لندن رفضت دخول البلجيكي فيرهوفستاد من الباب.. فعاد إليها من النافذة

تعيينه ليتفاوض معها اعتبر «تصفية حسابات وإهانة وتسريعًا لخروجها» من الاتحاد

لندن رفضت دخول البلجيكي فيرهوفستاد من الباب.. فعاد إليها من النافذة
TT

لندن رفضت دخول البلجيكي فيرهوفستاد من الباب.. فعاد إليها من النافذة

لندن رفضت دخول البلجيكي فيرهوفستاد من الباب.. فعاد إليها من النافذة

اختيار البلجيكي غي فيرهوفستاد ليقود مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو بمثابة تصفية حسابات مع لندن، التي قادت عام 2004 فريقا يضم أيضا إيطاليا وبولندا ضد ترشيح فيرهوفستاد لمفوضية التكتل، الذي كان يتلقى الدعم من ألمانيا وفرنسا، وفي ذلك الوقت جرى اختيار البرتغالي مانويل باروسو كونه حلا وسطا ليخلف الإيطالي رومانو برودي.
في الأمس، اختار البرلمان الأوروبي فيرهوفستاد ليلعب دورا رئيسيا مع ميشيل بارنييه في المفاوضات المنتظرة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا حول مستقبل العلاقات بين الجانبين، عقب الاستفتاء الذي انتهى إلى خروج بريطانيا من عضوية التكتل الأوروبي الموحد.
وقال المحلل السياسي في بروكسل علي أوحيده لـ«الشرق الأوسط» «أعتقد أن فيرهوفستاد لن ينسى موقف لندن، التي أضاعت عليه الفرصة لرئاسة المفوضية الأوروبية».
وفي رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول تأثيرات هذا في عضوية فيرهوفستاد في فريق التفاوض الأوروبي، رفض جاوم جويلو، المتحدث باسم البرلمان الأوروبي في بروكسل، التعليق على هذا الأمر، من منطلق أن منصبه موظفا عموميا «لا تجيز له التعليق على هذا السؤال».
ولكن البرلماني البريطاني الشهير نايجل فاراج، الزعيم السابق لحزب الاستقلال البريطاني، الذي شكل إحدى الركائز الرئيسية في حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، اعتبر اختيار فيرهوفستاد لهذا المنصب إهانة للبريطانيين. وقالت نايجل وفيرهوفستاد «سبق لهما أن خاضا حروبا كلامية داخل البرلمان الأوروبي وخارجه». وقال فاراج، وهو عضو في البرلمان الأوروبي في سترازبورغ، عن التعيين إنه اختيار سيئ وخاطئ، وأضاف: «لم أكن أتوقع اختيار شخص سبق له أن أهان الشعب البريطاني ليشارك في مفاوضات بشأن مستقبل علاقات بريطانيا مع العالم الخارجي. أنا على قناعة الآن بأنه في ظل وجود فيرهوفستاد ستسير المفاوضات بشكل أسرع لتنتهي في وقت اقصر مما كنت أتوقع».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال ديفيد هيلبورن، مدير مؤسسة شومان لخطط مستقبل المشروع الأوروبي ومقرها بروكسل «إنها صدمة للنظام الأوروبي الذي وقع في أخطاء كثيرة خلال السنوات الماضية، والتي شكلت أحد الأسباب لما وصلت إليه الأمور، وأعتقد أن مسار خروج بريطانيا سيستغرق وقتا، وستكون هناك ملفات معقدة سياسية وقانونية مرتبطة بالأمر»، منوها بأن الاتفاقية الأوروبية تضمنت تفاصيل التحرك في هذا الاتجاه وفقا للمادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي.
وجاء ذلك بعد أن ذكر رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، أنه تجب السيطرة على الأمن بشكل كامل داخل التكتل وعلى طول حدوده؛ ليظل قويًا بعد خروج بريطانيا، وذلك وسط موجة من المحادثات مع قادة الاتحاد الأوروبي بشأن عواقب خروج بريطانيا. ويستعد توسك لقمة أوروبية في براتيسلافا في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي ستضم كل الدول الأعضاء باستثناء بريطانيا لمناقشة الدروس التي يجب الاستفادة منها من قرار الاستفتاء الصادم البريطاني في يونيو (حزيران) الماضي لمغادرة التكتل، مشددًا على أن التكتل لن يبدأ مفاوضات الخروج رسميًا قبل إخطار لندن رسميًا.
وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي عيّن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ميشال بارنييه مسؤولا عن المفاوضات مع بريطانيا حول خروجها من الاتحاد الأوروبي. وصرح يونكر في بيان «أنا مسرور لأن صديقي ميشال بارنييه قبل تولي هذه المهمة الصعبة»، موضحا أنه كان يريد «سياسيا متمرسا لتولي هذا العمل الشاق». وتابع يونكر «أنا واثق بأنه سيكون على مستوى هذا التحدي الجديد، وسيساعدنا على تطوير شراكة جديدة مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي».
وبارنييه مفوض أوروبي سابق لشؤون المالية ووزير سابق للخارجية الفرنسي، كما أنه شغل منصب نائب رئيس المفوضية الأوروبية. وكتب بارنييه في تغريدة «تشرفني ثقة يونكر لقيادة المفاوضات مع بريطانيا». ويفترض أن يتولى مهامه في أكتوبر (تشرين الأول)، وسيكلف بارنييه إعداد المفاوضات وقيادتها مع لندن بموجب المادة 50 من معاهدة لشبونة (2009) التي لم تستخدم أبدا بعد وتحدد شروط خروج أي دولة من الاتحاد. بموجب هذا الإجراء المعقد، يتعين على لندن الإعلان رسميا لبروكسل عن رغبتها في الرحيل عن الاتحاد، بعدها سيكون أمام الطرفين مهلة عامين لإتمام المفاوضات (إلا إذا اتفقا على تمديدها).



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.