أبو الغيط يفتتح أعمال المؤتمر الوزاري الأول حول «المرأة وتحقيق الأمن والسلم في المنطقة»

أبو الغيط يفتتح أعمال المؤتمر الوزاري الأول حول «المرأة وتحقيق الأمن والسلم في المنطقة»

إجراءات عربية لحمايتها في مناطق النزاع والصراعات
الاثنين - 3 ذو الحجة 1437 هـ - 05 سبتمبر 2016 مـ
القاهرة: سوسن أبو حسين
افتتح أحمد أبو الغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، المؤتمر الوزاري الأول حول «المرأة وتحقيق الأمن والسلم في المنطقة العربية»، الذي تنظمه جامعة الدول العربية بالتعاون مع «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» يومي 4 و5 سبتمبر (أيلول) بالقاهرة؛ في إطار السعي لمراجعة الخطوات التي تتخذ في مجال حماية المرأة العربية في المناطق التي تشهد نزاعات أو أوضاعًا أمنية غير مستقرة، ولتنسيق خطط العمل الوطنية للدول الأعضاء في الجامعة العربية في هذا الإطار.
ويمثل المؤتمر تأكيدا للالتزام العربي بحماية النساء والفتيات من الآثار الناتجة من الحروب والنزاعات المسلحة في المنطقة العربية من خلال وضع برامج واستراتيجيات مشتركة لمتابعة تنفيذ قرارات الجامعة العربية، وكذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالمرأة والأمن والسلم للمتضررين، خصوصا في ظل الظروف المعقدة والمتشابكة التي شهدتها المنطقة على مدار السنوات الأخيرة التي أدت إلى تعرض النساء والفتيات في عدد من الدول التي شهدت نزاعات مسلحة لأوضاع مأساوية وانتهاكات مختلفة لحقوقهن.
وشارك في أعمال المؤتمر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة زينب بانغورا، ومدير البرامج بهيئة الأمم المتحدة ماريا نويل، ورئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، وميرفت التلاوي، مدير عام منظمة المرأة العربية، وميثاء سالم الشامي، وزيرة الدولة بالإمارات.
واستعرض الأمين العام لجامعة الدول العربية أبو الغيط أهم الجهود التي تبذلها الجامعة العربية في هذا الصدد، التي كان من أهمها اعتماد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته الـ(144) في سبتمبر من العام الماضي «الاستراتيجية الإقليمية وخطة العمل التنفيذية حول حماية المرأة العربية: الأمن والسلم»، كما طالب أيضا في كلمته بضرورة قيام الدول العربية بالتحرك لبناء القدرات لمواجهة نشاطات التنظيمات والجماعات الإرهابية التي ترتكب انتهاكات واسعة لحقوق المرأة، وتعزيز دور القيادات النسائية والمجتمعات المحلية ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية في مجال حماية حقوق المرأة، إضافة إلى النظر في إنشاء منظمة عربية للإغاثة الإنسانية حتى تكون الاستجابة أكثر تأثيرًا للاحتياجات المختلفة للمتضررين من النزاعات المسلحة في المنطقة العربية ومن بينهم النساء، وكذلك للاستعداد لاحتمالات الطوارئ في المستقبل.
ودعا إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المرتبطة بالمرأة والأمن والسلم وخطة العمل التنفيذية. وأوصى بدعم المرأة في فلسطين وسوريا وليبيا والعراق واليمن لمواجهة أخطار وتحديات جسيمة نتيجة الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات الإرهابية المتطرفة، والتي تتخذ من الدين ستارا لأفعالها الإجرامية.
ويهدف المؤتمر، كما أشار أبو الغيط، إلى بحث موضوعين مهمين، الأول مراجعة أهم الخطوات التي تم تحقيقها في المنطقة خلال السنوات الأخيرة في مجال حماية المرأة العربية في المناطق التي تشهد أوضاعا أمنية غير مستقرة.
والآخر المسار الحالي لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالمرأة والأمن والسلم، وكيفية وضع خطط العمل الوطنية في الدول الأعضاء في الجامعة العربية في إطار تفعيل خطة العمل التنفيذية لحماية المرأة في المنطقة العربية.
ودعا إلى تعزيز دور القيادات النسائية والمجتمعات المحلية ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية في مجال حماية المرأة وتعزيز احترامها، وتعزيز المشاركة العربية في النقاش الجاري حول الإعداد لمرحلة ما بعد انتهاء النزاعات، خصوصا أنه من المتوقع أن تواجه المنطقة ضرورة ملحة في مرحلة ما لإطلاق عمليات ضخمة لإعادة الإعمار، لا بد أن تأخذ في اعتبارها الأوضاع الخاصة بالمرأة والطفل. والنظر في إنشاء منظمة عربية للإغاثة الإنسانية؛ حتى تكون الاستجابة أكثر تأثيرًا وحرفية ومخاطبة للاحتياجات الحقيقية للفئات المهمشة المختلفة، ومن بينها النساء استعدادًا لاحتمالات الطوارئ في المستقبل.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة