لبنان: ارتفاع عدد الضحايا بتجدد اشتباكات طرابلس ولا أفق للتهدئة

لبنان: ارتفاع عدد الضحايا بتجدد اشتباكات طرابلس ولا أفق للتهدئة

خمسة قتلى وقرابة الخمسين جريحا في معارك اندلعت منذ الاثنين
السبت - 22 ذو الحجة 1434 هـ - 26 أكتوبر 2013 مـ رقم العدد [ 12751]
طرابلس - لندن: «الشرق الأوسط»
ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات المتواصلة والمتزايدة الحدة منذ الاثنين، بين سنة وعلويين في شمال لبنان على خلفية النزاع السوري، إلى خمسة قتلى ونحو 50 جريحا، بينهم ضابط في الجيش اللبناني، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الجمعة، وذلك بعد مقتل شخص من باب التبانة، وإصابة 12 آخرين بجروح.
وقال المصدر إن «اشتباكات عنيفة تجددت ليل أمس بين منطقتي باب التبانة (غالبية سنية) وجبل محسن (غالبية علوية)، وتواصلت حتى الساعة الخامسة فجرا (02.00 غرينتش) بشكل عنيف، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية ومدافع الهاون». وأوضح المصدر أن اشتباكات الليلة الماضية «كانت الأعنف لجهة كثافة النيران وأنواع الأسلحة المستخدمة التي شملت مدافع هاون ورشاشات ثقيلة»، موضحا أن الطلقات النارية طالت أحياء في داخل طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، وأدت إلى نزوح العديد من السكان من منازلهم». وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن أعمال القنص تتواصل الجمعة، ويعمل الجيش اللبناني على الرد على مصادرها.
وخلال الأيام الماضية، كانت الاشتباكات تتراجع خلال النهار، لتشتد حدة المعارك مع أولى ساعات المساء. واندلعت المواجهات مساء الاثنين تزامنا مع بث قناة «الميادين»، التي تتخذ من بيروت مقرا، مقابلة مطولة مع الرئيس السوري بشار الأسد، فأقدم أشخاص من جبل محسن على إطلاق النار ابتهاجا، وطال الرصاص باب التبانة مما دفع مسلحين فيها إلى الرد.
يذكر أن طرابلس تعيش منذ ما يقارب السنة جولات اقتتال متتالية، اشتدت وتيرتها في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، بالتزامن مع معركة القصير، وخفتت خلال الصيف، ليأتي تفجير السيارتين المفخختين في 24 أغسطس (آب) الماضي، والذي راح ضحيته 51 قتلا، ويعيد أجواء الغليان إلى المدينة، خاصة بعد اتهام مجموعة من سكان جبل محسن بالتفجيرين. ويعول اللبنانيون بشكل كبير على تحركات الجيش اللبناني لوقف النزاع في مواقع الاشتباكات بعد أن عجز الساسة عن تقديم أي حلول، وهذا ما أكده النائب السابق والقيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بالأمس، بأن «التكهن بهدوء المعارك غدا ليس ممكنا، فكله متوقف على الإجراءات التي ستتخذ، إذ إن الأمر متروك للجيش، لأن السياسيين لم يعد بيدهم ما يفعلونه».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة