الجيش الليبي يدخل سبها.. وتهديدات جديدة بإغلاق حقول النفط

الجيش الليبي يدخل سبها.. وتهديدات جديدة بإغلاق حقول النفط

مساعدات أميركية وغربية لحكومة طرابلس للتخلص من كيماوي القذافي
السبت - 1 ذو الحجة 1437 هـ - 03 سبتمبر 2016 مـ
القاهرة: خالد محمود
أعلنت إيطاليا أمس أنها بدأت ما وصفته بمشاركتها الفعالة في تخطيط وتنفيذ عملية إزالة ما تبقى من مواد مستخدمة في تصنيع الأسلحة الكيماوية لا تزال موجودة حتى الآن على الأراضي الليبية، لتدميرها لاحقًا.
يأتي هذا في وقت أعلن فيه الجيش الليبي الذي يقوده الفريق خليفة حفتر في شرق البلاد، رسميا أن قواته قد دخلت مدينة سبها الجنوبية لأول مرة منذ أكثر من عامين.
وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني إن إيطاليا قد ساهمت منذ البداية في إنجاح عملية إزالة ما تبقى من مواد مستخدمة في تصنيع الأسلحة الكيماوية، مشيرة إلى أنها سهلت عملية جمع عينات من المواد المذكورة بفضل وحدات البحرية العسكرية وعمليات رصد خفر السواحل، أمنت مرافقة السفن الدنمركية المكلفة بنقل هذه المواد الكيماوية من أجل تدميرها في ألمانيا، وأوضحت أن تنفيذ العملية بأكملها سيتم تحت رعاية منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وبموافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتزامن البيان مع إعلان نيك برايس المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أن ليبيا قد تخلّصت من مواد وأسلحة كيماوية جرى تطويرها في فترة حكم العقيد القذافي، لافتا النظر إلى أن 500 طن من الأسلحة الكيميائية تم نقلها من مخازن السلاح التي كانت تابعة لنظام القذافي.
ونقلت باخرة دنماركية هذه المواد بمساعدة سفينة تابعة للبحرية البريطانية لغرض «ضمان عدم وصول هذه المواد إلى أيدي الجامعات المتطرفة، ومنها داعش»، حسب تصريح من وزارة الدفاع البريطانية.
وتحدثت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن قيام الولايات المتحدة وتسع دول أخرى بالمساعدة في عملية نقل هذه المواد من ليبيا بالدعم التقني والمالي، فيما نفى مسؤول من الجيش الأميركي مشاركة بلاده بشكل مباشر في العملية.
إلى ذلك، أعلن خفر السواحل الإيطالية أنه أنقذ 1725 مهاجرا قبالة سواحل ليبيا ليرتفع بذلك عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين أنقذوا إلى أكثر من 14 ألفا. وقال خفر السواحل إن المهاجرين أبحروا من ليبيا على متن 14 زورقا مطاطيا ومركبين صغيرين قبل أن تنقذهم سفن تابعة للبحرية الإيطالية وعملية «صوفيا» الأوروبية لمكافحة المهربين ومنظمات غير حكومية كثيرة، إضافة إلى سفينتي شحن.
وتشهد السواحل الليبية في جهتها الغربية خصوصا تصاعدا مطردا في حركة الهجرة غير الشرعية حيث يخوض المهاجرون الحالمون ببلوغ أوروبا سباقا مع الوقت ليستقلوا مراكب الهجرة قبيل حلول فصل الخريف.
وفي غياب الرقابة الفعالة على الحدود البحرية بفعل الفوضى الأمنية التي تشهدها ليبيا منذ 2011. تحولت شواطئ هذا البلد المتوسطي الذي لا تبعد سواحله سوى بضع مئات من الكيلومترات عن أوروبا إلى منطلق لعشرات آلاف المهاجرين الساعين إلى بلوغ السواحل الأوروبية.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الليبي دخول قواته مدينة سبها الجنوبية لأول مرة منذ أكثر من عامين، حيث قال العقيد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش، إن قوات الجيش أقامت دوريات داخل مدينة سبها وفي المناطق الصحراوية القريبة منها، مشيرا إلى أن قوات اللواء اثني عشر المجحفل التابع للقيادة العامة داخل مدينة سبها تتمركز في المدينة، وتقوم بدوريات في المناطق الصحراوية للاستطلاع وتأمين الجنوب.
وكشف المسماري عن اشتباكات اندلعت في حقل المبروك جنوب سرت ضد ميلشيات من تنظيم داعش، لكنه لم يكشف عن المزيد من التفاصيل.
وبموازاة ذلك، قالت وكالة الأنباء الليبية إن مجموعة مدينة وبعض سكان منطقة مرادة هددوا بإغلاق 23 من حقول النفط والغاز الواقعة في المنطقة احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية والخدمية لسكان المنطقة.
وقالت مجموعة الأمل للحراك المدني والبلدي بعد وقفة احتجاجية أمام حقل الراقوبة النفطي: «لم يعد هناك مجال لتحمل ظلم الأهل والتهميش والحرمان والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد، حيث ينعم أغلب أبناء ليبيا بخيراتها ومقدراتها، ونحن في منطقة مرادة نفتقر لأساسيات المعيشة التي تبقينا على قيد الحياة»، معتبرة أنها «خيبة أمل وتجاهل لحقوقهم المشروعة، رغم توريد نحو 500 مليار دولار خلال العقود الماضية إلى خزينة الدولة من الحقول النفطية الواقعة في مرادة».
وأمهلت المجموعة المؤسسات الحكومية والمؤسسة الوطنية للنفط لمدة عشرة أيام لاتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة قبل إغلاق جميع الحقول النفطية.
من جهة أخرى، أعلن المكتب الإعلامي لفائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في بيان له، أنه اجتمع أمس في العاصمة الليبية طرابلس مع ثلاثين من أعضاء مجلس النواب للتشاور حول تشكيل الحكومة الجديدة.
ونقل البيان عن السراج قوله إن اللقاء يأتي في وقت حرج ومصيري بالنظر لما تشهده البلاد من أزمات واختناقات وبما يتوجب وضع الخلافات جانبا وإعلاء مصلحة الوطن.
ووضع البيان الاجتماع في إطار ما أعلنه السراج من حرصه على إجراء مشاورات واسعة مع كافة الفعاليات السياسية والمدنية لتوسيع قاعدة التوافق، والتأكيد على المعايير والثوابت التي حددها الاتفاق السياسي عند إجراء التعديلات التي طلبها مجلس النواب على حكومة الوفاق الوطني.
وكان السراج قد زار أول من أمس بلدية جنزور برفقة عميد البلدية ومسؤولين أمنيين، حيث تفقد عدد من البوابات الأمنية بدءا من بوابة الغيران وأطلع على حركة السير على الطريق الساحلي. وعقد السراج اجتماعا مع المسؤولين الأمنيين بالبلدية، واعدا بتوفير الدعم اللازم عبر وزارة الداخلية خاصة فيما يتعلق بتأمين حركة السير على الطريق الساحلي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة