الرياض وبكين.. خطط تدعم ترابط البنية الأساسية لمجموعة العشرين

بين «رؤية 2030» ومبادرة «الحزام والطريق».. آفاق تحقق الآمال

الرئيس الصيني مرحبًا بولي ولي العهد السعودي في هانغتشو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني مرحبًا بولي ولي العهد السعودي في هانغتشو أمس (إ.ب.أ)
TT

الرياض وبكين.. خطط تدعم ترابط البنية الأساسية لمجموعة العشرين

الرئيس الصيني مرحبًا بولي ولي العهد السعودي في هانغتشو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني مرحبًا بولي ولي العهد السعودي في هانغتشو أمس (إ.ب.أ)

وإن كانت قمة مجموعة العشرين التي تختتم أعمالها في الصين اليوم، يبدو ملف الاقتصاد هو الأساس في أجندة الاجتماعات وعنوانه الرئيسي «بناء اقتصاد عالمي إبداعي ونشيط ومترابط وشامل»، لكن طيات أوراقها جلّها سياسية، وغالبية الدول العشرين هي في ملعب الأحداث التي تحد من أزمات العالم الاقتصادية، مع تزايد الاهتمام باللقاءات الثنائية في قمة العشرين.
فإنعاش الاقتصاد العالمي، مهمة الدول المجتمعة في هانغتشو الصينية، التي تنظر إلى الابتكار وزيادة المساهمة الصناعية التطويرية لتحفيز النمو في بلدان العالم، والقضاء على أغلب المعضلات والتحديات، ومنها البطالة والفقر والهجرة التي تحد من الوصول إلى قضايا أكثر غموضا وتعقيدا.
قمة فيها من الأزمات البينية الكثير، وهي التي ستفرض نفسها غالبا في مجمل العناوين الإخبارية، وإن ابتدأت بوميض إيجابي تمثّل في توقيع الولايات المتحدة وجمهورية الصين على اتفاقية باريس للمناخ، ويعدّ ذلك نقطة إيجابية تحمل الصين إلى قيادة ناجحة لاقتصاديات العالم، بوصفهما في ذلك الملف، هما البلدان الأكثر تصديرا للتلوث المناخي. انعقاد القمة في ضوء ظروف سياسية واقتصادية عالمية شتى، مع اشتداد وتيرة العمليات الإرهابية وتناول مكافحته على الصعيد العالمي، وأزمات متلاحقة في شؤون اللاجئين والغذاء والمناخ، إضافة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ ما يفرض على العالم أن يكافح للعثور على حلول مناسبة تضمن النجاح لمواجهة التحديات.
وفيما ستعالج السياسات النقدية والمالية التقلبات على المدى القصير، تظهر الحاجة إلى إيجاد استراتيجية طويلة الأجل، لرفع ما يشهده الاقتصاد العالمي حاليًا من ضيق، كما ينتظر أن تدمج الإصلاحات والتكيف الهيكلي على وجه الخصوص ضمن السياسات الحالية، لخلق بيئة خصبة للنمو.
ومن المقرر أن تضع قمة هانغتشو للدول العشرين، خطة للتنمية المستدامة (2020 - 2030)، وتضع فتحا جديدا نحو بلوغ النمو، لمواجهة المشكلات العالمية بشكل فاعل، والعمل على إعادة جدولة أولوياته وفق الحاجة الإنسانية إلى السلام والتنمية والاستقرار، قبل أن تخضعها الرياح السياسية للغربلة، ويزداد بذلك الضغط على النظام العالمي بأسره. في ضوء ذلك، أصبح واضحا أن هناك بعض ارتياح لرئاسة الصين قمة العشرين الحالية، فما في جعبتها هو الكثير، وما تطمح له يمر بالاقتصاد غالبا، وهي التي تسير في الملفات السياسية والدبلوماسية بأسلوب مرن ومتزن، حتى وإن وضعتها السنون المقبلة في قيادة العالم؛ نظرا للخطط الاقتصادية العميقة التي تمر ببلدان عدة من الشرق إلى الغرب، وفقا لأهم محاور اقتصادها، وهي طريق الحرير الجديد، أو كما يعلنها الصينيون «الطريق والحزام».
* رؤية.. وطريق
بين الرياض وبكين، ملامح مشتركة وآمال تقود المجموعة الاقتصادية والسياسية الأكبر في العالم نحو تجاوز العقبات، فالبلدان يتمتعان بمصالح مشتركة واسعة في إطار تعاون مجموعة العشرين، وأمامهما فرصـة كبيـرة لـدفع التعاون الاقتصادي والتجاري إلى الأمام.
وهو ما أكد عليه وزير الثقافة والإعلام السعودي، الدكتور عادل الطريفي، بأن مبادرة الطريق والحزام التي طرحتها الصين، تعد أحد المحاور الأساسية التي تعتمد عليها خطة «رؤية السعودية 2030»؛ نظرا لكون الصين أكبر الشركاء الاقتصاديين للسعودية على مستوى العالم، وأشار الوزير الطريفي: «بقراءة (رؤية السعودية 2030) سنجد أن هناك موضوعات كثيرة منها تتحدث عن أشياء متناغمة مع مبادرة الحزام والطريق».
وأكد الطريفي، الذي كان يتحدث إلى وكالة شينخوا الصينية، أن هناك اعتقادا شديدا بأن قمة مجموعة العشرين ستكون قمة ناجحة، نظرا للتركيز على موضوعات مهمة، من بينها الابتكار في الصناعة والتطوير وعلى إعادة إنعاش الاقتصاد الدولي.
تفاؤل في أوساط الاقتصاديين، بالدور السعودي - الصيني في قمة مجموعة العشرين للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي في إطار وضع سياسات المجموعة، حيث أكد المحلل الاقتصادي حمود الشدوي، أن السعودية والصين، بوصفهما وتأثيرهما الاستراتيجي الكبير سيمكنان الاقتصادات الأخرى من لعب دور فاعل في تحقيق التنمية المستدامة بالنظر إلى خطط إصلاحاتهما الاقتصادية، وأن فرص إنجاح التعهدات خلال القمة سيكون البلدان على درجة من الأهمية في تحقيقها، وهو ما يراه الشدوي طريق البدء لإصلاحات بنيوية لتوفير دعم دائم للطلب والإنتاجية وتوفير فرص العمل. وأضاف الشدوي خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الصين تهدف إلى الاستثمار بشكل كبير في الدول التي على طريق الحزام والطريق لزيادة التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا، والسعودية هي الدولة الرئيسية في المنطقة التي يمر بها الحزام أو الطريق، وهو أمر يجعل المملكة راغبة في تحقيق رؤيتها بجذب الاستثمارات الصينية لقطاع البنية التحتية في المملكة لتصبح ملائمة للاستثمارات الصناعية الصينية.
يضاف إلى ذلك الاستثمار في الطاقة المتجددة، التي تركن إلى جانب هدف حكومي صيني في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق اتفاقية المناخ التي وقعتها مؤخرا، وهو ما يدعم خطة الاستخدام الكفء للطاقة، وتفعيل إجراءات شاملة بشأن التغير المناخي، ولم يخف الشدوي من بعض التغيرات الجيوسياسية التي قد تؤثر في سبيل الوصول إلى تحقيق تطورات إيجابية في مسار العمل المشترك بين دول المجموعة.
رؤية سعودية للخمسة عشر عاما المقبلة، تنظر وفق عملها الاستراتيجية؛ من خلال استثمارات مباشرة وشراكات استراتيجية مع الشركات الرائدة في هذا القطاع؛ بهدف نقل المعرفة والتقنية وتوطين الخبرات في مجالات التصنيع والصيانة والبحث والتطوير، كما سنقيم مجمعات صناعية متخصصة ومتكاملة تضم الأنشطة الرئيسية في هذا المجال، إضافة إلى تدريب المواطنين وتأهيلهم للعمل في هذه الصناعات، وهذه جميعها تصب في خطط الاقتصاد العالمي، الرائي للكيان الاقتصادي الكبير (مجموعة العشرين) بعين الترقب للتنفيذ.
وتزايدت المؤشرات على أن السعودية بدأت تقطف أولى ثمار برنامج التحول الاقتصادي، حين أكدت في وقت سابق أن عددا كبيرا من الشركات الأجنبية تتسابق للاستثمار في السعودية. وأظهرت البيانات أن 50 شركة عقارات عالمية أبدت رغبتها في المشاركة في برامج الإسكان الواسعة التي طرحتها الحكومة السعودية لتطوير القطاع.
وكشفت بيانات أخرى، عن أن حجم رؤوس أموال أكبر عشر شركات أجنبية ومختلطة منحتها الهيئة العامة للاستثمار رخصة عمل في السوق السعودية، بلغت في النصف الأول من العام الحالي نحو 66.4 مليار دولار.
كما أكدت أن ست شركات عالمية للاستثمار في قطاع التجزئة تقدمت لإنشاء مشروعات بنسبة تملك 100 في المائة، منذ إعلان إجراءات ومعايير الدخول في السوق المحلية، وأن 3 شركات منها حصلت على الرخصة النهائية.



«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)
يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)
TT

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)
يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل (نيسان) الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط، في خطوة جديدة تُعزِّز مكانتها وجهةً عالمية للترفيه والرياضة والثقافة.

ودعت المدينة ضيوفها من مختلف الأعمار إلى خوض تجربة استثنائية في عالم المغامرات المائية، حيث يضم المتنزه 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة؛ بينها أربع ألعاب تحطم أرقاماً قياسية عالمية، لتقدم مزيجاً فريداً من التشويق والإبداع.

ويمتدّ «أكواريبيا القدية» على مساحة تتجاوز 250 ألف متر مربع، موَّزعة على ثماني مناطق مستوحاة من التنوع البيئي والطبيعي في السعودية، بما يعكس هوية المكان، ويمنح الزوار تجربة غامرة.

ويُقدِّم المتنزه خيارات متنوعة تلبي تطلعات جميع الضيوف؛ بدءاً من الباحثين عن الإثارة والمغامرة، وصولاً إلى العائلات الراغبة بقضاء أوقات ممتعة في أجواء مريحة، كما يضم سبع ألعاب وتجارب ترفيهية «جافة»؛ مما يثري تجربة الزوار، ويُوسِّع خيارات الترفيه داخل الوجهة.

ويوفر «أكواريبيا القدية» للباحثين عن مزيد من الخصوصية والرفاهية 91 كابينة فاخرة، إلى جانب خدمة «أكوا فاست باس» التي تتيح للضيوف تجاوز طوابير الانتظار والاستمتاع بتجربة أكثر سلاسة.

يقدم متنزه «أكواريبيا القدية» مزيجاً فريداً من التشويق والإبداع (واس)

ويضم المتنزه 24 مَنفذاً متنوعاً للأطعمة والمشروبات تقدم مجموعة واسعة من الخيارات المحلية والعالمية، إضافة إلى سبعة متاجر للتجزئة توفر احتياجات الضيوف من مستلزمات السباحة والوقاية من الشمس والهدايا التذكارية، بما يُعزِّز تكامل التجربة طوال اليوم.

وسيعمل «أكواريبيا القدية» يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، مع تخصيص يوم الجمعة من كل أسبوع للسيدات. وتشمل تذكرة الدخول استخدام جميع الألعاب والمرافق داخل المتنزه، باستثناء تجربة «ركوب الأمواج» التي تتوفر بوصفها تجربة إضافية يمكن شراؤها داخل الموقع.

ويُعد مشروع «القدية»، الذي يتميَّز بموقعه في قلب جبال طويق على مسافة 40 دقيقة من الرياض، واحداً من أكثر المشروعات الترفيهية من قلب العاصمة السعودية، وسيلعب دوراً مهماً في تعزيز الاقتصاد وتحقيق طموحات «رؤية المملكة 2030».

وتُعد القدية أول وجهة عالمية تُبنى بالكامل على مفهوم قوة اللعب (Power of Play)، وتجمع المدينة النابضة بالحياة على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً بين الترفيه والرياضة والثقافة في تجربة غير مسبوقة على مستوى العالم.

وافتتحت المدينة في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025، أولى وجهاتها الترفيهية الكبرى، متنزه «Six Flags» رسمياً، ليكون الأول عالمياً الذي يحمل تلك العلامة الشهيرة خارج أميركا الشمالية، حيث يضم 28 لعبة موزعة عبر 6 فضاءات مختلفة، يتميز كل واحد منها بطابعه الفريد.


خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

وأكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلّف، أن هذا الأمر الملكي يأتي امتداداً للدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للمرفق العدلي، وحرصهما على تعزيز كفاءته ورفع جودة مخرجاته.

وأوضح الصمعاني أن هذا الأمر يمثل دعماً لمسيرة التطوير التي يشهدها المرفق العدلي، ويسهم في تعزيز كفاءة الأداء القضائي، ورفع جودة الأحكام، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين تجربة المستفيدين، ورفع مستوى رضاهم، وتحقيق العدالة الناجزة.

وثمَّن الوزير دعم القيادة المتواصل، سائلاً الله التوفيق للقضاة لأداء مهامهم بما يحقِّق التطلعات في إقامة العدل.


هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

تعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت، الجمعة، لاستهداف بطائرات مُسيَّرة، بينما علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز، على أثر سقوط شظايا أدت إلى إصابة 12 مقيماً، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة، وأغلقت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم موقعها في منطقة الطويلة الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، عقب تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة هجمات إيرانية.

يأتي ذلك في سياق تصدي الدفاعات الخليجية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت طاقة ومرافق حيوية، وأدت إلى إصابات وأضرار مادية محدودة. في حين اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14 طائرة مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي.

الكويت

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، مغرب الجمعة، رصد 7 صواريخ باليستية، وصاروخين جوالين، و26 طائرة مُسيرة مُعادية داخل المجال الجوي للبلاد، خلال 24 ساعة.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، العميد ناصر بوصليب، خلال الإيجاز الإعلامي اليومي، بأنه جرى التعامل مع 9 بلاغات بسقوط شظايا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع المجموع، منذ بداية الاعتداءات الإيرانية السافرة، إلى 649 بلاغاً، مضيفاً أنه جرى تشغيل صافرات الإنذار 5 مرات، خلال 24 ساعة، بإجمالي 164 صافرة منذ بداية الاعتداءات.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرُّض مصفاة ميناء الأحمدي لاستهداف آثم بواسطة طائرات مُسيرة، فجر الجمعة، مما أسفر عن اندلاع حرائق بعدد من الوحدات التشغيلية داخل المصفاة، موضحة أن فِرق الطوارئ والإطفاء باشرت، على الفور، تنفيذ خطط الاستجابة وتعمل، بكفاءة عالية، على احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى بقية المرافق.

وأكدت المؤسسة أنه لم يجرِ تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة هذا الحادث، مشيرة إلى اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، لضمان سلامة العاملين وحماية المنشآت، وأنها تُواصل التنسيق مع الهيئة العامة للبيئة لمتابعة ورصد جودة الهواء في المناطق المحيطة بالمصفاة، موضحة أنه لم تسجّل، حتى لحظة البيان، أي آثار بيئية سلبية جراء هذا الاعتداء.

وأعلنت وزارة الكهرباء والماء الكويتية تعرُّض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، فجر الجمعة، لعدوانٍ إيراني آثم أسفر عن وقوع أضرار مادية، مضيفة، في بيان للمتحدثة باسمها، فاطمة حياة، أن الفِرق الفنية وفِرق الطوارئ باشرت فوراً التعامل مع تداعيات الحادث؛ لضمان استمرار التشغيل.

ونفى المتحدث باسم الحرس الوطني، العميد جدعان فاضل، صحة ما جرى تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضِمن المعدلات الطبيعية.

وأوضح العميد جدعان فاضل، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية «كونا»، أن الفِرق المختصة تُتابع الموقف بشكل مستمر، وأن منظومة الرصد الإشعاعي تعمل على مدار الساعة بكفاءة واقتدار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة»، و47 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، إلى 475 صاروخاً باليستياً، و23 جوَّالاً، و2085 «مُسيّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلّحة، خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 203 أشخاص لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، منذ بدء الاعتداءات.

وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة سقوط شظايا في منشآت حبشان للغاز، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، منوهة بأنه جرى تعليق العمليات فيها، بالتزامن مع تعامل الجهات المعنية مع حريق ناجم عن الحادثة، دون تسجيل أي إصابات.

وأضاف المكتب أن الجهات المختصة باشرت حادثاً نتيجة سقوط شظايا في منطقة عجبان، على أثر الاعتراض الناجح من قِبل الدفاعات الجوية، موضحة أنه أسفر عن تعرُّض 6 مقيمين نيباليين، و5 هنود، لإصابات ما بين بسيطة ومتوسطة، كما تعرّض نيبالي لإصابة بليغة.

وأعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، إخلاء موقعها في منطقة الطويلة بالكامل، الذي يُعدّ من أكبر المنشآت الصناعية لإنتاج الألمنيوم عالمياً، بعد تعرضه لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة خليفة الاقتصادية - كيزاد، موضحة أنه تمّ تفعيل إغلاق الطوارئ له، بما يشمل مصهر الألمنيوم والمسبك، ومحطة الطاقة ومصفاة الطويلة للألومينا، ومصنع الطويلة لإعادة التدوير.

موقع تابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم (وام)

وأضافت أنه «لضمان إعادة تشغيل المصهر، سيتوجب على الشركة إصلاح أضرار البنية التحتية، وإعادة تشغيل كل خلية من خلايا الاختزال في المصهر تدريجياً»، متوقعة أن يستغرق استئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل ما يصل إلى 12 شهراً حسب المؤشرات الأولية، وبعض عمليات الإنتاج في مصفاة الطويلة للألومينا ومصنع الطويلة لإعادة التدوير في وقت أبكر، وذلك وفقاً للتقييم النهائي للأضرار.

البحرين

أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني، ظُهر الجمعة، اعتراض وتدمير 16 طائرة مُسيرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، 188 صاروخاً و445 طائرة مسيَّرة.

وأكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرُّض الدولة لهجوم بعدد من الطائرات المُسيّرة من إيران، مؤكدة نجاح القوات المسلّحة بالتصدي لجميعها.

وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية أن البيانات تشير إلى أن جودة الهواء في دولة قطر ضِمن الحدود الطبيعية والآمنة، وتجري مراقبتها بشكل مستمر، لافتة إلى أنها تدير منظومة وطنية متكاملة لرصد جودة الهواء، تضم شبكة من محطات المراقبة المنتشرة في مختلف مناطق البلاد، إلى جانب غرفة عمليات تُتابع المؤشرات البيئية على مدار الساعة.

ودعت الوزارة، في منشور لها عبر منصة «إكس»، إلى اتباع الإرشادات الوقائية للحفاظ على السلامة، خلال فترات نشاط الجسيمات الدقيقة، وتشمل البقاء في المنازل، خاصة لكبار السن والأطفال ومرضى الربو والحساسية، وإغلاق النوافذ بإحكام، وارتداء الكمامات الواقية عند الخروج، إلى جانب تجنب الأنشطة الخارجية.

وبيّنت وزارة البيئة أن الجسيمات الدقيقة عبارة عن غبار وأتربة عالقة في الهواء، تَنشط خلال فصل الربيع وبداية الصيف نتيجة هبوب الرياح الشمالية الجافة، مشيرة إلى أن تأثيرها يكون مؤقتاً، ولا يعكس وجود مخاطر، ولا سيما مع بقاء مستويات الغازات الأخرى ضِمن الحدود الطبيعية.