الجبير: إيران تدعم الإرهاب وسياساتها أكبر مشكلات الشرق الأوسط

الجبير: إيران تدعم الإرهاب وسياساتها أكبر مشكلات الشرق الأوسط

قال إن الأسد مغناطيس جاذب للإرهاب.. وأيد مطلب تركيا في «المنطقة الآمنة» > تركيا تشكر السعودية
السبت - 8 ذو الحجة 1437 هـ - 10 سبتمبر 2016 مـ
الرئيس التركي طيب رجب إردرغان مستقبلا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن سياسات إيران من أكبر المشكلات في منطقة الشرق الأوسط، لافتا إلى وجود أدلة قوية على دعم إيران الإرهاب، في حين اعتبر أنه لا حل في سوريا دون إزاحة بشار الأسد الذي وصفه بأنه «مغناطيس جاذب للإرهاب».

وقال الجبير، في ندوة عقدت في مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي «سيتا» في أنقرة، أمس: «نريد التعاون مع إيران من أجل التخلص من التوترات والمشكلات في المنطقة، إلا أن هذا الأمر غير ممكن في ظل عدم تغير السياسة الإيرانية». وفي الشأن السوري، أكد الجبير أنه لا دور لبشار الأسد في مستقبل سوريا، قائلا: «هذا الشخص (الأسد) تسبب في مقتل 600 ألف شخص، وتهجير 12 مليونا من منازلهم وتدمير بلد، ونحن نؤمن بشكل قطعي أنه لا دور له في مستقبل سوريا ويتوجب عليه الرحيل وموقف تركيا متطابق معنا في هذا الشأن».

ووصف الجبير الأسد بـ«المغناطيس الجاذب للإرهابيين»، موضحا أن القضاء على الإرهاب يستوجب القضاء على المغناطيس الذي يجذبه. وبشأن عملية «درع الفرات» التي تنفذها تركيا في شمال سوريا، والتي دخلت أسبوعها الثالث، جدد الجبير دعم المملكة العربية السعودية تركيا في عملياتها، التي وصفها بأنها مهمة من أجل دحر «داعش» من سوريا. وأشار الجبير إلى أن المقاتلات السعودية ستزيد طلعاتها الجوية من قاعدة إنجيرليك الجوية في جنوب تركيا من أجل ضرب مواقع «داعش».

وشدد الجبير على أهمية إقامة المنطقة الآمنة التي تسعى إليها تركيا في سوريا، معتبرا أنها ستقلل من أعداد اللاجئين وستزيد من الضغط على نظام الأسد. ووصف الجبير حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذراع السياسية لوحدات حماية الشعب الكردية، الذي تعتبره تركيا امتدادا لمنظمة حزب العمال الكردستاني، منظمة إرهابية، وأكد رفض المملكة العربية السعودية إشراك هذا التنظيم بوصفه طرفا في التحالف الدولي لمحاربة «داعش».

وحول الوضع في العراق، لفت وزير الخارجية السعودي إلى أن «سياسة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، التي وصفها بـ«الطائفية» كانت سببا في تمزيق العراق وظهور تنظيم داعش الإرهابي.

وبشأن الوضع في اليمن، أوضح الجبير إمكانية التوصل لحل عبر السبل السياسية. وبخصوص ليبيا، حذَّر الجبير من الفراغ السياسي الذي سيتسبب بانتشار «داعش» في ليبيا وفي غرب أفريقيا. وحول العلاقات التركية السعودية، أشار الجبير إلى أن البلدين تربطهما علاقة تحالف منذ عشرات السنين، وتتفقان في وجهات النظر حول سوريا، بدعم المعارضة المعتدلة، ومحاربة المذهبية والتطرف. ولفت إلى أن المملكة وتركيا اتفقتا على إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي سيكون معنيا ببحث مجالات التعاون بين البلدين في جميع المجالات الأمنية والعسكرية والسياسية والتجارية والمالية والاستثمارية. وأوضح الجبير أن المملكة لها وضع خاص، نظرا لموقعها الجغرافي ووجود مكة المكرمة والمدينة المنورة ومكانتهما في العالم الإسلامي، إضافة إلى أنها مركز للطاقة.

من جهة ثانية، عبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن شكر الحكومة والشعب التركيين لتضامن السعودية مع بلاده في وجه المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) الماضي. جاء ذلك خلال استقبال يلدريم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مقر رئاسة الوزراء التركية بالعاصمة أنقرة مساء أول من أمس، حيث أكد يلدريم عمق العلاقات التاريخية والثقافية المتينة التي تربط بين السعودية وتركيا، معربًا عن رغبة بلاده في تطوير العلاقات مع المملكة في جميع المجالات.

وبحسب مصادر بمجلس الوزراء التركي، لفت يلدريم إلى أن مجلس التنسيق رفيع المستوى، الذي أعلن عن إنشائه، أول من أمس، بين تركيا والمملكة واللجان الثماني المنبثقة عنه ستسهم في تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في الفترة المقبلة.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن في مؤتمر صحافي مشترك مع الجبير، عقب مباحثاتهما في أنقرة، الخميس، عن تشكيل مجلس تنسيقي رفيع المستوى من أجل تحقيق شراكة استراتيجية في المجالات كافة بين تركيا والمملكة. وقال جاويش أوغلو إن البلدين شكلا حتى الآن 8 لجان لتعزيز التعاون، مشيرا إلى أن أول اجتماعات المجلس الجديد ستعقد في تركيا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وشدد على تطابق رؤية تركيا والسعودية في العمل من أجل استقرار الأوضاع في المنطقة. ومن جانبه، قال الجبير إن السعودية تتطلع إلى عقد أول اجتماع للمجلس التنسيقي المشترك رفيع المستوى بين البلدين. وخلال لقائه مع يلدريم، لفت الجبير إلى أن المملكة العربية السعودية أظهرت موقفها التضامني مع تركيا مباشرة عقب وقوع المحاولة الانقلابية الفاشلة، مؤكدًا أن المملكة ستواصل التعاون مع تركيا حيال التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب.

كما استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجبير بقصر رئاسة الجمهورية، في أنقرة، مساء الخميس، حيث عبر إردوغان بدوره عن شكره المملكة، لموقفها الداعم لتركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وتم التطرق إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكد الجبير أن المملكة ستواصل تطوير علاقاتها مع تركيا في المرحلة المقبلة. وكان الجبير وصل إلى أنقرة مساء الأربعاء وأجرى مباحثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو تناولت العلاقات بين المملكة وتركيا وتعزيزها في المرحلة المقبلة إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في سوريا واليمن والعراق. وأكد الوزيران تطابق وجهات النظر بين الرياض وأنقرة بشأن جميع هذه القضايا وبشأن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة