«العقاري والسياحي المغربي» يتوقع إطلاق تمويلاته الإسلامية في أبريل المقبل

«العقاري والسياحي المغربي» يتوقع إطلاق تمويلاته الإسلامية في أبريل المقبل

يطلق بشراكة مع البنك الدولي الإسلامي القطري
الأحد - 9 ذو الحجة 1437 هـ - 11 سبتمبر 2016 مـ
أحمد رحو رئيس مصرف القرض العقاري والسياحي المغربي («الشرق الأوسط»)
الدار البيضاء: لحسن مقنع
أعلن أحمد رحو، رئيس مصرف القرض العقاري والسياحي المغربي، أن مشروع إطلاق فرع متخصص في التمويلات الإسلامية بالمغرب بشراكة مع البنك الدولي الإسلامي القطري أصبح جاهزًا، ولا ينتظر سوى الحصول على إشارة البنك المركزي المغربي، الذي يرتقب أن يسلمه الترخيص النهائي خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف رحو أن المصرف الإسلامي الجديد سيغطي كامل التراب المغربي، وسيبدأ نشاطه برأسمال أولي بقيمة 100 مليون درهم (10 ملايين دولار)، ثم يرفعه إلى مليار درهم (100 مليون دولار) تدريجيًا وفق توسع النشاط. وأشار رحو، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس خلال لقاء مع المحللين الماليين حول النتائج النصف سنوية للبنك، إلى وجود انتظارات كبيرة في مجال التمويل العقاري في المغرب عن طريق المنتجات المصرفية الإسلامية. وتوقع أن يشرع البنك الإسلامي الجديد في ممارسة نشاطه في أبريل (نيسان) المقبل.
وحول أداء القطاع المصرفي المغربي خلال النصف الأول من العام، قال رحو إنه تأثر بالصعوبات المالية للشركات وأيضًا نتيجة تباطؤ نمو القروض، الشيء الذي نتج عنه ارتفاع في مستوى القروض المتعثرة، والتي تجاوزت نسبتها سقف 7 في المائة من إجمالي القروض المصرفية.
وعرف إجمالي القروض المصرفية في المغرب ارتفاعًا بنسبة 2.6 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك نتيجة ارتفاع القروض غير العقارية بنسبة 3 في المائة، والقروض العقارية بنسبة 1.9 في المائة. وأوضح رحو أن النشاط العقاري خلال هذه الفترة تميز بارتفاع في الطلب على قروض شراء السكن بنسبة 3.1 في المائة، في الوقت الذي عرفت فيه القروض الموجهة لتمويل الشركات العقارية انخفاضًا بنسبة 1.6 في المائة. وعزا رحو هذا الانخفاض إلى تركيز الشركات العقارية خلال هذه الفترة على تطهير حساباتها، وإعطاء الأولوية لبيع المخزون المتوفر لديها من الشقق.
وأضاف: «هذا لا يعني أنه لم تكن هناك مشاريع جديدة. فالأموال المتحصلة جراء ارتفاع تسديد قروض المنعشين العقاريين للقروض القديمة، أعيد توجيهها لتمويل المشاريع العقارية الجديدة من طرف البنوك، وبالتالي فرغم أن جاري القروض لم يرتفع، فإن هناك تمويلاً مهمًا للمشاريع الجديدة». مشيرًا إلى أن المصارف المغربية بذلت مجهودًا كبيرًا لدعم القطاع العقاري ومساعدة شركاته على استرجاع عافيتها، من خلال إعادة جدولة الديون، وأخذ مشاريع وأصول عقارية مقابل الديون.
أما بالنسبة للودائع المصرفية، فأوضح رحو أنها عرفت ارتفاعًا بنسبة 1.1 في المائة على صعيد القطاع المصرفي المغربي، وأنها عرفت تفاوتات كبيرة حسب أنواع الودائع، إذ ارتفعت الودائع المنظورة بنسبة 2.1 في المائة، فيما انخفضت الودائع لأجل بنسبة 2.2 في المائة. وضمن هذا الصنف الأخير انخفضت ودائع الشركات لأجل بنسبة 15 في المائة، فيما ارتفعت ودائع الأفراد لأجل بنسبة 4 في المائة.
وأضاف رحو أن أداء القطاع المصرفي المغربي خلال هذه الفترة تأثر بانخفاض معدلات الفائدة، والتي لم يجر تعويضها عبر الرفع من حجم الإقراض. غير أنه أوضح أن انخفاض معدلات الفائدة شكل مصدر ربح بالنسبة للكثير من المصارف، من خلال إعادة تقييم الأصول. وقال: «نحن في مصرف القرض العقاري والسياحي شكلنا استثناء لهذه القاعدة، وذلك لكوننا صنّفنا سندات الخزينة كاستثمارات، وبالتالي لم نقم بإعادة التقويم التي مكنت باقي المصارف من تسجيل فارق أسعار الفوائد الناتج عن انخفاض معدلاتها كأرباح».
في هذا السياق، انخفضت الأرباح الموطدة لمصرف القرض العقاري والسياحي خلال النصف الأول من العام بنسبة 9.9 في المائة، متأثرة على الخصوص بتكلفة إعداد الفرع الإسلامي للبنك.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة