الجبير: إيران تدعم الإرهاب وسياساتها أكبر مشكلات الشرق الأوسط

قال إن الأسد مغناطيس جاذب للإرهاب.. وأيد مطلب تركيا في «المنطقة الآمنة» > تركيا تشكر السعودية

الرئيس التركي طيب رجب إردرغان مستقبلا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
الرئيس التركي طيب رجب إردرغان مستقبلا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
TT

الجبير: إيران تدعم الإرهاب وسياساتها أكبر مشكلات الشرق الأوسط

الرئيس التركي طيب رجب إردرغان مستقبلا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
الرئيس التركي طيب رجب إردرغان مستقبلا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في أنقرة أول من أمس (أ.ب)

أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن سياسات إيران من أكبر المشكلات في منطقة الشرق الأوسط، لافتا إلى وجود أدلة قوية على دعم إيران الإرهاب، في حين اعتبر أنه لا حل في سوريا دون إزاحة بشار الأسد الذي وصفه بأنه «مغناطيس جاذب للإرهاب».
وقال الجبير، في ندوة عقدت في مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي «سيتا» في أنقرة، أمس: «نريد التعاون مع إيران من أجل التخلص من التوترات والمشكلات في المنطقة، إلا أن هذا الأمر غير ممكن في ظل عدم تغير السياسة الإيرانية». وفي الشأن السوري، أكد الجبير أنه لا دور لبشار الأسد في مستقبل سوريا، قائلا: «هذا الشخص (الأسد) تسبب في مقتل 600 ألف شخص، وتهجير 12 مليونا من منازلهم وتدمير بلد، ونحن نؤمن بشكل قطعي أنه لا دور له في مستقبل سوريا ويتوجب عليه الرحيل وموقف تركيا متطابق معنا في هذا الشأن».
ووصف الجبير الأسد بـ«المغناطيس الجاذب للإرهابيين»، موضحا أن القضاء على الإرهاب يستوجب القضاء على المغناطيس الذي يجذبه. وبشأن عملية «درع الفرات» التي تنفذها تركيا في شمال سوريا، والتي دخلت أسبوعها الثالث، جدد الجبير دعم المملكة العربية السعودية تركيا في عملياتها، التي وصفها بأنها مهمة من أجل دحر «داعش» من سوريا. وأشار الجبير إلى أن المقاتلات السعودية ستزيد طلعاتها الجوية من قاعدة إنجيرليك الجوية في جنوب تركيا من أجل ضرب مواقع «داعش».
وشدد الجبير على أهمية إقامة المنطقة الآمنة التي تسعى إليها تركيا في سوريا، معتبرا أنها ستقلل من أعداد اللاجئين وستزيد من الضغط على نظام الأسد. ووصف الجبير حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذراع السياسية لوحدات حماية الشعب الكردية، الذي تعتبره تركيا امتدادا لمنظمة حزب العمال الكردستاني، منظمة إرهابية، وأكد رفض المملكة العربية السعودية إشراك هذا التنظيم بوصفه طرفا في التحالف الدولي لمحاربة «داعش».
وحول الوضع في العراق، لفت وزير الخارجية السعودي إلى أن «سياسة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، التي وصفها بـ«الطائفية» كانت سببا في تمزيق العراق وظهور تنظيم داعش الإرهابي.
وبشأن الوضع في اليمن، أوضح الجبير إمكانية التوصل لحل عبر السبل السياسية. وبخصوص ليبيا، حذَّر الجبير من الفراغ السياسي الذي سيتسبب بانتشار «داعش» في ليبيا وفي غرب أفريقيا. وحول العلاقات التركية السعودية، أشار الجبير إلى أن البلدين تربطهما علاقة تحالف منذ عشرات السنين، وتتفقان في وجهات النظر حول سوريا، بدعم المعارضة المعتدلة، ومحاربة المذهبية والتطرف. ولفت إلى أن المملكة وتركيا اتفقتا على إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي سيكون معنيا ببحث مجالات التعاون بين البلدين في جميع المجالات الأمنية والعسكرية والسياسية والتجارية والمالية والاستثمارية. وأوضح الجبير أن المملكة لها وضع خاص، نظرا لموقعها الجغرافي ووجود مكة المكرمة والمدينة المنورة ومكانتهما في العالم الإسلامي، إضافة إلى أنها مركز للطاقة.
من جهة ثانية، عبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن شكر الحكومة والشعب التركيين لتضامن السعودية مع بلاده في وجه المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو (تموز) الماضي. جاء ذلك خلال استقبال يلدريم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مقر رئاسة الوزراء التركية بالعاصمة أنقرة مساء أول من أمس، حيث أكد يلدريم عمق العلاقات التاريخية والثقافية المتينة التي تربط بين السعودية وتركيا، معربًا عن رغبة بلاده في تطوير العلاقات مع المملكة في جميع المجالات.
وبحسب مصادر بمجلس الوزراء التركي، لفت يلدريم إلى أن مجلس التنسيق رفيع المستوى، الذي أعلن عن إنشائه، أول من أمس، بين تركيا والمملكة واللجان الثماني المنبثقة عنه ستسهم في تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في الفترة المقبلة.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن في مؤتمر صحافي مشترك مع الجبير، عقب مباحثاتهما في أنقرة، الخميس، عن تشكيل مجلس تنسيقي رفيع المستوى من أجل تحقيق شراكة استراتيجية في المجالات كافة بين تركيا والمملكة. وقال جاويش أوغلو إن البلدين شكلا حتى الآن 8 لجان لتعزيز التعاون، مشيرا إلى أن أول اجتماعات المجلس الجديد ستعقد في تركيا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وشدد على تطابق رؤية تركيا والسعودية في العمل من أجل استقرار الأوضاع في المنطقة. ومن جانبه، قال الجبير إن السعودية تتطلع إلى عقد أول اجتماع للمجلس التنسيقي المشترك رفيع المستوى بين البلدين. وخلال لقائه مع يلدريم، لفت الجبير إلى أن المملكة العربية السعودية أظهرت موقفها التضامني مع تركيا مباشرة عقب وقوع المحاولة الانقلابية الفاشلة، مؤكدًا أن المملكة ستواصل التعاون مع تركيا حيال التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب.
كما استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجبير بقصر رئاسة الجمهورية، في أنقرة، مساء الخميس، حيث عبر إردوغان بدوره عن شكره المملكة، لموقفها الداعم لتركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وتم التطرق إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكد الجبير أن المملكة ستواصل تطوير علاقاتها مع تركيا في المرحلة المقبلة. وكان الجبير وصل إلى أنقرة مساء الأربعاء وأجرى مباحثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو تناولت العلاقات بين المملكة وتركيا وتعزيزها في المرحلة المقبلة إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في سوريا واليمن والعراق. وأكد الوزيران تطابق وجهات النظر بين الرياض وأنقرة بشأن جميع هذه القضايا وبشأن التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.



سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان تطورات الأوضاع وجهود احتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان تطورات الأوضاع وجهود احتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الخميس، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووصل أمير قطر إلى مسقط في زيارة لسلطنة عُمان، حيث أجرى مع السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة مباحثات تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن المستجدّات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

بحث السلطان هيثم والشيخ تميم تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية (العمانية)

وقال الديوان الأميري القطري إن الجانبين أكد أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

عقب ذلك، عقد سلطان عُمان وأمير قطر لقاء ثنائياً تبادلا فيه وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».