لأول مرة.. اليمين المتطرف يتفوق على حزب ميركل في ولاية ألمانية

المستشارة تقر بمسؤوليتها عن الخسارة.. وتصر على سياسة الباب المفتوح للاجئين

لأول مرة.. اليمين المتطرف يتفوق على حزب ميركل في ولاية ألمانية
TT

لأول مرة.. اليمين المتطرف يتفوق على حزب ميركل في ولاية ألمانية

لأول مرة.. اليمين المتطرف يتفوق على حزب ميركل في ولاية ألمانية

حقق حزب البديل لألمانيا الشعبوي اليميني المتطرف أكثر من مفاجأة على صعيد الانتخابات المحلية في الولايات الألمانية في الأشهر الماضية، لكن المفاجأة التي حققها في ولاية ميكلنبورغ فروبومرن الشرقية يوم أول من أمس الأحد هي أنه تفوق لأول مرة على الحزب الديمقراطي المسيحي.
وبعد نسبة 15.1 في المائة التي حققها في ولاية بادن فورتمبيرغ (غرب) قبل أشهر رفع الحزب المتطرف أصواته في ميكلنبورغ فوربومرن إلى 21.4 في المائة وتفوق بذلك على حزب المستشارة أنجيلا ميركل الذي حقق 19.1 في المائة فقط. وكانت المفاجأة الثانية، التي لا يمكن فصلها عن المد اليمني في كافة الولايات الألمانية، هو فشل حزب الخضر في تخطي حاجز الـ5 في المائة الذي يؤهله لدخول البرلمان وخسارة حزب اليسار لنحو ثلث قواه الصوتية.
حقق الحزب الديمقراطي الاشتراكي، ومرشحه ايرفين سيليرنغ، نسبة 30.4 في المائة واحتفظ بالتالي، كأقوى حزب في الولاية، بحق تشكيل الحكومة الجديدة. فقد الاشتراكيون 5.2 في المائة من أصواتهم بالمقارنة مع نتائج انتخابات عام 2011، وخسر المحافظون نسبة 3.9 في المائة، وفقد اليساريون نسبة 5.5 في المائة. وهذا يعني أن حزب البديل لألمانيا كان الفائز الوحيد في انتخابات هذا العام، لأنه لم يشارك في انتخابات 2011.
وعلى هذا الأساس فرض الحزب اليمين المتطرف نوعًا واحدًا من التحالفات الحكومية وهو التحالف العريض بين المحافظين والاشتراكيين. إذ إن خروج حزب الخضر ألغى احتمال تحالف الاشتراكيين والخضر واليسار في تشكيل الحكومة. كما سبق للحزبين الكبيرين، الاشتراكي والمسيحي، أن أعلنا استحالة تحالفهما مع حزب البديل لألمانيا. وهذا يعني أن ايرفين سيليرنغ سيشكل الحكومة، في أغلب الاحتمالات مع شريك حكمه السابق الحزب الديمقراطي المسيحي.
اعتمد الحزب البديل لألمانيا سياسة صيد الناخبين بصنارة العداء للاجئين والمهاجرين وسياسة الإسلاموفوبيا. ويبدو أنه يحقق نجاحًا كبيرًا في هذا المجال لأنه يكسب أصوات الممتعضين من سياسة الانفتاح على اللاجئين التي تنتهجها المستشارة الألمانية، ويكسب الكثير من المؤيدين الذي تحركهم «حركة مناهضة أسلمة أوروبا» التي ترتبط بعرى وثيقة مع حزب البديل لألمانيا.
ويكشف تحليل نتائج الانتخابات من قبل معهد «انفراتيست» المعروف أن عزوف الألمان عن الأحزابـ«التقليدية» كبير. إذ اعترفت نسبة 75 في المائة من ناخبي حزب البديل لألمانيا أنهم انتخبوا الحزب الشعبوي بسبب إحباطهم من الأحزاب الكبيرة وسياساتها، وقالت نسبة فقط إنها انتخبت هذا الحزب إيمانا ببرنامجه وطروحاته. وخسر الحزب الديمقراطي المسيحي 22 ألف من ناخبيه التقليديين لصالح حزب البديل لألمانيا، هي أعلى خسارة بين الأحزاب.
وواقع الحال أن نتائج الانتخابات في بعض مدن ولاية ميكلنبورغ تثير القلق فعلاً، لأن حزب البديل لألمانيا بلغ نسبة 32.2 في غرايسفالد، ونسبة 46.8 في المائة في بيغمونده. وتحولت الأخيرة إلى قلعة للمتطرفين لأن حزب القومي الألماني (المتهم بالنازية) حقق هنا 5.6 في المائة(52.45 معًا).
على هامش قمة العشرين أقرت المستشارة أنجيلا ميركل بمسؤوليتها عن الخسارة التاريخية في ميكلنبورغ فوربومرن. وقالت ميركل: «أنا مسؤولة الحزب، وأنا المستشارة، ومن وجهة نظر الناس هذا لا يمكن فصله (عن الخسارة)... لهذا فأنا بالطبع مسؤولة أيضًا».
اعترفت ميركل أيضا بعلاقة الخسارة الانتخابية بسياستها تجاه اللاجئين، لكن أردفت أنها ما تزال تعتبر هذه السياسة صائبة. ومن جديد أجلت ميركل الإعلان عن رغبتها في الترشح للانتخابات النيابية العامة في العام المقبل، وقالت إنها ستقرر ذلك في الوقت المناسب.
صحيفة «هاندلز بلات» الاقتصادية المرموقة كتبت مقالاً بعنوان «كارثة ميركل» قالت فيه إن سياستها تجاه اللاجئين كانت «ساذجة» بتقدير غالبية الناخبين. وأضافت «لم تكن ميركل في الأشهر الأخيرة على مستوى الزمن، ولا على مستوى المسؤولية».
وقال يورغ مويتن من قادة الحركة اليمينية إن البلاد تشهد قطيعة سياسية، وليس كثيرا القول بأن لهذا بعدا تاريخيا. وهيمن النقاش الوطني حول اندماج اللاجئين على الرهانات المحلية وتحرك مجددا حلفاء المستشارة الألمانية في بافاريا الذين يعارضون منذ أشهر سياستها حول الهجرة. وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي المسيحي في بافاريا أندرياس شوير إن هذه الانتخابات «احتجاج على سياسة برلين»، وطلب مجددا أن توافق المستشارة على تحديد «سقف» سنوي للاجئين الذين يسمح لهم بالمجيء إلى ألمانيا.
وأقر الأمين العام للاتحاد المسيحي الديمقراطي بيتر توبر بالهزيمة، مشيرا إلى أنه يجب تفهم مخاوف الناخبين، إلا أنه قال «علينا ألا نرتكب خطأ القول بأن كل من يصوت لحركة البديل لألمانيا ينتمي إلى اليمين المتطرف وهو ضد اللاجئين».
وعززت حركة البديل لألمانيا موقعها إذ باتت ممثلة في تسعة من البرلمانات الإقليمية الـ16 بعد ثلاث سنوات على تأسيسها.
ويربك خطابها الرافض للمهاجرين وللثنائية الحزبية والنخب السياسية المحافظين والديمقراطيين الاشتراكيين الذين يتقاسمون السلطة منذ 70 عاما.
وقال الخبير في شؤون الحركة سيباستيان فريدريك إن «البديل من أجل ألمانيا أصبح بصدد اكتساب تأثير مهم على المشهد السياسي ولم يعد بالإمكان فرض الائتلافات الحكومية طبقا للطريقة السابقة».
وتحضر حركة البديل لألمانيا اختراقا جديدا خلال الانتخابات لتجديد برلمان برلين في 18 سبتمبر (أيلول) الحالي. ومع ذلك، تبقى ميركل دون منافس جدي في حزبها وبإمكانها الاتكال على ضعف الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يبدو أنه لا فرصة لديه للتقدم على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عام 2017.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».