محللاً، والتي تُعدّ أكثر دقة في التوقعات.

وعلى الرغم من حالة عدم اليقين في صناعة الرقائق العالمية الناتجة عن سياسات وتهديدات الرسوم الجمركية من الإدارة الأميركية السابقة، فإن هذا لم يؤثر على الأرباح المتزايدة بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.

وجاءت النتائج في الوقت الذي أشارت فيه تايوان إلى إمكانية التوصُّل إلى اتفاق جمركي مع الولايات المتحدة قريباً، إذ تخضع صادرات الجزيرة إلى واشنطن لرسوم بنسبة 20 في المائة باستثناء الرقائق الإلكترونية.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلنت «تي إس إم سي» خططاً لاستثمار 100 مليار دولار أميركي، بالإضافة إلى 65 مليار دولار مخصصة لـ3 مصانع في ولاية أريزونا، أحدها يعمل بكامل طاقته. وأكد وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، في بودكاست الأسبوع الماضي، أن الشركة ستواصل زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة.

وكانت أسهم «تي إس إم سي»، المدرجة في بورصة تايبيه، قد ارتفعت بنسبة 44 في المائة العام الماضي، متجاوزة ارتفاع السوق الأوسع البالغ 25.7 في المائة، وارتفعت بنحو 9 في المائة حتى الآن هذا العام.


سيول: تصريحات بيسنت تعزز أهمية استقرار العملة لنجاح الشراكة مع واشنطن

وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

سيول: تصريحات بيسنت تعزز أهمية استقرار العملة لنجاح الشراكة مع واشنطن

وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول كوري جنوبي رفيع المستوى، يوم الخميس، إن تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأخيرة بشأن الوون الكوري تؤكد أهمية استقرار سعر الصرف؛ لضمان استمرار التعاون الاقتصادي الثنائي بين سيول وواشنطن.

وأوضحت نائبة وزير المالية، تشوي جي يونغ، أن استقرار العملة يمثل عاملاً أساسياً، إذ يمكن أن تعيق التقلبات الحادة التقدم في استثمار أميركي بقيمة 350 مليار دولار تعهَّدت به كوريا الجنوبية، وفق «رويترز».

وأشار بيسنت، يوم الأربعاء، إلى أنه ناقش الانخفاض الأخير في قيمة الوون مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشول، مؤكداً أن مستوى العملة لا يتوافق مع المؤشرات الاقتصادية الأساسية للبلاد.

وقالت تشوي في إحاطة صحافية: «تعكس تعليقات وزارة الخزانة الأميركية النادرة بشأن سوق الصرف الأجنبي في كوريا الجنوبية، وتقييمها بأن ضعف الوون الأخير غير مرغوب فيه، حقيقة أن استقرار الوون عامل مهم لتنفيذ الاستثمارات الاستراتيجية». وأضافت أن السلطات المالية في البلدين ستواصل التعاون الوثيق لضمان استقرار سوق الصرف، مشيرة إلى الاتفاق السابق على تأجيل الاستثمارات في حال عدم استقرار السوق.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أبرمت سيول وواشنطن اتفاقية تجارية تخفّض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات من كوريا الجنوبية، مقابل حزمة استثمارية بقيمة 350 مليار دولار في قطاعات استراتيجية أميركية، بعد أشهر من المفاوضات حول آثار هذه الحزمة على سوق الصرف. وبموجب الاتفاق، يمكن لكوريا الجنوبية طلب «تعديل حجم التمويل وتوقيته»، على أن تأخذ الولايات المتحدة هذا الطلب في الاعتبار بحُسن نية إذا كانت الاستثمارات قد تؤدي إلى تقلبات شديدة في العملة.

وأشار «بنك كوريا»، يوم الخميس، إلى انتهاء دورة التيسير النقدي الحالية، وسط مخاوف بشأن ضعف الوون، بعد أن تعهَّد كو يون تشول، يوم الأربعاء، باتخاذ خطوات للحد من التقلبات المتزايدة في سوق الصرف الأجنبي. وأكدت تشوي أن السلطات تبحث في إدخال سياسات احترازية شاملة لتقليل الفجوة بين حركة صرف الوون الأخيرة والأساسيات الاقتصادية الكلية.

كما قدَّم «الحزب الديمقراطي»، الحاكم في كوريا الجنوبية، مشروع قانون في نوفمبر لإنشاء صندوق خاص لدعم حزمة الاستثمار البالغة 350 مليار دولار، ولم يُقرّ المشروع بعد.