الهند تفتح أبوابها للتمويل الإسلامي

الخطوة الأولى اتخذت خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي للمملكة العربية السعودية

الهند تفتح أبوابها للتمويل الإسلامي
TT

الهند تفتح أبوابها للتمويل الإسلامي

الهند تفتح أبوابها للتمويل الإسلامي

الهند على طريقها لتصبح ثاني دولة غير مسلمة تفتح أبوابها لتدفق التمويلات الإسلامية. جاءت الإشارات الإيجابية على ذلك الأمر من واقع تقرير صدر أخيرا عن أحد أكبر البنوك الهندية، بنك الاحتياطي الهندي، حيث أفاد التقرير بأن البنك الكبير يعتزم العمل مع الحكومة الهندية لاستحداث نظام للخدمات المصرفية الخالية من الفوائد، في جزء من الجهود الرامية لتحسين التفاعل مع أكبر الأقليات الهندية في البلاد، المسلمين. وأعلن البنك المركزي الهندي عن ذلك المقترح في الوقت الذي يغادر فيه المحافظ الحالي، راغورام راجان، منصبه مسلما مقاليد الأمور إلى خليفته، أورجيت باتيل. ومن الجدير بالذكر أن الهند تضم أقلية من المسلمين يبلغ تعدادها 180 مليون نسمة.
وكانت الخطوة الأولى في هذا المسار قد اتُخذت عندما قام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بزيارة المملكة العربية السعودية خلال العام الحالي، وعقد محادثات رفيعة المستوى مع الجانب السعودي بشأن الأعمال التجارية والاستثمارات من خلال التمويلات الإسلامية في الهند على خلفية صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يتحكم في تريليوني دولار، إلى جانب صناديق الاستثمار الضخمة الأخرى في دول الخليج العربي الأخرى مثل قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات العربية المتحدة.
وأعقب تلك المحادثات إبرام صفقة بين بنك «إكسيم» الهندي المملوك للدولة وبين بنك التنمية الإسلامية «إسلاميك كورب»، والذي يتخذ من مدينة جدة مقرا له، بهدف افتتاح أولى العمليات المصرفية الإسلامية في الهند في ولاية غوجارات، وهي مسقط رأس رئيس الوزراء الهندي، والتي تضم ستة ملايين مواطن من المسلمين، وذلك من خلال ذراع القطاع الخاص المعروفة باسم «المؤسسة الإسلامية للتنمية».
ومن شأن بنك التنمية الإسلامية، الذي يبحث آفاق النمو والفرص الجذابة في الهند، أن يفتتح فرعه الجديد في مدينة أحمد أباد الهندية، وهو الفرع الذي سوف يتأسس برأس مال يبلغ 100 مليون دولار تحت تصرفه، من أجل دعم شركات ريادة الأعمال والشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، لتسهيل تصدير السلع والخدمات من الهند إلى الدول الأعضاء في بنك التنمية الإسلامية والبالغ عددها 56 دولة، وأغلبها من دول الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وجنوب شرقي آسيا، وآسيا الوسطى.
وصرح بنك التنمية الإسلامية بأن الخدمات المصرفية المقدمة من خلاله سوف تكون متاحة للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء، وأن البنك يعتزم افتتاح مزيد من الفروع في البلاد في المستقبل القريب، ومن المرجح أن يكون ذلك في منطقة جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة، إلى جانب الولايات الهندية ذات التعداد السكاني الكبير من المسلمين، مثل ولايات آسام، وغرب البنغال، وكيرالا، وأوتار براديش.
ويمكن القول إن بنك التنمية الإسلامية يعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية في معاملاته المصرفية، ويهدف إلى العمل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء والدول ذات الأقليات المسلمة. يقول ظفار ساريشوالا، مدير عمليات بنك التنمية الإسلامية في ولاية غوجارات الهندية: «من شأن دخول بنك التنمية الإسلامية إلى الولاية وإلى الهند، أن يعزز من التمويلات الخاصة على المدى الطويل من الدول الأعضاء في البنك وعلى نطاق كبير».
يتعين، حتى يتسنى للمصارف الإسلامية العمل في الهند، سن تشريعات موازية أو إدخال تعديلات على التشريعات القائمة من قبل البرلمان الهندي، حيث إن المصارف الهندية ممنوعة في الوقت الراهن من الدخول في أي عقود لتقاسم الأرباح أو عقود شراكة من أي نوع، إلى جانب الحظر القائم على الهياكل التمويلية الإسلامية مثل المرابحة، أو الشراء، أو البيع، أو مقايضة البضائع.
وشكل بنك الاحتياطي الهندي في عام 2005 مجموعة عمل رسمية لمراجعة «الأدوات المالية المستخدمة في الأعمال المصرفية الإسلامية»، وخلصت المجموعة إلى أنه إذا كان من المقرر السماح للمصارف الهندية بتنفيذ الأعمال المصرفية الإسلامية، فلا بد حينئذ من إدخال التعديلات التشريعية المناسبة على قانون تنظيم الأعمال المصرفية الهندية. ومن المفارقات، أن مجموعة العمل المذكورة لم تضم بين خبرائها أي خبير للتمويلات الإسلامية، كما أنها لم تخضع للمعايير المستخدمة من قبل الوكالات الدولية، مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، أو مجلس الخدمات المالية الإسلامية، كما أن مداولات الصيرفة الإسلامية قد فشلت في متابعة أعمالها من قبل في الهند.
وعلى الرغم من ذلك، وفي عام 2015، وإثر مبادرة من رئيس الوزراء ناريندرا مودي لوضع خطة عمل قابلة للقياس والمراجعة بقصد الإدماج المالي، فإن بنك الاحتياطي الهندي أوصى بعد دراسة مستفيضة ضمت خبراء في المجال، بأنه «يمكن للبنوك التجارية العاملة في الهند افتتاح نوافذ خاصة خالية من الفوائد مع بعض المنتجات المصرفية البسيطة».
وأعلنت لجنة بنك الاحتياطي الهندي «أن هناك بعض العقائد تحظر استخدام بعض الأدوات المالية التي تتعامل بالفوائد المصرفية»، وأدى عدم توافر المنتجات المصرفية الخالية من الفوائد ببعض المواطنين الهنود، بما في ذلك الطبقات المحرومة اقتصاديا من المجتمع، إلى عجزهم عن الوصول إلى المنتجات والخدمات المصرفية لأسباب تتعلق بالعقيدة، ويحرم ذلك الأمر البلاد من الوصول إلى المصادر الكبيرة للمدخرات من دول أخرى في المنطقة.
إضافة إلى ذلك، ينظر البنك المركزي الهندي في احتمالات استحداث بعض المنتجات المصرفية المشابهة للمنتجات المصرفية التقليدية، مثل التأجير التمويلي والمرابحة (وفيها يقوم الوسيط بشراء الممتلكات بصك ملكية حر وصريح)، وتم طرح صندوق تنمية البنية التحتية ورأس المال الاستثماري تحت رعاية إدارات التمويل الإسلامي في البنوك التقليدية، ولم يحدد بنك الاحتياطي الهندي جدولا زمنيا معينا لإطلاق المنتجات المصرفية، حيث إنه في انتظار صدور الإخطار الحكومي اللازم بهذا الصدد.
وللمرة الأولى، تصدر عن البنك المركزي الهندي وثيقة بهذه الأهمية في مجال الصيرفة الإسلامية. وقال عبد الرقيب، الأمين العام للمركز الهندي للشؤون المالية الإسلامية: «آمل أن تعمل الحكومة على دخول التشريعات الجديدة حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن».
ويدعم المركز الهندي للشؤون المالية الإسلامية في نيودلهي، مجموعة من أبرز رجال الأعمال الهنود والأكاديميين المسلمين، وهم على هذا النحو يعتبرون مجموعة ضغط سياسية قوية داخل البلاد، وهم بمعرض تأسيس مركز للأبحاث ومركز للمنح الدراسية الجامعية للخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ورفض عبد الرقيب فكرة أن الصيرفة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية سوف تساعد في الترويج للإسلام ومساعدة المسلمين فحسب.
في الوقت الراهن، حقق التمويل الإسلامي مجموعة من النجاحات في الداخل الهندي، من خلال الشركات المالية غير المصرفية والتعاونيات، وكانت ولاية كيرالا هي الولاية الهندية الوحيدة التي خبرت تجارب التمويل الإسلامي في عام 2000. ومع ذلك، فشلت بعض المحاولات الأولية بعد توقف شركة الاستثمارات البديلة والائتمانات المحدودة عن العمل، واستمرت تلك الشركة في العمل حتى عام 2012، ثم ألغى البنك المركزي الهندي شهادة التسجيل الممنوحة لها، وهناك قضية معلقة حاليا أمام المحكمة العليا في مومباي، بشأن إلغاء شهادة تسجيل الشركة المذكورة من قبل البنك المركزي الهندي.
وفي عام 2013، وفي محاولة أخرى حيال الخدمات المصرفية الخالية من الفوائد، تأسست شركة «شيرامان» للخدمات المصرفية في ولاية كيرالا تلك التي وافق البنك المركزي الهندي عليها لتوفير التمويل من دون فوائد، أو التمويل الأخلاقي لمشروعات البنية التحتية، والخدمات، والصناعات التحويلية في الولاية.
لقد بدأت الهند طريقها نحو تأسيس منظومة حقيقية للصيرفة والتمويل الإسلامي، ولكن خطوات كثيرة لا بد أن تتخذ حتى تستطيع الهند، إحدى أعضاء مجموعة «بريكس»، وإحدى قوى النمو في العالم، أن تجتذب كثيرا من الاستثمارات، وتستفيد من المزايا الكثيرة التي تقدمها نُظم التمويل الإسلامي.



عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
TT

عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)

قال بيرند لانغ، العضو في البرلمان الأوروبي، إنه سيتقدم باقتراح إلى فريق التفاوض بالبرلمان الأوروبي، بأن يعلَّق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا، وذلك بعد قرار المحكمة الأميركية العليا إلغاء رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح لانغ، الذي يمثل ألمانيا في البرلمان الأوروبي، عبر منصة «إكس»، أن هناك «فوضى جمركية عارمة من الإدارة الأميركية لم يعد أحد يفهمها، بل باتت مجرد أسئلة مفتوحة وحالة من عدم اليقين المتصاعد بالنسبة إلى (الاتحاد الأوروبي) وشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين».

وأضاف: «لقد تغيرت بنود الاتفاقية والأساس القانوني الذي بُنيت عليه... ألا تشكل الرسوم الجمركية الجديدة المستندة إلى (المادة122) خرقاً للاتفاقية؟... على أي حال، لا أحد يعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلتزم بها، أم حتى ما إذا كانت قادرة على ذلك».

وأكد لانغ على أن «الوضوح واليقين القانوني ضروريان قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. لذلك؛ فسأقترح على فريق التفاوض في البرلمان الأوروبي، خلال اجتماعنا الاستثنائي، يوم الاثنين، تعليق العمل التشريعي لحين الحصول على تقييم قانوني دقيق والتزامات واضحة من الجانب الأميركي».

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع.وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكتلندا بيوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية لتجنب حرب تجارية، بموجبها يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية.وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.وعلّق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي أعماله بشأن الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته، لكنه قرر لاحقا طرح الاتفاقية للتصويت في نهاية فبراير (شباط).

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي اختُبر قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا إنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة؛ إذ تستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يُعرَف باسم «المادة122»، يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديده ‌بعد 150 يوماً.


«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».


إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تؤكد استعدادها لأي نتيجة بعد إلغاء رسوم ترمب

شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)
شاحنة تمر بجانب حاويات مكدسة في ميناء تانجونغ بريوك لدى جاكرتا (رويترز)

أكد الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للتكيف مع أي تغييرات في السياسات التجارية الأميركية، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة العليا الأميركية يحدّ من سلطة الرئيس دونالد ترمب في فرض رسوم جمركية. وشدد سوبيانتو على أن جاكرتا تحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة، وتبقى مستعدة للتعامل مع أي مستجدات.

ونقلت وكالة أنباء «أنتارا» الإندونيسية، الأحد، عن سوبيانتو قوله للصحافيين في واشنطن العاصمة، السبت (بالتوقيت المحلي)، إن قرار المحكمة العليا الأخير -الذي صدر بأغلبية 6 أصوات مقابل 3- قضى بعدم أحقية السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية عالمية واسعة النطاق استناداً إلى «قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية».

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، لكنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وفي رده على قرار المحكمة والإعلان التالي له بشأن فرض رسوم جمركية عالمية جديدة على الواردات بنسبة 10 في المائة، أبدى الرئيس الإندونيسي تفاؤله. وقال برابوو: «إننا على استعداد لأي احتمال، ونحترم السياسة الداخلية للولايات المتحدة».