سفير واشنطن الجديد في بغداد يتشابه مع سليماني الإيراني في الاسم والأولويات

مصدر مطلع: سيليمان سيسعى لخلق معادل سني موضوعي لقوة الشيعة والأكراد

دوغلاس سيليمان
دوغلاس سيليمان
TT

سفير واشنطن الجديد في بغداد يتشابه مع سليماني الإيراني في الاسم والأولويات

دوغلاس سيليمان
دوغلاس سيليمان

سلم سفير الولايات المتحدة الجديد لدى العراق، دوغلاس ألن سيليمان، أوراق اعتماده إلى الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلفا للسفير سيوارت جونز الذي طالما وصف دوره بأنه كان أقرب إلى توجهات الحكومة العراقية وذلك لجهة موازنة النفوذ الأميركي مع النفوذ الإيراني مع الاتفاق على مساحات مشتركة بين الطرفين.
السفير سيليمان الذي هو قريب من العراق ومنطقة الشرق الأوسط يشترك مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بالاسم لكن طبقا للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصدر واسع الاطلاع فإن الاسم الذي قد يكون ربط بين الرجلين بمحض المصادفة سيكون له تأثير بالغ الأهمية في المستقبل لجهة أولويات كل منهما.
البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية على صعيد تسلم أوراق الاعتماد من قبل الرئيس العراقي لا يشير إلى جديد ما عدا ما ورد من مجاملات تحكمها سياقات البروتوكول في مثل هذه المناسبات. فالبيان يقول إن «رئيس الجمهورية تسلم في قصر السلام ببغداد أوراق اعتماد السفير الأميركي الجديد لدى العراق دوغلاس الن سيليمان»، مبينا أن «معصوم رحب خلال المراسيم بالسفير الجديد، وأكد على أهمية العمل المشترك لتطوير العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية في جميع المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، فضلا عن تنشيط التعاون الثنائي على الصعد الأخرى ذات الاهتمام المشترك». وأضاف البيان، أن «معصوم أشار إلى عمق علاقات الصداقة بين البلدين، وأهمية تعزيز التعاون بينهما في طرد تنظيم داعش الإرهابي الذي بات يشكل خطرا على أمن العالم أجمع، مبديا استعداد العراق للعمل على تطوير هذه العلاقات، مجددا شكره للولايات المتحدة على دعمها للعراق في حربه على الإرهاب، وتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين». وتابع البيان، أن «السفير سيليمان قدم شكره للرئيس معصوم على حفاوة الاستقبال، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز علاقات الشراكة مع العراق في جميع الميادين، مبينا أهمية تكثيف الجهود للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، ليس على المستوى العسكري فحسب بل على المستوى الفكري أيضا».
لكن هناك ما هو جديد، بدءا بالسيرة الذاتية للسفير الأميركي الجديد ومرورا بأولويات عمله في العراق في ظل ترتيبات إقليمية ودولية من بينها مسار الحرب على «داعش» ومعركة الموصل وانتخابات الرئاسة الأميركية حيث سيحل مطلع العام المقبل ساكن جديد على البيت الأبيض.
السيرة الذاتية له تشير إلى إنه عمل سفيرا للولايات المتحدة الأميركية لدى الكويت من العام 2014 إلى عام 2016. كما عمل مستشارا أقدم في مكتب وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى من العام 2013 حتى عام 2014 وعمل في السفارة الأميركية في العراق بين عامي2011 و2013 كوزير مستشار للشؤون السياسية ومن ثم نائبا لرئيس البعثة. وفي إطار سيرته السابقة التي بدأت في ثمانينات القرن الماضي فإنه عمل في دول عربية وإسلامية مثل تونس وباكستان والأردن.
وفي هذا السياق وطبقا للمعلومات التي أبلغ بها «الشرق الأوسط» مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن اسمه أو هويته فإن «سيليمان الأميركي أقرب إلى العرب السنة في العراق وبالتالي يمكن أن يكون معادلا لا بالاسم فقط بل على أرض الواقع لسليماني الإيراني الذي هو مثلما يعرف الجميع أقرب إلى الشيعة وبالتالي فإن السفير الأميركي الجديد جلب معه خطة عمل واضحة لطريقة تحركه المستقبلي في العراق»، مبينا أن «سيليمان يرى أن الوقت قد حان لتقوية السنة العراقيين مقابل الأكراد والشيعة الذين كانوا استفادوا كقوى معارضة منظمة من سقوط النظام السابق وحققوا مكاسب وامتيازات جاءت كلها على حساب السنة الذين فقدوا السلطة والنفوذ قبل عام 2003 وهو ما أدى إلى اختلال المعادلة العراقية اليوم بحيث كانت النتائج كارثية لا سيما بعد احتلال (داعش) المحافظات الغربية ذات الغالبية السنية».
ويضيف المصدر المطلع قائلا إن «سيليمان قريب من العشائر العربية السنية لا سيما في الموصل والأنبار ومن بين أولويات عمله منح هذه العشائر دورا لما لها من ثقل في مناطقها لم تكترث له الحكومة العراقية مما أدى إلى كل هذه التداعيات التي يعاني منها العراق والتي ما زالت تؤدي إلى خسائر جسيمة بالأرواح وفي معارك لم تلفت نظر الإعلام كثيرا برغم قساوتها مثل معركة الخالدية التي خسر فيها العراق نحو 807 قتلى، بينما كانت معركة الفلوجة التي أثارت اهتمام العالم هي الأقل خسائر حيث لم تتعد خسائرها بالأرواح 17 قتيلا من جهاز مكافحة الإرهاب و128 من قطعات الجيش و107 من فصائل الحشد».
ويكشف المصدر المطلع أن «السفير الأميركي الجديد يعمل على إعادة بعض قادة السنة ممن لهم دور ولكن تم إبعادهم مثل رافع العيساوي، كما أنه يسعى لمنح دور لبعض الفصائل السنية المقاومة ما عدا تنظيم (داعش) بغية خلق معادل موضوعي سني بين قوة الأكراد عبر البيشمركة و(الحشد الشعبي) لدى الشيعة، وهو ما يعني أن هناك إعادة ترتيب للخريطة السياسية في العراق في مرحلة ما بعد (داعش)».
وردا على سؤال عما إذا كان ذلك سينعكس على مشاركة ميليشيات الحشد الشعبي في معركة الموصل، قال المصدر المطلع إن «قضية مشاركة الحشد في معركة الموصل باتت تمليها الحاجة الموضوعية بسبب عدم وجود قوات كافية لمسك الأرض ولكن هذه المشاركة وضعت لها محددات وهي اقتصار هذه المشاركة على مناطق تلعفر ومكحول إلى حمام العليل وهو ما يعني عدم مشاركتها في معركة اقتحام الموصل التي سيكون للفصيل السني الذي يراد تقويته والمكون من 15 ألف مقاتل سني ويتوزع بين قيادات سنية بارزة هناك مثل فصيل أثيل النجيفي وفصيل بعض زعامات قبيلة شمر بالإضافة إلى فصيل المحافظ الحالي».



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.