التلوث.. عامل خطر في الإصابة بمرض السكري

علماء ألمان يؤكدون علاقة المرض بالملوثات الجوية

التلوث.. عامل خطر في الإصابة بمرض السكري
TT

التلوث.. عامل خطر في الإصابة بمرض السكري

التلوث.. عامل خطر في الإصابة بمرض السكري

قال علماء ألمان أمس، إن التعرض للتلوث الجوي يزيد من خطر ظهور حالة «مقاومة الجسم للإنسولين» وهي الحالة التي تمهد للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني الذي يصيب الكبار عادة. ونشر فريق من الباحثين في مركز «هلمهولتز» في ميونيخ وفي المركز الألماني لأبحاث السكري نتائج دراستهم في مجلة «دايابيتيس» المختصة بمرض السكري.
وقالت البروفسورة أنيت بيترز مديرة معهد علوم الوبائيات في مركز «هلمهولتز» ومديرة أبحاث السكري في مركز السكري، إن «المرض لا يحدث فقط بسبب أسلوب ونمط الحياة والعوامل الجينية، بل إنه قد ينجم أيضا عن التلوث الجوي من عوادم السيارات».
وقد حلل الباحثون بالتعاون مع المركز الألماني للقلب بيانات عن حالات 3000 مشارك في دراسة «كورا» للأشخاص القاطنين في مدينة «أوغسبورغ» وفي مقاطعتين ريفيتين محاذيتين لها. وخضع كل المشاركين إلى فحص بدني، ووجهت إليهم نفس الأسئلة، إضافة إلى إجراء تحاليل لعينات من دمهم لرصد علامات «مقاومة الإنسولين».
وقارن العلماء بين هذه النتائج وبين تركيز الملوثات الجوية قرب مواقع إقامة المشاركين. وقالت الدكتورة كاثرين وولف المشرفة على الدراسة، إن «النتائج أشارت إلى أن الأشخاص الذين لوحظ عليهم خلل في التمثيل الغذائي للسكر في الدم، أي المصابين بحالة (ما قبل السكري)، هم الأكثر تعرضا لتهديدات مخاطر التلوث الجوي». وأضافت: «لقد رصدت لدى هؤلاء الأشخاص علاقة ما بين زيادة مستويات العلامات الدالة على خطر مرض السكري وازدياد تركيز الملوثات الجوية».



خطر احتراري يهدّد الحياة البحرية في «منطقة الشفق»

منطقة الشفق موطن حيوي للحياة البحرية (غيتي)
منطقة الشفق موطن حيوي للحياة البحرية (غيتي)
TT

خطر احتراري يهدّد الحياة البحرية في «منطقة الشفق»

منطقة الشفق موطن حيوي للحياة البحرية (غيتي)
منطقة الشفق موطن حيوي للحياة البحرية (غيتي)

يُحذر العلماء من أن تغير المناخ يمكن أن يقلل بشكل كبير من الحياة في أعمق أجزاء محيطاتنا التي تصل إليها أشعة الشمس، حسب (بي بي سي).
ووفقا لبحث جديد نُشر في مجلة «نيتشر كوميونيكشنز». فإن الاحترار العالمي يمكن أن يحد من الحياة فيما يسمى بمنطقة الشفق بنسبة تصل إلى 40 في المائة بنهاية القرن.
وتقع منطقة الشفق بين 200 متر (656 قدماً) و1000 متر (3281 قدماً) تحت سطح الماء.
وجد الباحثون أن «منطقة الشفق» تندمج مع الحياة، ولكنها كانت موطناً لعدد أقل من الكائنات الحية خلال فترات أكثر دفئاً من تاريخ الأرض.
وفي بحث قادته جامعة إكستر، نظر العلماء في فترتين دافئتين في ماضي الأرض، قبل نحو 50 و15 مليون سنة مضت، وفحصوا السجلات من الأصداف المجهرية المحفوظة.
ووجدوا عدداً أقل بكثير من الكائنات الحية التي عاشت في هذه المناطق خلال هذه الفترات، لأن البكتيريا حللت الطعام بسرعة أكبر، مما يعني أن أقل من ذلك وصل إلى منطقة الشفق من على السطح.
وتقول الدكتورة كاثرين كريشتون من جامعة إكستر، التي كانت مؤلفة رئيسية للدراسة: «التنوع الثري لحياة منطقة الشفق قد تطور في السنوات القليلة الماضية، عندما كانت مياه المحيط قد بردت بما يكفي لتعمل مثل الثلاجة، والحفاظ على الغذاء لفترة أطول، وتحسين الظروف التي تسمح للحياة بالازدهار».
وتعد منطقة الشفق، المعروفة أيضاً باسم المنطقة الجائرة، موطناً حيوياً للحياة البحرية. ويعد التخليق الضوئي أكثر خفوتاً من أن يحدث إلا أنه موطن لعدد من الأسماك أكبر من بقية المحيط مجتمعة، فضلاً عن مجموعة واسعة من الحياة بما في ذلك الميكروبات، والعوالق، والهلام، حسب مؤسسة «وودز هول أوشيانوغرافيك».
وهي تخدم أيضاً وظيفة بيئية رئيسية مثل بالوعة الكربون، أي سحب غازات تسخين الكواكب من غلافنا الجوي.
ويحاكي العلماء ما يمكن أن يحدث في منطقة الشفق الآن، وما يمكن أن يحدث في المستقبل بسبب الاحتباس الحراري. وقالوا إن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن تغيرات معتبرة قد تكون جارية بالفعل.
وتقول الدكتورة كريشتون: «تعدُّ دراستنا خطوة أولى لاكتشاف مدى تأثر هذا الموطن المحيطي بالاحترار المناخي». وتضيف: «ما لم نقلل بسرعة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، قد يؤدي ذلك إلى اختفاء أو انقراض الكثير من صور الحياة في منطقة الشفق في غضون 150 عاماً، مع آثار تمتد لآلاف السنين بعد ذلك».