ألمانيا تتوقع ارتفاع «أعبائها المالية» بعد انفصال بريطانيا

ألمانيا تتوقع ارتفاع «أعبائها المالية» بعد انفصال بريطانيا

غابريل إلى كندا لبحث اتفاقية تحرير التجارة
الاثنين - 10 ذو الحجة 1437 هـ - 12 سبتمبر 2016 مـ
برلين: «الشرق الأوسط»
توقعت وزارة المالية الألمانية ارتفاع الأعباء المالية التي ستتحملها ألمانيا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية الصادرة أمس السبت أن مسؤولين في وزارة المالية حذروا في ورقة داخلية من «فقدان» بريطانيا كثاني أكبر مساهم في ميزانية الاتحاد الأوروبي.
وأوضح المسؤولون أنه في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سترتفع نسبة مساهمة ألمانيا في هذه الميزانية من 21 في المائة حاليا، إلى 25 في المائة، ما يعني ارتفاع حجم هذه المساهمة بمقدار نحو 4.5 مليار يورو (نحو 5.05 مليار دولار) لموازنة 2019. ومثلها لموازنة 2020.
واستندت هذه التقديرات إلى الإطار المالي الراهن، ولم تتضمن «أي إجراءات تعويضية ممكنة»، وساقت الورقة أمثلة على هذه الإجراءات التعويضية مثل ربط مساهمات بريطانيا المقبلة التي يتعين عليها دفعها، باستمرار فتح السوق الداخلية لدول الاتحاد الأوروبي أمامها، كما تحدثت الورقة عن إمكانية إجراء اقتطاعات في ميزانية التكتل لتعويض الزيادة في الأعباء المالية التي ستتحملها ألمانيا.
من جهة أخرى، يتوجه زيغمار غابريل، وزير الاقتصاد الألماني ونائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأسبوع المقبل إلى كل من الأرجنتين وكندا.
وأوضحت وزارة الاقتصاد أن غابريل سيشارك في الأرجنتين في منتدى استثماري، فيما سيجري محادثات في كندا حول اتفاقية تحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكندا، لافتة إلى أن برنامج غابريل هناك يتضمن المشاركة في مؤتمر «التقدم العالمي 2016»، بالإضافة إلى إجراء محادثات سياسية حول الاتفاقية التي يقترب التوقيع عليها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاتفاقية تعتبر محل خلاف داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي يتزعمه غابريل، ومن المنتظر أن يعقد الحزب اجتماعا في مدينة فولفسبورغ في التاسع عشر من الشهر الجاري للبت في موقف الحزب من الاتفاقية.
وتشهد ألمانيا جدلا واسعا أيضا حول اتفاقية أخرى لتحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وكان غابريل أعلن قبل فترة قصيرة عن «فشل فعلي» لاتفاقية تحرير التجارة مع الولايات المتحدة، لكنه يؤيد الاتفاقية مع كندا.
ويحتاج غابريل لموافقة الكثير من مندوبي حزبه في الاجتماع المقبل حتى يكون ذلك بمثابة «تفويض» له خلال مشاركته في مجلس وزراء التجارة التابعين للاتحاد الأوروبي.
ويذكر أن قطاعات في الحزب الاشتراكي لا تزال تعارض اتفاقية كندا مثل التيار اليساري، وروابط محلية مثل رابطة بافاريا وبريمن.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة