عمرو موسى لـ «الشرق الأوسط»: المعارضة أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية

رئيس حزب المؤتمر حذر من استمرار النظام المصري في «العناد»

عمرو موسى لـ «الشرق الأوسط»: المعارضة أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية
TT

عمرو موسى لـ «الشرق الأوسط»: المعارضة أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية

عمرو موسى لـ «الشرق الأوسط»: المعارضة أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية

قال عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر المصري، إن المعارضة في بلاده أصبحت أكثر ميلا لخوض الانتخابات البرلمانية. وكانت المعارضة تتمسك برفض المشاركة خلال الشهرين الماضيين. وحذر موسى، وهو قيادي بارز في «جبهة الإنقاذ الوطني» المعارضة، من استمرار النظام المصري في «العناد». وقال في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه من الضروري إعادة النظر في السياسات التي ينتهجها الرئيس المصري محمد مرسي قبل أن تسوء الأحوال بحيث لا يعود من المجدي الحصول على قروض أو منح. وإلى أهم ما جاء في الحوار:

> كيف ترى الوضع الراهن في مصر والعالم العربي بشكل عام؟
- الوضع في مصر مضطرب، وفي العالم العربي الوضع ملتبس؛ نحن في مرحلة انتقالية غير واضحة المعالم في مصر. وأعتقد أن راسمي الخرائط وكاتبي التاريخ في العالم الغربي يعدون عدتهم الآن لرسم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط، ولمرحلة تاريخية مختلفة، وهذا كان متوقعا، خاصة مع المتغيرات الجذرية التي حصلت في العالم العربي، لكن المشكلة هي أن كل المتغيرات الدولية تنشط، وبسرعة شديدة، في غياب مصر المنشغلة بتطوراتها الداخلية، وأن مصر ليست في حالة صحة سياسية تجعلها ذات تأثير فيما هو جار أو ما سوف يجري. وهذا هو سبب ضيقي من هذه المرحلة.
> كيف نخرج مما سميته حالة «الاضطراب» في مصر وكذا من حالة «الالتباس» في العالم العربي؟
- أطالب أولا، بأن يعيد الحكم النظر في طريقة إدارة مصر. إن المستقبل ومعطياته لا علاقة بينهما وبين ما كان عليه الحال حينما انطلقت حركة الإخوان المسلمين، وبالتالي الطريقة المبسطة التي يتم بها الحكم مع غياب الرؤية المستقبلية والتضارب الكبير بين ما يقرره الحكم وما يعود ليقرره في اليوم التالي، تسببت في حالة عدم الارتياح التي تعم مصر وتفرض ضرورة إعادة النظر لتجنب رد فعل مماثل لما واجهه النظام السابق.
> أنت أحد أقطاب المعارضة المصرية التي يتهمها مؤيدو الرئيس بالتآمر عليه ويصفون الجبهة التي تشارك فيها (جبهة الإنقاذ الوطني) بـ«جبهة الخراب»؟
- نحن الآن نعيش في مرحلة انتقالية مليئة بألفاظ كثيرة جدا، وهم أطلقوا اسم الفلول وأطلق آخرون وصف الخرفان، و«جبهة الخراب»، وكل هذا كلام لا ينبغي إطلاقه. «جبهة الإنقاذ» جبهة معارضة، ومعروف في كل النظم الديمقراطية أن المعارضة جزء من شرعية أي نظام يعترف بالديمقراطية ويمارسها بحق، وفي حالة فهم هذا الواقع سيكون هناك تقدم، كالاحترام المتبادل، والتفاهم المتبادل. لا بد من منطلقات جديدة للعمل معا، ونحن طلبنا تشكيل حكومة وحدة وطنية ولم يتحقق ذلك، وطلبنا حكومة ائتلافية ولم يحدث، وطلبنا ضمانات بالنسبة للانتخابات ولم تتحقق أيضا، لكن هناك فرصة لأن نحرز تقدما في هذا الطلب الأخير.
> وكيف يحدث التقدم على صعيد الضمانات التي تطلبها «جبهة الإنقاذ» للمشاركة في الانتخابات؟
- طالما تم تأجيل الانتخابات البرلمانية، إذن كل الاستحقاقات السابقة الخاصة بها تعتبر كأنها لم تكن، وسنرى ما ضمانات الانتخابات القادمة، وعلى الجميع أن يعلم أن المشاركة هي الأمر الطبيعي، والمقاطعة هي الاستثناء. ومقاطعة الانتخابات ليست عنادا، لكنها أمر له أسبابه، ولا بد من إزالة هذه الأسباب.
> بدأ المراقبون يلاحظون تغيرا في موقف المعارضة تجاه المشاركة في الانتخابات المقبلة.. هل تم حسم الأمر؟
- أرى أن الاتجاه يسير نحو المشاركة في الانتخابات، إنما نحن لم نناقش بعد ولم نقرر بعد أي موقف. وأرى أن عددا كبيرا من الأحزاب بدأ يطالب بالمشاركة في الانتخابات والحصول على ضمانات.
> هناك من يشكك في إجراء الانتخابات البرلمانية في الموعد المحدد؟
- صحيح، هذا الشك موجود، ولكن نحن نعمل على أساس أن الانتخابات ستجرى في مرحلة ما، خلال الشهور المقبلة ويجب الاستعداد لها من جانب الأحزاب وكذلك من جانب الحكومة لإعطاء الضمانات المطلوبة.
> هناك من يتهم الرئيس محمد مرسي بـ«العناد»، وعدم القدرة على إدراك متطلبات اللحظة التاريخية، وهو ما ينعكس، بحسب هؤلاء، على الأوضاع المعيشية للمواطن، هل تعتقد بالفعل أن هناك حالة من العناد؟
- أعتقد أن هذا صحيح، وأقول إنه إذا ظل الوضع على ما هو عليه، مع استمرار سياسة العناد، وفي ظل وضع اقتصادي يسوء يوما بعد يوم، فإن القروض والمنح لن يجديا نفعا، نحن نحتاج إلى رؤية وخطة اقتصادية، والاعتماد على كفاءات مصر الاقتصادية العالية وهي موجودة وبكثرة، ولكنها ليست مشاركة في الحكم ولا يسند إليها أي دور.
> هل تتوقع أن يدعو الرئيس مرسي مجددا لحوار وطني يشمل «جبهة الإنقاذ»؟
- القضية ليست قضية حوار، وسبق أن طرحنا تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون «جبهة الإنقاذ» ممثلة فيها وغيرها من كل عناصر المعارضة، إذن المسألة ليست عقد حوار للدردشة، وإنما لا بد أن ينتج عن هذا الحوار مشاركة في المسؤولية.
> بعض الشخصيات السودانية والعربية طرحت الاستفادة من خبرتكم الدولية والعربية في قضايا المنطقة وخاصة المياه والمصالحات، وغيرها من القضايا التي تخدم السياسية المصرية، هل توافق على لقب سفير دولي لمصر في العالم للتعامل مع القضايا الشائكة؟
- أشكر كل من تقدم بهذا الاقتراح في السودان وغيرها من الدول، ولكن هذا غير مطروح.
> قمت مؤخرا بزيارة إلى لبنان وتحدثت عن حالة الالتباس التي تسود العالم العربي، هل لمست ذلك في بيروت؟
- في لبنان، المشهد مستنفر بسبب الوضع في سوريا بعد زيادة عدد اللاجئين السوريين وبسبب التأثير المباشر لأي تطورات سورية على الوضع في لبنان. وأعتقد أن ذلك يشمل الأردن وكذلك العراق.
> إلى أي مدى ترى تأثر لبنان بالوضع في سوريا؟
- الوضع فاق التأثر إلى الانزعاج، بل والخطر البالغ على أمن لبنان، وإذا حدث تقسيم في سوريا - لا قد الله - فسوف يحدث التقسيم في لبنان في اللحظة نفسها.
> هل ترى في الأفق حلا للأزمة السورية؟
- أشم رائحة صفقة دولية، أميركية - روسية، في إطار طرح تفاوض داخلي سوري بين الحكم والمعارضة، ولكنها تستبعد في النهاية أن الحل يشمل وجود أو بقاء رئيس الدولة، ولا ننسى أن هناك أبعادا أخرى غاية في الأهمية مثل البعد الإيراني، وأيضا البعد الشيعي - السني، والقضايا الأخرى المرتبطة بفلسطين وإسرائيل، وهذه مشاكل كبيرة جدا تحيط بالمسألة السورية، كما أرى أن المسألة السورية لا تقتصر على ما يسمى الربيع العربي، وإنما سوف تصل الأمور إلى احتمال إعادة رسم خرائط المنطقة.
> وفي تقديرك ما الاستراتيجية التي يمكن أن تستند إليها تلك «الخرائط الجديدة»؟
- ما يحدث هو إعادة وضع اتفاقية (سايكس - بيكو) مرة أخرى على المائدة، وهذا شيء خطير جدا، لأن فلسطين لم تحصل على دولتها بعد، خطير في غياب دولة مصر ذات الثقل بسبب انشغالها بالمرحلة الانتقالية، خطير في مرحلة متغيرات غير واضحة وغامضة أقحمت فيها تركيبات سكانية ذات طبيعة مذهبية؛ السنة والشيعة وغيرهم، وحدود مفتوحة وقضايا مثارة هنا وهناك، إذن كل هذه الأمور تؤثر بالسلب على دفع المنطقة باتجاه وضع مطمئن، ومن بين الأمور الخطيرة كذلك الوضع الأمني، والنظام الإقليمي.
> هل ترى إمكانية لقيام حلف ثلاثي بين مصر وإيران وتركيا؟
- ليس واردا أن ينشأ مثل هذا التحالف؛ أولا تركيا وإيران لن يتحالفا، فهما مثل الزيت والماء، فتركيا لها نظرة مختلفة تماما عن النظرة الإيرانية، ثانيا مصر في حالة ضعف وغياب لا تستطيع معها أن تمسك بخيوط أي لعبة إقليمية، وإيران لديها حسابات ضخمة جدا في علاقاتها بالعالم العربي وبالغرب وروسيا، والبعد الشيعي ومسائل أخرى ضخمة للغاية لا تعالج بتشكيل التحالف الثلاثي الذي كثر الحديث عنه.
> كيف تقيم التوجه العربي في معالجة الأزمة السورية؟
- العرب كانوا منشغلين بالمسألة السورية من زاوية الثورة والنظام، وليس من منطلق استراتيجي، وقد تركوا هذا مع الأسف لروسيا وأميركا وإيران.



«أُول ستارز»: ليلارد يعادل الرقم القياسي في مسابقة الثلاثيات

داميان ليلارد (رويترز)
داميان ليلارد (رويترز)
TT

«أُول ستارز»: ليلارد يعادل الرقم القياسي في مسابقة الثلاثيات

داميان ليلارد (رويترز)
داميان ليلارد (رويترز)

عادَل داميان ليلارد، الغائب طوال الموسم بسبب تمزق في وتر أخيل، الرقم القياسي في عدد مرات فوزه بمسابقة الرميات الثلاثية خلال عطلة نهاية أسبوع مباراة كل النجوم (أُول ستارز) لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وبعد حصوله على موافقة خاصة من الدوري للمشاركة، تفوق لاعب بورتلاند ترايل بليزرز البالغ 35 عاماً على نجم فينيكس صنز ديفن بوكر 29-27 في النهائي.

وقال ليلارد: «في موسم لا أشارك فيه، سمح لي الدوري بأن أخوض شيئاً كهذا لأحصل على بعض المنافسة، وأشعر ببعض الضغط، وأعود أمام الجماهير. كانت تجربة رائعة».

وتعرَّض ليلارد للإصابة في «بلاي أوف» الموسم الماضي عندما كان مع ميلووكي باكس، قبل أن يستغني عنه الأخير ليوقع بعدها مع ترايل بليزرز، الفريق الذي لعب له أول 11 موسماً في مسيرته.

وبإظهاره المستوى نفسه الذي جعله أحد أبرز مسدّدي الرميات الثلاثية في الدوري، أضاف ليلارد لقب 2026 إلى لقبي 2023 و2024، ليعادل الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالمسابقة، مشاركة مع لاري بيرد وكريغ هودجز.

وقال ليلارد: «أفعل هذا الأمر من أجل كل ذلك، لأستمر في إضافة شيء إلى إرثي وسمعتي وأن أكون كما أنا. حصلت على الفرصة واستثمرتها».

وكان ليلارد آخر المسددين في الدور الأول الذي شارك فيه ثمانية لاعبين، سعياً لحجز ثلاثة مقاعد في النهائي.

وسجَّل لاعب تشارلوت هورنتس كون كنويبيل 27 نقطة في افتتاح الدور ليحجز بطاقته إلى النهائي، ثم حقق بوكر، الفائز باللقب عام 2018، 30 نقطة قبل أن يسجل ليلارد 27، بينها خمس رميات ناجحة متتالية من الجهة اليسرى، ليتقدم على دونوفان ميتشل لاعب كليفلاند كافالييرز الذي اكتفى بـ24 نقطة.

وقال ليلارد: «عليك أن تطلق الكرة وتثق بحدسك كمسدد... عليك فقط أن تسدد وأن تكون على سجيتك، وهذا ما أفعله دائماً».

وفي النهائي، بدأ كنويبيل أولاً وسجَّل 17 نقطة، قبل أن ينهي ليلارد محاولاته بـ27 نقطة بعدما سجل رميته الأخيرة من الخط الجانبي للملعب، بينما أهدر بوكر آخر ثلاث رميات له من الجهة نفسها، وكانت أي واحدة منها كفيلة بمعادلة ليلارد.

واعترف ليلارد: «كنت أدعو ألا ينجح. عندما دخلت شعرت بأن النهاية ستكون بيني وبين بوكر وكون. كنت أعلم أن المنافسة ستكون قوية. كان بوكر في موقع جيد. احتاج الأمر فقط إلى أن تدور بعض الكرات (حول الحلقة وتخرج)، وهذا ما يحصل أحياناً».

وفي مسابقة الكبس «سلام دانك»، أحرز لاعب ميامي هيت كيشاد جونسون اللقب برصيد 97.4 نقطة، متقدماً في النهائي على لاعب سان أنتونيو سبيرز كارتر براينت الذي حصد 50 نقطة كاملة في أول محاولاته، لكنه أخفق في العديد من المحاولات التالية واكتفى في النهاية بالوصافة.


ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
TT

ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)

عبَّرت بريطانيا ‌وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، في بيان مشترك أمس (السبت)، عن قناعتها بأنَّ المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني قُتل مسموماً بمادة فتاكة، توجد في ضفادع السهام، داخل سجن روسي قبل عامين.

وقالت الحكومات الخمس إن نتائجها تستند إلى تحليل عينات ​من رفات نافالني.

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني في حراسة الشرطة بعد الحكم بسجنه 30 عاماً (أ.ف.ب)

ماذا نعرف عن «سم ضفادع السهام»؟

بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإنَّ هذا السم يحتوي على مادة الإيباتيدين، الموجودة في ضفادع السهام، وهي أقوى من المورفين بنحو 100 ضعف.

وقد تمَّ استخلاص هذه المادة شديدة السمية، الشبيهة بالنيكوتين، لأول مرة من جنس ضفادع السهام السامة «Epipedobates»، وهي ضفادع موطنها الأصلي شمال أميركا الجنوبية، ولا توجد في روسيا.

ويعتقد الباحثون أن الضفادع تكتسب السمَّ عبر نظامها الغذائي، إذ تختلف مستويات السميّة باختلاف البيئات التي تعيش فيها، بينما تخلو الضفادع التي تُربَّى في مكان مغلق تحت رعاية البشر وبعيداً عن بيئتها الطبيعية من هذا السم.

ودُرس الإيباتيدين سابقاً مسكناً للألم ولتخفيف أعراض التهابات الرئة المؤلمة، مثل الربو والتليف الرئوي. غير أن سميّته العالية حالت دون اعتماده للاستخدام السريري.

وقال أليستر هاي، الأستاذ الفخري لعلم السموم البيئية في جامعة ليدز، إن مادة الإيباتيدين تعمل على تثبيط عمل الأعصاب عن طريق حجب مستقبلات النيكوتين في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي.

وأضاف: «يؤدي حجب هذه المستقبلات إلى شلل العضلات وشلل الجهاز التنفسي. لذا، يتوقف التنفس، ويموت أي شخص يُصاب بالتسمم اختناقاً».

وأشار هاي إلى أن الإيباتيدين إذا كان قد استُخدم بالفعل لتسميم نافالني، فهذا يُعد انتهاكاً لاتفاقية الأسلحة البيولوجية والسامة لعام 1972 واتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993.

ويمكن رصد الإيباتيدين مخبرياً باستخدام تقنيات متقدمة مثل الكروماتوغرافيا الغازية لفصل المركبات، ومطياف الكتلة لتحديد «البصمة الكيميائية» الفريدة للمادة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان مشترك مع السويد وفرنسا وهولندا وألمانيا أمس، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «نعلم أن الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفاً من معارضته».

وأفادت بريطانيا بأنها ستبلغ المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بهذا الأمر «بوصفه انتهاكاً صارخاً من جانب روسيا» لميثاق المنظمة، مطالبة موسكو بأن «توقف فوراً هذا النشاط الخطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني (أ.ب)

وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن «عملاً منتظماً ومنسقاً أكد، استناداً إلى تحاليل مخبرية، أن السم القاتل الموجود عادة داخل جلد ضفادع السهام الإكوادورية، عُثر عليه في عينات أُخذت من جسم أليكسي نافالني». وأضافت أن هذا السم «من المرجح جداً أنه تسبّب بوفاته».

وقضى نافالني، المعارض الشرس للحرب الروسية - الأوكرانية عام 2022، عن عمر ناهز 47 عاماً في ظروف غامضة داخل سجن في القطب الشمالي، خلال تمضيته عقوبة بالسجن لـ19 عاماً بتهم أكد أنها ذات دوافع سياسية.

وبعد وفاته، رفضت السلطات لأيام عدة تسليم جثمانه لعائلته، مما أثار شكوك أنصاره الذين يتهمون السلطات الروسية بقتله ومحاولة التستر على جريمتها. لكن الكرملين ينفي هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً.


دوري النخبة الآسيوي: ثلاثة مقاعد ساخنة تشعل صراع الجولة الأخيرة

الهلال سيستضيف الوحدة الإماراتي (نادي الهلال)
الهلال سيستضيف الوحدة الإماراتي (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: ثلاثة مقاعد ساخنة تشعل صراع الجولة الأخيرة

الهلال سيستضيف الوحدة الإماراتي (نادي الهلال)
الهلال سيستضيف الوحدة الإماراتي (نادي الهلال)

تحسم الجولة الثامنة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، ثلاثة مقاعد أخيرة، في ظل منافسة بين خمسة أندية على الوجود بين الثمانية الأوائل المتأهلين إلى دور الـ16 من المسابقة القارية.

وتقام الجولة بداية من يوم غد الاثنين، وتستمر حتى الأربعاء، وتشهد مواجهات قوية، لا سيما في مجموعة غرب آسيا، في ظل انتظار بعض الأندية لحسم مصيرها في الجولات الأخيرة، ما بين التأهل أو توديع المسابقة مبكراً.

ويلعب الدحيل القطري، صاحب المركز السابع برصيد 8 نقاط، مع الشرطة العراقي، الذي يحتل المركز الحادي عشر وقبل الأخير، ولديه نقطتان فقط.

ويطمع الدحيل في استغلال موقف مضيفه الذي لا أمل له في التأهل، من أجل أن يؤَمِّن الفريق القطري موقعه بين المتأهلين، ويتجنب أي مفاجآت من منافسيه، لا سيما أن مواطنه السد، وكذلك الشارقة الإماراتي، يمتلكان الرصيد نفسه من النقاط (8)، لكنهما يتخلفان عنه بفارق الأهداف.

وفي اليوم نفسه، يحاول الهلال السعودي، المتصدر برصيد 19 نقطة، وهو الفريق الوحيد الذي لم يتلقَّ أي خسارة، العودة سريعاً إلى درب الانتصارات، عندما يستضيف الوحدة الإماراتي، علماً بأنه اكتفى بالتعادل مع شباب الأهلي الإماراتي صفر/صفر في الجولة الماضية.

ويسعى الوحدة، بدوره، لتحقيق نتيجة إيجابية، علماً بأنه يمتلك 14 نقطة تضعه في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن الأهلي السعودي الوصيف وتراكتور الإيراني صاحب المركز الثالث.

ويلعب حامل اللقب الأهلي السعودي مع شباب الأهلي الإماراتي، وهو الفريق الذي ضمن نظرياً التأهل، إذ يمتلك 11 نقطة في المركز السادس، لكن فارق الثلاث نقاط مع صاحب المركز التاسع، غير المؤهل إلى الدور التالي، يجعله يبحث عن التعادل على الأقل، تجنباً لأي سيناريوهات خاصة.

ويستقبل الشارقة الإماراتي، صاحب المركز التاسع برصيد 8 نقاط، نظيره ناساف كارشي الأوزبكي، في مهمة تبدو سهلة نظرياً، حيث يحتاج الفريق الإماراتي إلى فوز كبير، مع انتظار تعثر أحد منافسيه أصحاب النقاط الثماني، علماً بأن ناساف لم يحصد سوى نقطة واحدة من التعادل في الجولة الماضية مع الشرطة العراقي.

ويلعب يوم الثلاثاء الغرافة القطري، صاحب المركز العاشر برصيد 6 نقاط، مع تراكتور الإيراني، صاحب المركز الثالث وله 14 نقطة، وتبدو فرص تأهل الغرافة صعبة للغاية، إذ يحتاج إلى ما يشبه المعجزة، تتمثل في خسارة اثنين من أصل ثلاثة فرق تمتلك 8 نقاط، إلى جانب فوزه بفارق مريح من الأهداف (12+) على الأقل، من أجل التأهل بين الثمانية الأوائل.

أما المواجهة الأبرز، فستكون يوم الثلاثاء أيضاً بين السد القطري وضيفه الاتحاد السعودي، حيث إن السد، الذي يقع على حافة قائمة المتأهلين برصيد 8 نقاط في المركز الثامن، يبحث عن تأمين تأهله على حساب الاتحاد الخامس برصيد 12 نقطة، والذي اكتسح الغرافة بسبعة أهداف في الجولة الماضية.

وستكون المواجهة بين اثنين من أبطال المسابقة القارية سابقاً حاسمة إلى حدٍ كبير، لا سيما بالنسبة إلى السد، الذي يحتاج إلى الفوز لتجنب أي مفاجآت.

وفي مجموعة شرق آسيا، يتشابه الموقف إلى حدٍ كبير، إذ توجد ثلاثة أندية تمتلك 8 نقاط، هي جوهور دار التعظيم الماليزي، وجيونبوك الكوري الجنوبي، ومواطنه أولسان، لكن الأخير يبقى خارج قائمة الثمانية الأوائل المتأهلين بفارق الأهداف.

ويلعب جوهور مباراة صعبة على ملعبه أمام فيسيل كوبي الياباني المتصدر برصيد 16 نقطة، بينما يحل جيونبوك ضيفاً على ملبورن الأسترالي صاحب المركز الرابع برصيد 13 نقطة، بينما يخوض أولسان مواجهة أسهل نسبياً أمام شنغهاي إيست آسيا الصيني، متذيل الترتيب برصيد 3 نقاط، والذي لم يحقق أي فوز.