ليبيا: مشاورات لتسمية مبعوث للجامعة العربية للدفع بالمسار السياسي

ليبيا: مشاورات لتسمية مبعوث للجامعة العربية للدفع بالمسار السياسي

وزير الخارجية: ندرس مقترح اختياره من دول الجوار بعد فشل التدخل الخارجي
السبت - 8 ذو الحجة 1437 هـ - 10 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13801]
وزير الخارجية الليبي محمد السيالة أثناء الاجتماع السنوي لجامعة الدول العربية (إ.ب.أ)
القاهرة: سوسن أبو حسين
قال وزير الخارجية الليبي، محمد طاهر السيالة، لـ«الشرق الأوسط» إن «التشاور قائم حاليا داخل أروقة الجامعة العربية من أجل بحث تسمية مبعوث للجامعة للمساهمة في دفع المسار السياسي في ليبيا، وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين بعد أن سحبت تونس مقترحا بتشكيل لجنة وزارية عربية»، مشيرا إلى أن الدوائر المعنية «تدرس مقترح اختياره من دول الجوار الليبي»، لافتا إلى أن هذا المقترح جاء بعد ما عده «فشل التدخل الخارجي الذي أطال أمد الأزمة».

وأكد السيالة، أنه بموازاة الجهود العربية تجري مشاورات مكثفة من أجل التوصل إلى تشكيل الحكومة الجديدة بناء على قرار مجلس النواب في الجلسة الأخيرة، حيث طلب من المجلس الرئاسي أن يعيد النظر في الحقائب الوزارية مع مراعاة اختصار العدد.

ورفض الوزير الليبي تحميل أي فريق من فرقاء المشهد الليبي مسؤولية إعاقة التوصل إلى حل سياسي، وعرقلة المرحلة الانتقالية وتعطيل عمل الحكومة، وقال إن «هناك أمورا لا نريد التعرض لها، ونعمل على تقريب وجهات النظر بين الجميع، والآن المجلس الرئاسي يحاول تلبية قرار مجلس النواب، ونحن نحترم هذا المجلس المنتخب، ونعمل على وحدة الموقف السياسي بين جميع القوى السياسية الليبية بما يخدم أمن البلاد واستقرارها، ويعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس تستوعب الجميع، وننتظر حتى تعرض التشكيلة الجديدة، وسنرى إما أن يقبل أو يرفض، وستتضح الرؤية خلال الأيام والأسابيع المقبلة».

وكان البرلمان الليبي قد رفض منح حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج الثقة في جلسة عقدها أواخر الشهر الماضي، وطالب بإعادة تشكيل حكومة وفاق جديدة، في إطار الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف الليبية في اجتماعات رعتها الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات بتونس.

وحول نتائج حوار المصالحة الذي انعقد في تونس مؤخرا، ومدى مساهمته في الحل السياسي قال السيالة إنه «حدث تقدم بالفعل، وكما نلاحظ انضم مؤخرا إلى اجتماعات المجلس الرئاسي العضوان اللذان قاطعا اجتماعاته، وهما علي القطراني و(عمر) الأسود؛ ولذلك نرى أن هناك تقدما في ملف المصالحة بشكل عام، وفي ملف آليات العمل وفق التنفيذ الصحيح للاتفاق السياسي (اتفاق الصخيرات)».

وأعرب الوزير الليبي عن أمله في أن تستمر جلسات الحوار من أجل إنهاء كل الخلافات الراهنة في المشهد الليبي، وقال إن بلاده «تحتاج إلى استمرار جلسات المصالحة الوطنية إلى أن يتم وضع الأمور في نصابها الصحيح».

وردا على سؤال عن تشكيل اللجنة الوزارية العربية المقترحة من قبل تونس للمساهمة في حل الأزمة الليبية، أفاد الوزير بأن هذا الاقتراح تم سحبه واستبدل بقرار تعيين مبعوث للجامعة العربية في ليبيا؛ وذلك لسهولة التنسيق والسرعة في التحرك.

وتابع السيالة أن «هناك تشاورا لأن يكون من دول الجوار، ولم نصل إلى اتفاق بعد في هذا الشأن، وسنقبل بالمبعوث الذي يعين من قبل الجامعة العربية للقيام بدور فاعل في الملف الليبي، خصوصا أن هناك إجماعا عربيا شهدته الدورة الـ146 تطالب بتفعيل دور الجامعة، وإعادة كل الملفات إليها، وأن يكون الحل عربيا بعد فشل الدور الخارجي، وإطالة أمد الأزمات بسبب التدخلات السلبية.

وعما إذا كان هناك تفكير في عقد جلسات للحوار الليبي – الليبي داخل مقر جامعة الدول العربية، قال: إن هذا الأمر متروك للأمين العام أحمد أبو الغيط، ونحن نرحب بأي مسعى للم الشمل الليبي، والحوار ينعقد في أي مكان المهم نتائجه.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة