«ربيع فنزويلا» مستمر.. وصدام بين القوى التشريعية والتنفيذية

المحكمة العليا تمرر قانونًا يعطي للدولة حق احتكار التنقيب عن الذهب

«ربيع فنزويلا» مستمر.. وصدام بين القوى التشريعية والتنفيذية
TT

«ربيع فنزويلا» مستمر.. وصدام بين القوى التشريعية والتنفيذية

«ربيع فنزويلا» مستمر.. وصدام بين القوى التشريعية والتنفيذية

مع تواصل الاحتجاجات الشعبية في فنزويلا وخروج أعداد غفيرة من المحتجين على سياسات الحكومة الفنزويلية، قامت المحكمة العليا بالتدخل في قرارات البرلمان الذي تسيطر علية المعارضة وألغت قانونا تم تمريره من قبل المعارضة.
القرار التشريعي جاء بمثابة الصدمة للمعارضة التي تصعد في الوقت الحالي من نبرة مطالبها للضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو؛ وذلك لتمرير استفتاء هذا العام حول مشروعية الرئيس للبقاء على السلطة.
المعروف أن البرلمان الفنزويلي تسيطر علية المعارضة، وعمل في الآونة الأخيرة على تمرير عدد من القوانين والتشريعات التي ألغت بدورها وقللت من نفوذ الحكومة، التي سابقا كانت تسيطر على أجهزة الدولة كافة، إلا أن هذه المرة قامت المحكمة العليا، وهي السلطة التشريعية الأوسع في البلاد والمتهمة بكونها جزءا من نظام شافيز القديم، بالتدخل لوقف تنفيذ قرارات البرلمان؛ مما يعيق العمل السياسي للمعارضة.
قرار المحكمة العليا جاء هذه المرة بإلغاء قرار شرعه أعضاء البرلمان حول إلغاء احتكار استغلال الدولة لاستخراج الذهب في البلاد، ويشتكي أعضاء البرلمان المعارض بأن الدولة تحتكر التنقيب عن الذهب في البلاد وتريد طرد الشركات الخاصة، وأعربت المعارضة عن رفضها الشديد لما تفعله حكومة مادورو، وقالت: إن الدولة تسعى الآن للسيطرة على استخراج الذهب والمعادن من جنوب البلاد بحثا عن مصادر لتمويل الثورة البوليفارية، وتمكين سياسات الحكومة، خصوصا أن البلاد تعاني نقصا شديدا من الموارد بعد انهيار أسعار البترول حول العالم، الذي كان يمثل أكثر من 96 في المائة من مصادر دخل الدولة، وبالتالي تبحث حكومة مادورو الآن عن موارد أخرى مثل الذهب لتحاول تمويل مشروعات الحكومة ومبادئ أفكار شافيز للسيطرة على الشعب.
ويقول كارلوس أريبالو، أستاذ القانون الدولي في جامعة لاسابانا: إن ما يفعله مادورو ينافي الحقوق التي نص عليها الدستور، ويقود البلاد إلى الديكتاتورية، في إشارة إلى منع حكومة مادورو المواطنين من التظاهر سلميا والمطالبة بتحسين أوضاعهم، وأضاف أريبالو أن «الرئيس الفنزويلي لم يعد يحكم البلاد؛ وذلك لأن حالة عدم الرضا الشعبية التي تسود تزامنا مع الاحتجاجات والأوضاع الاقتصادية تضع البلاد على حافة الهوية».
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قال إنه «سيفعل كل ما يمكن للحفاظ على البلاد» في إشارة لمنع أصوات الاحتجاج وقمع المتظاهرين المطالبين بتحسين أوضاعهم الاقتصادية، ويرى مراقبون سياسيون أن نوايا مادورو تعكس قدرته على إشعال حرب أهلية في البلاد في حال عدم الامتثال إلى دستورية القوانين والانصياع لمطالب الشعب؛ ما قد يعزز فرص التصادم بين الحكومة وأنصارها من جهة والمعارضة من جهة أخرى.
هذا، وتعرض حشد غاضب منذ أيام للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد تدهور شعبيته، حيث نشرت وسائل التواصل الاجتماعي منذ أيام على الإنترنت شريط فيديو يصور مادورو مدشنا مساكن جديدة في مدينة صغيرة داخل البلاد، وخلال التدشين هاجمه حشد غاضب وحاصره تماما؛ ما اضطره إلى الركض ليفلت منه. وطارد الحشد الرئيس وهو يقرع أواني طبخ ويوجه شتائم.
واندلعت في الأسابيع الماضية عدد من الاحتجاجات وخرجت المسيرات المطالبة بالموافقة على إجراء استفتاء حول بقاء الرئيس الفنزويلي في السلطة، واشتبكت الشرطة مع المتظاهرين المعارضين لسياسات الحكومة، الذين خرجوا احتجاجا على غلاء الأسعار ونقص المواد الغذائية الأساسية وتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ولم تتوقف الأمور إلى هذا الحد، بل قامت الحكومة باعتقال والقبض على عدد من رموز المعارضة، إلا أنها فيما بعد أطلقت صراح عدد منهم في تطور بارز للأوضاع السياسية في البلاد وسط تصعيد من قبل المعارضة التي تدعو إلى مزيد من المظاهرات في الأيام المقبلة.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.