دول الاتحاد الأوروبي تسعى لاتفاق مع واشنطن بشأن مزاعم التجسس

دول الاتحاد الأوروبي تسعى لاتفاق مع واشنطن بشأن مزاعم التجسس

رئيس الاتحاد الأوروبي حذر من أن التجسس الأميركي يهدد مكافحة الإرهاب
السبت - 22 ذو الحجة 1434 هـ - 26 أكتوبر 2013 مـ
لندن: «الشرق الأوسط»
تسعى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى التفاوض حول «تفاهم» مع الولايات المتحدة حول الأجهزة الاستخباراتية، حسبما قال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، عقب مباحثات في قمة ببروكسل، خيمت عليها مزاعم التجسس الجديدة. وقال فان رومبوي: «جمع المعلومات الاستخباراتية عنصر حيوي في مكافحة الإرهاب.. ويمكن أن يخل انعدام الثقة بالتعاون اللازم في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية».
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن باريس وبرلين ستسعيان «لبلورة إطار عمل مشترك للتعاون والتوضيح» بحلول نهاية العام، وتحدثت ميركل التي طالتها فضيحة التجسس وسط ادعاءات بأن الولايات المتحدة تجسست على هاتفها الجوال، عن «معايير» لأجهزة الاستخبارات، وقال الـ28 زعيما في بيان مشترك إن دولا أوروبية أخرى يمكن أن تنضم إلى المبادرة.
وقال رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا - الذي أشارت تقارير إعلامية إلى أن بلاده كانت هدفا لعمليات تجسس أميركية - بريطانية - إن قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا بشكل مشترك على أنه «بالنيابة عن الأوروبيين، هناك رغبة موحدة في (معرفة) الحقيقة»، وقالت ميركل: «نحتاج إلى الثقة بين الحلفاء والشركاء، ولا بد من إعادة تأسيس هذه الثقة حاليا.. ولا يتعلق الأمر بكلمات لطيفة، ولكن بتغيير حقيقي».
وسعيا للبحث عن تفاهمات بهذا الخصوص، يتوجه وفد من المشرعين الأوروبيين إلى واشنطن، الاثنين المقبل، للحصول على إجابات من المسؤولين الأميركيين عن مزاعم عن عمليات تجسس واسعة النطاق قامت بها الولايات المتحدة على حكومات ومواطنين أوروبيين، ويضم الوفد الأوروبي تسعة أعضاء، وسيلتقي مع كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية والاستخبارات لبحث «التعويضات القانونية المحتملة لمواطنين أوروبيين» عن التجسس المزعوم وتعليق اتفاق لتبادل المعلومات بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني اعترف بأن فضيحة وكالة الأمن القومي الأميركية «قد سببت توترات بشكل واضح» مع حلفاء الولايات المتحدة، وأبدت ألمانيا استياءها حول ما تردد عن التجسس على هاتف ميركل، باستدعاء السفير الأميركي إلى وزارة الخارجية للمرة الأولى في التاريخ القريب.
وفي رد فعل أميركي آخر، أقرت مستشارة للبيت الأبيض الخميس بأن برنامج المراقبة الأميركي أثار توترات «شديدة» مع بعض أقرب حلفاء الولايات المتحدة، غير أن هذه النشاطات تبقى مشروعة، على حد قولها.
وقالت ليسا موناكو مستشارة الرئيس باراك أوباما للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مقالة نشرتها صحيفة «يو إس إيه توداي» إن المعلومات التي كشفت في الأشهر الأخيرة «أثارت توترات شديدة مع بعض أقرب شركائنا الأجانب»، وتابعت: «مع أننا نجمع النوع نفسه من المعلومات التي تجمعها جميع البلدان الأخرى، فإن أجهزة استخباراتنا تخضع لمزيد من القيود والمراقبة عن أي بلد آخر في التاريخ».
وكتبت المستشارة أن «الرئيس أمرنا بمراجعة طاقاتنا الاستخباراتية، بما في ذلك تجاه شركائنا الأجانب»، مذكرة بأن الوسائل الاستخباراتية الأميركية «لا تضاهى»، إلا أنها ليست «خالية من القيود».
وجاء الكشف عن المزاعم ذات الصلة بميركل عقب تقارير أوردتها وسائل إعلام فرنسية هذا الأسبوع، بأن وكالة الأمن القومي جمعت 70 مليون تسجيل لبيانات هواتف فرنسية خلال 30 يوما، من ديسمبر (كانون الأول) حتى يناير (كانون الثاني).

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة