خادم الحرمين يوجه بالاستفادة من المواقع الجاهزة في التوسعة الجديدة للحرم

رحلة الحجيج تبدأ غدًا من مشعر منى «يوم التروية».. وإعادة مئات المخالفين وضبط حملات وهمية

خادم الحرمين يوجه بالاستفادة من المواقع الجاهزة في التوسعة الجديدة للحرم
TT

خادم الحرمين يوجه بالاستفادة من المواقع الجاهزة في التوسعة الجديدة للحرم

خادم الحرمين يوجه بالاستفادة من المواقع الجاهزة في التوسعة الجديدة للحرم

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالاستفادة من المواقع الجاهزة بمبنى التوسعة والساحات الخارجية الشمالية والغربية والجنوبية، وأجزاء من الساحات الشرقية بمشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام والعناصر المرتبطة بها، والاستفادة من جميع الأدوار بالمشروع لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف لتصل إلى 107 آلاف طائف في الساعة، وذلك حرصًا منه على تهيئة الأجواء المناسبة لخدمة ضيوف بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج لهذا العام الهجري 1437.
فيما تنطلق يوم غد السبت مسيرة الحجاج لأداء مناسك الحج في منطقة المشاعر المقدسة «منى، وعرفات، ومزدلفة»، التي سيبقى فيها ضيوف الرحمن 6 أيام بلياليها، وسيبيت الحجاج في مشعر منى تأسيا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقبل بدء أعمال الحج «شرعًا»، وقف الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي رئيس لجنة الحج العليا، ميدانيًا على جاهزية القوات المشاركة بمهام تأمين المشاعر المقدسة خلال أداء المناسك، وشهد استعراض قوات أمن الحج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة، كما اطمأن على استعدادات الجهات المعنية لخدمة ضيوف الرحمن وفق الخطط الموضوعة.
وأكد ولي العهد السعودي أن بلاده تتشرف قيادة وشعبًا بخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل أدائهم لمناسكهم بكل يسر وسهولة وأمان، وتوظف إمكاناتها المادية وطاقاتها البشرية كافة لأداء هذه الرسالة الإسلامية العظيمة، وأن أجهزة الدولة والقطاع الخاص المعنية تعمل على تقديم مختلف الخدمات والتسهيلات بمستوى رفيع من الأداء والجودة على مدار الساعة، منذ قدوم الحجاج إلى السعودية عبر المنافذ المختلفة، وخلال رحلتهم إلى الأماكن المقدسة، وأثناء تنقلاتهم بالمشاعر، وذلك وفق خطط أمنية، وخدمية، ووقائية، وتنظيمية، ومرورية شاملة، تقدم من خلالها مختلف الخدمات.
من جانبه يتابع الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة رئيس لجنة الحج بالمنطقة، ميدانيًا تحركات الحجيج في المدينتين المقدستين قبل انطلاقهم إلى المشاعر المقدسة لأداء نسكهم.
ويبدأ حجاج بيت الله الحرام منذ الساعات الأولى لفجر بعد غد الأحد، الانطلاق من مشعر منى، التي سيبقون فيها طوال يوم غد ويسمى «يوم التروية»، إلى مشعر عرفات الذي سيقفون على صعيده الطاهر طوال اليوم حتى الغروب، ثم يعودون ليبيتوا ليلتهم في المشعر الحرام «مزدلفة»، حيث يغادرونه بعد الشروق عائدين إلى مشعر منى صباح يوم عيد الأضحى المبارك، لنحر وذبح أضاحيهم وهديهم والتحلل من إحرامهم، والبقاء في منى يومين للمتعجلين وثلاثة لغير المتعجلين.
من جهة أخرى، أعلن في مكة المكرمة يوم أمس، أن الجهات الأمنية ضبطت نحو 189 مخالفا لأنظمة الحج، وأعادت نحو 85 ألف سيارة، كما تم ضبط 48 سيارة تقل مخالفين، و22 حملة حج وهمية. وأوضح الدكتور هشام الفالح مستشار أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة التحضيرية لأعمال الحج أن هذه الأرقام أقل من الأعوام السابقة، ما يؤكد جدوى الحملة وكثافة الجهود الأمنية المبذولة.
بينما نبه الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة «مكة المكرمة» باحتمال هطول أمطار رعدية على أجزاء من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، داعيًا الجميع إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري الأودية وتجمعات المياه، والابتعاد عن الأجسام المتحركة وغير المثبتة عند هبوب الرياح.
وتسهيلاً لنسك الحجاج، أنشأت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تطبيقًا خاصًا بالأجهزة الهاتفية الذكية، للإجابة عن الأسئلة والاستفسارات الشرعية من خلال «الخدمة التفاعلية»، التي يوفرها التطبيق للسائل ويجيب عنها نخبة من أهل العلم المعاصرين.
من جانبها، أدت الهيئة العامة للطيران المدني بنجاح مرحلة قدوم الحجاج البالغ عددهم أكثر من مليون و200 ألف حاج عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة.
وكشفت أن عدد الحجاج الذين وصلوا عبر مطار جدة حتى مساء أول من أمس، بلغ نحو 700 ألف حاج وحاجة قدموا على متن 3700 رحلة جوية، فيما وصل عدد الحجاج الذين وصلوا عبر مطار المدينة المنورة 545153 حاجًا على متن 2296 رحلة، لـ41 شركة طيران دولية.
ولتسهيل تحركات الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، أصدرت جمعية الكشافة العربية السعودية 6 خرائط إرشادية، وتم تحميلها من برنامج «غوغل إيرث»، للمنطقة المركزية بمكة المكرمة «الحرم المكي الشريف»، ولحي العزيزية، تضمنت الطرق الرئيسية والشوارع الفرعية والفنادق والدوائر والأجهزة الحكومية، والمنطقة المركزية للمسجد النبوي الشريف، وخريطة عامة للمدينة المنورة، إضافة إلى مشعري منى وعرفات.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.