ولي ولي العهد السعودي يختتم زيارة ناجحة لليابان.. ويلتقي عمدة طوكيو

وصل إلى «هانغتشو» الصينية مترئسًا وفد بلاده إلى قمة العشرين وقابل الرئيس التركي طيب إردوغان وكريستين لاغارد

الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في مدينة هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في مدينة هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

ولي ولي العهد السعودي يختتم زيارة ناجحة لليابان.. ويلتقي عمدة طوكيو

الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في مدينة هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقائهما في مدينة هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)

اختتم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، يوم أمس، زيارة ناجحة لليابان، استغرقت أياما عدة، التقى خلالها الإمبراطور أكيهيتو وولي العهد الأمير ناروهيتو، ورئيس الوزراء شينزو آبي، وعددا كبيرا من القيادات السياسية والاقتصادية اليابانية، كما أبرم الجانبان عددا من مذكرات التفاهم والبرامج الاقتصادية والتجارية المشتركة.
وعلى هامش قمة مجموعة العشرين التي ستبدأ أعمالها اليوم، التقى ولي ولي العهد السعودي، بعد وصوله إلى الصين أمس، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وبحث اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
كما اجتمع الأمير محمد بن سلمان، بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، وجرى خلال الاجتماع بحث مجالات التنسيق بين السعودية وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى تبادل الآراء حول عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك، بما فيها الوضع الاقتصادي العالمي.
ووصل الأمير محمد بن سلمان إلى مدينة «هانغتشو» بالصين الشعبية، ليرأس وفد بلاده المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين، وذلك بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وبعد مغادرته الأراضي اليابانية، أبرق ولي ولي العهد السعودي إلى إمبراطور اليابان وولي عهده ورئيس الوزراء، برقيات شكر وتقدير، وجاء في برقيته للإمبراطور أكيهيتو: «يسرني وأنا أغادر بلدكم الصديق بعد انتهاء زيارتي الرسمية أن أتقدم لجلالتكم ببالغ الشكر وعظيم الامتنان لما لقيته والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة».
وأضاف: «أود أن أشيد مجددًا بمتانة العلاقات بين بلدينا، كما لا يفوتني أن أؤكد أن المباحثات التي عقدتها مع المسؤولين اليابانيين ستسهم في تعميق هذه العلاقات، وفي تعزيز أواصر التعاون المشترك، على النحو الذي يحقق مصلحة بلدينا وشعبينا الصديقين». فيما جاء في نص البرقية التي وجهها للأمير ناروهيتو «يطيب لي إثر مغادرتي لبلدكم الصديق أن أعرب لسموكم عن بالغ التقدير والامتنان لما لقيته والوفد المرافق من كرم الوفادة وحسن الاستقبال». وقال «لقد أتاحت لنا هذه الزيارة الالتقاء بكم، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك»، مشيدًا بما وصلت إليه العلاقات بين بلدينا الصديقين.
كما جاء في برقيته لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي «لا يفوتني أن أشيد بعمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ونتائج المباحثات المشتركة التي أجريناها»، مؤكدًا أهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
وقبل مغادرته طوكيو حرص الأمير محمد بن سلمان على عقد لقاءات عدة مع عدد من القيادات السياسية والاقتصادية، حيث التقى في مقر إقامته، عمدة مدينة طوكيو، يوركيو كوئيكي، واستعرض اللقاء العلاقات السعودية - اليابانية بما فيها التواصل بين العاصمتين الرياض وطوكيو، إضافة إلى بحث تجربة طوكيو بصفتها مدينة ذكية، إلى جانب استعراض سبل تواصل أكبر بين الشباب السعودي والياباني.
كما التقى الأمير محمد المدير التنفيذي لمجموعة البورصة اليابانية، كويشيرو مايهارا، وبحث الجانبان، الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة، وعقد لقاءً مع النائب في البرلمان الياباني العضو في الحزب الحاكم تارو كونو، وبحثا العلاقات الثنائية، بما فيه علاقة مجلس الشورى السعودي والبرلمان الياباني، وتطوير الاستفادة من لجان الصداقة في مجلس الشورى والبرلمان الياباني لخدمة علاقات البلدين في مختلف الأصعدة، كما عقد ولي ولي العهد السعودي لقاءً في مقر إقامته في العاصمة اليابانية طوكيو، بالمؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «سوفت بنك» اليابانية ماسايوشي سون، وبحث معه الفرص الاستثمارية في المملكة، وتعزيز الشراكة وفق «رؤية المملكة 2030».
وناقش اللقاء الذي عقده الأمير محمد بن سلمان في مقر إقامته في العاصمة اليابانية بالرئيس المشارك لمجلس الأعمال السعودي ـ الياباني هيدوشي سايتو، تعزيز فرص الاستثمار بين الشركات السعودية واليابانية في مختلف المجالات، كما بحث اللقاء رغبة مجلس الأعمال السعودي ـ الياباني في مواصلة بناء القدرات ورفع مستوى التدريب المهني السعودي، إضافة إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
من جانب آخر، نقل ولي ولي العهد، للطلاب السعوديين الدارسين على حسابهم الخاص في اليابان، أمر الملك سلمان بن عبد العزيز، بشمولهم ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، ممن بدأ الدراسة الأكاديمية في جامعات موصى بها. جاء ذلك لدى لقاء الأمير محمد بن سلمان يوم أمس بمقر إقامته في طوكيو، مجموعة من الطلبة السعوديين في الجامعات اليابانية، الذين قدموا للسلام عليه، فيما تأتي بادرة إلحاق الطلاب والطالبات بالبعثة التعليمية؛ حرصا من الملك سلمان على تلمس احتياجات المواطنين والمواطنات، والاهتمام بقضاياهم.
ويضم الوفد الرسمي لولي ولي العهد في قمة العشرين كلا من: الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية، ومحمد آل الشيخ، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير، وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي. فيما يضم الوفد المرافق كلا من: أحمد الخطيب، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، فهد العيسى، المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وياسر الرميان، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والدكتور محمد الحلوة، المستشار بالديوان الملكي، ورأفت الصباغ، المستشار بالديوان الملكي، اللواء ركن أحمد عسيري المستشار العسكري لوزير الدفاع، تركي الماضي، سفير السعودية لدى الصين.
من جهة ثانية، منحت الهيئة العامة للاستثمار السعودية، لوكالة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) ترخيصًا للعمل بالمملكة، لتأسيس مكتب اتصال اقتصادي وفني بموجب قرار مجلس الوزراء الشهر الماضي الترخيص للمكاتب الاقتصادية الفنية من قبل الهيئة العامة للاستثمار.
وسلّم الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار، الترخيص للوكالة الدولية، لبدء نشاطها بتأسيس مكتب اتصال اقتصادي وفني بموجب قرار مجلس الوزراء الشهر الماضي.
و«جايكا» هي منظمة حكومية مستقلة تقوم بتنسيق المساعدات التي تقدمها حكومة اليابان لدول العالم المختلفة لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي، ووفقًا لهذا الترخيص سوف تقوم «جايكا» بالمساعدة في تدريب الكوادر السعودية، ومساعدة الجهات الحكومية بإجراء الدراسات التحليلية والخطط الاستراتيجية.
يذكر أنه قد تم في بداية زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لليابان تسليم ترخيص لمنظمة التجارة اليابانية (جترو) بفتح مكتب تمثيل اقتصادي وفني لها، لتعزيز التعاون الاستثماري بين المملكة واليابان، واستثمار الفرص الاستثمارية في البلدين، حيث سلمه وزير التجارة والاستثمار في منتدى الاستثمار السعودي اليابان.



الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
TT

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)
العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

أحبطت السلطات الأمنية الكويتية، السبت، مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات وكيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً أحدهم ممن سحبت جنسيته بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

أعلن ذلك العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية خلال الايجاز الإعلامي، وأشار إلى رصد وكشف 8 مواطنين هاربين خارج البلاد أحدهم ممن سحبت جنسيته ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

وشدَّد العميد بوصليب على مضي وزارة الداخلية بكل حزم في إحباط أي مخططات تهدد أمن البلاد أو تستغل أراضيها في دعم الجهات أو الكيانات الإرهابية، منوهاً بعدم التهاون في ملاحقة المتورطين، بما يكفل فرض سيادة القانون وصون أمن الوطن واستقراره.


السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.


الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
TT

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، بفعل بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية المصرية»، السفير تميم خلاف، إن «العلاقات الخليجية - المصرية تستند إلى الأخوة الصادقة، وروابط تاريخية ممتدة، ومصالح استراتيجية مشتركة، وهذه العلاقات الصلبة تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك، وسنظل نعمل معاً على تعزيزها وتطويرها، بما يخدم مصالحنا المشتركة ومستقبل الأمة العربية».

وأوضح خلاف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر «أكدت تضامنها ودعمها الكامل لدول الخليج الشقيقة، منذ اليوم الأول للحرب الإيرانية، انطلاقاً من موقف القاهرة الثابت الداعم لأمن واستقرار الخليج العربي، باعتبار أن أمن الخليج العربي يمثل امتداداً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأضاف خلاف موضحاً أن ما يجمع مصر بالدول الخليجية الشقيقة «أكبر بكثير من أي تعليقات أو مهاترات لا تمت للواقع بصلة، لأن الروابط بين مصر والدول الخليجية الشقيقة متجذرة وراسخة».

تباينات وجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، بعض الأحاديث حول طبيعة العلاقات الخليجية، وجدلاً بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، لكن سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، حسم هذا الجدل، بالتأكيد في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، أن «هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين».

وأوضح الغانم في مداخلة هاتفية خلال برنامج الإعلامي عمرو أديب بقناة «إم بي سي مصر»، الجمعة، أن «العلاقات الخليجية - المصرية ممتازة، والعلاقات المصرية - الكويتية في أفضل حالتها على المستويين الشعبي والرسمي».

وتقابل هذه التباينات المثارة بمنصات التواصل تأكيدات مصرية نيابية، تشدد على أن العلاقات مع الخليج تسير في «مسار طبيعي»، بحسب تصريح رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عضو مجلس الشيوخ وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، ووكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، لـ«الشرق الأوسط»، السبت.

رئيس الإمارات مستقبلاً نظيره المصري خلال زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

وأوضح العرابي أن «العلاقات الخليجية - المصرية ليس بها أي تعقيدات أو تشابكات، ولا توجد أزمة، والعلاقات تسير في مسارها الطبيعي». مؤكداً أن الوضع الراهن «يحتم ضرورة وجود علاقة سوية وقوية، وتنسيق وتشاور مستمرين، ودول الخليج تعي هذا الأمر جيداً، والدبلوماسية المصرية تعمل على الخط الاستراتيجي نفسه، الهادف لتوثيق العلاقات، وهو ما تعكسه تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي».

وأكد العرابي أن «تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولة لدول الخليج، وسط أجواء مشحونة وأخطار متزايدة يحظى بتقدير وتأثير كبيرين»، لافتاً إلى أنه لوحظ بعد هذه الزيارة «هدوء نبرة منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وهذا يعكس دور مصر الذي يقدره الأشقاء ويسعون إليه، مع التأكيد على أن مصر تقوم بدورها وفقاً لمحدداتها الخاصة، ولا تنجرف تحت ضغوط معينة»، متوقعاً أنه «بعد هدوء العاصفة الحالية بمنصات التواصل، سيكون هناك حديث أكثر نضجاً، وقدر أكبر من التوافق».

وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الخليجية، شدد العرابي على «عدم وجود أي تغيير في ثوابت هذه العلاقة، بل قد تشهد تصاعداً وتطوراً في المرحلة المقبلة».

تحرك مصري

لم تكن الانتقادات السوشيالية وحدها هي التي استحوذت على نقاشات الجدل حول حرب إيران، فقد قامت وزارة الخارجية، من خلال سفارة مصر بدولة الكويت، بالتواصل مع نظيرتها الكويتية بخصوص ما تضمنه مقال كاتب كويتي من «إساءات في حق مصر وشعبها»، على خلفية انتقاد موقف القاهرة من الحرب في إيران، وفق بيان لوزارة الدولة للإعلام في مارس (آذار) الماضي.

وبخلاف زيارات متوالية من طرف وزير الخارجية لدول خليجية في أثناء الحرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، جولة خليجية شملت السعودية، البحرين، الإمارات، قطر، وذلك لتعزيز التضامن العربي، ودعم أمن الخليج في مواجهة التصعيد الإيراني.

ملك البحرين يستقبل الرئيس المصري خلال زيارة دعم وتضامن في أثناء حرب إيران (الرئاسة المصرية)

من جانبها، أكدت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، أنه في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، تظل العلاقات المصرية – الخليجية واحدة من أكثر العلاقات العربية رسوخاً واستمرارية، وشراكة استراتيجية عميقة، تتجاوز بطبيعتها أي اختلافات مرحلية، وكل ما يثار أحياناً من جدل حول وجود تباينات في بعض الملفات.

ووفقاً للبزار، فقد أثبتت التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات التصعيد مع إيران، أن الأمن القومي المصري والخليجي مترابط بشكل وثيق، مؤكدة أن استقرار منطقة الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، كما أن استقرار مصر يشكل ركيزة أساسية للأمن العربي ككل، وهذا الترابط لا يُترجم فقط في المواقف السياسية، بل يمتد إلى تعاون اقتصادي واستثماري متزايد، يعكس إدراكاً مشتركاً لوحدة المصير.