السياسة النقدية للاقتصادات الكبرى.. وخطر «الدومينو» على الدول الناشئة

مجموعة العشرين تركز على تعزيز النمو الاقتصادي

شبان وشابات يقفون حاملين أعلامًا لدى ترحيبهم بقادة الدول المشاركة في قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)
شبان وشابات يقفون حاملين أعلامًا لدى ترحيبهم بقادة الدول المشاركة في قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)
TT

السياسة النقدية للاقتصادات الكبرى.. وخطر «الدومينو» على الدول الناشئة

شبان وشابات يقفون حاملين أعلامًا لدى ترحيبهم بقادة الدول المشاركة في قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)
شبان وشابات يقفون حاملين أعلامًا لدى ترحيبهم بقادة الدول المشاركة في قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)

زاد دور البنوك المركزية أخيرًا حول العالم، في محاولة للسيطرة على التداعيات التي يمر بها الاقتصاد العالمي، من تباطؤ في معدلات النمو وتراجع حركة التجارة العالمية إلى زيادة نسب البطالة، فضلاً عن التضخم المرتفع بشدة في دول، والمنخفض بشدة في دول أخرى.
ونظرًا لارتباط الدول الكبرى والناشئة باتفاقات تجارية ثنائية أو جماعية في بعض الأحيان، فإن تأثير القرارات سيمتد لدول أخرى، بما يعرف بـ«تأثير الدومينو»، ولا يقتصر على الدولة صاحبة القرار، إذ إن تخفيض أو رفع سعر العملة لدولة ما، سيؤثر حتما على الدول التي تستورد منها البضائع والسلع.
وظهر ذلك جليًا في تحريك الصين لعملتها أغسطس (آب) العام الماضي، من خلال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) الذي خفض قيمة اليوان للحفاظ على تنافسية منتجاته، حسب قوله حينها، الأمر الذي أثر بالتبعية على معظم أسواق العالم، بداية من السوق الأميركية والأوروبية إلى العربية والآسيوية، نظرًا لأن الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لديها اتفاقيات تصديرية واستيرادية مع معظم دول العالم.
وذكرت تقارير إخبارية أخيرًا أنه سيبدأ العمل بنظام التسوية البديلة بالعملة الأوروبية (اليورو)، في التجارة بين كوريا الجنوبية وإيران اعتبارا من يوم 29 أغسطس 2016. وحتى الآن لا تتمكن الشركات الكورية الجنوبية من التسوية إلا بالعملة الكورية في التجارة مع إيران في الوقت الحاضر، لهذا السبب فإنها تطالب بوضع نظام التسوية البديلة باليورو.
ومن المتوقع أن يسهم نظام التسوية البديلة باليورو في تجاوز بعض العوامل التي تعرقل تعزيز التجارة والاستثمار مع إيران. ويوضح هذا التصريح التأثير الذي سيحدثه أي تحرك في العملة الأوروبية على دول الاتحاد الأوروبي، وأيضًا كوريا الجنوبية وإيران، بطريقة مباشرة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تحريك قيمة العملة الرئيسية في العالم، الدولار الأميركي - وهو أداة مالية تدخل في صميم عمل السياسة النقدية للبنك المركزي - الذي تزداد التوقعات يومًا بعد يوم لرفع أسعار الفائدة عليه خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والذي سيتبعه من المؤكد تحريك عملات أخرى حول العالم، إذ إن أي سلع مقومة بالدولار سترتفع تكلفتها لحائزي العملات الأخرى.
ونظرًا لأهمية تلك التحركات والقرارات التي تتخذها الدول الكبرى بمعزل عن الأوضاع الاقتصادية للدول الناشئة، والتي تؤثر بالكاد عليها بطريقة مباشرة وغير مباشرة، فمن المتوقع أن تناقش دول مجموعة العشرين، في اجتماعها المقبل، دور البنوك المركزية حول العالم في دفع عجلة النمو، مع تزايد الغيوم في أفق النمو العالمي وتنامي المخاوف بشأن تباطؤ اقتصاد الصين.
وتتوقع الصين أن تركز قمة مجموعة العشرين على تعزيز النمو الاقتصادي وقضايا مالية أخرى، وليس على نزاعات مثل نزاع بحر الصين الجنوبي.
وكانت المناقشات حول تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والمخاوف من سياسات الحماية التجارية سيطرت على قمة اجتماع صانعي السياسة في مجموعة العشرين الذي عقد الشهر الماضي. وقال يي جانغ نائب محافظ بنك الشعب الصيني في تصريحات صحافية، إن القمة ستركز على كيفية تحفيز النمو الاقتصادي العالمي من خلال الشمول التجاري وتطوير أسواق مالية قوية. وأضاف: «نحن بحاجة لغرس الثقة في السوق والحرص على عدم وجود تخفيضات تنافسية لأسعار العملات، وإنما ترك السوق تحدد سعر الصرف».
وتأتي تصريحات محافظ البنك المركزي الصيني، وسط أجواء سماها البعض «حرب العملات» قادتها البنوك المركزية حول العالم، مستخدمه سياستها النقدية لتحفيز النمو المحلي، بينما تجاهلت التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على الدول الأخرى.
وتنشأ الحاجة إلى تحريك قيمة العملة في بلدٍ ما، لمواجهة زيادة الضغوط الاقتصادية المحلية والعالمية على الإدارة المالية في تلك الدولة، مع مراعاة النتائج السلبية (أبرزها التضخم) التي ستنتج جراء هذه العملية. وعادة ما تلجأ حكومات الدول، إلى تحريك العملة من خلال تخفيض أو رفع أسعار الفائدة، لضبط الميزان التجاري (الفرق بين قيمة الواردات والصادرات) وميزان المدفوعات (قيمة العمليات المالية مع الدول الأخرى) في موازنتها المالية.
وتلعب أسعار الفائدة دورًا كبيرًا في تحريك أسعار العملة دوليًا، كما تسهم في تدفقات الأموال للاستثمار، إذ يقدر محللون ماليون الحجم اليومي لتداول العملات في السوق بنحو 3 تريليونات دولار.
وتأتي هذه التوجهات للبنوك المركزية، في الوقت الذي زادت فيه المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي العالمي مقارنة بما كانت عليه من قبل، ففي الاقتصادات المتقدمة، تراجعت الآفاق المتوقعة بسبب زيادة عدم اليقين والنكسات التي أصابت النمو ومستوى الثقة. وتكثفت هذه الضغوط مع الاضطرابات التي شهدتها أسواق المال العالمية أخيرًا.
وأدت الانخفاضات في أسعار النفط والسلع الأولية إلى استمرار مستوى المخاطر المرتفع في اقتصادات الأسواق الصاعدة، بينما أدى ارتفاع عدم اليقين بشأن التحول في نموذج النمو الصيني إلى زيادة انتقال التداعيات إلى الأسواق الناشئة. وتسببت هذه التطورات في زيادة ضيق الأوضاع المالية، وخفض الإقبال على تحمل المخاطر، وزيادة المخاطر الائتمانية، وتعطيل معالجة الخلل في الميزانيات العمومية، مما أثر على الاستقرار المالي.
* الاقتصاد العالمي و النقاط الواجب اتباعها
ينبغي اتخاذ تدابير إضافية للوصول إلى مزيج من السياسات الأكثر توازنًا لتحسين آفاق النمو والتضخم وتأمين الاستقرار المالي، وقد تتكرر اضطرابات السوق في غياب هذه التدابير. ففي مثل تلك الظروف، ويمكن أن تؤدي اضطرابات أسواق الأصول العالمية إلى زيادة مخاطر الاقتراب من تباطؤ أخطر وأطول يتسم بالركود المالي والاقتصادي.
كما يجب على الاقتصادات المتقدمة أن تتعامل مع تركة القضايا التي خلفتها الأزمة المالية العالمية الأخيرة. فقد أصبحت بنوكها أكثر أمانا في السنوات القليلة الماضية، مع توافر احتياطيات وقائية أكبر في صورة رؤوس أموال وسيولة وتحقيق تقدم في علاج خلل الميزانيات العمومية. بحسب تقرير لصندوق النقد الدولي عن المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي.
ورغم هذه المكاسب، خضعت البنوك لضغوط السوق في بداية العام، مما يعكس المخاوف بشأن مدى الربحية التي تحققها نماذج العمل المطبقة في البنوك في بيئة اقتصادية ضعيفة. ويواجه قرابة 15 في المائة من البنوك في الاقتصادات المتقدمة (بحسب ما لديها من أصول) تحديات كبيرة في الوصول إلى مستوى من الربحية القابلة للاستمرار دون إصلاح.
وفي منطقة اليورو، الحاجة ماسة لمعالجة المستوى المرتفع من الديون المتعثرة باستخدام استراتيجية شاملة، كما يتعين القيام بعلاج تدريجي لمشكلة الطاقة الزائدة لدى النظام المصرفي في منطقة اليورو. وفي الولايات المتحدة، نجد أن أسواق القروض العقارية لا تزال تستفيد من الدعم الحكومي الكبير. وينبغي للسلطات أن تكثف الجهود للحد من هيمنة مؤسستي «فاني ماي» و«فريدي ماك» وأن تواصل إصلاحهما. بحسب صندوق النقد.
وينبغي أن تعمل الأسواق الصاعدة على تعزيز صلابتها في مواجهة التأثيرات العالمية المعاكسة. ذلك أن اقتصادات الأسواق الصاعدة تواجه مزيجا صعبا من التحديات المتمثلة في تباطؤ النمو وانخفاض أسعار السلع الأولية وضيق أوضاع الائتمان، مع زيادة في تقلب تدفقات المحافظ الاستثمارية، وهو المزيج الذي تسبب في استمرار المخاطر المالية والاقتصادية المرتفعة. وقد أبدى كثير من الاقتصادات صلابة واضحة حتى الآن في هذه البيئة المحلية والخارجية الصعبة، حيث كان استخدام الهوامش الوقائية التي تتيحها أطر السياسات المعززة استخداما رشيدا من جانب صناع السياسات.
وفي الاقتصادات المتقدمة، تؤدي مخاطر الاستمرار المزمن للنمو الضعيف والتضخم المنخفض إلى زيادة التحديات أمام تخفيض نسب الدين. وفي اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، يمكن أن تتسبب زيادة ضيق الأوضاع المالية العالمية واشتداد تقلبها في رفع فاتورة الفوائد إلى حد كبير في وقت تتصاعد فيه احتياجات التمويل الإجمالية. كذلك يؤدي ضعف آفاق الاقتصاد إلى زيادة احتمالات تحقق الالتزامات الاحتمالية.
وتمتلك اقتصادات الأسواق الصاعدة بوجه عام أدوات تعزيز صلابتها والتصدي لأثار انخفاض أسعار السلع الأولية وتباطؤ النمو والتدفقات الرأسمالية. وينبغي أن تواصل السلطات في تلك الاقتصادات استخدام هوامشها الوقائية والحيز الذي تتيحه السياسات، حيثما كان متوافرًا، لتخفيف وطأة التصحيح وتقوية الميزانيات العمومية السيادية والمصرفية، ويتضمن هذا استخدام الاحتياطيات الخارجية، وسياسة المالية العامة والسياسية النقدية، والأطر الاحترازية الكلية والرقابية.
وخلّفت الأزمة المالية العالمية الأخيرة تركة تحديات ضخمة لاقتصادات الدول المتقدمة، خفضت معها أسعار الفائدة البنكية لـ«صفر»، ووصلت إلى السالب في دول أخرى، ولجأت أغلب الحكومات إلى برنامج للتيسير الكمي «شراء الأصول» كإجراء سهل لضخ سيولة جديدة في الأسواق، كما ارتفعت الديون السيادية على الدول حول العالم، نتيجة ارتفاع العائد على السندات وأذون الخزانة، فضلاً عن القروض التي توسعت فيها معظم الدول، لجذب سيولة جديدة.
وأخيرا ينبغي على جميع الدول أن تتخذ مسارًا جديدًا للنمو، من خلال إصلاح النظام المالي العالمي، لتعزيز التجارة الدولية والاستثمار، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى التخفيف من حدة الفقر.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.