أمين عام «التقدم والاشتراكية» المغربي يهاجم الساعين للتحكم

أمين عام «التقدم والاشتراكية» المغربي يهاجم الساعين للتحكم

ابن كيران: اتفقنا على أنه إما أن نكون معًا في الحكومة المقبلة أو خارجها
الثلاثاء - 4 ذو الحجة 1437 هـ - 06 سبتمبر 2016 مـ
الرباط: «الشرق الأوسط»
قدم نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المغربي، تعريفا جديدا لمفهوم «التحكم»، الذي أصبح رائجا في الخطاب السياسي في المغرب، مهاجما أنصاره الذين حددهم في «المدافعين على المصالح والساعين للدفاع عن وضع قائم لبسط سيطرتهم على مجموعة من القطاعات، سواء كانت سياسية أو اقتصادية».
وجدد بنعبد الله، والذي يشغل أيضا منصب وزير الإسكان وسياسة المدينة، الذي كان يتحدث صباح أمس الاثنين في مؤتمر صحافي بمنتجع الصخيرات لتقديم الحصيلة الحكومية لوزراء حزب التقدم والاشتراكية، تأكيده على أن حزبه يريد الدفاع عن «دولة الحق والقانون»، موضحا أنه بعد خمس سنوات من تحالفه مع حزب العدالة والتنمية أصبح جزء كبير من الأوساط اليسارية التي انتقدت الحزب «يقر بصواب الموقف الذي اعتمده الحزب».
وشدد بنعبد الله على أن التجربة الحكومية نجحت بفضل عمل كل مكوناتها، معتبرا أن حزبه ظل ملتزما بالقيم الفكرية والسياسية التي بني عليها، وقال في هذا السياق إن «منطلقاتنا لم تتغير، فحزبنا ظل حزبا بمواقفه وتطلعاته وبكل ما آمن به طيلة عقود من الزمن، والدليل هو أننا دافعنا من خلال هذه التجربة عن الديمقراطية وعن تنزيل الدستور ومستلزمات التنمية».
من جهته كشف عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في كلمة بالمناسبة أنه اتفق مع نبيل بنعبد الله، بأنهما «سيكونان معا في الحكومة المقبلة أو خارجها»، معلنا استمرار تحالف الحزبين المختلفين آيديولوجيا بعد محطة 7 أكتوبر (تشرين الأول) الانتخابية.
وأشاد ابن كيران بوزراء «التقدم والاشتراكية» في حكومته، مؤكدا أن الأمور التي اتفق عليها الحزبان تتمثل أساسا في «المعقول»، موضحا أنه أعطى لوزراء الحزب الحرية الكاملة، و«ناصرتهم ولو على حساب وزراء حزبي أحيانا».
ومضى ابن كيران في إغداق المدح والثناء على بنعبد الله وحزبه، وقال إن كثيرا من القرارات الصعبة التي اتخذتها الحكومة «لم تكن لتمر لو لم يؤشر عليها حزب التقدم والاشتراكية»، مشددا على أن المغرب «ليس من حقه الرجوع إلى الوراء»، كما طالب بمزيد من العمل والتعاون على ترسيخ مسار الإصلاح والدمقرطة ومواجهة التحكم.
يذكر أن علاقة حزب العدالة والتنمية «الإسلامي» بحزب التقدم والاشتراكية «الشيوعي سابقا»، تميزت بالود والاحترام، ودشنت لممارسة جديدة وتحالف سياسي واضح بين تيارين مختلفين آيديولوجيا، أكدا أن التقارب والتحالف الإسلامي العلماني ممكن، ومن شأنه أن يكسب المغرب أشواطا مهمة في مسيرة البناء الديمقراطي، حسب ما ذهبت إليه قراءات وتحليلات كثير من الخبراء والمتتبعين للشأن المغربي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة