التعاون الصيني ـ السعودي يُنجح قمة هانغتشو لمجموعة العشرين

السفير الصيني لي هواشين
السفير الصيني لي هواشين
TT

التعاون الصيني ـ السعودي يُنجح قمة هانغتشو لمجموعة العشرين

السفير الصيني لي هواشين
السفير الصيني لي هواشين

ستُعقد خلال الفترة من 4 - 5 سبتمبر (أيلول) الدورة الـ11 لقمة مجموعة العشرين في مدينة هانغتشو الصينية، وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها الصين هذه القمة المهمة، وهي بذلك أيضًا المرة الأولى التي تستضيفها دولة نامية كبرى غير غربية؛ ولذلك، دعا الجانب الصيني لاوس بصفتها دولة الرئاسة لآسيا، وتشاد بصفتها دولة الرئاسة للاتحاد الأفريقي، إلى جانب مصر وكازاخستان وغيرهما من الدول لحضور هذه القمة، وستكون هذه الدورة من بين سابقاتها الأكثر مشاركة من قبل الدول النامية.
ولا شك في أن قمة هانغتشو ستوفر المنصة الجيدة لمزيد من التطور في العلاقات الصينية - السعودية، حيث يشترك البلدان بمصالح مشتركة واسعة مع آلية التعاون لمجموعة العشرين التي تعد المملكة العربية السعودية الدولة العربية الوحيدة المشاركة فيها، وبهذا سيكون لتعاون البلدين دور مؤثر وإسهام كبير في إنجاح هذه الدورة.
وشهدت العلاقات الثنائية بين البلدين على اختلاف أصعدتها خلال الفترة الماضية، تطورًا سريعًا بدءًا بإنشاء العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1990. فقد أصبحت السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وأفريقيا وأكبر مورد للنفط الخام للصين في العالم، وفي المقابل غدت الصين أكبر شريك تجاري للسعودية في العالم. كما تعمَّق الجانبان في التعاون العملي بمجالات الطاقة والبنية التحتية والاستثمار والعمالة والأقمار الصناعية، والعلوم والتكنولوجيا والطاقة النووية والطاقة المتجددة، وغيرها من المجالات، في ظل بناء إطار مبادرة البناء المشترك لـ«الحزام والطريق».
ومؤخرًا، قام رئيس الصين شي جين بينغ بزيارة تاريخية إلى المملكة، وتحديدًا في يناير (كانون الثاني) الماضي، وجرت خلالها إقامة علاقة شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين، ومعها مضت العلاقات قدمًا إلى مرحلة جديدة. وفي المستقبل القريب سيزور الصين أحد قادة المملكة العربية السعودية لحضور قمة مجموعة العشرين، وستعقد الدورة الأولى لاجتماع اللجنة المشتركة رفيعة المستوى أثناء زيارته.
وكان معالي وزير الخارجية السعودي الأستاذ عادل بن أحمد الجبير أكد أن الجانب السعودي يؤيد الجانب الصيني في استضافة قمة مجموعة العشرين، وسيعمل معه على تعزيز التنسيق والتعاون في هذا الصدد، وهو على ثقة تامة بأن قمة هانغتشو ستكون قمة ناجحة تمامًا وبكل المقاييس.
ولا شك في أن مجموعة العشرين وقراراتها لها تأثير قوي على العالم كله، حيث يحتل الناتج المحلي الإجمالي لدول المجموعة 85 في المائة مما للعالم كله، ويحتل حجم تجارتها 80 في المائة مما في العالم. وفي ظل التطورات السريعة للعولمة، فإن أي تحرك صغير لدول مجموعة العشرين سيؤثر في نمو الاقتصاد العالمي مباشرة.
وكانت مجموعة العشرين أنشئت في وقت حاسم شهد الأزمة المالية الدولية عام 2008م، وعملت دول المجموعة بقلب واحد لتشكيل وضع جديد لاستقرار الاقتصاد العالمي وانتعاشه، وتحديد مكانة المجموعة بوصفها منتدى رئيسيا للتعاون الاقتصادي الدولي.
وحاليا، تواجه قمة مجموعة العشرين مهمة التحول من آلية مواجهة الأزمة إلى آلية الإدارة الفاعلة وطويلة المدى، وتمديد موضوعاتها من المسألة قصيرة المدى إلى القضايا بشكل عميق ومدى طويل، حيث تتطرق إلى الاقتصاد والتجارة العالمية والطاقة والأمن وتغيّر المناخ وغيرها من المجالات الأخرى.
ويشهد العالم الآن الانتعاش الاقتصادي الضعيف والنزاعات السياسية والجغرافية المستمرة والقضايا البارزة، مثل الإرهاب واللاجئين. وفي ظل مواجهة هذه التحديات، تتمتع قمة مجموعة العشرين لهذه السنة بمعنى أغنى ومسؤولية أهم، حيث تتطلع دول العالم إلى تقديم قمة هانغتشو الفكرة الصينية والخطة الصينية في النمو الاقتصادي العالمي والإدارة العالمية.
والصين باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تتصدر دول العالم من حيث مساهمتها في الاقتصاد العالمي منذ الأزمة المالية، وستبلغ هذه النسبة بحلول عام 2018 26.4 في المائة وفق تحليل البنك الدولي حول مساهمة الاقتصادات الرئيسية في الاقتصاد العالمي خلال السنوات الثلاث المقبلة. وستستمر الصين في تنفيذ «الخطة الخمسية الثالثة عشرة» ودفع الإصلاح الهيكلي في المجالات كافة، فضلاً عن تحقيق التنمية المستدامة، والمساهمة الإيجابية في الانتعاش الاقتصادي العالمي عبر تعزيز التواصل والترابط والتعاون والمنفعة المتبادلة مع دول العالم.
وشهدت فعاليات مجموعة العشرين طوال عام 2016 عقد 66 اجتماعًا متنوعًا في 20 مدينة صينية، بما فيها 23 اجتماعًا وزاريًا، وهذه الاجتماعات لا تؤيد قمة هانغتشو بـ«تسخين مسبق» فقط، بل قد حددت الثمرات لهذه القمة مبدئيًا. وفي القمة المزمع عقدها في سبتمبر، سيتخذ الجانب الصيني «تجاه الاقتصاد العالمي المبدع والحيوي والمترابط والشامل» عنوانًا بارزًا لأعمالها، وذلك بالتركيز على أربعة أمور، هي: «الإبداع في نمط النمو»، و«الإدارة الاقتصادية والمالية العالمية الأكثر فاعلية»، و«التجارة والاستثمارات الدولية القوية»، وأخيرًا «التنمية الشاملة والمترابطة».
وتأمل الصين من خلال استضافة قمة هانغتشو في التركيز على التحديات الجوهرية والمشكلات البارزة التي تواجه الاقتصاد العالمي، والعمل مع جميع الأطراف على البحث عن الخطط والمساهمة بالحكمة الصينية ودفع مجموعة العشرين للتحول من آلية مواجهة الأزمة إلى آلية الإدارة الفاعلة طويلة المدى وإرشاد الاتجاه نحو الاقتصاد العالمي والتعاون الاقتصادي الدولي.
وللتعريف بالمدينة المستضيفة للقمة، يذكر أن «هانغتشو» تعدُّ مدينة تاريخية ثقافية ذات شهرة، وهناك قول قديم في الصين: «في السماء جنة وعلى الأرض جنتان، هما: سوتشو وهانغتشو». وفي الوقت نفسه، فإن هانغتشو مدينة دولية مبدعة وحديثة.. ونحن نثق بأن قادة وزعماء دول المجموعة سيشعرون بجاذبية الثقافة الإنسانية الصينية الخاصة وحيوية الصين، وسيستكشفون معًا الأفكار والسبل الجديدة لتطوير الاقتصاد العالمي.

* السفير الصيني لدى المملكة العربية السعودية



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.