أعلن حزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض عن تدابير جريئة في برنامجه الانتخابي، ضمنها مواصلة إصلاح نظام دعم أسعار المواد الأساسية عبر توسيعه ليشمل أسعار غاز البوتان وأسعار السكر، كما تعهد بمراجعة قانون الأسرة في اتجاه تضمينه كافة مطالب الحركة النسائية، ومراجعة قانون الأسرة، بما يسمح للمغربيات بمنح الجنسية المغربية لأزواجهن الأجانب، إضافة إلى إصلاح التقاعد وفق منهجية جديدة تعتمد الحوار والتشاور مع جميع القوى والهيئات المعنية.
وحدد الحزب في برنامجه للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل مجموعة من التدابير، التي تخص التشغيل والاستثمار والمرأة والشباب والصحة وحقوق الإنسان، متعهدا بإنجازها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من ولايته الحكومية في حال فوزه في الانتخابات.
وأعلن إلياس العماري، الأمين العام للحزب، خلال لقاء صحافي أمس بالدار البيضاء أن برنامج الحزب، الذي وضعته لجنة حزبية بتشاور مع مؤسسات وخبراء، ما زال يعتبر ورشة مفتوحة أمام اقتراحات المواطنين، وقال بهذا الخصوص: «نشرنا مشروع برنامجنا على الموقع الإلكتروني للحزب من أجل تلقي اقتراحات وانتقادات المواطنين والهيئات المجتمعية التي يتسنى مشاورتها. وسيبقى النقاش حول برنامجنا مفتوحا إلى نهاية الانتخابات، وتحوله إلى برنامج حكومي في حال تصدرنا نتائج الانتخابات التشريعية».
ووصف العماري الأوضاع في المغرب بأنها «لا تبشر بخير»، مشيرا إلى أن تشخيص الحزب للأوضاع وقراءته لحصيلة الحكومة المنتهية ولايتها تمت على أساس معطيات رقمية وإحصائيات وتقارير، صادرة عن مؤسسات وهيئات مسؤولة، ضمنها وزارة المالية وبنك المغرب ومندوبية التخطيط. وأضاف العماري موضحا: «هدفنا لم يكن إبراز فشل الحكومة والركوب عليه في الدعاية الانتخابية، ولكن لتحديد الاختلالات وإعداد الحلول والأجوبة الملائمة»، مبرزا أن مهمة الحزب في حال تصدره الانتخابات هو إعادة قطار التنمية بالمغرب إلى السكة التي حاد عنها، مشيرا إلى أن البلاد تواجه مجموعة من التحديات الجديدة، ذكر منها على الخصوص الوضع الإقليمي المتوتر، وارتفاع المديونية الإجمالية للمغرب التي بلغت 81 في المائة من الناتج الخام الإجمالي، وتعهد بتخفيضها إلى ما دون سقف 60 في المائة.
لكن العماري شدد على أن الحزب لن يستطيع رفع هذه التحديات بمفرده، وأن إصلاح الأوضاع ومعالجة الاختلالات تتطلب تضافر جهوده مع شركائه الذين يشاطرونه نفس التوجهات. وتفادى العماري في ردوده على أسئلة الصحافيين الخوض في موضوع التحالفات المستقبلية للحزب، أو الإشارة إلى أي حزب من الأحزاب الأخرى بالاسم.
وأرجع العماري أسباب الأزمة و«فشل الحكومة الحالية»، على حد قوله، إلى انغلاقها وعدم انفتاحها على قوى وهيئات المجتمع، وأشار إلى أنه كان ممكنا للحزب الذي يقود الحكومة المنتهية ولايتها، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية (مرجعية إسلامية)، أن يفسح المجال للأصالة والمعاصرة ولباقي القوى السياسية والمجتمعية لتحمل الثقل معه، لكنه فضل الانغلاق والانعزال، مشيرا إلى أن الحكومة جمدت الحوار مع النقابات، ولم تعقد على مدى ولايتها أي لقاء مع المنظمات الحقوقية، ولا مع المنظمات النسائية، ولا مع الحركة الثقافية باستثناء اجتماع فريد مع اتحاد كتاب المغرب.
ووضع الحزب 10 التزامات اعتبرها ذات أولوية على رأس برنامجه الانتخابي، منها تبني تعاقد اجتماعي جديد بمقاربة تشاركية وبإعمال آليات الحوار والتشاور، والرفع من وتيرة النمو الاقتصادي مع تحسين مناخ الأعمال والتوزيع العادل للثروة، وإصلاح التعليم، والارتقاء بمكانة المرأة والشباب، والمعركة ضد الأمية، والتصنيع والتشغيل وإدخال التقنيات الجديدة في مجال التدبير والإدارة، وإصلاح التقاعد، وتدعيم الطبقة الوسطى، والأمن وصيانة الحريات، وترسيم الأمازيغية وضمان الحقوق الثقافية.
8:48 دقيقه
المغرب: «الأصالة والمعاصرة» المعارض يعلن تدابير جريئة لبرنامجه الانتخابي
https://aawsat.com/home/article/731876/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D9%8A
المغرب: «الأصالة والمعاصرة» المعارض يعلن تدابير جريئة لبرنامجه الانتخابي
ضمنها مراجعة قانون الأسرة والجنسية ومواصلة إصلاح نظام دعم الأسعار
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
المغرب: «الأصالة والمعاصرة» المعارض يعلن تدابير جريئة لبرنامجه الانتخابي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








