• The Light Between Oceans
• إخراج: دَريك شيانفرانكو
• دراما عاطفية | الولايات المتحدة - 2016
• تقييم الناقد: (**) (من خمسة)
ليس واضحًا، في فيلم دَريك شيانفرانكو «الضوء بين المحيطات»، الموقع الذي تدور فيه الأحداث. هناك منارة تطل، حسب الفيلم، على بحرين. ما هما؟ الجزيرة التي من المفترض أن تقع الأحداث عليها وهمية لا مكان لها على الخريطة، لكن لماذا؟
فيلم شيانفرانكو يحاول أن يكون شيئًا لكنه ينتهي إلى شيء آخر. واقعي النبرة مع استخدام حبكة خيالية بعيدة عن احتمالات الحدوث. رومانسي من دون الأجواء الثابتة التي تقود إلى ذلك وتلوّن العمل بلمسات عاطفية عميقة. رغم ذلك، وقع بطلا الفيلم، مايكل فاسبيندر وأليسيا فيكاندر في الحب وقت التصوير فعلاً، مما ترك ظلاله على العمل وليس على النحو الإيجابي، لأنه ما عاد واضحًا الفارق بين ما هو تمثيل وما هو تجسيد.
توم (فاسبيندر) يعود من الحرب العالمية الأولى منهكًا. يريد الابتعاد عن العالم والانزواء بعيدًا فوق أرض لا يطرقها أحد. يجد ضالته كحارس منارة. يتم نقله بقارب بعد تحذيره من أنه سيكون الإنسان الوحيد في أكثر من سبعين كيلومترًا مقطوعة من البشر. لكن الفيلم، رغما عن ذلك ومن دون تخطيط أو دلالة مقصودة، يرينا مراكب تأتي وتذهب طوال الوقت. ربما لتبرير حاجة هذا المكان إلى منارة!
قبل انطلاقه يتعرّف على إيزابيل (فيكاندر) التي ترمي عليه شباك نظراتها فيعلق. ثم في عودة نادرة إلى المدنية يتزوّج منها ويعود إلى الأرض المقفرة وهي على استعداد كامل في أن تشارك وحدته تلك. لكن بعد أن أجهضت مرّتين وداهما الخوف ترسل لها الأقدار طفلاً. لقد اكتشفت وجود مركب عند الساحل. الطفل أنثى، تترعرع بينما نحن ما زلنا على كراسينا وتحيا كأنما ابنتهما الفعلية، لكن الأب، في زيارة أخرى للمدينة، يكتشف أن امرأة اسمها هانا (راتشل فايز) هي الأم التي تعتقد أن طفلتها غرقت مع أبيها في البحر. لا يطلعها على الحقيقة، لأنه لا يدري كيف سيتصرف وزوجته.
شيانكارلو يبني على المأزق الأخلاقي ويتجاوز كثيرًا من ثغرات كل واحدة بحاجة إلى تبرير حدوث أو إلى معالجة أكثر واقعية لكي تدخل في خانة التصديق. من ناحية أخرى، ليس لديه ممثل يستحق أن يعد نفسه بأوسكار أو جائزة رئيسية مقابل دوره. لا فاسبيندر ولا فيكاندر. الأول لديه تعبير مفضل واحد لا يفرق فيه بين لحظات الفرح ولحظات الأسى بأكثر من ابتسامة عارضة، والثانية ترتفع تعابيرها وتهبط مثل أمواج ذلك الشاطئ الذي وجدت عليه الطفلة الصغيرة. هو يتوخى العمق بنظراته وهي تتوخاه بالتعابير الواضحة. في النهاية يتلاءمان من زاوية أن كل منهما لعب شخصية «روبوت» سابقًا وأجاد فيها: هي في فيلم «إكس ماشينا» وهو في «برومثيوس».



