مترجمو الفارسية من شبان مكة يستعيضون عن حجاج إيران بحجاج آسيا

نظرًا لإجادتهم أكثر من لغة وبطلاقة تامة

أحد الشبان السعوديين في خدمة الحجاج بالترجمة (تصوير: سعد العنزي)
أحد الشبان السعوديين في خدمة الحجاج بالترجمة (تصوير: سعد العنزي)
TT

مترجمو الفارسية من شبان مكة يستعيضون عن حجاج إيران بحجاج آسيا

أحد الشبان السعوديين في خدمة الحجاج بالترجمة (تصوير: سعد العنزي)
أحد الشبان السعوديين في خدمة الحجاج بالترجمة (تصوير: سعد العنزي)

يقف الشاب عبد الله الكبكبي خلف طاولة الاستقبال للفندق الذي يعمل فيه لأكثر من تسعة أعوام يتحدث مع حجاج من إحدى الدول الآسيوية، بعد أن اعتاد على العمل مترجمًا للحجاج الإيرانيين طيلة السنوات الماضية، لإجادته اللغة الفارسية بطلاقة.
يقول الكبكي، وهو يمازح بعض الحجاج الآسيويين: «أعمل في هذا الفندق منذ تسعة أعوام تقريبًا، وهو مقر للبعثة الإيرانية طوال هذه الفترة استطعت خلالها من إتقان اللغة الفارسية، لا سيما وأن الفندق لا يخلو من المعتمرين والحجاج الإيرانيين طوال العام تقريبًا».
ويشهد الحج توافد جنسيات من مختلف دول العالم، يتحدثون بلهجات مختلفة، ويتجمعون في مكة المكرمة، خصوصًا في منطقة المشاعر المقدسة، لأداء مناسك الحج والعمرة، حيث يستغل بعض الشباب السعوديين من أهل مكة، في مخالطة بعض الحجاج كل دولة، والتعرف على لغاتهم، من خلال التحدث معهم، للترجمة وتسهيل أمورهم، وتنقلاتهم، إلا أن بعض شباب أهل مكة ممن اعتادوا على إيجاد اللغة الفارسية خلال الأعوام الماضية، اضطروا إلى مخالطة حجاج الدول الآسيوية، بسبب حرمان طهران لحجاجها الإيرانيين من السفر إلى السعودية، بسبب رفضها التوقيع على محضر بترتيبات شؤون ومتطلبات الحجاج الإيرانيين.
ويؤكد عبد الله في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن زملاءه من الشباب السعوديين العاملين في نفس الفندق يتقنون اللغة الفارسية أيضًا، مبينًا أن الكثير من الشباب المكي يتقن عدة لغات؛ نظرًا لاحتكاكهم وممارستهم للغات هذه الشعوب التي تزور المشاعر المقدسة للحج والعمرة باستمرار.
بيد أن عدم قدوم الحجاج الإيرانيين لأداء حج هذا العام لم يؤثر في الكبكبي ولا عمله خلال موسم الحج؛ نظرًا لإتقانه اللغة الإندونيسية إلى جانب الفارسية، ويضيف: «سمعت عن منع النظام الإيراني مواطنيه من المجيء لأداء حج هذا العام، ولذا فكرت في تقديم خدماتي للحجاج الإندونيسيين الذين حلوا بنفس الفندق الذي كان يقطنه الإيرانيون».
ويمثل موسم الحج بمثابة معهد لتعليم اللغات لشباب مكة المكرمة والمناطق المجاورة لها، بسبب عملهم مع بعثات الحج والعمرة، ومخالطتهم لهذه الشعوب، وتقديم الخدمات والتسهيلات لهم، لتوفير احتياجاتهم المختلفة.
ويرى شاكر الحارثي، رئيس اللجنة الوطنية للإعاشة والتغذية في الغرف السعودية، أن قطاع التغذية في الحج يعد من أهم القطاعات الحيوية التي تحتاج إلى خدمات آلاف الشباب السعودي لا سيما المكي، وأردف: «بالتأكيد نحرص على توظيفهم لأننا نعلم أن الشباب المكي خير من يتعامل مع ضيوف الرحمن ولديهم خبرة متراكمة تمتد لسنوات طويلة».
وأوضح الحارثي أن قطاع التغذية يزخر بعدد كبير من شباب مكة المكرمة الذين يجيدون عدة لغات، وبالتالي نقوم بوضع كل من يجيد لغة معينة لدى الحجاج الذين يتحدث لغتهم، وقد ساعدنا هذا كثيرًا في عملية التواصل، وتلبية رغبات حجاج بيت الله الحرام.



وزير الخارجية العماني يدعو الأطراف إلى تمديد الهدنة وتقديم «تنازلات مؤلمة»

يتصاعد الدخان عقب غارات إسرائيلية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان عقب غارات إسرائيلية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية العماني يدعو الأطراف إلى تمديد الهدنة وتقديم «تنازلات مؤلمة»

يتصاعد الدخان عقب غارات إسرائيلية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان عقب غارات إسرائيلية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، الأحد، الولايات المتحدة وإيران للعمل على تمديد الهدنة وتقديم «تنازلات مؤلمة» من أجل إنجاح المفاوضات الرامية إلى وضع حل نهائي للحرب في الشرق الأوسط.

وكتب البوسعيدي على منصة «إكس»، «أحثّ على تمديد وقف إطلاق النار، واستمرار المباحثات. قد يتطلب النجاح من الجميع تقديم تنازلات مؤلمة، لكن هذا لا يُقارن بألم الفشل والحرب».

وأتى موقف البوسعيدي بعد فشل المباحثات بين واشنطن وطهران، التي استضافتها إسلام آباد، في التوصل إلى اتفاق. وسبق للبوسعيدي أن توسّط خلال العام المنصرم في مباحثات بين الطرفين ركزت على البرنامج النووي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، أعرب الأردن عن أمله في أن تتواصل المباحثات التي أجرتها إيران والولايات المتحدة في باكستان ولم تثمر اتفاقاً على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، معتبراً أن «القضايا الشائكة» لن تُحلّ في جولة واحدة.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في عمّان: «نحن رحبنا بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار؛ لأننا في النهاية نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «كانت هناك جولة من المفاوضات، ولا أعتقد أن أحداً توقع أن تتوصل المفاوضات إلى حل كل هذه القضايا الشائكة في يوم»، متابعاً: «نأمل أن تستمر هذه المحادثات، على أن تبقى الدبلوماسية السبيل لحل كل هذه الخلافات».

وأكد أن أي اتفاق يجب أن يضمن «عدم تكرار أسباب التوتر واحترام سيادة الدول وعدم الاعتداء عليها وعدم التدخل في شؤونها... واحترام القانون الدولي، خصوصاً قانون الملاحة».

وأجرت واشنطن وطهران مباحثات استمرت نحو 21 ساعة، السبت، في ظل اتفاق على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين توسطت فيه باكستان، بدأ ليل 7 - 8 أبريل (نيسان)، سعياً إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، وطالت تداعياتها معظم دول المنطقة.


وزير الخارجية السعودي يناقش مع المبعوث الخاص لرئيس كوريا الجنوبية الأوضاع في المنطقة

وزير الخارجية السعودي والمبعوث الخاص لرئيس كوريا الجنوبية (واس)
وزير الخارجية السعودي والمبعوث الخاص لرئيس كوريا الجنوبية (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش مع المبعوث الخاص لرئيس كوريا الجنوبية الأوضاع في المنطقة

وزير الخارجية السعودي والمبعوث الخاص لرئيس كوريا الجنوبية (واس)
وزير الخارجية السعودي والمبعوث الخاص لرئيس كوريا الجنوبية (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، الأحد، كانغ هون سيك، رئيس المكتب الرئاسي المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي.

وجرى خلال الاستقبال استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، إضافة إلى مناقشة مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران ووكلائها على الكويت

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية - إيرانية رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أمس، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشددت وزارة الخارجية السعودية في بيان على رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت السعودية على ضرورة وقف إيران ووكلائها لأعمالها العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وعبرت عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.