تل أبيب تلمح إلى شن هجمات جديدة وتحذر الأسد من الرد

مدير الاستخبارات الأميركية يبحث في إسرائيل الأزمة السورية

تل أبيب تلمح إلى شن هجمات جديدة وتحذر الأسد من الرد
TT

تل أبيب تلمح إلى شن هجمات جديدة وتحذر الأسد من الرد

تل أبيب تلمح إلى شن هجمات جديدة وتحذر الأسد من الرد

في تحذير واضح لسوريا بالتوقف عن تزويد مسلحين في المنطقة بأسلحة متقدمة، أشار أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين أول من أمس إلى تفكير إسرائيل في شن المزيد من الهجمات العسكرية في سبيل منع تكرار هذا الأمر، وإلى مواجهة الرئيس السوري بشار الأسد عواقب وخيمة في حال الرد.
ونقلت {نيويورك تايمز} عم مسؤول اسرائيلي قوله إن «إسرائيل تصر على الاستمرار في منع تزويد حزب الله بالأسلحة المتقدمة، لأن ذلك سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتعريضها للخطر». وأوضح قائلا: «إذا رد الأسد وهاجم إسرائيل أو حاول ضربها من خلال أذرعه الإرهابية، فإنه يخاطر بخسارة نظامه لأن إسرائيل سترد». ورفض المسؤول الإسرائيلي، الذي أطلعه مسؤولون رفيعو المستوى على التقييم الإسرائيلي للوضع في سوريا، الكشف عن هويته من أجل الحفاظ على سرية مناقشات الحكومة الإسرائيلية.
ولم تعرف دوافع إسرائيل لإطلاقها هذا التحذير، فهناك احتمالية أن تكون تل أبيب تسعى لتقييد سلوك سوريا تفاديا لاتخاذ موقف عسكري أكبر أو تنبيه دول أخرى بضربة عسكرية جديدة. ومن شأن هذا أن يزيد الوضع المقلق بالفعل في سوريا توترا. وربما يكون هناك متلق ثانوي لهذا التحذير، وهو إما حزب الله اللبناني وإما الجهة الأساسية الداعمة لنظام الأسد، إيران، كما يقول محللون، وخصوصا أن حزب الله صرح خلال الأيام القليلة الماضية بإمكانية استخدامه أسلحة قادمة من إيران في الرد على آخر الضربات الإسرائيلية الموجهة ضد سوريا.
وقد وصل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون برينان مساء أمس (الخميس) إلى إسرائيل في زيارة غير معلنة تتناول خصوصا الأزمة في سوريا، وفق ما أفاد به مصدر رسمي إسرائيلي.
والتقى برينان فور وصوله وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون في تل أبيب، بحسب المصدر نفسه.
وشملت المحادثات تبادلا للمعلومات الاستخبارية بشأن الوضع في سوريا. وخلال اللقاء، جدد يعالون التأكيد أن إسرائيل «لن تسمح بنقل أسلحة» من سوريا، وخصوصا الأسلحة الكيماوية إلى حزب الله الشيعي اللبناني الحليف للنظامين السوري والإيراني والذي تعتبره إسرائيل عدوا رئيسا، بحسب ما أفادت به القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي.
وتأتي زيارة برينان بعد يومين على لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وحذر بوتين رئيس وزراء إسرائيل من أي خطوة تسهم في مزيد من زعزعة الاستقرار للوضع في سوريا إثر الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل على سوريا مطلع الشهر الحالي.
من جانبه، حاول نتنياهو إقناع بوتين بأن تتخلى موسكو عن تسليم منظومات صواريخ أرض - جو متطورة للنظام السوري من طراز «إس 300» قادرة على اعتراض طائرات وصواريخ موجهة في الجو. وسيؤدي نصب مثل هذه المنظومات إلى تعقيد أي ضربة إسرائيلية جديدة وأي خطة للولايات المتحدة أو حلفائها لإقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا أو التدخل لتأمين الأسلحة الكيماوية أو تفكيكها.
ومنذ نحو أسبوعين، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية ضربتين في سوريا، استهدفت الأولى قواعد للحرس الثوري الإيراني في سوريا ومخازن لصواريخ بعيدة المدى، فضلا عن مركز أبحاث عسكرية زعم مسؤولون أميركيون أنه الموقع الأساسي للأسلحة الكيماوية في البلاد.
وتم شن هجوم محدود آخر في 3 مايو (أيار) على مطار دمشق الدولي وكان يستهدف هو الآخر تدمير أسلحة مرسلة من إيران إلى حزب الله. ولم تؤكد الحكومة الإسرائيلية أيا من الهجمتين اللتين أعقبتا هجوما آخر تم في بداية العام الحالي. وأدانت الحكومة السورية الهجوم الإسرائيلي وقالت إنه يفتح الباب أمام الاحتمالات كافة. وأعلن نائب وزير الخارجية، فيصل المقداد، أن بلاده «سترد فورا وبقسوة على أي هجوم إسرائيلي آخر». وقال كل من الأسد وحسن نصر الله، زعيم حزب الله، خلال الأيام القليلة الماضية، إن الحدود السورية - الإسرائيلية، التي تتمتع بهدوء نسبي منذ عام 1974، قد تصبح «جبهة مقاومة» ردا على الهجمات الإسرائيلية.
واستقرت قذائف «الهاون»، التي تم إطلاقها عبر الحدود السورية، أول من أمس، على هضبة الجولان الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، على جبل الشيخ، وهو موقع سياحي شهير. وكان هذا هو الحدث الأخير ضمن سلسلة ما اعتبرته إسرائيل نيرانا بطريق الخطأ نتيجة الاقتتال الداخلي السوري. ولم ترد إسرائيل كما فعلت في مرات سابقة، لكنها أغلقت جبل الشيخ أمام الزوار لعدة ساعات خلال إجازة اليهود التي يعتادون فيها ممارسة التسلق في الجولان.
وفي تعليقاته، أشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن «إسرائيل قد امتنعت حتى الآن عن التدخل في الصراع في سوريا وستظل متمسكة بهذه السياسة ما دام الأسد يمتنع عن شن هجوم على إسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر». وقال: «إسرائيل سوف تتمسك بسياستها الممثلة في تقويض محاولات تقوية شوكة حزب الله، ولكنها لن تتدخل في سوريا، ما دام الأسد يمتنع عن شن هجمات مباشرة أو غير مباشرة ضد إسرائيل».
ورفض مارك ريجيف، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مناقشة مغزى تصريح المسؤول الإسرائيلي، قائلا: «لن نعلق على الخبر».
ويتفق محللون سياسيون أميركيون وإسرائيليون على أن إسرائيل ليس لها دافع كبير للتدخل في سوريا، ولكنها معنية بشدة بنقل الأسلحة المتطورة، إضافة إلى خطر احتمالية استخدام مخزون الأسلحة الكيماوية الذي يملكه الأسد ضدها. وقال عاموس يادلين، رئيس الاستخبارات العسكرية السابق الذي يدير الآن معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إنه كان من الممكن ربط توقيت التحذير بالمعلومات الاستخباراتية التي تلقتها إسرائيل بشأن شيء رغبت في منع حدوثه. وهذا، على حد قوله، ربما يتمثل في نية سوريا لاتخاذ رد فعل، وإن كان متأخرا، تجاه الغارات الجوية الأخيرة على أراضيها، من خلال شحن أسلحة بشكل فوري لحزب الله، أو إظهار إشارات تنم عن اتخاذ إجراء من جانب أذرعه السورية في هضبة الجولان. وقال يادلين إنه بعيدا عن الأسد، فمن المحتمل أن تكون روسيا متلقيا آخر مستهدفا لرسالة المسؤول الإسرائيلي. وأضاف أنه تم الإمداد باثنين من أنظمة الأسلحة التي قامت إسرائيل بتعريفها على أنها «أسلحة خط أحمر» تغير قواعد اللعبة – أسلحة مضادة للطائرات طراز «إس إيه – 17» وصواريخ «ياخونت» (بر – بحر) من قبل الروسيين. وقال مسؤول دبلوماسي غربي يعمل في المنطقة، إنه عقب الغارات الجوية الأخيرة، بعثت إسرائيل برسالة مماثلة إلى الأسد عبر قنوات خلفية، ربما روسيا، تفيد بأنها لم تكن تهاجم النظام، ولكنها قد تفعل ذلك، في حالة شنه هجوما انتقاميا. وقال المسؤول إنه ربما أرادت تل أبيب الآن بث الرسالة بشكل معلن نظرا لأن الجمهور الحقيقي يتمثل في إيران وحزب الله، اللذين كانت ردود فعل قادتهما من بين أقوى ردود الفعل التهديدية. وأضاف، مشترطا أيضا عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية الموقف: «ربما سيسمع بعض الآخرين ممن يدعونه لاتخاذ رد فعل، ولكنهم مهتمون أيضا ببقائه، الرسالة من هذه القناة بشكل أفضل من غيرها من القنوات الأخرى. ومن المحتمل أن تكون موجهة إلى إيران وحزب الله بقدر يفوق توجيهها إلى سوريا».
أما عما إذا كان توقيت البيان يشير إلى هجوم وشيك، فيقول المسؤول: «لم أكن لأعتقد أنهم سوف يوجهون مثل تلك الضربة القوية علنا».



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
TT

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلم لغات جديدة، قد تقلّل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية؛ فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة راش في شيكاغو، 1939 شخصاً بمتوسط ​​عمر 80 عاماً، لم يكونوا مصابين بأي شكل من أشكال الخرف عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة 8 سنوات.

وأكمل المشاركون استبيانات حول الأنشطة المعرفية التي مارسوها خلال ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل سن 18 عاما، ومرحلة منتصف العمر، ومرحلة ما بعد ​​عمر 80 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 551 منهم بمرض ألزهايمر، فيما طوّر 719 حالة من التدهور المعرفي البسيط.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا الأكثر انخراطاً طوال حياتهم في أنشطة ذهنية محفزة، مثل القراءة المنتظمة، والكتابة، وتعلّم لغة جديدة، وزيارة المكتبات والمتاحف، وممارسة الألعاب الذهنية، كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 38 في المائة، وأقل عرضة للتدهور المعرفي البسيط بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا هذه الأنشطة.

وأُصيب الأشخاص الذين حصلوا على أعلى مستوى من الإثراء المعرفي طوال حياتهم بمرض ألزهايمر في سن 94 عاماً في المتوسط، مقارنةً بـ88 عاماً لمن حصلوا على أدنى مستوى من الإثراء المعرفي - أي بتأخير يزيد على 5 سنوات.

وقالت أندريا زاميت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الاكتشاف يشير إلى أن الصحة الإدراكية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بشكل كبير بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة.

وأضافت: «نتائجنا مشجعة؛ إذ تشير إلى أن الانخراط المستمر في أنشطة متنوعة تحفز العقل طوال الحياة قد يُحدث فرقاً في الإدراك. وقد تُسهم الاستثمارات في المكتبات وبرامج التعليم المبكر المصممة لغرس حب التعلم مدى الحياة، في الحد من انتشار الخرف».

إلا أن الدراسة واجهت بعض القيود، من بينها أن المشاركين أبلغوا عن تفاصيل تجاربهم في بداية ومنتصف حياتهم في وقت لاحق من حياتهم، لذا ربما لم يتذكروا كل شيء بدقة.

ومرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يؤدي إلى التدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.