بعد 15 عامًا.. كشف حساب «الحرب على الإرهاب»

7 آلاف جندي أميركي قتيل و50 ألف جريح في حربي العراق وأفغانستان بتكلفة زادت عن 6 تريليونات دولار

لحظة الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي قبل 15 عاما («الشرق الأوسط»)
لحظة الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي قبل 15 عاما («الشرق الأوسط»)
TT

بعد 15 عامًا.. كشف حساب «الحرب على الإرهاب»

لحظة الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي قبل 15 عاما («الشرق الأوسط»)
لحظة الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي قبل 15 عاما («الشرق الأوسط»)

في ديسمبر (كانون الأول)، وأثناء شهادتي أمام اللجنة الفرعية المعنية بالخدمات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، طرح علي السؤال التالي: «مرت ثلاثة شهور منذ وقوع هجمات 11 سبتمبر (أيلول) ولم يقع أي شيء آخر، فهل يمكن القول: إننا اجتزنا الأمر برمته؟».
كنت واثقا من أن السيناتور الذي يطرح السؤال يعني ما إذا كنا قد تجاوزنا الخطر الفوري المتعلق بالتعرض لهجوم آخر بحجم هجمات 11 سبتمبر ـ التي تحولت للهاجس الأكبر للأميركيين ـ لكنني أجبت أنه من المحتمل أن نخوض نضالاً طويلاً يستمر لسنوات عدة. والآن، ورغم مرور 15 عامًا، لم ننته من هذا الأمر بعد.
من غير الواضح حتى الآن إلى متى سيستمر هذا النضال، وإن كان ذلك أمرًا غير مثير للدهشة، ذلك أن الحروب الطويلة بطبيعتها تفتقر إلى المؤشرات التي يمكن أن تنبئ عن عدد الأميال المتبقية قبل أن نصل وجهتنا المنشودة. على سبيل المثال، لم تكن جيوش أوروبا الوسطى مدركة عام 1633 أنها وصلت منتصف الطريق فيما عرف بـ«حرب الأعوام الثلاثين». وبالمثل، لن ندرك متى قربنا أو بعدنا عن خط النهاية حتى تضع الحرب أوزارها بالفعل.
ومع ذلك، فلنفترض أنني كنت قد وهبت منحة التنبؤ واستشراف المستقبل، وأخبرت أعضاء مجلس الشيوخ عام 2001 أننا بعد 15 عامًا من «الحرب العالمية ضد الإرهاب» سنكون ما نزال نطارد تنظيم «القاعدة» والجماعات المنبثقة من تحت مظلته، فإن هذا القول بالقطع كان ليثير الصدمة، رغم حقيقة أن كثيرا من المحللين توقعوا أن تستمر الحرب طويلاً.
ورغم أن توصيف «الحرب الطويلة» قوبل بالرفض آنذاك، كشفت الأيام أن الحرب في أفغانستان والعراق تحولتا إلى أطول حربين في التاريخ الأميركي. وقد استمرت جهود الحربين على مدار فترتي ولاية رئيسين، تولى كل منهما الرئاسة لفترتين كل منهما أربع سنوات. والمؤكد الآن أن الرئيس أوباما سيسلم راية قيادة «الحرب ضد الإرهاب» للرئيس القادم.
الملاحظ أن استخدام لفظ «حرب» خلق توقعات غير واقعية، حيث ينظر غالبية الأميركيين إلى الحرب باعتبارها مهمة لها أجل محدد، لكن الحقيقة أن الصراعات من عينة «الحرب ضد الإرهاب» يمكن أن تستمر لسنوات كثيرة. مثلاً، استغرق الأمر من البريطانيين ربع قرن لقمع الحملة الإرهابية التي شنها الجيش الجمهوري الآيرلندي. وبالمثل، فإن الصراعات الداخلية الراهنة بأفغانستان قائمة بصورة أو بأخرى منذ مطلع سبعينات القرن الماضي. ومع أن «القاعدة» أعلنت الحرب ضد واشنطن عام 1996. منذ 20 عامًا، فإن خصومنا ينظرون لهذا الصراع باعتباره انطلق منذ قرون ماضية وسيبقى مشتعلاً حتى يوم القيامة. وبالفعل، تحذر بعض الأصوات داخل الولايات المتحدة من حرب بلا نهاية.
من ناحية أخرى، فإن أعضاء مجلس الشيوخ عام 2001 كانوا سيسعدون قطعًا لو أنهم علموا آنذاك أنه بحلول عام 2016 بقي أعداء أميركا الإرهابيون عاجزين عن شن هجوم جديد ضدها بحجم هجمات 11 سبتمبر ـ بل ولم يقتربوا حتى من ذلك. في الواقع، حتى في ظل تعريف «الإرهاب» الواسع الذي يتضمن الهجمات التي ينفذها أشخاص غاضبون، وأحيانًا يعانون أوضاعًا ذهنية غير مستقرة، فإن الإرهابيين منذ هجمات 11 سبتمبر تمكنوا من قتل أقل من 11 داخل الولايات المتحدة، ورغم إقرارنا بما تحمله هذه الحوادث من جوانب إنسانية مأساوية بالتأكيد، تظل الحقيقة أن متوسط قتلى يبلغ ستة أو سبعة سنويًا على أيدي متطرفين في بلد يبلغ متوسط ضحايا جرائم القتل به ما بين 14 إلى 15 ألفا سنويًا يشكل نتيجة أفضل بكثير عما كان يخشاه الكثيرون عام 2001.
بيد أن ثمة ثمنا فادحا وراء هذا الإنجاز، فبحلول أغسطس (آب) 2016، استقر عدد القتلى من الجنود الأميركيين في أفغانستان عند مستوى ألفين و383 قتيلاً، بجانب 4 آلاف و504 آخرين على صلة بحرب العراق التي جرى تصويرها من قبل مسؤولين حكوميين ويعتبرها غالبية الأميركيين امتدادًا للحرب ضد الإرهاب. وبذلك يرتفع مجمل الحصيلة إلى قرابة 7 آلاف جندي. ورغم تباين التقارير، فإن ما يقدر بعدة آلاف من المتعاقدين المدنيين الأميركيين قتلوا في خضم الحربين بأفغانستان والعراق، لتقترب المحصلة النهائية من نحو 10 آلاف قتيل. كما أسفرت الحربان عن إصابة نحو 50 ألف عسكري أميركي. أما إجمالي التكلفة المادية فتتراوح بين 4 و6 تريليونات دولار. والتساؤل الذي يطرح نفسه هنا: هل كان أعضاء مجلس الشيوخ ليروا هذه التكلفة لحماية الوطن مقبولة؟

إحصاءات الإرهاب المضللة
في الوقت الذي تشن واشنطن حربًا لا هوادة فيها ضد الإرهاب، تشير بعض قواعد البيانات العامة إلى ارتفاع مجمل أعمال الإرهاب عالميًا منذ عام 2001. فهل ينبئ ذلك عن حدوث إخفاق ما؟
في الواقع، يمكن للإرهاب أن يتزايد أو يتضاءل لأسباب لا علاقة لها بالجهود الأميركية لتدمير جماعات إرهابية بعينها. تعكس بعض الزيادة قدرة أفضل على التغطية الإعلامية. بجانب ذلك، فإن التكتيكات الإرهابية بدأت تعتمد في العقود الأخيرة على الأنماط المميزة للصراعات المسلحة المتعلقة بالحروب. وعليه، فإننا عندما نواجه الإرهابيين عسكريًا، فإنهم يردون بتكتيكات إرهابية. وتعكس هذه الهجمات طبيعة وحدة الصراع، ولا تعتبر بالضرورة مقياسًا لإخفاق جهود مكافحة الإرهاب. وتتمثل الفرضية القائمة وراء التحركات الأميركية ضد الإرهابيين في أنه نظرًا لأنهم هاجموا الولايات المتحدة، فإنهم سيستمرون في ذلك حتى ولو لم تتعقبهم القوات الأميركية. وبالتالي، فإن ترك الإرهابيين دون مساس لن يمنحنا حصانة من شرهم.

تبدل الأهداف
إضافة لذلك، فإن تقييم التقدم يعتمد على كيفية تعريف الأهداف. وفي الحروب الطويلة، قد تتبدل الأهداف بمرور الوقت. مثلاً، بعد وقوع هجمات 11 سبتمبر مباشرة انصب الاهتمام الأكبر على منع وقوع هجوم آخر بذات الحجم أو أسوأ، الأمر الذي نجحت فيه الجهود الأميركية حتى الآن. بيد أن ثمة هدفا آخر تمثل في تدمير الكيانات المسؤولة عن هجمات 11 سبتمبر تمامًا لأسباب تتعلق بالوقاية والعدالة والردع لأي جماعات أخرى قد تحمل النوايا ذاتها. وعلى هذا الصعيد، تحقق بالفعل بعض التقدم.
إلا أنه بعد انطلاق الحرب ضد الإرهاب بفترة قصيرة، بدأ مسؤولون أميركيون في الحديث عن تدمير جميع الجماعات الإرهابية التي تلطخت يدها بدماء أميركيين أو ربما تشكل خطرًا على الأمن الأميركي. كما أن ضم حلفاء في الحرب الأميركية ضد الإرهاب استلزم وضع منظمات إرهابية تهدد هؤلاء الحلفاء على قائمة الأعداء. وعليه نجد أن ما بدأ كحملة ضيقة ضد «القاعدة» و«طالبان» التي ترعاها تحول إلى حملة واسعة ضد مجموعة من التنظيمات المتفرقة بمختلف أرجاء العالم.
واليوم، يتحدث مسؤولون أميركيون عن تدمير أخطر الجماعات الإرهابية، وحماية من يتهددهم خطر الإرهاب، ومنع وقوع جرائم إرهابية، وحرمان الإرهابيين من الملاذات الآمنة، وإصلاح الأوضاع بالدول الفاشلة، والتصدي للتطرف العنيف، وتغيير الظروف التي تسهم في التحول إلى التطرف والعنف ومهاجمة الأسباب الجذرية للإرهاب. والمؤكد أن محاولة تحقيق مثل هذه الأهداف يكفل استمرار الصراع لأجيال ومواجهة الكثير من الإحباطات.
أما التساؤل الذي يطرحه غالبية الأميركيين فهو: «هل أصبحنا أكثر أمنًا الآن؟» في الواقع، إذا كان المقياس الرئيسي للتقدم جعل الأميركيين أكثر أمنًا، فإن السلطات قد أبلت بلاءً حسنًا للغاية. وكان من شأن التعاون بين وكالات الاستخبارات وسلطات فرض القانون حول العالم جعل بيئة العمل الخاصة بالإرهابيين أكثر عداءً، في الوقت الذي كشف محققون فيدراليون وقوات الشرطة المحلية وأحبطوا قرابة 90 في المائة من المخططات الإرهابية الجهادية داخل الولايات المتحدة. ومع إضافة حقيقة أن متوسط أعمال القتل سنويًا بالولايات المتحدة تراجع بمعدل نحو 10.000 منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، يتضح أن الولايات المتحدة بالتأكيد أصبحت أكثر أمانًا. ومع ذلك، فإن الصورة لدى الرأي العام مختلفة، ذلك أن الهجمات الإرهابية اللافتة للأنظار، خاصة في ظل حرص الإرهابيين على قتل الأبرياء في المطاعم والحفلات الموسيقية والمطارات وما إلى غير ذلك، تخلق انطباعًا عامًا بأنه لا أحد في مأمن، بمعنى أن الطابع العشوائي لأعمال العنف يخلق المخاطرة بكل مكان.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.