السعودية: مكافحة السلع المقلدة عبر اتفاقية جديدة مع {التجارة} اليابانية

السعودية: مكافحة السلع المقلدة عبر اتفاقية جديدة مع {التجارة} اليابانية

فيما تسعى هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة لمحاكاة تجربة طوكيو
الجمعة - 30 ذو القعدة 1437 هـ - 02 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13793]
الرياض: شجاع البقمي
في خطوة تستهدف رفع أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقعت الهيئة السعودية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة اتفاقية تعاون مشتركة مع وكالة المنشآت الصغيرة والمتوسطة اليابانية، تستهدف بالدرجة الأولى الاستفادة من التجربة اليابانية العالمية الرائدة للقطاع.
وفي شأن ذي علاقة برفع مستويات حماية المستهلك في السوق السعودية من خطر السلع المقلدة والمغشوشة، وقعت وزارة التجارة والاستثمار السعودية، يوم أمس، اتفاقية تعاون جديدة مع وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، بهدف مكافحة السلع المقلدة.
وبحسب الاتفاقية الموقعة بين الوزارتين، يوم أمس، سيتم التعاون في مجال تبادل الخبرات والمعلومات ذات العلاقة، وذلك للحد من السلع المقلدة في السوق السعودية، والتعاون في حماية الملكية الفكرية وحقوق أصحاب العلامات للسلع التجارية، والتعاون في توثيق مزيد من الإجراءات في مكافحة التقليد، وحماية المستهلك من الغش والخداع في عملية عرض السلع المقلدة على أنها أصلية، إضافة إلى حماية المستهلك من السلع التي قد تؤثر على سلامته أو صحته.
وتأتي هذه الاتفاقية المتطورة في وقت تعتبر فيه اليابان ثالث أكبر شريك تجاري للمملكة، حيث بلغ حجم التجارة الخارجية بين البلدين في عام 2014 نحو 56 مليار دولار، كما تشمل الواردات اليابانية إلى المملكة منتجات كثيرة أهمها السيارات، والأجهزة الكهربائية، وقطع الغيار، وغير ذلك، فيما تعد السعودية أكبر مصدر للبترول لليابان.
وفي شأن ذي صلة، وقعت الهيئة السعودية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة اتفاقية تعاون مشتركة مع وكالة المنشآت الصغيرة والمتوسطة اليابانية، تستهدف بالدرجة الأولى الاستفادة من التجربة اليابانية العالمية الرائدة للقطاع، وذلك للإسهام في خلق بيئة جاذبة للمنشآت في المملكة، مما يعزز من نموها الاقتصادي، وبالتالي الرفع من مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وفق «رؤية المملكة 2030».
وفي هذا الشأن، أوضح محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتور غسان السليمان، أن أهداف زيارة الهيئة لعدد من المرافق الاقتصادية كانت تشمل عدة جوانب، منها توقيع اتفاقية تعاون مع الجانب الياباني، إضافة إلى الاستفادة من التجربة اليابانية والمعرفة الثرية في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي امتدت إلى ما يزيد عن 65 عامًا، مؤكدًا أن المملكة اليوم تشهد بداية تحول تاريخية كبيرة تتجسد في «رؤية المملكة 2030»، حيث تعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أهم محركات النمو الاقتصادي.
وقال الدكتور السليمان: «الشركات اليابانية الكبيرة لها باع طويل في السوق السعودية، كما أن الهيئة ستعمل على مد جسور التعاون بين رواد الأعمال السعوديين واليابانيين من خلال توفير فرص استثمارية جديدة لدخول الشركات الصغيرة والمتوسطة اليابانية للسوق السعودية، وأيضا بحث إمكانية دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة السعودية للسوق اليابانية، وذلك بالشراكة مع رواد الأعمال السعوديين واليابانيين والمتخصصين في المجالات نفسها».
إلى ذلك شملت زيارة الوفد السعودي كلاً من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية (METI)، ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط (JCCME)، ومنظمة التجارة الخارجية اليابانية (JETRO)، وبعض حاضنات الأعمال المتخصصة في قطاعات مختلفة، وبعض الشركات الصغيرة والمتوسطة اليابانية، وجرى بحث سبل تعزيز التعاون التجاري وبحث الفرص الاستثمارية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين، كما تم النقاش مع الجانب الياباني عن بعض التحديات التي تواجهها الشركات اليابانية للدخول في السوق السعودية، والسعي لإيجاد بيئة جاذبة تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة الدولية.
كما زار الوفد السعودي أيضًا بنك ميزوهو (Mizuho) الياباني في المقر الرئيسي بمدينة طوكيو التابع لمجموعة «ميزوهو» المالية، والذي رخص له في عام 2009 للعمل مصرفًا استثماريًا، ومقره مدينة الرياض، حيث إن البنك يعد ثاني أكبر بنك في اليابان، ومن أقوى البنوك اليابانية الداعمة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة اليابانية، وجرى أثناء اللقاء مناقشة إمكانية استثمار المنشآت الصغيرة والمتوسطة اليابانية في السوق السعودية، بالتعاون مع رواد الأعمال السعوديين المتخصصين بالقطاعات نفسها.
وتُعد التجربة اليابانية في تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة أحد أهم وأبرز التجارب العالمية، حيث نص القانون الأساسي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة على ضرورة القضاء على جميع العقبات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومحاولة تذليلها، كما نظم القانون الياباني نظام الإعفاءات من الضرائب والرسوم، ووضع القواعد والنظم التي تقوم الحكومة بموجبها بتشجيع المنشآت، وذلك عبر توفير الإمكانات لرفع مستوى البحث والتطوير والتكنولوجيا وتشجيع المشروعات الكبيرة على التكامل معها.
وتتميز اليابان بقدرتها الكبيرة على التصدير، حيث اعتمدت نهضتها الصناعية بالدرجة الأولى على المشروعات الصغيرة، فيما تقوم المشروعات الكبيرة بعملية تجميع لإنتاج تلك الصناعات الصغيرة للتكامل بينها مكونة نهضة صناعية عملاقة.
يشار إلى أنه فيما يخص مجال الاستثمار، احتلت اليابان المرتبة الخامسة من حيث الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، حيث بلغ عدد المشروعات 83 مشروعًا، تشمل البتروكيماويات، والأدوية، والأجهزة الكهربائية، والمنسوجات، والخدمات المالية، وغيرها، بإجمالي تمويل قدره 15 مليار دولار.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة