اختتام قمة العشرين بالتشديد على «تنشيط التجارة» و«معارضة الحمائية»

البيان الختامي يدعو لمزيد من التبادل الحر ويقر إجراءات للتصدي لإغراق الأسواق

الرئيس الصيني لدى وصوله لعقد مؤتمر صحافي في ختام قمة العشرين في هانغتشو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني لدى وصوله لعقد مؤتمر صحافي في ختام قمة العشرين في هانغتشو أمس (إ.ب.أ)
TT

اختتام قمة العشرين بالتشديد على «تنشيط التجارة» و«معارضة الحمائية»

الرئيس الصيني لدى وصوله لعقد مؤتمر صحافي في ختام قمة العشرين في هانغتشو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني لدى وصوله لعقد مؤتمر صحافي في ختام قمة العشرين في هانغتشو أمس (إ.ب.أ)

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها أمس بالتشديد على «تنشيط التجارة كمحرك للنمو» ومعارضة «كافة أشكال الحمائية». وفي اليوم الثاني والأخير من القمة، طغت الاجتماعات الثنائية الجانبية على جدول أعمال القادة.
ونوه ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي رأس وفد بلاده في القمة، في نهاية الاجتماعات بـ«النتائج الإيجابية التي توصلنا إليها خلال أعمال القمة»، مؤكدا على «أهمية ما صدر عنها من قرارات نأمل أن تساهم بشكل كبير في دعم التضامن بين دول المجموعة، وتعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي».
وجاء في البيان الختامي لقمة الدول العشرين الأساسية في العالم التي نظمت ليومين في هانغتشو في شرق الصين أن هذه القوى «تؤكد مجددا معارضتها لكافة أشكال الحمائية في مجالي التجارة والاستثمار». وجاء هذا البيان في أعقاب قمة هيمن عليها تصاعد التيارات الشعبوية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحرب في سوريا. وفيما بدا وكأنه واجهة وحدة ليس أكثر، لم يسبق لقادة المجموعة أن تبنوا هذا العدد من الإجراءات الجديدة لتقييد المبادلات التجارية في وقت لا تزال فيه زيادة المبادلات التجارية على المستوى الدولي تتحرك تحت 3 في المائة سنويا.
وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ في مؤتمر صحافي في ختام القمة أمس: «نحن مصممون على تنشيط التجارة كمحرك للنمو، وبناء اقتصاد عالمي منفتح». ويطرح تحرير المبادلات التجارية معضلة لقادة عدة دول يواجهون تصاعد الشعبوية والعداء للعولمة التي يعتقد مواطنوهم أنها ليست في مصلحة الناس البسطاء. ولم يعلن شي عن تدابير محددة اتخذها القادة لتحرير التجارة، في حين تتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الصين بارتكاب مخالفات عبر وضع عوائق أمام الدخول إلى سوقها الهائلة.
وقال شي إن الاعتماد على السياسة النقدية والضريبية لتحفيز النمو لا يكفي، مضيفا: «نحتاج لإعادة تشغيل محرك النمو من خلال الابتكار». وتابع أن مجموعة العشرين تبنّت «مبادئ توجيهية» لإدارة سياسة نمو وصفها بأنها «أول إطار عالمي لقواعد الاستثمار المشترك»، من دون مزيد من التفاصيل.
ورغم الانطباع الإيجابي الذي أعطاه شي وغيره من المشاركين في القمة، وتأكيد البيان النهائي للقمة على وحدة مواقف القادة في تنمية التجارة الدولية وإنعاش النمو، فإنه لم يسبق لدول مجموعة العشرين أن تبنت هذا الكم من التدابير الجديدة لتقليص مبادلات السلع والخدمات منذ سبع سنوات؛ حيث تراجعت وتيرة نمو التجارة العالمية إلى ما دون عتبة 3 في المائة منذ الأزمة المالية 2008 - 2009، مقارنة مع أكثر من 7 في المائة خلال العقدين السابقين.
وأكدت مجموعة العشرين للدول المتطورة والناشئة التي تمثل 85 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي للعالم وثلثي سكانه، تصميمها على محاربة «الهجمات الشعبوية» على العولمة عبر مزيد من الاتصال بشأن منافع التبادل الحر، بحسب ما قالت كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.
ويعد هذا تحديا شائكا في وقت يتعين فيه على الحكومات الاستجابة للتململ المتزايد لمواطنيها. وأبدت فرنسا وقسم من الحكومة الألمانية والمرشحان للبيت الأبيض معارضتهم لاتفاق التبادل الحر الذي تتفاوض بشأنه واشنطن والاتحاد الأوروبي.
وذكرت المفوضية الأوروبية أول من أمس أنها لا تزال مفوضة بمواصلة التفاوض بشأن هذا الاتفاق، لكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند كرر أمس أن موقف باريس، التي تعتبر مشروع الاتفاق غير متوازن، «واضح». وعلق دبلوماسي من بروكسل أنه لنزع فتيل الغضب الشعبي «يتعين على مجموعة العشرين رفع تحدي تنمية أكثر إنصافا وإلا فإن الحوكمة العالمية ستكون مهددة».
من جهتها، أشادت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في هانغتشو بطموح بلادها بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي لأن تكون «بطلة تبادل حر»، معلنة عن مباحثات بشأن اتفاق تجاري مستقبلي مع أستراليا، وقالت إن الهند والمكسيك وكوريا الجنوبية وسنغافورة على استعداد لإبرام اتفاقات مماثلة. والصين ذاتها التي ترأس مجموعة العشرين هذا العام، تخضع لعقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين يتهمانها بإغراق العالم بالسلع.
ولم يغفل البيان الختامي المسألة وأشار إلى بكين؛ إذ أقر البيان «بالآثار السلبية على التجارة والعمال» للإغراق الصناعي، وندد بـ«دعم ومساعدات الدول» التي تؤدي إلى «تشوهات» في السوق. ولذلك قررت المجموعة إقامة «منتدى عالمي» حول الإغراق في مجال الفولاذ لتقييم جهود الدول بإشراف منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وبمشاركة أعضاء مجموعة العشرين. ولاحظ دبلوماسي أوروبي طلب عدم كشف هويته أن مباحثات بروكسل بشأن منح الصين المحتمل لوضع اقتصاد السوق، قد تكون ساهمت في إقناع بكين.
وأعلنت روسيا والولايات المتحدة خلال القمة فشل مفاوضاتهما بشأن اتفاق تعاون في سوريا، وأشارت واشنطن إلى «تراجع» روسي. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن «للرئيس الروسي دورا بالغ الأهمية في التوصل إلى وقف لإطلاق النار. هذا أمر ملح جدا وعاجل». وكان رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك حذر أول من أمس من أن طاقة أوروبا على استقبال لاجئين «تقترب من حدودها» وطلب من أعضاء مجموعة العشرين تحمل «نصيبهم من المسؤولية».
وحض هولاند من جهته الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إيجاد «حل سياسي» للنزاع في سوريا كما دعاه إلى أن يواجه مباشرة الوضع في أوكرانيا حيث يدور نزاع بين سلطات كييف وانفصاليين مؤيدين لروسيا في شرق البلاد. وتعقد قمة لقادة أوكرانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا في الأسابيع القادمة. وبعد الصين تؤول رئاسة قمة مجموعة العشرين في 2017 إلى ألمانيا ثم الأرجنتين في 2018.
ورغم أن الرئيس باراك أوباما حضر إلى هانغتشو لتسريع إبرام اتفاقية التجارة عبر الأطلسي مع بروكسل قبل رحيله من البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) المقبل، فقد دعا نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند إلى تجميد المفاوضات. وقال هولاند بعد وصوله إلى هانغتشو إن «فرنسا تؤيد العولمة ولكن شرط أن توضع لها ضوابط، وأن تكون هناك مبادئ وأنظمة ولا سيما بالنسبة للبيئة والضمانات الاجتماعية». وكانت الحكومة الفرنسية قد شددت موقفها في الأيام التي سبقت قمة العشرين، ودعا رئيس وزرائها مانويل فالس إلى «وقف لا لبس فيه» للمفاوضات.
ولكن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود-يونكر رد في هانغتشو بقوله إنه «لا جديد تحت الشمس»، مؤكدا أن المفاوضات لن تتوقف وأن بروكسل تحتفظ بصلاحياتها للمضي بها على الرغم من اعتراض باريس وبرلين كذلك. ورفض وزير الاقتصاد الألماني الاشتراكي الديمقراطي سيغمار غابرييل القول بأن المفاوضات فشلت عمليا، لأن الأوروبيين لا يريدون الرضوخ للمطالب الأميركية. لكن المستشارة المحافظة أنجيلا ميركل تواصل الدفاع عن مشروع الاتفاقية.
ولكن أمام صعود حزب البديل الألماني الشعبوي الذي حقق فوزا انتخابيا كبيرا في منطقة في ألمانيا الشرقية الشيوعية سابقا، باتت ميركل تدعو إلى توزيع أفضل للفوائد الناجمة عن المبادلات التجارية. وقالت ميركل خلال قمة العشرين: «لا تقتصر العولمة على الإيجابيات فهي تسبب كذلك فروقات متزايدة بين المجتمعات السكانية وبين السكان (...) مكافحة الفروقات مسألة مهمة لضمان وجود علاقة مستدامة بين النمو والعدالة الاجتماعية».
وأيدها في ذلك رئيس وزراء كندا جاستن ترودو الذي قال إن «الطبقات الوسطى تبذل جهدا أكبر من أي وقت مضى، ولديها الانطباع بأنها غير قادرة على تأمين احتياجاتها المعيشية»»، داعيا إلى توزيع أفضل لثمار العولمة. وتواجه اتفاقية التبادل الحر الأوروبية الكندية هي الأخرى معارضة متنامية لا سيما في ألمانيا، حيث وقع 125 ألف شخص عريضة احتجاج ضدها رفعوها إلى المحكمة الدستورية الألمانية. وحرص ترودو على التنبيه من عدم الانخداع ببرامج أشخاص مثل ترامب، بقوله إن «العزلة وبناء الجدران أو الانغلاق على أنفسنا لا تخلق فرصا ولا نموا ولا منافع للطبقة الوسطى»، في إشارة إلى الجدار الذي يريد ترامب بناءه على الحدود مع المكسيك.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.