التحالف يستهدف تعزيزات عسكرية للانقلابيين في تعز

الجيش الوطني يخصص 350 دولارًا لأسرة كل «شهيد».. والكويت تقدم مساعدات طبية

طفل يمني داخل سوق مخصص لبيع الأضاحي في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
طفل يمني داخل سوق مخصص لبيع الأضاحي في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

التحالف يستهدف تعزيزات عسكرية للانقلابيين في تعز

طفل يمني داخل سوق مخصص لبيع الأضاحي في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
طفل يمني داخل سوق مخصص لبيع الأضاحي في صنعاء أمس (أ.ف.ب)

شنت طائرات التحالف الذي تقوده السعودية، أمس، غارات على تعزيزات ومخازن وتجمعات ميليشيات الحوثي والموالين لهم من قوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في جنوب محافظة تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مع التحليق المستمر في سماء المحافظة.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن طيران التحالف استهدف بغاراته المركزة مواقع للميليشيات في منطقة الأحكوم في مديرية حيفان، جنوب تعز، وتجمعا للميليشيات الانقلابية في مستوصف الأكبوش، الذي حوله الانقلابيون إلى ثكنة عسكرية ومخازن للسلاح، ومنازل قيادات حوثية أسفل الخزان بداية منطقة الأكبوش، كانت تستخدمه مخازن للأسلحة، وبناية في المنطقة حولها الانقلابيون إلى مخازن للسلاح.
كما استهدفت غارات التحالف مواقع الميليشيات الانقلابية المتمركزة في الكعاوش وتبة الدبعي والأكبوش في حيفان، وشوهد تصاعد ألسنة الدخان وسماع دوي انفجارات كبيرة، وغارات أخرى استهدفت مواقع الميليشيات في جبل أومان في الحوبان، شرق المدينة.
إلى ذلك، تتواصل المواجهات العنيفة بين قوات الشرعية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) في تعز من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية من جهة أخرى، في مختلف جبهات القتال. وتركزت تلك المواجهات خصوصًا في الجبهة الغربية في محاولة من الميليشيات الوصول إلى مواقع المقاومة الشعبية والجيش الوطني واستعادة المواقع التي تم دحرهم منها.
وتستميت الميليشيات الانقلابية لاستعادة مواقع تم دحرهم منها خاصة في الجبهة الغربية، الأمر الذي جعلها تدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية، إلى المناطق التي ما زالت خاضعة لسيطرتهم في محيط المدينة.
وقالت مصادر ميدانية من المقاومة الشعبية في تعز لـ«الشرق الأوسط» إن «المعارك مشتعلة في الجبهات كافة، وكرد انتقامي من الميليشيات الانقلابية تواصل قتلها المدنيين في مدينة تعز والقرى والأرياف من خلال القصف العنيف على خاصة الخاضعة لسيطرة المقاومة الشعبية، وبشكل أعنف قصفت من مواقع تمركزها مناطق ثعبات والمجلية وقلعة القاهرة، شرق المدينة، بقذائف الهاون و(الهاوز)، وخلف القصف سقوط جرحى وقتلى من المدنيين، إضافة إلى الخسائر المادية، كما قامت بالقصف من مواقع تمركزها في لجند وجنوب جبل أومان على أحياء المجلي العليا والسفلى ومحيط ملعب الشهداء، وكذلك أحياء مديرية مقبنة (غربا) من مواقع تمركزها في منطقة البهلول القريبة من مدينة البرح».
وأضافت المصادر أن «قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة الضباب (غرب المدينة) تمكنت من كسر هجوم الميليشيات على منطقة الصياحي، وأجبرتهم على الفرار، في الوقت الذي استهدفت مدفعية الجيش والمقاومة تجمعات للميليشيات الانقلابية محيط جبل هان الاستراتيجي، علاوة على تصديها لهجمات أخرى في جبهة الصلو، بريف المحافظة».
في المقابل، أعلن العقيد الركن منصور الحساني٬ الناطق الرسمي للمجلس العسكري بتعز٬ عن صرف «مائة ألف ريال يمني (ما يقارب 350 دولارا)، لأسرة كل (شهيد) في تعز مقدمة من الجيش الوطني في المحافظة تصرف عبر قادة الألوية». ودعا «ذوي أسرة (الشهداء) إلى سرعة تسلمها مع إحضار وكالة معتمدة».
إنسانيا، أعلن «ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز»، إيصاله أدوية طبية للمستشفى اليمني السويدي للأطفال في تعز، أهدته دولة الكويت، وبرعاية من وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة ومحافظ محافظة تعز، ومول تكاليف نقلها الهيئة اليمنية الكويتي للإغاثة عبر مكتب الصحة والسكان في مدينة عدن. وشملت المساعدات طنين من الأدوية الطبية الخاصة بالحمى والآلام، والمضادات الحيوية والربو، وأزمات التنفس، ومحاليل وريدية.
وقال الدكتور عماد المجاهد، مختص الإدارة الطبية في ائتلاف الإغاثة، إن هذه المساعدات وصلت مخصصة للمستشفى اليمني السويدي للأطفال بتكلفة إجمالية بلغت 7 ملايين ونصف المليون ريال يمني، في حين تعيش مستشفيات مدينة تعز أوضاعًا إنسانية سيئة جراء الحرب والحصار الذي فرض عليها منذ ما يزيد على عام ونصف العام.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.