بريطانيا تستبعد البقاء في السوق الأوروبية الموحدة

بولندا توفد 3 وزراء بعد ازدياد «جرائم الكراهية» ضد مواطنيها

بريطانيا تستبعد البقاء  في السوق الأوروبية الموحدة
TT

بريطانيا تستبعد البقاء في السوق الأوروبية الموحدة

بريطانيا تستبعد البقاء  في السوق الأوروبية الموحدة

استبعد وزير شؤون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيز بقاء بريطانيا في السوق المشتركة بعد خروجها من التكتل، شارحا معنى نتيجة استفتاء 23 يونيو (حزيران) الماضي بأن الخروج يعني انسحاب بريطانيا من الاتحاد كما جاء في التصويت، وبهذا فقد وضع حدا للتأويلات.. «طبيعي أن يريد الشعب معرفة معنى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.. ببساطة يعني الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وقال الوزير ديفيز في أول ظهور له أمام البرلمان منذ تسلمه مهام هذه الوزارة المستحدثة، إن بريطانيا تريد الوصول إلى السوق الداخلية الأوروبية، لكنها لا تريد أن تكون جزءا منه، لذلك، فإنه سوف يعمل في اتجاه التوصل إلى اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي. ورفض ديفيز أي احتمال لأن تتضمن اتفاقية التجارة الحرة المنتظرة حرية وصول العمال من دول الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا.. «لذلك سنكون أصحاب القرار على حدودنا، وفي قوانيننا، وفي أموال دافعي الضرائب». وأضاف: «هذا يجب أن يعني أيضا السيطرة على عدد الأشخاص الذين يمكنهم القدوم من أوروبا إلى بريطانيا، ولكن أيضا ستكون هناك نتيجة إيجابية لهؤلاء الذين يتطلعون إلى التجارة في السلع والخدمات».
إلا أن وزيرة الخارجية في حكومة الظل إيملي ثورنبري واجهته قائلة بأن هذا يعني أن الحكومة البريطانية لن تفرض «نظام النقاط بخصوص قبول المهاجرين، أو تزود النظام الصحي البريطاني بأموال إضافية، كما وعد معسكر الخروج، أو تقليل ضرائب القيمة المضافة على المحروقات»، مضيفة أن «هذه الأشياء وعدوا بأن يقوموا بها حال فوزهم، إلا أن من الواضح أنهم لم يقوموا بذلك أبدا».
وشدد ديفيز على أن أي اتفاقية تجارة حرة ستكون في مصلحة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في ضوء حجم التبادل التجاري الثنائي.
ديفيز كان يتحدث محاطا بوزير الخارجية بوريس جونسون ووزير التجارة الدولية ليام فوكس لإظهار الوحدة بين الوزراء الثلاثة المعنيين بملف الخروج من الاتحاد الأوروبي. هؤلاء الوزراء الثلاثة عينتهم رئيسة الوزراء تيريزا ماي من أجل هذه المهمة، إلا أن مواقفهم في مسألة تعقيدات الخروج ما زالت غير واضحة، ولهذا فقد علق السياسي المخضرم كنيث كلارك ساخرا موجها حديثه لديفيز: «خذ كل ما تريد من وقت من أجل الخروج»، مضيفا: «أنا في انتظار وحدة الموقف لثلاثتكم».
تيريزا ماي أكدت عزمها على الحد من الهجرة الآتية من الاتحاد الأوروبي، ولكن ليس عبر نظام النقاط الذي اقترحه وزير الخارجية بوريس جونسون. وقالت ماي للصحافيين الذين رافقوها على متن الطائرة التي أقلتها السبت الماضي إلى هانغتشو (شرق الصين) للمشاركة في قمة مجموعة العشرين: «إنهم (الناخبون البريطانيون) أرادوا أن نكون قادرين على ضبط حركة الأشخاص الآتين من الاتحاد الأوروبي. وطبعا هذا ما أقوله: لن تكون هناك حرية حركة مثل الماضي».
ومنذ تسلمها مهامها عقب قرار الناخبين البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، تحاول ماي الحد من الهجرة الآتية من دول الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ بحق الوصول إلى السوق الموحدة.
وكان جونسون الذي تزعم تيار الداعين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، طرح التوفيق بين الأمرين عن طريق اعتماد نظام على أساس النقاط، كما هي الحال في أستراليا. ولكن ماي شككت في إمكانية اعتماد نظام كهذا، مستندة في ذلك إلى خبرتها في ملف المهاجرين بصفتها وزيرة سابقة للداخلية. وقالت إن «إحدى المسائل هي معرفة ما إذا كان نظام على أساس النقاط مجديا أم لا (...) ولكن ما أقوله هو أن الشعب البريطاني لا يريد أن تستمر حرية حركة الأشخاص الآتين من الاتحاد الأوروبي، كما كانت عليه في الماضي، وهذا ما سيحصل».
وجددت ماي التأكيد على أن رعايا دول الاتحاد الأوروبي المقيمين حاليا في بريطانيا لن يسري عليهم أي تغيير قبل خروج المملكة رسميا من الاتحاد بعد عامين من المفاوضات، محذرة من أن هذا الأمر مرهون بحصول البريطانيين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي على معاملة بالمثل.
وأعلنت بولندا إرسال 3 من وزرائها إلى المملكة المتحدة مع تنامي الاعتداءات على خلفية كراهية الأجانب إثر استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي. وقال متحدث باسم الخارجية البولندية إنه «بسبب الحوادث الأخيرة التي تستهدف مواطنين بولنديين في بريطانيا» سيقوم وزراء الخارجية والعدل والداخلية بزيارة لندن، دون أن يحدد موعدا لذلك.
ودعا وزير الخارجية البولندي فيتولد فازككوزكي نظيره البريطاني بوريس جونسون إلى التصدي للممارسات العنصرية ضد مواطنيه. وقال إثر لقائه في وارسو مع جونسون: «نعول على الحكومة البريطانية وكل السلطات المسؤولة عن الأمن لمنع أي عمل عنصري ضد سكان بريطانيا؛ بمن فيهم البولنديون». وقال جونسون من جانبه: «ليس هناك مكان لكراهية الأجانب في مجتمعنا».
ومنذ انضمام بولندا إلى الاتحاد الأوروبي، هاجر نحو 800 ألف منهم إلى بريطانيا. وهم يشكلون أكبر جالية من 3 ملايين مواطن من الاتحاد الأوروبي يقيمون في المملكة المتحدة، حيث تعد اللغة البولندية ثاني لغة بعد الإنجليزية.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.