السياح الروس ينقذون الموسم السياحي في تونس

سجل عائدات تقدر بـ800 مليون دولار خلال 8 أشهر

مجموعة من السائحين في المدينة القديمة بالعاصمة التونسية (رويترز)
مجموعة من السائحين في المدينة القديمة بالعاصمة التونسية (رويترز)
TT

السياح الروس ينقذون الموسم السياحي في تونس

مجموعة من السائحين في المدينة القديمة بالعاصمة التونسية (رويترز)
مجموعة من السائحين في المدينة القديمة بالعاصمة التونسية (رويترز)

وفق الأرقام التي قدمتها وزارة السياحة التونسية، قدر عدد السياح الروس الذين توافدوا على تونس منذ بداية السنة الحالية حتى العاشر من يونيو (حزيران) الماضي بنحو 108 آلاف سائح، ومن المنتظر أن يتجاوز عددهم 500 ألف خلال هذا الموسم السياحي. وهو ما اعتبره المستثمرون في القطاع السياحي متنفسا للسياحة وليس حلا جذريا للأزمة التي تعصف بالقطاع منذ سنة 2011، وقد مكنت هذه الموجة من السياح الروس من ارتفاع نسبة المداخيل من العملة الصعبة خلال الأشهر الماضية.
وفي هذا الشأن، أكدت سلمى اللومي، وزيرة السياحة والصناعات التقليدية التونسية، أن قطاع السياحة في تونس استرجع جانبا مهما من نجاعته، وتمكن خلال الفترة الممتدة بين الأول من يناير (كانون الثاني)، و31 أغسطس (آب) الماضي، من تحقيق عائدات إجمالية مقدرة بنحو 1766 مليون دينار تونسي (أكثر من 800 مليون دولار) مقابل 1550 مليون دينار تونسي خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وتغطي السياحة التونسية نسبة 60 في المائة من عجز الميزان التجاري، وتمثل 6.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، كما يوفر القطاع السياحي فرصا لما لا يقل عن 400 ألف موطن شغل مباشر وغير مباشر، ويعتمد على العملة الصعبة في معاملاته المختلفة وهو ما يجعله قطاعا استراتيجيا وحيويا لا يمكن لخزينة الدولة أن تتغافل عنه.
وكان تطور السوق الروسية بنسبة 420 في المائة، وارتفاع عدد السياح الجزائريين، وإقبال التونسيين على السياحة الداخلية، من أهم الأسباب التي ساهمت في تطور مؤشرات القطاع السياحي.
وأكدت اللومي خلال اجتماعها بأعضاء مجلس إدارة «الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة» (جامعة مستقلة) أن نتائج القطاع السياحي تتخذ منحى إيجابيا واعدا بفضل عمليات الترويج المتواصل وتكاتف جهود جميع المتدخلين في الأنشطة السياحية، وهو ما سيعود بالنفع على الاقتصاد المحلي.
وأكدت تقلص التراجعات بعائدات القطاع، لتمر من نسبة 54 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2016، إلى 12 في المائة فقط في الوقت الحالي. ودعت الوزيرة كافة وكلاء الأسفار للترويج للمنتجات ذات القيمة المضافة العالية، على غرار السياحة الصحية واكتساح أسواق جديدة وخاصة منها الأسواق الأفريقية.
ويتوافد على تونس ما يفوق الخمسة ملايين سائح معظمهم من القارة الأوروبية المجاورة. وكشف محمد علي التومي رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار، أن القطاع السياحي سجل خسائر تقدر بنحو 1241 مليون دينار تونسي (نحو 620 مليون دولار) خلال سنة 2015 وحدها، إثر تسجيل هجمات إرهابية استهدفت متحف باردو في تونس العاصمة، ومنتجعا سياحيا في مدينة سوسة أهم معاقل القطاع السياحي التونسي.
ولتجاوز الأزمة التي ضربت القطاع السياحي، تتجه السلطات التونسية نحو الاعتماد على السياحة الداخلية وتشجيع السياح الجزائريين على القدوم إلى تونس. وسجلت السياحة الداخلية سنة 2015 ما يقارب 5 ملايين ليلة مقضية، ومن المتوقع أن تسجل زيادة بنسبة تتراوح بين 6 و7 في المائة هذه السنة، أي بعدد يقارب 5 ملايين و500 ألف ليلة.
إلا أن أصحاب النزل السياحية يقرون بتأثير نسبي للسياحة الداخلية على الوضع الاقتصادي، ويقولون إنه «تأثير ضئيل للغاية، فهو يضمن مواطن الشغل؛ ولكن السياحة الداخلية تفتقر للعملة الصعبة التي تحتاجها تونس لتمويل عملياتها التجارية وتسديد فواتير التوريد من الخارج».
أما بخصوص السوق الجزائرية، فمن المنتظر استقبال نحو 1.5 مليون سائح جزائري خلال هذا الموسم، مقابل 1.38 مليون خلال الموسم المنقضي. وسجل عدد الرحلات بين وهران والجزائر العاصمة وعنابة في اتجاه تونس تطورا مهما ليبلغ 42 رحلة في الأسبوع. ووفق المختصين في القطاع السياحي، بإمكان السياحة الجزائرية والعربية أن تمثل متنفسا أساسيا للسياحة التونسية خلال هذه الفترة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».