يلدريم للمستثمرين الأجانب: لن تندموا إذا استثمرتم في تركيا

السياحة الروسية تعود عبر الشارتر

بن علي يلدريم (أ. ف. ب)
بن علي يلدريم (أ. ف. ب)
TT

يلدريم للمستثمرين الأجانب: لن تندموا إذا استثمرتم في تركيا

بن علي يلدريم (أ. ف. ب)
بن علي يلدريم (أ. ف. ب)

جدد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم دعوته للمستثمرين للعمل في تركيا، مؤكدا أن بلاده تواصل نموها بأمان رغم مكافحتها الإرهاب والأحداث في سوريا، وانعدام الاستقرار في المنطقة.
وقال يلدريم، الذي تحدث أمام مؤتمر بعنوان «تركيا.. مستقبل زاهر»، المنعقد حاليا في مدينة إسطنبول، إن عنوان المؤتمر يعد دعوة مفتوحة للمستثمرين العالميين كافة من أجل الاستثمار في تركيا، مشددًا على أن اقتصاد بلاده لم يشهد تحركات غير اعتيادية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
واعتبر يلدريم أن بلاده تعد مركز النمو على المستوى العالمي وليس المنطقة فقط، مضيفًا أن «تركيا تعتبر أحد الاقتصادات التي واصلت نموها رغم الانكماش في الاقتصاد العالمي؛ فهي تقع بين أول خمس اقتصادات عالمية من حيث النمو».
وأشار يلدريم إلى أن تركيا نمت بواسطة القطاع الخاص، لافتا إلى أن هذا القطاع يستحوذ على 80 في المائة من الاستثمارات البالغة 150 مليار دولار أميركي سنويًا في البلاد. ولفت إلى أن الصادرات التركية إلى أوروبا شهدت ارتفاعًا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، رغم شائعات حاولت تعكير العلاقات بين الاتحاد وبلاده.
ووجه يلدريم دعوة للمستثمرين الأجانب من أجل القدوم إلى بلاده والاستثمار فيها، قائلاً: «لن تندموا إذا استثمرتم في تركيا، لأنها بلد لا يعود من جاءها نادمًا أبدًا».
وأشار إلى أن حكومته واصلت إزالة العقبات أمام رجال الأعمال، واتخذت خطوات من شأنها أن تحسّن مناخ الاستثمار، موضحا أنها اتخذت قرارا من أجل إحياء «بنك التنمية» وزيادة رأس ماله، إضافة إلى نيتها تنشيط دوره.
وأضاف، أن بلاده قررت بناء أكبر مطار في العالم في مدينة إسطنبول بسبب الحاجة التي بدأت تتولد جراء ارتفاع أعداد المسافرين، مضيفًا أن «من يتجهون من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب يلتقون في تركيا؛ لذلك قررنا بناء أكبر مطار في العالم».
وتطرق يلدريم إلى عزم حكومته افتتاح نفق «أورآسيا» الواصل بين الشطرين الأوروبي والآسيوي لمدينة إسطنبول في 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ويصل بين منطقتي «يني كابي» في الشطر الأوروبي و«حيدر باشا» في الشطر الآسيوي.
ويمتد نفق «أورآسيا» المخصص للمركبات على مسافة 14.6 كم، 3.4 كم منها تحت قاع مضيق البسفور، إضافة إلى جزء في الشطر الأوروبي، وآخر في الشطر الآسيوي، وهو مزود بآلية لمقاومة الزلازل، تسهل عملية تمدد وتقلص البنية الإسمنتية، أو انحناءها لدى وقوع الزلازل، بحيث لا تشكل خطرًا على حركة المرور بداخله.
ويبلغ ارتفاع النفق 14 مترًا، ويتكون من طابقين للذهاب والإياب، وسيكون سادس أطول نفق في العالم، وبعد تشغيله يمكن لنحو 90 ألف سيارة، العبور بين شطري المدينة يوميًا، وهو ما سيختصر مدة 100 دقيقة بالسيارة، إلى 15 دقيقة، وسيحدّ من أثر التلوث البيئي، واستهلاك الوقود. وتبلغ تكلفة المشروع نحو مليار و245 مليونا و122 ألف دولار، وسيخصص النفق للسيارات والحافلات الصغيرة والمتوسطة، ولن يسمح للدراجات الهوائية والنارية باستخدامه.
على صعيد آخر، استؤنفت رحلات الطيران العارض (شارتر) الروسية إلى تركيا، بعد توقفها قرابة عام بسبب توتر العلاقات بين البلدين العام الماضي.
ووصلت مساء الجمعة طائرة من طراز بوينغ 767 وعلى متنها 309 ركاب، حطّت بمطار أنطاليا جنوب غربي تركيا قادمة من العاصمة الروسية موسكو، عقب اتفاق البلدين مؤخرًا على إعادة استئناف رحلات الشارتر بينهما.
وأوقفت روسيا رحلات الشارتر إلى تركيا، مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2015، على خلفية إسقاط مقاتلتين تركيتين من طراز «إف - 16»، قاذفة روسية من طراز «سوخوي - 24»، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه عند الحدود مع سوريا.
وعلى خلفية الحادث، شهدت العلاقات بين أنقرة وموسكو توترًا، وأعلنت رئاسة هيئة الأركان الروسية، قطع علاقاتها العسكرية مع أنقرة، إلى جانب فرض روسيا قيودًا على البضائع التركية المصدّرة إليها، وحظرًا على الرحلات السياحية والطائرات المستأجرة المتجهة إلى تركيا.
وبدأت بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية، عقب إرسال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رسالة إلى نظيره الروسي، فلاديمير بوتين في يونيو (حزيران) الماضي، أعرب فيها عن حزنه حيال إسقاط الطائرة، وتعاطفه مع أسرة الطيار القتيل.
كما زار إردوغان في 9 أغسطس (آب) الماضي روسيا، والتقى نظيره الروسي بوتين، وبحثا ملفات عدة، من بينها استئناف رحلات الشارتر الروسية.
وبلغت خسائر تركيا من توقف السياحة التركية نحو 5 مليارات دولار، إضافة إلى خسائر أخرى نتيجة توقف تصدير الحاصلات الزراعية، ووقف نشاط شركات الإنشاءات التركية في روسيا. وقدرت الخسائر الإجمالية لتركيا من الحظر الروسي عليها بنحو 20 مليار دولار.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».