اعتقال انتحارية في مطار أتاتورك.. وتحذير من وقوع هجمات محتملة

نيابة أنقرة تطالب بحبس 7 أعضاء من جماعة مرتبطة بـ«النصرة»

رجال إسعاف يساعدون جريحا على الخروج من مطار أتاتورك بعد تعرضه لهجوم انتحاري في يونيو الماضي (رويترز)
رجال إسعاف يساعدون جريحا على الخروج من مطار أتاتورك بعد تعرضه لهجوم انتحاري في يونيو الماضي (رويترز)
TT

اعتقال انتحارية في مطار أتاتورك.. وتحذير من وقوع هجمات محتملة

رجال إسعاف يساعدون جريحا على الخروج من مطار أتاتورك بعد تعرضه لهجوم انتحاري في يونيو الماضي (رويترز)
رجال إسعاف يساعدون جريحا على الخروج من مطار أتاتورك بعد تعرضه لهجوم انتحاري في يونيو الماضي (رويترز)

ألقت قوات الأمن التركية القبض أمس على امرأة يعتقد أنها انتحارية حاولت تفجير نفسها في مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية أن المشتبه بها تنتمي إلى منظمة حزب العمال الكردستاني، وقد تم توقيفها خلال عملية نفذتها الشرطة في المطار.
وشددت السلطات التركية من إجراءات الأمن في مطار أتاتورك في إسطنبول بعد تعرضه لهجوم انتحاري نفذه 3 أجانب من روسيا وقيرغيرستان وأوزبكستان، وأعلنت السلطات وقتها انتماءهم لتنظيم داعش الإرهابي في 28 يونيو (حزيران) الماضي، وخلف التفجير 45 قتيلا و237 مصابا.
وذكرت مصادر أمنية أن الاستخبارات التركية تلقت معلومات عن خطط المرأة، التي تدعى إبرو فيرات، لتفجير نفسها في المطار بعد وصولها إلى إسطنبول آتية من مدينة ديار بكر في جنوب شرقي البلاد. ونقلت المشتبه بها إلى أحد فروع شرطة إسطنبول. فيما نشرت وسائل الإعلام صورة لها إلى جانب مراد كارايلان أحد زعماء منظمة حزب العمال الكردستاني، الموجود في جبال قنديل بشمال العراق.
في غضون ذلك، نشرت مديرية أمن ديار بكر في جنوب شرقي تركيا مذكرة تحذير قامت بتعميمها على جميع المديريات التابعة لها، تحذر فيها من احتمال تنفيذ منظمة حزب العمال الكردستاني هجمات انتحارية.
كما أرسلت المديرية قائمة بأرقام 61 سيارة ملغومة يتم البحث عنها، مطالبة جميع عناصر المديريات التابعة لها بالحذر الشديد.
وبحسب مصادر أمنية، فقد جاء هذا التحذير في ظل اتخاذها إجراءات أمنية واسعة في كل أنحاء ديار بكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، وإعلانها حالة الاستعداد القصوى لمواجهة هجمات محتملة، حيث أشارت المديرية في تحذيرها إلى استئناف دورياتها الأمنية المتحركة من جديد، مؤكدة وجود معلومات بشأن هجمات مرتقبة بالصواريخ والسيارات الملغومة على مراكز الشرطة. وطالبت المديرية جميع طواقمها بالاستعداد للخروج في عمليات مفاجئة لمواجهة الهجمات المحتملة والتيقظ استعدادًا لعيد الأضحى، كما أبلغت المديرية طواقمها بأرقام وطرز السيارات الملغومة التي تم التوصل إليها، مطالبة بتوخي الحذر والمتابعة الدقيقة لهذه السيارات.
في الوقت نفسه، وفي إطار التحقيقات الجارية في تركيا ضد تنظيم داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى، أرسل مكتب الجرائم المخالفة للنظام الدستوري، التابع لنيابة الجمهورية في أنقرة، أمس مذكرة ادعاء إلى المحكمة قام بإعدادها في 31 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتطالب المذكرة بحبس 7 أشخاص بدعوى انتمائهم لما تسمى «جماعة بوغلوم» التابعة لجبهة «فتح الشام»، «جبهة النصرة» سابقا.
وكشفت مصادر أمنية عن أن كلا من أيهان جوكشيوز ومصطفى جانوز، المتهمين اللذين عبرا إلى سوريا وقاتلا ضد قوات النظام السوري في صفوف «جبهة النصرة»، وسبق أن تمت محاكمتهما بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة الإرهابي المسلح، وأطلق سراحهما مع إخضاعهما للرقابة القضائية، وفيما بعد تمت تبرئتهما، ورد اسماهما في المذكرة الجديدة.
كما ورد في مذكرة الادعاء أيضا أن المتهم مصطفى جانوز يتحرك بالتنسيق مع «جبهة النصرة» في تركيا، التي تعتبر الذراع اليمنى لتنظيم القاعدة في سوريا، وأنه قبل فترة قريبة تم تعيينه الإمام الثاني لـ«مجموعة بوغلوم»، التابعة لـ«الجبهة»، وأنه يلقي دروسا دينية في مسجد «كورسوسو» في بلدة كيتشي أوران بالعاصمة أنقرة. وجاء في المذكرة أن هذا المتهم يتولى تنسيق عملية نقل الأموال التي يتم جمعها داخل المسجد إلى مناطق «فتح الشام» في سوريا من خلال معارفه هناك.
وتشير المذكرة أيضا إلى أن نجل جانوز عبد الله عمار جانوز، واسمه الحركي «حنظلة» من بين المتهمين، مؤكدة أن جانوز ونجله حنظلة توجّها من أنقرة إلى مناطق الصراع في سوريا في فبراير (شباط) العام الماضي.
وجاء في المذكرة أنه في أثناء عمليات التفتيش في إطار التحقيقات تم العثور على ورقتين، تحمل إحداهما عنوان: «طريقة صنع السم»، بينما تحمل الأخرى عنوان: «طريقة صنع المواد المتفجرة». كما أفادت المذكرة بأن هذه المزيج يستخدمه التنظيم لتنفيذ عمليات بارزة في مناطق الصراع في سوريا وداخل تركيا.
وكانت «جبهة النصرة»، أقوى الجماعات المسلحة في سوريا، قد أعلنت أواخر يوليو (تموز) الماضي انفصالها عن تنظيم القاعدة، أو أي كيان خارجي آخر، وغيرت اسمها إلى «جبهة فتح الشام».
وظهرت «جبهة النصرة» في 2012 لتتبوأ المكان الأبرز والأكثر تأثيرا بين الكيانات المسلحة المتحاربة في إطار الصراع في سوريا.
وكان السوريون يسيطرون على المناصب الأعلى في الجبهة، رغم أن أغلب القيادات كانت من دول أخرى. وكانت تستهدف في بدايات ظهورها إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد أكثر من تركيزها على أهداف دولية، وكان التركيز على هذا الهدف هو سبب رفضها الاندماج في صفوف تنظيم داعش، رغم محاولات عدة من قبل التنظيم لتحقيق ذلك في 2013.
ودعمت عوامل عدة وجود ونفوذ «جبهة النصرة» على الأرض في سوريا، وهي الحركة التي ترفض أن تمثل تهديدا لدول الغرب أو غيرها من دول الشرق الأوسط؛ أبرزها التماسك النسبي في صفوفها، والقدرات العسكرية التي تتمتع بها، إضافة إلى تركيزها على السعي وراء هدفها الذي يتمثل في إسقاط نظام الأسد، مما جعلها من أبرز اللاعبين الأساسيين في الصراع السوري.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».