استطلاع يكشف قلق وخوف الشعب الأميركي من تنفيذ هجمات إرهابية جديدة

زعيم «القاعدة» يهدد واشنطن بتكرار أحداث سبتمبر «آلاف المرات»

استطلاع يكشف قلق وخوف الشعب الأميركي من تنفيذ هجمات إرهابية جديدة
TT

استطلاع يكشف قلق وخوف الشعب الأميركي من تنفيذ هجمات إرهابية جديدة

استطلاع يكشف قلق وخوف الشعب الأميركي من تنفيذ هجمات إرهابية جديدة

كشف استطلاع جديد مشترك لشبكة «سي إن إن» ومؤسسة «أو آر سي»، أنه بعد مرور 15 عاما على أحداث 11 سبتمبر (أيلول) في عام 2001. يشعر الأميركيون بالقلق والخوف على نحو متزايد من احتمال استهداف دولتهم من قبل إرهابيين خلال أيام الذكرى السنوية.
إذ رجح نصف الأميركيين الذين اشتركوا في استطلاع الرأي الذي نشرته «سي إن إن» وقوع أعمال إرهابية في الولايات المتحدة في الأيام القريبة من 11 سبتمبر هذا العام، ما يُمثل ارتفاعا من نسبة 39 في المائة من الأميركيين الذين رجحوا ذلك الاحتمال في الذكرى العاشرة عام 2011.
ويُذكر أن شهدت الخمس سنوات الماضية ما بين 2011 و2015، بروز تنظيم داعش وتنفيذ الكثير من الهجمات الإرهابية التي كان لها أثر كبير في كل من الولايات المتحدة والخارج، إذ وقع في أميركا تفجير ماراثون بوسطن في عام 2013 وهجوم على مركز تجنيد عسكري في ولاية تينيسي وعملية إطلاق نار في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا، من قبل زوجين قالت السلطات إنهما متطرفان. أما في أوروبا، فضرب الإرهابيون مطار بروكسل في بلجيكا، وعدة مواقع حول باريس وفي مدينة نيس العام الماضي.
ويأتي تزايد القلق بشأن هجمات جديدة، برفقة تصاعد غضب وخوف الأميركيين عند تفكيرهم فيما حدث قبل 15 عاما، إذ أعرب قرابة ثلاثة أرباع المشتركين في الاستطلاع عن الشعور بالغضب عند استذكار ما حدث، وتقول نسبة 40 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يشعرون بالخوف.
وأجري الاستطلاع عبر مكالمات هاتفية ما بين الأول والرابع من سبتمبر الجاري، وشمل مجموعة عشوائية من ألف بالغ أميركي، ويُذكر أن هامش الخطأ هو ثلاث نقاط مئوية.
من جهته قال نيك راسموسي، المدير الواسع النفوذ للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، الذي يضم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إيه) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووكالات أمنية أخرى في البلاد، إن الكشف عن مشاريع الاعتداءات لأنصار تنظيم (داعش) الذين يستفيدون من التقنيات الحديثة ويعتمدون أساليب تنظيمية تتسم بمزيد من اللامركزية، يصبح أكثر صعوبة «للأجهزة الأميركية لمكافحة الإرهاب».
وأضاف أن «استخدام الهواتف الذكية والإنترنت وتوزيع التطبيقات المشفرة التي يصعب فك رموزها، يجعل المتطرفين متقدمين على الآخرين».
والحرب العالمية على الإرهاب التي شنتها الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر وتمحورت لفترة طويلة حول تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية، تستهدف اليوم تنظيم داعش في المقام الأول. وقد أثبت عناصره قدرتهم على تنظيم واستيحاء هجمات شنها في أوروبا والولايات المتحدة متطرفون من الداخل، ومقيمون ومواطنون غالبا ما يكونون من البلد المستهدف.
في غضون ذلك، هدد زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في شريط فيديو نشرته حسابات تابعة للتنظيم المتطرف على مواقع التواصل الاجتماعي أول من أمس، الولايات المتحدة بتكرار أحداث 11 سبتمبر «آلاف المرات»، متوجها إلى المسلمين بالقول: إن «طريق الخلاص هو الدعوة والقتال».
وقال الظواهري في شريط فيديو استمر نحو عشرين دقيقة ونشر «بمناسبة مرور خمس عشرة سنة على غزوات الحادي عشر من سبتمبر»: «رسالتنا إلى الأميركان واضحة كالشمس قاطعة كحد السيف»، مضيفا: «طالما استمرت جرائمكم، ستتكرر أحداث الحادي عشر من سبتمبر آلاف المرات».
وقال: إن اعتداءات 11 سبتمبر 2001 جاءت نتيجة لـ«جرائم» الأميركيين ضد المسلمين في فلسطين وأفغانستان والعراق والشام ومالي والصومال واليمن والمغرب ومصر.
من جهة أخرى، توجه الظواهري إلى «الأمة المسلمة» قائلا: «طريق الخلاص هو الدعوة والقتال».
كما تطرق إلى الصدامات بين السود والبيض في الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية، متحدثا عن «ذل الأفارقة» في الولايات المتحدة، ومعتبرا أن السود لن يتمكنوا من نيل حقوقهم و«الإصلاح عبر الدستور والقانون»، لأن «القانون في يد أغلبية البيض». وقال: «لن ينقذهم إلا الإسلام». وفجرت مجموعة من المتطرفين في 11 سبتمبر طائرات في برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وفي مقر وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن وفي ولاية بنسلفانيا، ما خلف نحو ثلاثة آلاف قتيل. وتبنى تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن آنذاك الاعتداءات.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.