الجيش التركي يعلن مقتل 157 من العمال الكردستاني.. ويلدريم في مناطق الاشتباكات

الجيش التركي يعلن مقتل 157 من العمال الكردستاني.. ويلدريم في مناطق الاشتباكات

سياسيون أكراد يضربون عن الطعام للمطالبة بالكشف عن مصير أوجلان
الثلاثاء - 4 ذو الحجة 1437 هـ - 06 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13797]
مسؤول أمني يطلع رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم على خريطة للحدود العراقية ـــ التركية (أ.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
تصاعدت حدة الاشتباكات بين القوات التركية وعناصر منظمة حزب العمال الكردستاني في بلدة تشكورجا التابعة لمحافظة هكاري جنوب شرقي تركيا فيما صعد ناشطون أكراد من احتجاجاتهم للمطالبة بتحسين ظروف سجن زعيم المنظمة السجين مدى الحياة عبد الله أوجلان. وبدأ 50 سياسيا قياديا كرديا إضرابا مفتوحا عن الطعام أمس بالكشف عن مصير أوجلان السجين مدى الحياة في جزيرة إمرالي شمال غربي تركيا بعد أن ترددت أنباء عن وفاته وبالسماح لعائلته ومحاميه بمقابلته إذا كان حيا. وأشار المشاركون في الإضراب إلى أن سجن إمرالي تعرض لمحاولة لاستهدافه خلال محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي ما يشير إلى أن وضع أوجلان الأمني بات مهددا.
ويشارك في الإضراب 50 عضوا بحزبي الشعوب الديمقراطي والمناطق الديمقراطية ومجلس المؤتمر الديمقراطي ومجلس الشعوب الديمقراطي ومجلس المرأة الحرة، وبعض المؤسسات المدنية في ديار بكر جنوب شرقي تركيا.
وكان صلاح الدين دميرتاش الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي زعم أن الانقلابيين جاءوا إلى جزيرة إمرالي ليلة الانقلاب بمروحية عسكرية واندلعت اشتباكات مسلحة بين حراس السجن الموجودين والانقلابيين.
وأعلن المشاركون في الإضراب أنهم سيواصلون الامتناع عن الطعام لحين تنفيذ طلب أوجلان بمقابلة عائلته أو محاميه.
وكان أعلن خلال تجمع لحزبه وبعض المنظمات المدنية الأحد في إسطنبول للمطالبة بوقف عملية درع الفرات التي ينفذها الجيش التركي في شمال سوريا، أن تركيا لن تخسر شيئا إن سمحت لمحامي أوجلان وعائلته بزيارته.
وأضاف «إن أرادت السلطات التركية أن تثبت حسن نواياها عليها أن تسمح لمحامي أوجلان بزيارته ولن تخسر شيئا بهذه الزيارة».
من جانبه دعا عضو رئاسة مجلس بلدية مدينة ماردين جنوب شرقي تركيا القيادي الكردي أحمد تورك رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني إلى طرح مبادرة لوقف الاقتتال الدائر بين منظمة حزب العمال الكردستاني والقوات التركية، فيما أشار إلى أن سلامة عبد الله أوجلان قد تضع حدا للحرب في تركيا.
وقال تورك إن «مصير الأكراد مترابط في جميع أنحاء كردستان» وإن الأكراد فيما سماه «شمال كردستان» يعتبرون الرئيس بارزاني زعيما لجميع الأكراد.
وفي تصريح لصحيفة «ميلليت» التركية أبدى تورك استياءه بشأن الأخبار المتضاربة عن صحة أوجلان، مشيرا إلى أن وصول خبر يؤكد سلامته سيساهم إلى حد كبير بإيقاف الحروب في تركيا، معتبرا أن أوجلان ليس شخصا عاديا وأن ملايين الأكراد يحبونه ويعتبرونه زعيما لهم لذا فإن اطمئنان الأكراد على صحته سيخفف الاحتقان وربما يسهل إيقاف الحرب.
وتابع تورك: «محاولاتنا حثيثة لوقف الدماء لكننا لا نعلم إن كان أوجلان حيا أم لا، مما يزيد من الاحتقان، فإن كانت الدولة التركية جادة في الرغبة بالسلام عليها أن تعلمنا بحاله ثم تفسح الطريق للمباحثات السياسية بهدف إحلال السلام».
في الوقت نفسه ذكرت رئاسة هيئة أركان الجيش التركي في بيان أمس الاثنين أنه تم القضاء على 157 من عناصر المنظمة وشل حركتهم، ليصل عدد عناصر المنظمة الذين تم تحييدهم منذ بدء العمليات يوم السبت الماضي إلى 200، فيما قتل 9 جنود أتراك وأصيب 21 آخرون في العمليات العسكرية المستمرة في تشكورجا جنوب شرقي تركيا
وزار رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم وحدات القوات المسلحة في تشكورجا فجر أمس وتناول الإفطار مع الجنود بصحبة نائب رئيس الوزراء نور الدين جانيكلي ووزير الداخلية سليمان صويولو.
وتحدث يلدريم للجنود قائلا: «نحن لسنا في موقف الدفاع لكننا في موقف الهجوم وسوف نقضي على عناصر المنظمة المختبئين في الكهوف ولن نتركهم يهددون وطننا وجنودنا».
كما شارك يلدريم في وقت لاحق في مراسم تشييع جنازة الجنود الثمانية الذين قتلوا في منطقة تشالديران في محافظة فإن شرق تركيا في اشتباكات مع عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني، الجمعة.
وتواصلت الاشتباكات بين القوات التركية وعناصر المنظمة أمس الاثنين وأسفرت عن مقتل جنديين تركيين خلال العمليات العسكرية المستمرة في داغباشي وكالى وسيني تبة بمنطقة شاغلايان التابعة لبلدة شوكورجا بمدينة هكاري جنوب شرقي تركيا.
في سياق مواز، تواصلت أمس جلسات النظر في قضية اتحاد المجتمعات الكردستانية وأصدرت المحكمة قرارا بضبط وإحضار كل من رئيس مجموعة نواب الحزب الكردي شاغلار دميرال والنائب عثمان بايدمير والنائب ديرايت تاشدمير والنائب أحمد يلدرم والنائب بسيمة كونجا والنائب أليجان أونلو والنائب نادر يلدرم لحضور جلسة القضية أمس بالقوة، وذلك بعد رفع الحصانة البرلمانية عنهم بموجب التعديل الدستوري الذي أقره البرلمان في مايو (أيار) الماضي.
وكان تم استدعاء الرئيسين المشاركين لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي صلاح الدين دميرتاش وفيجان يوكسكداغ إلى النيابة العامة في أنقرة للإدلاء بإفاداتهما بشأن إهانة رئيس الجمهورية ودعم منظمة إرهابية، غير أن دميرتاش أعلن أنهما لن يذهبا.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة