بعدما حرمتهم حكومتهم من الحج.. مليون إيراني في كربلاء لأداء «زيارة عرفة»

رجال دين شيعة عراقيون: الزيارة مستحبة وليست واجبة لكنها تساوي الركن الخامس أجرًا

بعدما حرمتهم حكومتهم من الحج.. مليون إيراني في كربلاء لأداء «زيارة عرفة»
TT

بعدما حرمتهم حكومتهم من الحج.. مليون إيراني في كربلاء لأداء «زيارة عرفة»

بعدما حرمتهم حكومتهم من الحج.. مليون إيراني في كربلاء لأداء «زيارة عرفة»

في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية العراقية عن استقبال مليون إيراني عبر منفذ زرباطية الحدودي، شرق واسط، (180 كلم جنوب شرقي العاصمة بغداد)، دخلوا لأداء «زيارة عرفة» في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة، أكد رجال دين شيعة أن «هذه الزيارة أمر شائع منذ قرون لدى الشيعة الإمامية وهي مستحبة وليست بديلا عن الحج أو واجبا».
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، سعد معن، أعلن في بيان أن «المديرية العامة للمنافذ الحدودية التابعة لوزارة الداخلية استقبلت مليون إيراني لأداء زيارة عرفة في محافظة كربلاء المقدسة، (108 كلم جنوب العاصمة بغداد)، عبر منفذ زرباطية الحدودي».
إلى ذلك، أكد الأستاذ في الحوزة العلمية حيدر الغرابي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «زيارة عرفة ليست أمرا جديدا بل هي جزء من التراث الشيعي المتعارف عليه عبر القرون، بل منذ زمن الأئمة عليهم السلام ولا شأن لها بالصراع السياسي بين هذه الدولة، أو تلك بل هي سابقة على مثل هذه الصراعات ولا شأن لها بها وبالتالي ليست لها أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد».
وأضاف الغرابي أنه «طبقا للعلماء الشيعة فإن من يقوم بزيارة الإمام الحسين يوم عرفة حين لا يقدر على الذهاب إلى الحج حين لا تتوفر الاستطاعة لأي سبب فإنه كمن يكون قد حج ولكنها ليست ولن تكون بديلا وكل من يقول بذلك مخطئ أو جاهل». وأوضح الغرابي أنه «لا يوجد أطهر وأقدس مكان في الدنيا وأشرف من الكعبة وبالتالي ليست هناك مفاضلة أو شيء من هذا القبيل لكن، وهنا لا بد من توضيح هذه المسألة بدقة، الحج مرتبط بالاستطاعة ولو استطاع الناس الذهاب إلى الحج لما جاءوا إلى الحسين، ولكن طالما ليس بوسع كل الناس الذهاب إلى مكة، فإنه طبقا للتراث الشيعي، فإن من يزور الإمام الحسين يوم عرفة أجره مساو لأجر الحج ولكن ليس بديلا له».
في السياق ذاته، أكد رجل الدين الشيعي الفقيه ورئيس منتدى الوسطية للفكر، السيد رحيم أبو رغيف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيارات الأئمة هي بالإجمال مستحبة وليست واجبة وزيارة عرفة هي من المتعارف عليه بالتراث الشيعي الإمامي وهي تقع في باب المستحب وهو ما يعني أن من يقوم بهذه الزيارة له أجرها ومن لا يقوم بها لا يترتب عليه شيء أو مخالفة للشريعة». وأضاف السيد أبو رغيف أن «الحج فريضة من فرائض المسلمين وهي مرهونة بالاستطاعة». مبينا أن «هذه الفريضة ليس فيها جانب سياسي بل هي أمر شرعي بحت ولا مجال للتأويل فيها بل محددات الاستطاعة هي سلامة الطريق والقدرة الجسدية وبخلافه وقد تم تحديدها كالمناسك في القرآن الكريم».



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.