النظام يدفع بتعزيزات إلى محيط حماه أمام تقدم المعارضة

معارضو الأسد يستخدمون سلاح الجو لأول مرةبعد تطوير طائرة مسيرة

مقاتلون من {جيش الإسلام} داخل أحد أحياء دمشق في مواجهات عنيفة مع أعضاء تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
مقاتلون من {جيش الإسلام} داخل أحد أحياء دمشق في مواجهات عنيفة مع أعضاء تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
TT

النظام يدفع بتعزيزات إلى محيط حماه أمام تقدم المعارضة

مقاتلون من {جيش الإسلام} داخل أحد أحياء دمشق في مواجهات عنيفة مع أعضاء تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
مقاتلون من {جيش الإسلام} داخل أحد أحياء دمشق في مواجهات عنيفة مع أعضاء تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)

كشف استخدام فصيل «جند الأقصى» طائرة مسيّرة تلقي قنبلة على موقع لقوات النظام بريف محافظة حماه الغربي بشمال غربي سوريا، عن جاهزية قوات المعارضة السورية لتطوير هذا النوع من السلاح الذي يقتصر منذ سنتين على مهمات الرصد والاستطلاع والتصوير الجوي، قبل أن يطوره مهندس طيار منشق عن النظام السوري لأغراض عسكرية. وفي المقابل، دفع النظام السوري بتعزيزات إلى منطقة حماه في محيط جبل زين العابدين لحشد طاقاته بهدف صد هجمات قوات المعارضة الساعية للاقتراب من مدينة حماه الخاضعة لسيطرته.
فصيل «جند الأقصى»، أحد الفصائل المشاركة في معركة ريف حماه الشمالي، بث تسجيلاً مصورًا ليل الجمعة - السبت يظهر فيه قصفه عناصر من قوات النظام بطائرة من دون طيار (درون) أثناء المعارك على جبهة بلدة معردس. وأظهر شريط فيديو جرى بثه على شبكة الإنترنت، طائرة من دون طيار وهي تلقي ذخائر صغيرة على مركز للقوات النظامية. ويعتبر هذا الإنجاز تطورا نوعيا من قبل قوات المعارضة التي كانت تكتفي باستخدام هذا النوع من الطائرات في التصوير فقط، والآن أدخلت سلاح الطيران، على محدوديته في معاركها، ضد قوات النظام التي كان لسلاح الجو الدور الأبرز في تقدمها وقصف أهداف بعيدة.
الخبير العسكري السوري المعارض، عبد الناصر العايد، قال إن الطائرات المسيرة «استخدمت للاستطلاع منذ سنتين، ولعبت دورًا مهمًا خلال الفترة الماضية في مهمات جمع المعلومات وتوثيق العمليات»، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الطائرات الذي تمتلكه جميع الفصائل العسكرية المعارضة والمتشددة «ليس احترافيًا مخصصًا لأغراض عسكرية»، لكن «تطويره الآن لحمل متفجرات، يعد تطورًا كبيرًا إذا ما تمت مقارنته بالإمكانيات البسيطة التي يمتلكها المعارضون». وتابع العايد أن هذا السلاح «يمكن أن يتحول إلى سلاح فعال إذا ما طُوّر بالشق الإبداعي»، لافتًا إلى أن «جميع الفصائل تعمل على ذلك، ويمكنها أن تتمكن من تحويله إلى سلاح فعال، إذا ما امتلكت المعدات اللازمة له، خصوصًا المحرك والبطارية، بحيث يصبح قادرًا على حمل ذخائر تصل إلى 1 كيلوغرام، ما يجعلها فعالة».
ومع أن الذخيرة التي حملت على متن طائرة «جند الأقصى» بدت صغيرة الحجم، ولا يتخطى وزنها مائتي غرام ما يعني أن فعاليتها محدودة جدًا، يقول العايد إن مصدر قوة هذا السلاح «يتمثل في تحويله إلى سلاح للاختراق بهدف عطب الدبابات أو المطارات أو نقل قنابل صغيرة الحجم إلى مواقع حساسة، يمكن تفجيرها عن بُعد، وكذلك لتنفيذ عمليات اغتيال أو عمليات نوعية أخرى». مضيفا: «المسألة متوقفة على مدى تطوير هذا النشاط، لكنها البداية، وهو أمر بالغ الأهمية، وقابل للتطوير إذا ما توفر الدعم التقني واللوجستي لتطويره».
تسيير الطائرة من دون طيار، جاء ضمن سياق العملية العسكرية التي أطلقتها قوات المعارضة وحلفاؤها في الفصائل المعارضة والإسلامية في ريف حماه، حيث حققت خرقًا كبيرًا بالسيطرة على بلدات كانت تقع تحت سيطرة قوات النظام. وتواصلت المعارك أمس وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن منطقة معان التي تسيطر عليها قوات النظام بريف حماه الشمالي الشرقي، شهدت قصفًا مكثفًا من قبل الفصائل المقاتلة والإسلامية، في حين تواصلت الاشتباكات في محيط بلدة معردس بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل المقاتلة والإسلامية وتنظيم «جند الأقصى» من طرف آخر.
قوات المعارضة، التي يتصدرها فصيل «جند الأقصى»، سيطر على 14 بلدة وقرية، بينها بلدة طيبة الإمام المختلطة بين السنة والعلويين، وهو ما يتيح للمعارضة استهداف مطار حماه العسكري. ولذا يرى العايد أن القوات المعارضة للنظام «باتت على بوابة مدينة حماه، إذ تبعد مسافة 10 كيلومترات تقريبًا، وهو ما دفع النظام لاستدعاء العقيد سهيل الحسن، الملقب بـ(النمر) من جبهات حلب إلى حماه، كما دفع بتعزيزات عسكرية من الساحل وحلب، بهدف إيقاف الهجوم». وإذ أشار العايد إلى أن النظام «لم يستوعب الهجوم بعد»، أوضح أنه «يعمل جاهدًا ليبقى متماسكًا، ويمنع تقدم المعارضة إلى المدينة للحفاظ على التوازن الميداني». ثم أضاف أن حماه «تمثل خطا أحمر بالنسبة له لكونها تكسر التوازن العسكري، وتقطع خطوط إمداده الوحيدة إلى الشمال، فضلاً عن أن اندلاع المعارك فيها من شأنه أن يؤثر على التوزع الديموغرافي لكون المدينة ذات الغالبية السنّية تحيط بها قرى يسكنها علويون ومسيحيون»، كما لفت إلى أن حماه «يسكنها في هذا الوقت نحو مليونين ونصف المليون، ازدادوا بعد نزوح مئات العائلات من حمص وريفها إلى المدينة».
في هذه الأثناء، إثر التقدم الميداني للمعارضة، استهدفت الفصائل أماكن في منطقة مطار حماه العسكري وأماكن في منطقة جبل زين العابدين، كما دمرت مدفعًا رشاشًا من عيار 23 ملم على جبهة قرية كوكب بريف حماه الشمالي الشرقي باستهدافه بصاروخ مضاد للدروع، بينما قصفت الطائرات الحربية مناطق في بلدات كفرزيتا وحلفايا واللطامنة بريفي حماه الشمالي والشمالي الغربي. ووسع النظام دائرة القصف إلى ريف محافظة اللاذقية المحاذي، حيث استهدفت بقذائف المدفعية والصواريخ مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي. ولقد نقل مكتب «أخبار سوريا» المعارض، عن قيادي عسكري قوله إن قوات النظام المتمركزة في قرية البيضاء وبرج زاهية، قصفت قرى اليمضية والسلور والشحرورة بجبل التركمان، كما استهدفت قرى الكبانة والحدادة وتردين بجبل الأكراد من مراكزها ببلدة كنسبّا وقلعة شلف.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».