دبي تطلق «جميرا سنترال» مدينة نموذجية للمستقبل

الشيخ محمد بن راشد: مشاريعنا أدوات تنموية لتسريع مسيرتنا

الشيخ محمد بن راشد والشيخ مكتوم بن محمد ومحمد القرقاوي وأحمد بن بيات وخليفة سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي خلال الاطلاع على نموذج لمشروع مدينة المستقبل أمس («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ مكتوم بن محمد ومحمد القرقاوي وأحمد بن بيات وخليفة سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي خلال الاطلاع على نموذج لمشروع مدينة المستقبل أمس («الشرق الأوسط»)
TT

دبي تطلق «جميرا سنترال» مدينة نموذجية للمستقبل

الشيخ محمد بن راشد والشيخ مكتوم بن محمد ومحمد القرقاوي وأحمد بن بيات وخليفة سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي خلال الاطلاع على نموذج لمشروع مدينة المستقبل أمس («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ مكتوم بن محمد ومحمد القرقاوي وأحمد بن بيات وخليفة سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي خلال الاطلاع على نموذج لمشروع مدينة المستقبل أمس («الشرق الأوسط»)

أعلن في دبي أمس مشروع إنشاء مدينة مصغرة على مساحة 47 مليون قدم مربعة لتكون نموذجا متكاملا لمستقبل التطوير العمراني في إمارة دبي ومدن المستقبل العالمي، حيث سيتم بناؤها وفقًا لتصور عالمي للمدينة المتوازنة بيئيا وعمرانيا واجتماعيا وخدماتيا ضمن رؤية لكيفية تطور المدن المستقبلية، وتصوره أيضا لتطور إمارة دبي خلال العقود المقبلة.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإنه عمل على تصميم مدينة المستقبل النموذجية «جميرا سنترال» أكثر من 19 جهة حكومية وخاصة، بالتعاون مع مجموعة استشاريين عالميين وبقيادة دبي القابضة خلال العامين الماضيين، والذي كلفهم به الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن المدينة.
وتضم «جميرا سنترال» بنية تحتية حديثة تشمل شبكة مواصلات طبقية تضم وسائل نقل أرضية صديقة للبيئة وشبكة ترام معلقة بالهواء لتنقل سكانها وزائريها بطريقة تحافظ على بيئتها مع التمتع بمناظرها من الأعلى، بالإضافة لممراتها المغطاة على مساحة مليون قدم مربعة وأسواقها الخارجية، والتي يمكن التسوق فيها صيفا وشتاء، وشبكة طرق حديثة متكاملة للدراجات الهوائية تصل بين 33 حديقة تضمها المدينة النموذجية المستقبلية، وأكثر من 37 ساحة عامة لاحتفالات سكانها الذين يبلغون 35 ألف نسمة وزائريها الذين يقدرون بمائة مليون زائر سنويا. وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «تصوراتنا عن مدن المستقبل تتطور باستمرار، ودبي ستكون هي النموذج الذي تتطلع له مدن العالم»، وأضاف «(جميرا سنترال) تمثل نموذجا ومحطة ضمن رحلة ممتدة لبناء مدينة المستقبل التي تحقق السعادة للمجتمعات».
وزاد أثناء الكشف عن المشروع أن «استثمارنا في اقتصادنا الوطني لن يتوقف، ومشاريعنا هي أدوات تنموية نسعى بها لتسريع مسيرتنا، نحن واثقون بقوة اقتصادنا، ومتفائلون بمستقبل بلادنا، ومستمرون في توسيع رؤيتنا».
وتقع «جميرا سنترال» على شارع الشيخ زايد، ويمكن الوصول لها عبر أكثر من 25 مدخلا، كما تحقق المدينة لسكانها اكتفاء داخليا من ناحية المرافق مع وجود مدارس ومستشفيات ومكاتب وسكن وحدائق ومراكز تسوق وخدمات شرطة ذكية ومرافق مجتمعية وخدمية متكاملة.
وتضم «جميرا سنترال» شبكة طرق متكاملة للدراجات الهوائية لتقليل تلوث بيئتها الداخلية وتوفير بيئة صحية لسكانها، و56 في المائة من مساحة المدينة تضم ساحات مفتوحة وخضراء لخلق توازن عمراني وبيئي وصحي للسكان والزائرين كافة.
كما تضم «جميرا سنترال» مليون قدم مربعة من الممرات المغطاة لجعل بيئتها الخارجية مريحة للمشي والتسوق الخارجي صيفا وشتاء، وتعتبر «جميرا سنترال» أيضا وجهة تسوقية عالمية حيث تضم 9 ملايين قدم مربعة من المساحات التسوقية موزعة على 3 مولات وعلى مناطق تسوق خارجية على مساحة 4.5 مليون قدم مربعة مع أكثر من 44 ألف موقف للسيارات.
وخطط لـ«جميرا سنترال» أيضا أن تكون وجهة سياحية بأكبر عدد من الغرف الفندقية في منطقة واحدة، حيث تبلغ عدد الغرف الفندقية التي تضمها المدينة المصغرة 7200 غرفة فندقية مستعدة لاستقبال ملايين الزوار والعوائل كل سنة.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن مدينة المستقبل المصغرة «جميرا سنترال» تعتبر هدية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمدن العالم كافة، حيث تم استثمار كثير من الجهود والدراسات خلال العامين السابقين لتحقيق البيئة الأكثر توازنا وراحة لسكانها والأكثر جذبا للزوار والسياح، وبالتالي فهي تمثل نموذجا حقيقيا واقعيا يمكن لمدن العالم كافة التعلم منه واختبار أنواع الممارسات الحضرية والعمرانية والتقنية كافة من خلالها.
كما أن ما يميز مشروع «جميرا سنترال» أيضا أن مخططاتها وتصاميمها وأفكارها كافة تم اعتمادها من الجهات التنظيمية والحكومية كافة في دبي، والتنفيذ حيث سيبدأ خلال الأشهر المقبلة، وستمثل «جميرا سنترال» عند الانتهاء منها وجهة سياحية وتسوقية عالمية مستعدة لاستقبال ملايين الزوار والعوائل، وستوفر لسكانها المعيشة الأكثر توازنا عبر تاريخ التطور العمراني الإنساني، وهذه هي الإضافة النوعية التي تسعى دبي القابضة لإضافتها، والبصمة التي تسعى من خلالها للتأثير إيجابيا ونوعيا في حياة الناس ورفع جودة الحياة لمستويات جديدة.



سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
TT

سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أمام البرلمان يوم الاثنين، أن الاتفاقية التجارية المبرمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة العام الماضي لا تزال سارية المفعول، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

على صعيد آخر، عقد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، قمة في سيول مع الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، حيث اتفق الزعيمان على توسيع التعاون في مجالات تشمل التجارة والمعادن الرئيسية والتكنولوجيا والثقافة، وفق «رويترز».

وأشار لي إلى أن الهدف هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والعمل المشترك لدعم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وقال في مؤتمر صحافي مشترك: «السلام المبني على أساس عدم الحاجة إلى الصراع هو أقوى أشكال الأمن».

وأشرف الزعيمان خلال القمة على توقيع 10 مذكرات تفاهم تشمل مجالات التجارة، والسياسة الصناعية، والمعادن الأساسية، والاقتصاد الرقمي؛ بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والزراعة، والصحة والتكنولوجيا الحيوية، وتبادل الشركات الصغيرة، والعمل المشترك لمكافحة الجرائم الإلكترونية والمخدرات... وغيرها من التهديدات العابرة للحدود.

كما كشف لي عن اعتماد الجانبين خطة عمل مدتها 4 سنوات لوضع خطوات عملية لتوسيع التعاون الثنائي، بدءاً من المعادن الاستراتيجية، وصولاً إلى الصناعات الدفاعية والفضائية، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي.

وتُعدّ البرازيل أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في أميركا الجنوبية؛ مما يجعل التعاون الاقتصادي جزءاً أساسياً من جدول الأعمال. وأشار لولا إلى أن البرازيل تمتلك احتياطات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة ورواسب واسعة من النيكل، معرباً عن أمله في جذب استثمارات من الشركات الكورية الجنوبية.

وفي رسالة نُشرت على موقع «إكس»، رحّب لي بالرئيس البرازيلي، مشيراً إلى أوجه التشابه بين خلفياتهما، وقال: «بصفتك عاملاً سابقاً في طفولتك، فقد أثبتّ طيلة حياتك أن الديمقراطية هي أقوى أداة للتقدم الاجتماعي والاقتصادي. أدعمُ حياتك ونضالك وإنجازاتك، التي ستظل خالدة في تاريخ الديمقراطية العالمية».

يُذكر أن الزعيمين التقيا لأول مرة خلال قمة «مجموعة السبع» في كندا العام الماضي، ثم في قمة «مجموعة العشرين» بجنوب أفريقيا، وقد تعززت علاقتهما عبر تجاربهما المشتركة في العمل بالمصانع والإصابات التي تعرضا لها في مواقع العمل خلال طفولتيهما.


ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

صرّح ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة «بنك اليابان المركزي»، لوكالة «رويترز»، بأن «البنك» قد يرفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل إذا عاود الين انخفاضه قبيل القمة الأميركية - اليابانية المتوقع عقدها خلال الشهر المقبل. ومن المتوقع أن تزور رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، واشنطن للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في الفترة نفسها التي يعقد فيها «بنك اليابان» اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل.

وقال ساكوراي، في مقابلة يوم الجمعة، إن تاكايتشي قد تسعى للحصول على مساعدة «بنك اليابان المركزي» لكبح جماح انخفاض الين؛ إذ إن مراجعة واشنطن أسعار الفائدة لدعم الين الشهر الماضي تشير إلى تفضيلها ارتفاع قيمة العملة مقابل الدولار.

وأضاف ساكوراي، الذي لا يزال على اتصال وثيق بصناع السياسة الحاليين: «للتدخل في سوق العملات تأثير مؤقت فقط في مكافحة ضغوط بيع الين. وأفضل طريقة لمواجهة ضعف الين هي أن يرفع (بنك اليابان المركزي) أسعار الفائدة». وتابع ساكوراي أن تجدد انخفاض الين سيرفع التضخم بسبب زيادة تكاليف الاستيراد، وسيخفف بعض الضغط الهبوطي الناتج عن دعم الحكومة الوقود.

وأضاف أنه في حال برزت الحاجة إلى مكافحة الانخفاض الحاد في قيمة الين، فإنه يمكن لـ«بنك اليابان المركزي» تبرير رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن خلال مارس بالإشارة إلى توقعات نمو قوي في الأجور خلال مفاوضات الأجور السنوية التي تُجرى في الربيع بين الشركات والنقابات. وقال ساكوراي: «من الأنسب الانتظار حتى أبريل (نيسان) المقبل. ولكن بناءً على تحركات الين، فإن هناك احتمالاً بأن يرفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة في مارس».

وشغل ساكوراي منصب عضو مجلس إدارة «بنك اليابان» من عام 2016 إلى عام 2021، في الفترة التي بدأ فيها «البنك المركزي» تحويل تركيز سياسته من شراء الأصول الضخمة إلى التحكم في أسعار الفائدة طويلة الأجل عبر تطبيق نظام التحكم في عائدات السندات.

وأضاف أن «بنك اليابان» قد يحتاج إلى رفع سعر الفائدة مرتين في كل من عامي 2026 و2027 للوصول بسعر الفائدة الرئيسي - الذي يبلغ حالياً 0.75 في المائة - إلى 1.75 في المائة، وهو المستوى الذي يُرجّح ألا يُؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد أو ارتفاعه بشكل مفرط. وأوضح ساكوراي أن رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع قد يُضر بالنظام المصرفي الياباني عبر زيادة حالات الإفلاس بين الشركات الصغيرة والإضرار بالميزانيات العمومية للمقرضين الإقليميين.

وأنهى «بنك اليابان» في عام 2024 برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر لعقد من الزمن، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما وصل سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة. ومع تجاوز التضخم هدف «بنك اليابان» البالغ اثنين في المائة لنحو 4 سنوات، أشار المحافظ كازو أويدا إلى استعداد «البنك» لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية.

ويتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى واحد في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل، بينما تتوقع الأسواق بنسبة نحو 70 في المائة رفعها بحلول أبريل المقبل. ويعقد «بنك اليابان» اجتماعه المقبل لمناقشة السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل، ثم يجتمع مجلس إدارته يومي 27 و28 أبريل، حيث سيصدر أيضاً توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم.

وأصبح ضعف الين مصدر قلق سياسي لصناع القرار اليابانيين، إذ يضر بالأسر وتجار التجزئة بسبب رفع أسعار الوقود والغذاء المستورد.

ومنذ تولي تاكايتشي، المعروفة بسياساتها النقدية والمالية المتساهلة، منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انخفض الين بنحو 8 في المائة مقابل الدولار، مسجلاً أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 ين في يناير (كانون الثاني) الماضي. ورغم تعافيه جزئياً، فإن الين يحوم حالياً حول 155 يناً للدولار، وهو أقل بكثير من مستوى 147 يناً الذي كان عليه قبل تولي تاكايتشي السلطة.


12.07 مليار دولار احتياطيات مصرف لبنان بالعملات... والذهب يتخطى الـ45 ملياراً

مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

12.07 مليار دولار احتياطيات مصرف لبنان بالعملات... والذهب يتخطى الـ45 ملياراً

مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)

كشفت ميزانية مصرف لبنان عن تحولات جوهرية في هيكلية أصوله وخصومه حتى منتصف شهر فبراير (شباط) 2026، حيث أظهرت البيانات المالية نمواً مطرداً في «أصول احتياطي العملات الأجنبية» التي بلغت 12.07 مليار دولار. ويعكس هذا الرقم زيادة سنوية تقدر بنحو 14.70 في المائة، مع تسجيل نمو لافت خلال أول أسبوعين من الشهر الحالي بواقع 126.55 مليون دولار.

وفي موازاة نمو الاحتياطيات السائلة، واصل حساب الذهب هيمنته على المركز المالي للمصرف المركزي، حيث بات يمثل نحو 48.78 في المائة من إجمالي الأصول. وسجلت قيمة المعدن الأصفر ارتفاعاً سنوياً هائلاً بنسبة تجاوزت 70 في المائة، لتصل إلى 45.81 مليار دولار بحلول منتصف فبراير، مستفيدة من الطفرة السعرية الكبيرة التي شهدها الذهب عالمياً بوصفه ملاذاً آمناً في ظل التوترات التجارية والجيوسياسية الراهنة، وهو ما منح ميزانية المصرف «وسادة» أمان قوية عززت إجمالي الأصول لتصل إلى 93.92 مليار دولار.

وعلى الصعيد المحاسبي، اعتمد مصرف لبنان نهجاً جديداً للشفافية عبر إعادة تصنيف بنود أصوله، حيث تم استبدال بند «الأصول الخارجية» التقليدي بواسطة بند «أصول احتياطي العملات الأجنبية» الذي يقتصر حصراً على الأصول السائلة وغير المقيمة. وبموجب هذا الإجراء، تم نقل سندات اليوروبوندز الحكومية اللبنانية بقيمة اسمية بلغت 4.85 مليار دولار إلى محفظة الأوراق المالية، وتحويل مبالغ تقارب 298.8 مليون دولار إلى بند القروض الممنوحة للقطاع المالي المحلي، وذلك بهدف تمييز السيولة الجاهزة عن الأصول الأخرى غير السائلة أو المرتبطة بالديون المحلية، وفق النشرة الأسبوعية لـ«بنك لبنان والمهجر».

أما فيما يخص المطلوبات والالتزامات، فقد سجلت ودائع القطاع المالي تراجعاً طفيفاً بنسبة 3.20 في المائة لتصل إلى 82.47 مليار دولار، علماً بأن أكثر من 90 في المائة من هذه الودائع مقوم بالدولار الأميركي. وفي المقابل، شهدت ودائع القطاع العام قفزة سنوية قوية بلغت 43.27 في المائة لتصل إلى 9.17 مليار دولار، في حين استمر حجم النقد المتداول خارج مصرف لبنان في الانكماش بنسبة 19.12 في المائة ليصل إلى 769.22 مليون دولار، وهي مؤشرات تعكس في محاولات المصرف المركزي للتحكم في السيولة النقدية والحفاظ على استقرار نسبي في بنية الالتزامات المالية للدولة والقطاع المصرفي.