مصر: النائب العام يطير إلى روما لعرض آخر مستجدات مقتل ريجيني

مصر: النائب العام يطير إلى روما لعرض آخر مستجدات مقتل ريجيني

بهدف تقديم معلومات جديدة تمهيدًا للوصول إلى الحقيقة
الجمعة - 7 ذو الحجة 1437 هـ - 09 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13800]
القاهرة: محمد حسن شعبان
غادر نبيل صادق، النائب العام المصري، القاهرة أمس، على رأس وفد متوجها إلى العاصمة الإيطالية روما لعرض آخر مستجدات قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي قتل في ظروف غامضة، وكانت قضيته سببا في تدهور سريع للعلاقات المصرية - الإيطالية.
واختفى ريجيني، وهو طالب دراسات عليا بجامعة كمبردج البريطانية، في 25 من يناير (كانون الثاني) الماضي، وعثر على جثته وبها آثار تعذيب وصف بالوحشي أوائل فبراير (شباط) على جانب طريق مصر - إسكندرية الصحراوي غرب القاهرة.
وقالت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية المصرية، إنه من المقرر أن يلتقي النائب العام المصري المدعي العام الإيطالي جوسيبي بيجناتوني لبحث القضية، حيث من المنتظر أن يقدم الجانب المصري ما توصلت إليه التحقيقات من معلومات جديدة، تمهيدا للوصول إلى حقيقة مقتل ريجيني.
ويعد لقاء النائب العام المصري بالمدعي العام الإيطالي، الذي يستمر لمدة يومين، هو الثالث منذ مقتل الباحث الإيطالي، حيث عقد الاجتماع الأول بينهما في 14 مارس (آذار) الماضي بالقاهرة، بينما عقد اجتماعهما الثاني في 7 أبريل (نيسان) الماضي في العاصمة الإيطالية روما.
وكان وفد مصري من النيابة العامة وأجهزة جمع المعلومات في مصر قد زار إيطاليا في وقت سابق من العام الحالي خلال زيارة فشلت في تبديد الشكوك الإيطالية بشأن رغبة السلطات المصرية في إجلاء حقيقة مقتل الباحث الإيطالي.
واشتكت إيطاليا مرارا من عدم تعاون السلطات المصرية في التحقيقات في حادث مقتل ريجيني، واستدعت إيطاليا سفيرها في القاهرة إلى روما في أبريل الماضي، للتشاور معه حول القضية، كما صعد البرلمان الإيطالي في يونيو (حزيران) الماضي من موقفه من القاهرة، وقرر وقف تزويد مصر بقطع غيار لطائرات «إف16» الحربية، احتجاجا على مقتل ريجيني.
وأشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة إلى أن وسائل إعلام مصرية، ونشطاء، كانوا سببا في اعتقاد السلطات الإيطالية بوجود دور للشرطة المصرية في مقتل ريجيني، وهو الأمر الذي تنفيه القاهرة تماما، مؤكدة أنها تعمل على إجلاء الحقيقة بشفافية.
وطلبت روما من مصر الحصول على تفريغ كاميرات، تقول إيطاليا إنها سجلت جانبا مما جرى للباحث ريجيني، الذي كان منخرطا في إعداد أبحاث حول النقابات المستقلة في مصر، كما طالبت بتسليمها 3 مصريين كانوا على علاقة بريجيني، وهو الأمر الذي رفضته القاهرة.
وتراوحت ردود الفعل المصرية في تعاطيها مع أحد شركائها الأوروبيين الرئيسيين بين محاولة تبريد أجواء الاحتقان، وتصعيد اللهجة الدبلوماسية. وفي أعقاب العقوبات الاقتصادية التي أقرها البرلمان الإيطالي، قالت القاهرة إنها ستعمل على مراجعة التعاون الأمني مع إيطاليا بشأن الهجرة غير الشرعية، لكن لجنة برلمانية تشكلت لبحث الأزمة أوصت في تقرير لها بضرورة انتهاج الدبلوماسية الهادئة في التعامل مع روما.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة