انتخابات محلية في ألمانيا تبرز مدى شعبية ميركل

انتخابات محلية في ألمانيا تبرز مدى شعبية ميركل

تتزامن مع ذكرى مرور عام على قرار البلاد فتح أبوابها أمام المهاجرين
الاثنين - 3 ذو الحجة 1437 هـ - 05 سبتمبر 2016 مـ
برلين: «الشرق الأوسط»
بعد عام على قرار ألمانيا فتح أبوابها أمام أعداد المهاجرين، انتخبت مقاطعة ميكلنبورغ فوربومرن الغربية الأحد برلمانها المحلي في اقتراع قد يبرز مشهد تقدم حركة «البديل لألمانيا» الشعبوية على حزب المستشارة أنجيلا ميركل.

وهيمنت إشكالية دمج مليون طالب لجوء وصلوا العام الماضي إلى ألمانيا على الحملة الانتخابية في هذه المقاطعة التي كانت تنتمي إلى ألمانيا الشرقية سابقا، ما أوجد تربة خصبة لشعبويي «البديل لألمانيا» المعادين للهجرة والذين تتوقع آخر استطلاعات للرأي أن يفوزوا بعدد كبير من الأصوات.

وحتى لو أن بضعة آلاف فقط من اللاجئين يقيمون في ميكلمبورغ، فإن فريدر فاينهولد مرشح الاتحاد المسيحي الديمقراطي في فيزمار، المدينة البالغ تعداد سكانها 42 ألف نسمة على البلطيق، قال إن «سياسة الهجرة أثارت إحساسا عميقا بانعدام الأمان لدى الناس».

وقال متقاعد في لودفيغ طلب عدم كشف اسمه إنه يصوت مع «البديل لألمانيا». والسبب الرئيسي هو مسألة طالبي اللجوء، مضيفا أن هناك مال يمكن تخصيصه لهم لكن لا يجب المساس بأموال معاشات التقاعد.

والمستشارة التي تحتل مقعدا نيابيا في منطقتها أيضا، قد ترى حركة «البديل لألمانيا» تتخطى حزبها «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» في هذه الانتخابات التي تعتبر مع انتخابات برلين في 18 سبتمبر (أيلول) بمثابة اختبار قبل عام من الانتخابات التشريعية القادمة.

وتشير استطلاعات للرأي في ألمانيا إلى تراجع شعبية ميركل إلى أدنى مستوياتها حيث إن 44 في المائة فقط من الألمان يثقون بها لمنحها ولاية رابعة.

وحذرت ميركل خلال تجمع في هذه المقاطعة حيث دائرتها الانتخابية من التصويت للشعبويين الذين يقومون باستفزازات لكنهم لم يفعلوا شيئا من أجل هذه المقاطعة على حد قولها.

وكتبت وسائل الإعلام الألمانية عن ظاهرة صعود اليمين وذكرت أنه بهذا الصدد بات لألمانيا ما لم يحصل إطلاقا منذ نهاية الحرب العالمية (1945)، وهو بروز حزب من اليمين المتطرف.

أما بالنسبة للحزبين الرئيسيين، الحزب الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الديمقراطي، المتحالفين في هذه المقاطعة كما على المستوى الفيدرالي، فتوقع عدد من المحللين السياسيين تراجعا شديدا لهم.

وبمعزل عن قضية اللاجئين، فإن حركة «البديل لألمانيا» تستمد قوتها من «الصعوبة التي يجدها الحزب الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الديمقراطي في إبراز التمايز بينهما، حسب وسائل الإعلام الألمانية

وإزاء نجاح الشعبويين الذين حققوا نتائج مهمة في الانتخابات المحلية التي جرت في الربيع، عمد بعض المسؤولين السياسيين إلى تشديد نبرة خطابهم وباتوا يستهدفون مباشرة المستشارة وسياستها بشأن الهجرة.

وقال رئيس الحكومة المحلية المنتهية ولايتها ارفين سيليرينغ من الحزب الاشتراكي الديمقراطي إن هذه السياسة «أثارت شرخا في مجتمعنا»، مضيفا «إن الأجواء في ألمانيا تبدلت بشكل كبير» بسبب «المهمة الهائلة» التي يطرحها دمج اللاجئين.

أما المستشارة، فلا تزال تؤكد أن استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين كان أمرا واجبا عام 2015 حتى لو أنها شددت على الجانب الأمني في خطابها بعد الهجومين اللذين نفذهما طالبا لجوء في نهاية يوليو (تموز) وتبناهما تنظيم داعش.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة