أميركا والصين تصدقان على اتفاقية باريس للتغير المناخي

24 دولة فقط من أصل 200 توقع حتى الآن ضد الاحتباس الحراري

الرئيس الأميركي ونظيره الصيني خلال حفل المصادقة على اتفاقية المناخ في هانغتشو بالصين ويقف إلى جانبهما الأمين العام للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ونظيره الصيني خلال حفل المصادقة على اتفاقية المناخ في هانغتشو بالصين ويقف إلى جانبهما الأمين العام للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أميركا والصين تصدقان على اتفاقية باريس للتغير المناخي

الرئيس الأميركي ونظيره الصيني خلال حفل المصادقة على اتفاقية المناخ في هانغتشو بالصين ويقف إلى جانبهما الأمين العام للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ونظيره الصيني خلال حفل المصادقة على اتفاقية المناخ في هانغتشو بالصين ويقف إلى جانبهما الأمين العام للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

انضمت الولايات المتحدة إلى الصين في التصديق رسميًا على اتفاقية تم التوصل إليها في باريس في نهاية 2015 في ختام مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ. الاتفاقية تستهدف كبح الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، في خطوة قد تساعد في سريان الاتفاقية قبل نهاية العام.
إلا أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي وقع منتصف يونيو (حزيران) مرسوم التصديق على الاتفاقية وينتظر أن تفعل باقي دول الاتحاد الأوروبي ذلك، نبه مؤخرًا من أن بدء سريان الاتفاقية قبل نهاية السنة «ليس مضمونًا».
وقال ماتلان زاخاراس، الوزير المساعد لرئيس جزر مارشال: «إعلان اليوم هو أقوى إشارة على أن ما اتفقنا عليه في باريس سيصبح قريبًا قانون الأرض».
وقدم الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الصيني شي جين بينغ خطتهما للانضمام للاتفاقية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الموجود في الصين لحضور الإعلان عن التصديق على الاتفاقية. وتعتبر الصين أكبر ملوث في العالم، أما الولايات المتحدة، فتأتي في المركز الثاني. تصديق بكين وواشنطن يعني التقدم بخطوات كبيرة نحو بدء سريان الاتفاقية، إذ ينتج البلدان معًا 40 في المائة من انبعاثات الكربون العالمية. والتوقيع تم على هامش قمة مجموعة العشرين في هانغتشو بالصين.
وقال بان كي مون إنه سينظم حدثًا رفيع المستوى في نيويورك يدعو خلاله زعماء الدول إلى التصديق رسميًا على الاتفاقية.
وقال بريان ديسي، مستشار أوباما، إن إعلان الصين والولايات المتحدة المشترك سيعطي دافعا لدول أخرى للانضمام رسميا إلى الاتفاقية.
وأضاف قائلاً للصحافيين: «اتخاذ أكبر بلدين مسببين للانبعاثات هذه الخطوة معًا واتخاذها في وقت مبكر عما توقعه الناس قبل عام سيعطي المجتمعات العالمية ودولاً أخرى - تعد خططها المتعلقة بالتغير المناخي - الثقة في أنها أيضا يمكن أن تتحرك سريعًا وأن تكون جزءًا من مسعى عالمي».
وتابع أن الهند تعتزم أيضا الانضمام للاتفاقية هذا العام، مضيفًا أن من المتوقع أن يلتقي أوباما برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة مجموعة العشرين في هانغتشو بالصين.
ويمكن أن يؤدي إعلان أمس إلى تصديق المزيد من الدول مثل البرازيل وكندا على الاتفاقية. وكانت 200 دولة تقريبًا اتفقت في باريس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على اتفاقية عالمية ملزمة لتقليص انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، والحرص على عدم تجاوز الزيادة في درجة حرارة العالم درجتين مئويتين.
وعلى الرغم من أن 180 دولة وقعت الآن على الاتفاقية فإن من الضروري أن تصدق 55 دولة - تسبب ما لا يقل عن 55 في المائة من انبعاثات الغازات - على الاتفاقية من أجل سريانها رسميًا.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الهيئة التشريعية العليا في النظام الشيوعي أقرت بالتصويت «اقتراح المصادقة» على هذه الاتفاقية التاريخية الرامية لاحتواء الاحترار العالمي تحت درجتين مئويتين، وإذا أمكن درجة ونصف الدرجة، بالمقارنة مع ما كانت عليه حرارة الأرض ما قبل الثورة الصناعية.
يتطلب الالتزام بمقتضيات الاتفاقية من الصين بذل جهود جبارة، لا سيما وأنها تنتج نحو 70 في المائة من الكهرباء من الفحم، وتصدر نحو 24 في المائة من الانبعاثات العالمية من ثاني أكسيد الكربون.
وقعت 180 دولة في أبريل (نيسان) في نيويورك على هذه الاتفاقية، ولكن دخولها حيز التنفيذ يستدعي أن تقرها الهيئات التشريعية في هذه البلدان، أو يتم اعتمادها بمرسوم، عملاً بالآليات المتبعة.
ولم تصدق سوى 24 دولة حتى الآن على الاتفاقية وفق موقع الأمم المتحدة ولا سيما منها الجزر الصغيرة الأكثر تضررًا ولكنها لا تصدر سوى 1,08 في المائة من الانبعاثات.
وقال ألفين لين من مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذين البلدان يعملان على تحويل اقتصاديهما لبناء النمو على مصادر الطاقة النظيفة بدلاً من الطاقة الأحفورية».
وقال مستشار المناخ لدى منظمة غرينبيس لي شيوان إنه «يتعين على الصين والولايات المتحدة القيام بقفزة كبيرة إلى الأمام، عبر الكشف السبت عن نتائج تقييم برامجهما المتعلقة بدعم الطاقة الأحفورية».
وأضاف أن «الحديث عن انتصار بعد باريس ومواصلة تقديم الدعم إلى صناعات الطاقة الأحفورية لا يتفقان لا بل يكشفان عن نفاق».
مع أن الصين هي أكبر مستثمر في العالم في مجال الطاقة الشمسية، غير أنها وافقت في 2015 على بناء 150 محطة إنتاج كهربائية جديدة بالفحم الحجري.
وازداد استهلاك الصين من الفحم الحجري مرتين خلال العقد الممتد من 2004 إلى 2014، ما زاد من الانبعاثات الملوثة للجو. وبلغ مستوى التلوث حدًا جعل السلطات تغلق خلال الأسبوعين الماضيين محطات حول هانغتشو حتى مسافة 300 كلم لتفادي تشكل سحابة ملوثة خلال قمة العشرين.
وقال لي شيو إن قمة هانغتشو «يجب أن تكون مناسبة لقادة مجموعة العشرين للاتفاق على جدول زمني لإلغاء الدعم المقدم إلى الطاقة الأحفورية». ويتوقع أن تزيد الدول الكبرى حتى ست مرات أهدافها لخفض انبعاثات الغازات الملوثة حتى 2030 لإبقاء الارتفاع الحراري تحت درجتين مئويتين وفق منظمة شفافية المناخ.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.