كيف نجح مزج العصري بالكلاسيكي في كسب ود الرجال

خياطو «سافيل رو» وبيوت الأزياء كثفوا جهودهم لإيجاد الحل الوسط

من عرض «توماس بينك» - من عرض «بيري إيليس» - من عرض «بيرلوتي» - من عرض «دانهيل» - من اقتراحات دار «دانهيل» - من عرض «هيرميس»
من عرض «توماس بينك» - من عرض «بيري إيليس» - من عرض «بيرلوتي» - من عرض «دانهيل» - من اقتراحات دار «دانهيل» - من عرض «هيرميس»
TT

كيف نجح مزج العصري بالكلاسيكي في كسب ود الرجال

من عرض «توماس بينك» - من عرض «بيري إيليس» - من عرض «بيرلوتي» - من عرض «دانهيل» - من اقتراحات دار «دانهيل» - من عرض «هيرميس»
من عرض «توماس بينك» - من عرض «بيري إيليس» - من عرض «بيرلوتي» - من عرض «دانهيل» - من اقتراحات دار «دانهيل» - من عرض «هيرميس»

عندما يتعلق الأمر بالموضة، فإن الكل - رجلا كان أم امرأة - يبحث عن الجديد الذي يضمن التميز والأناقة، وإن كان لكل واحد منا تفسيره الخاص عن معنى الجديد. فإذا كان البعض الشباب يرونه في الثوري أو الصادم، فإن الأغلبية تراه في المتجدد الذي يواكب الموضة من دون أن يجافي المتعارف عليه. والموضة حاليا توافق الرأي الأخير، وترى أن خير الحلول أوسطها، لهذا نلاحظ أن كثيرا من المصممين يميلون إلى مزج الجديد بالقديم لخلق وصفة عصرية ترضي كل الأطراف، وصفة لا تتعارض مع الذوق الرفيع، ولا تكون عبارة عن صرعات استعراضية تتخفى تحت ستار العصري. وهذا هو ما عبر عنه الكاتب أوسكار وايلد ربما، في روايته «الزوج المثالي» (آن آيديال هازبند)، حين قالت لايدي ماكربي في لقطة معبرة: «ليس هناك أخطر من أن تكون عصريا للغاية، لأنك فجأة تصبح موضة قديمة». وبالطبع، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن عند قراءة هذه الجملة أن لايدي ماكربي تقصد الصرعات والتقليعات الغريبة، وهذا انطباع صحيح تؤكده أحوال السوق الحالية، لا سيما في عالم الرجل.
فرغم أنه قطاع أكد خصوبته من الناحيتين التجارية والفنية، كونه جديدا إلى حد ما مقارنة بقطاع الأزياء النسائية، فإنه مشوب بالخوف والريبة في الوقت ذاته. فبعض المصممين لا يزالون في طور جس النبض والتجربة، يختبرون الصرعات، ويحاولون إقحام بعض الألوان التي كانت إلى عهد قريب غريبة عليه، أحيانا بنجاح وأحيانا بحذر، لكن معظمهم يجمعون أن الحل الوسط أضمن. فهذا الحل يجمع العصري الجديد بالكلاسيكي المضمون، وهو ما لا يتعارض مع الموضة وجنوحها للتجديد. وهو ما يبدو واضحا في تصاميم كثير من بيوت الأزياء التي زاوجت بين التفصيل التقليدي، كما هو معروف في «سافيل رو» أو أي من الخياطين المعروفين في ميلانو وباريس وهونغ كونغ وغيرها، والتصميم الحداثي الذي تبنته كثير من بيوت الأزياء، من «لانفان» و«ديور» و«دانهيل» إلى «ألكسندر ماكوين» وغيرها. وبالطبع، استعمل كل واحد من هؤلاء وصفته الخاصة بجرعات متفاوتة.
ففي لندن، مثلا، ومنذ أن دخل خياطو «سافيل رو» عالم الموضة، سواء بمشاركتهم في عروض الأزياء أو بطرحهم أزياء جاهزة بعد اقتصارهم الطويل على التفصيل حسب الطلب وعلى المقاس، وهم يضخون على مدار الأسبوع جرعات من الأناقة الراقية. وهدفهم ليس خدمة أسبوع الموضة اللندني فحسب، بل ضمان استمراريتهم في مجال لا يحمي أي مستكين لأمجاد الماضي، ويُشجع في المقابل على التجديد بأي ثمن.
واللافت أنهم تمكنوا من اختراق أسواق الشباب بسرعة لم يكن يتوقعها أحد، بالنظر إلى أن سُمعتهم ونظرتهم الفوقية لكل ما لا يحترم الماضي والتقاليد، تسبقهم. ويبدو أن الفضل في تغيرهم يعود إلى جيل جديد من الرؤساء التنفيذيين والورثة الشباب الذين تسلموا مقاليد الأمور بعد الأسماء العريقة المستقرة في هذا الشارع، ودفعوا بها إلى الأمام. ولعل تدخلهم كان ضروريا تفرضه خريطة السوق والتغيرات التي طالت شارعهم تحديدا، بعد دخول بيوت أزياء كبيرة على الخط بافتتاحهم محلات في نفس الشارع.
وغني عن القول أن هذه الخطوة أربكتهم وجعلتهم يتسابقون لابتكار خطط جديدة، لا سيما بعد فشل كل المحاولات الأخرى لصد الغزو الجديد ومنعه قانونيا. فالتهديد كان مباشرا هذه المرة، إذ إن بيوت الأزياء الكبيرة لم تكتف بتوظيف مصممين تعلموا على أيدي هؤلاء الخياطين من أمثال سارة بيرتون أو ستيلا ماكارتني وغيرهما، بل افتتحت محلات رجالية خاصة بها، إما في «سافيل رو» للاستفادة من شهرة اسم الشارع، أو في أماكن قريبة منه. وقد كان هذا كافيا لكي يهز سكينة سكان الشارع العريق، ويجعلهم يتكاثفون لمواجهة هذا الخطر.
والنتيجة كانت في صالح الرجل الشاب، الذي ربما لا يملك للتفصيل على المقاس سبيلا نظرا لأسعاره العالية، أو لأنه ليس لديه الوقت والصبر لانتظار بدلة يمكن أن يستغرق صنعها أشهرا، من التصميم إلى التجهيز، لأنه أصبح يحصل منهم على بدلات وقطع أخرى منفصلة جاهزة لا تقل أناقة أو رقيا. وهذا لا يعني أن أسعارها رخيصة، لكنها تبقى أرخص من المفصلة، كما أنها أكثر شبابية ومرونة، من حيث تصميمها وألوانها وخاماتها.
وفي الجهة المقابلة، كثف المصممون، المستقلون أو الذي ينضوون تحت أجنحة بيوت أزياء كبيرة على حد سواء، جهودهم لدخول المنافسة، بالحفاظ على زبائنهم الشباب من جهة، واستقطاب آخرين من جهة ثانية. وقد تركز سلاحهم على مزج الأساليب التقليدية في التفصيل بالتصاميم العصرية التي يعرفون أنها ستلمس وترا حساسا بداخل شاب في مقتبل العمر. فهذا الأخير يريد أن يُبرز رشاقته، وفي الوقت ذاته لا يمانع أن تكون إطلالته مطبوعة بأسلوب «سافيل رو»، لما يتضمنه من مظهر «جنتلمان» إنجليزي. أي أنه يريد أن يجمع الثقافة والعراقة بالانطلاق، وكان له ما أراد، وذلك على شكل سترات محددة عند الخصر، وبنطلونات قصيرة ترتفع عن الكاحل، وأكتاف ناعمة، وغيرها من التفاصيل الأوروبية.
وقدمت دار «دانهيل» البريطانية، مثلا، تشكيلة لخريف وشتاء 2016 تعبق بالكلاسيكية، ويمكن أن تعطي الانطباع للوهلة الأولى بأنها مغرقة في هذه الكلاسيكية، لكنها في الحقيقة غنية بنغمات عصرية تخاطب شابا عالميا مُنفتحا على كل الثقافات، لكنه يريد التميز بالتفصيل الإنجليزي. وما نجحت فيه «دانهيل»، وأمثالها، أنها قدمت تصاميم متنوعة تراعي كل الأذواق، ركزت فيها على قطع منفصلة. ولا شك أن إمكانياتهم الإنتاجية تسمح لهم بهذا التنوع، مقارنة بخياطي «سافيل رو»، كما أن قوتهم تكمن في تعاملهم الطويل مع الزبون الشاب، واكتشافهم منذ مدة أنه لا يريد إطلالة واحدة، مهما كانت منمقة وأنيقة من الرأس إلى أخمص القدمين، بقدر ما يريد الكلاسيكي والحداثي ممزوجا في كأس واحدة تتوافق نكهته مع حياته الخاصة والعملية على حد سواء. ونسبة عالية من هؤلاء ترغب أيضًا في قطع تفتح الباب أمامهم للعب بالموضة، والتعبير من خلالها عن أسلوبهم وذوقهم الخاص، لأن الموضة بالنسبة لهم أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة، تبدأ من الصبح ولا تنتهي سوى في الساعات الأخيرة من الليل، وهذا يتطلب تصاميم تحملهم من النهار إلى المساء بسهولة.
ومن نجح منهم في تحقيق المعادلة هم الذين مزجوا تقاليد «سافيل رو» بخفة الأسلوب الإيطالي، لأنهم خففوا من صرامة ورسمية الأول، وضخوا جرعة عالية من التميز والتفرد على الثاني. لهذا نلاحظ أن أغلبية البدلات التي تخرج من مصانع هذه البيوت تتميز بتصاميم رشيقة للغاية، ببنطلونات قصيرة بعض الشيء، وسترات محددة عند الخصر، وغالبا بصف أزرار واحد، وبطول أقصر من تلك التي تعود الرجل الشاب على رؤيتها في خزانة أسلافه. ولتعزيز الإحساس بالرشاقة والخفة، يستغنون غالبا عن تبطينها، أو يكتفون باستعمال أقمشة خفيفة ناعمة. والأمر نفسه بتنا نراه في بدلات ومعاطف «سافيل رو».
وما أصبح يُعول عليه معظم المصممين أيضًا القطع المنفصلة، عوض التركيز على البدلات وحدها. فهذه القطع المتنوعة، سواء كانت جاكتا من الجلد أو سترة من التويد أو الحرير أو قميصا من القطن أو كنزة أو «بلايزر» أو صديري، تمنحه فرصة أكبر للتلاعب بالموضة، وخلق مظهر خاص به، حسب المكان والزمان. ومع ذلك، لا بد من الإشارة إلى أن القطع المنفصلة أصبحت تشكل 40 في المائة تقريبا من المبيعات الرجالية. وللمزيد من الابتكار، يستعملون أقمشة مثل الكتان الممزوج بالصوف أو القطن أو الحرير، وألوانا غير متوقعة أو معتادة، على أمل أن تمنحه إطلالة متميزة مختلفة.
ومن المصممين الذين أرسوا هذا الأسلوب لا بد من ذكر اسم دار «ألكسندر ماكوين». فهي تشكل جزءا من الثورة التي تشهدها الأزياء الرجالية منذ عام 1996. فحينها، قدم المصمم الراحل تشكيلة بعنوان «دانتي»، كانت ثورية من ناحية أنها لعبت على الكلاسيكي المُشبع بلمسات غريبة، إن لم نقل مجنونة، تلقاها الرجل الشاب بالأحضان، وهللت لها وسائل الإعلام، رغم أن العرض كان غريبا من ناحية شكل العارضين. ولحسن الحظ أن مظهرهم لم يُشوش على الأزياء، أو يُخفي حقيقة أنها كانت مفصلة بشكل لا يُعلى عليه، كون الراحل ألكسندر ماكوين تدرب في «سافيل رو» في بدايته، وقبل أن يتخرج من معهد «سانترال سانت مارتن».
وهذه الخبرة، إلى جانب خياله الخصب وجنوحه إلى الجنون، وضع اللبنة لما أصبح يُعرف حاليا بالكلاسيكي الحداثي. وإلى الآن، لا تزال خليفته، سارة بيرتون، تتبع نفس الفلسفة والأسلوب. لكن مع مرور الوقت، ودخول بيوت أزياء أخرى على خط المنافسة، أضافت لمساتها الخاصة التي بتنا نراها ليس في التفصيل المحسوب والأكتاف فحسب، بل أيضًا في النقشات والأقمشة المترفة، مثل البروكار والمخمل وغيرهما. وقد تبدو غريبة بعض الشيء على منصات عروض الأزياء، لكن بعيدا عن الإخراج والماكياج وغيرها من البهارات، فإنها تشي بفنية لا يضاهيها سوى قدرة غير مسبوقة على التفصيل الإنجليزي. ولا يقتصر الأمر هنا على البدلات، بل أيضًا على القطع الأخرى، مثل السترات المنفصلة والمعاطف.
والمصمم كريستوفر بايلي، مصمم دار «بيربري»، عانق أيضًا موجة التفصيل، وإن كانت الإيحاءات فنية أكثر منها تقليدية. والمقصود بالفني هنا أنه غالبا ما يستلهم ألوانها من أدباء مثل «جماعة بلومزبوري»، أو فنانين مثل ديفيد هوكني. ومثل غيره من المصممين الشباب، من الصعب انتقاد طريقته في التفصيل، ورغم أنه يركز أكثر على اللمسات الشبابية التي يُضمنها تارة في جاكيتات تعانق الصدر، وبنطلونات قصيرة، وتارة في ألوان فاتحة يمزجها بأسلوب عجيب يجعلك تشعر بأنه يتمتع بعين رسام.
ومع أننا لا يمكننا القول إن بدلاته تنتمي إلى أسلوب «سافيل رو»، فإننا أيضًا لا يمكننا القول إنها تنتمي إلى الأسلوب الإيطالي، لأن المصمم يراعي أن الدار بريطانية، ومن ثم يجتهد دائما في الحفاظ على شخصيتها الإنجليزية بابتكار أسلوب خاص بها، في خطها الرجالي خصوصا. صحيح أنه أسلوب شبابي أكثر منه كلاسيكي، لكنه نجح فيه إلى الآن. وصفته أنه تجنب الشطحات المغرقة في هز التابوهات، فيما يتعلق بالبدلات، واكتفى بها في التفاصيل والإكسسوارات، مثل قمصان الدانتيل التي قد تثير بعض الشكوك حول ذكوريتها.



عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
TT

عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)

مع حلول رأس السنة الصينية، تعود العلامات الفاخرة إلى الأبراج الصينية، لإصدار مجموعات محدودة؛ احتفاءً وتبركاً بالعام الجديد. ورغم أن هذه العملية السنوية تخاطب عادة الذائقة والثقافة الصينيَّتين، فإنها تأخذ هذه المرة بُعداً إضافياً يتجاوز سياقها الآسيوي، لأنه «عام الحصان». فالخيول، لا سيما الخيول الأصيلة، لها دلالات رمزية قوية في المخيلة الشعبية العربية. ارتبطت عبر قرون بالقوة والشهامة والشجاعة والأصالة، وهو ما تشهد عليه الملاحم والفنون الشعبية والتراث الثقافي.

في عالم الساعات المعاصرة، فيتجلى هذا التوجه بوضوح من خلال إصدارات تجمع بين الرمز والفن والتقنية (فاشرون كونستانتان)

إذا كان ما تمَّ طرحه حتى الآن من ساعات هو المقياس، فإن جانبها التجاري قوي، لما تتمتع به من جاذبية تجمع البُعدَين العاطفي والجمالي. كونها أيضاً مطروحة بأعداد قليلة يجعل من اقتنائها استثماراً. من «فاشرون كونستانتين» التي طرحت ساعة من الذهب الوردي مزينةً بنقش يدوي لحصان على الميناء الزجاجية، إلى «جيجير لوكولتر» التي تحتفي من خلال ساعة «ريفيرسو تريبيوت إيناميل هورس» بإصدار محدود من 10 قطع فقط في استحضار مباشر للجذور الفروسية التي انطلقت منها «ريفيرسو» عام 1931، بوصفها ساعةً خاصةً بلاعبي البولو. من بين الخيارات الكثيرة والتي تصيب بالحيرة لجمالها وفنيتها، نذكر التالي:

إصدار «لويس مونيه» (لويس مونيه)

«لويس مونيه» أطلقت ساعة «Tourbillon Puzzle Fire Horse»

كما يدل اسمه، فهو ناري متحفز. من الناحية التقنية يتميَّز بحركة يدوية مع توربيون طائر، ويحتوي على قرص مع لوحة مصغرة للحصان الناري، مرسومة يدوياً على 81 قطعة مكعبة. الميناء مطبوع بألوان نارية تعكس قوة الحصان وحركته الديناميكية، مع تفاصيل دقيقة لبدنه والشعر والعيون. أما العلبة فمن الذهب الأحمر 18 قيراطاً بقطر 40 ملم، مع قبة ياقوتية تُبرز جمال هذه اللوحة من كل الزوايا.

إصدار «آي دبليو سي شافهاوزن» (آي دبليو سي)

دار «آي دبليو سي شافهاوزن» أيضاً لم تتأخر عن الركب، وطرحت ساعة – «Portugieser Automatic 42 Year of the Horse» بإصدار محدود من 500 ساعة فقط. وتتميَّز الساعة بعلبة من الفولاذ بقطر 42 ملم، وميناء مستوحى من ألوان احتفالات السنة القمرية. حركة متطورة بفضل توربيون داخلي ودوار ذهبي على شكل حصان يركض. وتوفر الساعة احتياطي طاقة يصل إلى 7 أيام مع إمكانية اختيار سوار من جلد التمساح الأسود أو الأحمر.

إصدار «آرنولد أند صان» (أرنولد أند صان)

دار «آرنولد أند صان» تحتفل بساعتها «Perpetual Moon 41.5 Red Gold - Year of the Horse» بإصدار محدود من 8 ساعات فقط، يعكس روح الحصان الناري من خلال لوحة مصغرة على الميناء الوردي السلموني، مع تفاصيل ثلاثية الأبعاد تحاكي الحركة والانطلاق. الساعة بعيار يدوي يتابع الدورة القمرية بدقة متناهية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة. يدمج التصميم أيضاً الفن مع التقاليد الفلكية، حيث يظهر الحصان شامخاً فوق تلة تحت سماء مرصعة بالنجوم، مع تأثيرات ضوئية تمثل شرارات النار الرمزية.

إصدار «بلانبان» (بلانبان)

دار «بلانبان» أصدرت ساعة «Blancpain – Traditionnel Chinois Calendrier Villeret»

بإصدار محدود من 50 قطعة مزود بحركة معقدة عيار 3638. وتضم الساعة الواحدة 464 مكوناً مع احتياطي طاقة لمدة 7 أيام، كما تتميَّز بمصححات مخفية لتسهيل ضبط التقويمَين الصيني والغريغوري وطور القمر دون أي أدوات إضافية. ويظهر الحصان هنا في دوار من الذهب عيار 22 منقوش يدوياً، يرمز إلى «تيانما» الحصان السماوي في الأساطير الصينية. ويتلوَّن الميناء بسلمون وردي تحيط به عقارب على شكل أوراق مجوفة وأرقام من الذهب الأبيض، لتكون الساعة تحفة فنية وميكانيكية في آن واحد.

يأتي إصدار "جيرار-بيريغو" الجديد ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي (جيرار - بيريغو)

الحصان بكل جموحه وحيويته ظهر أيضاً في جديد دار «جيرار - بيريغو». فقد أعادت إطلاق إحدى أكثر ساعاتها رمزية: لا إسميرالدا توربيون A secret... «رمز الخلود». لم تُجسّد فيها براعة حرفييها من الناحيتين التقنية والجمالية فحسب بل أيضاً قصة حيوان نبيل ارتبط بمجموعة «لا إسميرالدا».

هذا الارتباط بدأ في عام 1889، حين قدمت الدار ساعة جيب عُرفت باسم La Esmeralda فازت بميدالية ذهبية في المعرض العالمي بباريس. ما ميَّزها آنذاك لم يكن فقط حركة التوربيون ذات الجسور الذهبية الثلاثة، بل أيضاً الزخارف المحفورة يدوياً على الجسر الخلفي، ويظهر فيها حصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة. كانت اللغة التسويقية حينها التي لم تتغير، أن الحصان رمز للقوة الكامنة والزخم المنضبط.

يظهر هنا الحصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة ترمز إلى القوة الكامنة والزخم المنضبط (جيرار - بيريغو)

مرت العقود والقرون، ورأت «جيرار - بيريغو» أن تعود إلى هذا الإرث لتستلهم منه إصدارها الجديد. والنتيجة كانت أكثر ديناميكية، حيث تأتي الساعة ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي، وهي الأخرى تتميز بالجسور الذهبية الثلاثة بلون متناغم، وميناء أحمر مطلي بمينا «غراند فو»، كما تزدان العلبة والعروات والإطار والمشبك بنقوش دقيقة.

توربيون الساعة الجديدة بجسوره الذهبية الثلاثة (جيرار - بيريغو)

في قلب الساعة ينبض توربيون الدار المُزوّد بالجسور الذهبية الثلاثة، مجهزاً بميكرو دوار خفي من الذهب الأبيض، يتمركز أسفل برميل النابض الرئيسي ليمنح ميزة التعبئة الذاتية.


الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً. سبب الضجة لا يعود إلى حضوره بقدر ما يعود إلى التوقيت. فقد كان بعد ساعات من توقيف شقيقه أندرو لدى الشرطة البريطانية بشبهة ارتكاب مخالفات، فيما يمكن اعتباره أول انتكاسة من نوعها للعائلة الملكية.

الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للمعرض يستمع لمجموعة من المصممين الصاعدين (رويترز)

الأمر الذي جعل البعض يُفسر هذا الحضور بأنه رسالة رمزية عن الاستقرار واستمرار الحياة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك. فالزيارة كان مخططاً لها مسبقاً كجزء من جدول ارتباطاته الرسمية، وليس «ظهوراً مفاجئاً» كما نشرت مجلة «فوغ». ربما يكون المفاجئ في الأمر جلوسه في الصف الأمامي لمتابعة عرض المصممة تولو كوكر، لا سيما وأن هذه الأخيرة، وهي واحدة من الذين تلقوا دعماً من مؤسسة تشارلز الثالث The Prince’s Trust التي أسسها عندما كان ولياً للعهد، لم يكن لديها أدنى علم أنه سيحضر عرضها. صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأنه «قد يُشرّف عرضها بحضوره» لكن لا أحد أخبرها رسمياً.

الملك مع المصممة ستيلا ماكارتني خلال زيارته للمعرض (رويترز)

من جهة أخرى، لا بأس من التنويه بأن الملك تشارلز ليس غريباً على الموضة. فقد صنَّفته عدة مجلات رجالية ضمن أكثر رجال العالم أناقة عدة مرات نظراً لاهتمامه بأدق التفاصيل وإطلالاته الكلاسيكية الراقية. كما أنه من أكثر الداعمين للبيئة والتدوير واستعمال مواد عضوية وما شابه من أمور تصب في مجال «الموضة المستدامة» قبل أن تُصبح وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي. معروف عنه أيضاً رعايته لعدة مبادرات تدعم الحرف اليدوية المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني مرة يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً ومباشراً. سبقته إلى ذلك والدته الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2018، عندما حضرت عرض ريتشارد كوين بعد فوزه بجائزة تحمل اسمها، تم إطلاقها لأول مرة في ذلك التاريخ.

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

ومع ذلك لا يختلف اثنان على أن هذا الحضور لم يكن عبثياً. فالموضة صناعة تتقاطع فيها السياسة مع الثقافة والاقتصاد إلى جانب الاستدامة والهوية، ووراء التصفيق والابتسامات المتبادلة تكمن طبقات من الرمزية الهادئة بأن الحياة العامة مستمرة بسلاسة.


في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
TT

في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد وفاة والده بول العام الماضي لقيادة القسم الإبداعي في الدار.

كان العرض «بداية جديدة» للدار بكل المقاييس. والأهم من هذا، كان اختباراً لابن ورث اسماً ظل لأربعة عقود جزءاً لا يتجزأ من الموضة البريطانية عموماً، وأسبوع لندن خصوصاً.

احترم الابن إرث والده من حيث الأقمشة لكنه قدمها بنبرة جديدة تشير إلى بداية عهد جديد (بول كوستيلو)

نجح الابن في هذه التجربة الأولى، وحقّق المعادلة بأن جعل الإرث خفيفاً على النظر رغم التفاصيل المبالغ في أحجامها ونسبها. فقد ترجم حمولته العاطفية من خلال أحجام شفع بناؤها المتقن لجرأتها المبالغ فيها، وهو ما تؤكده المعاطف والكورسيهات المشدودة والبنطلونات الواسعة ذات الطيات المبتكرة. يبدو أنه تعمَّد أن يأخذ رموز الدار وأيقوناتها، وضخّمها بدلاً من تخفيفها.

تشعر منذ أول إطلالة بأن ويليام كان مدركاً أن عليه خلق توازن بين الماضي والحاضر، أي بينه وبين والده. والنتيجة أنه لم يلغِ أو يُفرط في إرث والده. بالعكس تماماً استعان به بوصفه أساساً لبناء عهده الجديد، وهو ما أكده بعد العرض قائلاً: «سيبقى والدي مصدر إلهامي دائماً، وسأحرص على إرثه لأنه غني ومذهل.. فقد كانت له رؤية واضحة وهذه الرؤية هي ما أحمله معي اليوم». لحسن حظِّه أن التفاصيل المُبالغ فيها لم تُفقد أي تصميم قوة تأثيره، بما في ذلك حقائب اليد، للنهار أو المساء، التي جاءت بأحجام تنافس حقائب السفر.

بلوزات بفيونكات وكورسيهات وحقائب ضخمة استلهمها من الثمانينات (بول كوستيلو)

بين الأب والابن

احترام الابن لإرث الأب تجلى في العديد من العناصر، مثلاً أبقى على مكان العرض وهو فندق وولدورف هيلتون، وسط لندن ولم يُغيّره إلى وجهة أخرى. ركَّز أيضاً على الأقمشة المنسوجة في آيرلندا، مثل تويد تُنتجه دار «ماجي 1866» وهو القماش ذاته الذي اختاره الأب في مجموعته لخريف العام الماضي لارتباطه الوثيق بجذوره، إضافة إلى أنه نسيج صوفي عالي الجودة ومتين يستلهم ألوانه من الطبيعة الآيرلندية. لكنه في المقابل استعاض عن الموسيقى الآيرلندية التقليدية بموسيقى شبابية، وركز على الأزهار بأن جعلها تتفتح أكبر وأكثر في إشارة رمزية إلى بداية عهد جديد. هذه اللمسات وفق قوله تُعبِر عن «انطلاقة متجددة لعلامة بول كوستيلو» مع عودة إلى حقبة مهمة من تاريخ الدار، لأنها شهدت انطلاقتها.

تأثير الثمانينات كان واضحاً في التفصيل والأكتاف والكثير من التفاصيل الأخرى (بول كوستيلو)

تأثير الثمانينات

أغلب التصاميم، إن لم نقل كلها، وعددها 44 تصميماً، تحمل روح الثمانينات، الحقبة التي شهد فيها والده بزوغ نجمه، ودخلت تصاميمه خزانة الأميرة الراحلة ديانا: أكتاف عريضة منحوتة بعناية، بلوزات بفيونكات، سترات مزدوجة الأزرار مفصلة بإحكام مع خصر «بيبلوم» يحدد القوام بجرأة أنيقة، وقفازات أوبرا تغطي كامل الذراع أحياناً فتغني عن الأكمام. أما التفاصيل مثل الطيات والياقات المبتكرة فحدث ولا حرج. بالنسبة للألوان، اكتفى ويليام بعدد محدود، أغلبه من درجات الرمادي والرملي والبني الغامق والموكا والأسود والأبيض. هذه الدرجات كان لها مفعول السحر في منح التصاميم رُقياً خفّف إلى حد ما من جرأة القصات والمبالغة فيها، وأضفى عليها عصرية. حتى الإيحاءات التاريخية التي تضمنتها تخففت من حمولتها التاريخية بفضلها.

التصاميم الموجهة لمناسبات السهرة والمساء تباينت بين المفصل والمنسدل (بول كوستيلو)

لمناسبات السهرة والمساء، قدّم تصاميم بقصات تلعب على الإبهار والتاريخ في الوقت ذاته. جاء بعضها مزدانا برسوم الراحل بول كوستيلو التوضيحية الشهيرة، في محاولة من ويليام لتخليد والده من خلالها، وبعضها الآخر يحمل بصمته الخاصة، ويهمس بنبرة جديدة سواء كانت بدلات التوكسيدو المرصعة بترتر خفيف وأزرار من أحجار لامعة أو فساتين من الجاكار الأسود والفضي تنساب برشاقة أو فساتين من التويد بطيات وثنيات مبتكرة.

والنتيجة أن التشكيلة تضمنت الكثير من القطع التي تناسب كل الأوقات، لأن الفكرة منها وفق رؤية ويليام كوستيلو أن تخاطب كل النساء، بأن «تثير الحلم بداخلهن وبالتالي يرتدينها بفخر ومحبة».