تركيا تصادر أصول مجموعة اقتصادية كبرى بعد اتهامهما بتمويل حركة خدمة

استمرار توافد المستثمرين الأجانب للتحقق من الوضع الاقتصادي

تركيا تصادر أصول مجموعة اقتصادية كبرى بعد اتهامهما بتمويل حركة خدمة
TT

تركيا تصادر أصول مجموعة اقتصادية كبرى بعد اتهامهما بتمويل حركة خدمة

تركيا تصادر أصول مجموعة اقتصادية كبرى بعد اتهامهما بتمويل حركة خدمة

وضعت الحكومة التركية يدها على «مجموعة بويداك هولدنغ»، التي تضم شركة «استقبال» للأثاث ذات الشهرة العالمية، بعدما سبق أن فرضت الوصاية عليها في 18 أغسطس (آب) الماضي، ضمن حملة على مؤسسات اقتصادية ورجال أعمال تقول الحكومة إنهم ممولون رئيسيون لحركة الخدمة التابعة للداعية التركي فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي.
واعتقلت السلطات التركية كثيرا من أفراد عائلة بويداك المالكة لـ«مجموعة بويداك»؛ وهي إحدى أقدم الشركات التركية وتمارس نشاطها في تركيا منذ عام 1957.
وعينت الحكومة في 18 أغسطس الماضي لجنة وصاية مكونة من 5 أشخاص على الشركة التي يقع مقرها في قيصري، وسط تركيا، ويملكها حاجي بويداك، عقب اعتقال مسؤوليها، ومنهم ممدوح بويداك المدير التنفيذي للمجموعة. وقررت الدائرة الثانية لمحكمة الجنايات في قيصري إدراجها ضمن صندوق تأمين ودائع الادخار بدعوى تقديم الدعم المادي لحركة «الخدمة».
وتنشط المجموعة داخل وخارج تركيا في مجالات الأثاث والحديد والصلب والمنتجات الكيماوية والأسلاك والمنسوجات والتسويق والخدمات التقنية والخدمات الجوية والدعم اللوجيستي.
وتضم المجموعة عددا من أشهر العلامات التجارية في تركيا، مثل شركات «استقبال» و«بالونا» و«موندي» و«بويتكس للأثاث» وشركة «استقبال للمطابخ والحمامات» وشركة «هاس للأسلاك» وشركة «فورم سونجر».
ويعمل بالمجموعة 60 ألف شخص في قيصري وحدها، إضافة إلى الآلاف في فروعها داخل وخارج تركيا، ويقدر رأسمالها بمبلغ 7.5 مليار ليرة (أكثر من 2.5 مليار دولار).
وصادرت السلطات التركية من قبل ممتلكات وعقارات تعود لـ«حركة الخدمة» أو رجال أعمال مرتبطين بها أو مقربين منها تصل قيمتها الإجمالية إلى 4 مليارات دولار.
وقال وزير البيئة والتخطيط العمراني التركي محمد أوزهاسكي إن الممتلكات المصادرة سلمت لمديرية الأمن، وبلغت 2514 موقعا وعقارا، وإن عدد المواقع التي لم يشملها الحجز حتى الآن يبلغ 2083 موقعا، ستجري مصادرتها تباعا.
كما صادرت السلطات التركية أملاك وأموال 187 من رجال الأعمال الذين اتهمتهم بأنهم على صلة بغولن، المقيم في أميركا منذ عام 1999.
ومن بين هذا العدد من رجال الأعمال الذين صودرت أموالهم وممتلكاتهم يوجد 60 قيد الاعتقال بالفعل بعد أن قامت الشرطة التركية بعملية واسعة في إسطنبول ومدن أخرى.
في الوقت نفسه، استقبلت «مجموعة شركات ألوان» التركية 150 رجل أعمال من 50 بلدًا، في مدينة إسطنبول للتأكيد على استمرار عمل قطاع الإنتاج في تركيا دون أي انقطاع عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو الماضي.
وجاءت الخطوة من جانب الشركة التي تنشط في مجالات مختلفة، أبرزها المواد الغذائية، في إطار السعي لتبديد المخاوف لدى أسواق التصدير والمستثمرين. وعقدت الشركة مؤتمرا تحت عنوان: «معًا نحو القمة» للتأكيد على الاستمرار في الإنتاج في تركيا دون انقطاع.
وفي كلمة له خلال المؤتمر، قال راج بايد كومار، مالك شركة «كي كي إنترسويت» الهندية، إن «تجارتنا مع تركيا تزداد يوميًا»، معتبرا أن «فشل محاولة الانقلاب يعد فرصة كبيرة من أجل التجارة والاستثمارات المشتركة بين البلدين». وأكد كومار أنهم يثقون بالاقتصاد التركي، ويضعون خططهم على هذا الأساس.
من جانبه، شدد إبيه هنري شيناجوروم، مدير شركة «إيه جي جلولال» النيجيرية على أن تجارتهم وأعمالهم تطورت بفضل الاستقرار والاستثمارات الذكية في الاقتصاد التركي خلال السنوات الأخيرة.
وأشار شيناجوروم إلى أنهم يهدفون إلى إدخال منتج تركي إلى كل منزل في نيجيريا ذات الـ180 مليون نسمة، مضيفًا: «كان يمكن لخططنا أن تفشل لو أن محاولة الانقلاب نجحت».
بدوره، قال لي جين هوان، مالك شركة «جيه تو كوريا» الكورية الجنوبية، إنهم بدأوا العام الماضي استيراد منتجات تركية، وقال: «أول ما وصل إلينا نبأ محاولة الانقلاب شعرنا أننا في مأزق، إلا أننا جددنا ثقتنا بتركيا من خلال قدومنا إلى هنا ورؤيتنا الوضع على أرض الواقع». وأشار رئيس «مجموعة ألوان»، هدايت قدير أوغلو، إلى أن أكثر ما كان يسأل عنه المستثمرون الأجانب هو انعكاس إعلان حالة الطوارئ في تركيا على تعهدات الإنتاج والشحن، لافتًا إلى أن شركاءهم كانوا يشعرون بالراحة لدى التأكيد لهم بأن حالة الطوارئ جاءت لتسريع عمل الدولة فقط.
ولفت قدير أوغلو إلى أن إنجاز تركيا مشاريع كبرى، مثل جسر السلطان ياووز سليم (سليم الأول)، الذي يربط شطري إسطنبول، رغم المناخ المضطرب، كانت له تأثيرات إيجابية في العالم بأسره.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».