خطة للهدنة في حلب قبل عيد الأضحى.. يناقشها إردوغان في قمة العشرين

خطة للهدنة في حلب قبل عيد الأضحى.. يناقشها إردوغان في قمة العشرين

اتصال بين وزيري الخارجية التركي والروسي لبحث الملف السوري
الجمعة - 30 ذو القعدة 1437 هـ - 02 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13793]
صورة ملتقطة من بلدة كركميش على جنوب تركيا تظهر سحابة دخان تنطلق من جرابلس شمال سوريا قرب الحدود التركية نتيجة المعارك الدائرة هناك (أ.ف.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق - بيروت : {الشرق الأوسط
كشفت مصادر دبلوماسية عن أن تركيا بلورت خطة لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى حلب قبل حلول عيد الأضحى المبارك. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن أنقرة تتشاور حاليا مع القوى الدولية الفاعلة والأطراف المختلفة المعنية بالوضع في سوريا عبر القنوات الدبلوماسية للتباحث حول هذه الخطة وضمان تأييدها ودعم تثبيتها.

المصادر أن اتصالات تجرى مع أطراف دولية كثيرة، وبشكل خاص مع واشنطن وموسكو، من أجل الاتفاق على الخطة وصيغة الهدنة المقرر إعلانها قبل العيد مشيرة إلى أنه لا توجد أي اتصالات مباشرة بين تركيا والنظام السوري في هذا الشأن. ولم تفصح المصادر عن بنود هذه الخطة، في حين أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية إبراهيم كالين أن الرئيس رجب طيب إردوغان يشرف بنفسه على مساع رامية لإحلال وقف إطلاق النار في محافظة حلب السورية قبل حلول عيد الأضحى.

وكان كالين ذكر في مؤتمر صحافي في أنقرة، أول من أمس، أن تركيا تدعم جميع الجهود الهادفة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب السورية، مؤكدا وجود مساع يبذلها إردوغان لإعلان وقف إطلاق النار. ونقل موقع «ترك برس» عنه إشارته إلى أن إردوغان سيطرح خطته حول وقف إطلاق النار في حلب على نظرائه خلال اجتماعات قمة الدول العشرين الصناعية التي ستعقد في الصين، حيث سيلتقي كلا من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما خلال القمة. وفي السياق ذاته، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الروسي سيرغي لافروف مساء أول من أمس، لبحث التطورات الأخيرة حول الملف السوري إلى جانب العلاقات بين البلدين.

وقالت مصادر بالخارجية التركية إنه جرى خلال الاتصال تبادل الآراء فيما يخص المستجدات على الساحة السورية وتناولا في هذا الإطار المساعي الرامية إلى إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سوريا ووقف الصراع وبدء المرحلة السياسية في سوريا.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر دبلوماسية، أن الوزير التركي قدم لنظيره الروسي معلومات حول عملية «درع الفرات» التي أطلقتها وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي الأربعاء قبل الماضي في مدينة جرابلس بمحافظة حلب شمالي سوريا. وعلى صعيد عملية «درع الفرات» واصلت تركيا إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى حدودها مع سوريا أمس حيث أرسل الجيش التركي دبابات وعربات مصفحة إلى المنطقة الحدودية المتاخمة لمدينة جرابلس. وتهدف هذه التعزيزات العسكرية إلى زيادة الإجراءات الأمنية في المناطق الحدودية، فضلاً عن دعم قوات التحالف الدولي ضد «داعش»، بحسب مصادر عسكرية تركية.

كما أعلن الجيش التركي أن مدفعيته استهدفت 25 هدفا «إرهابيا» في قريتي زوغرة والكلية التابعتين لبلدة غندورة بريف مدينة جرابلس السورية بـ107 رشقات منذ صباح الثلاثاء وحتى مساء الأربعاء مؤكدا أنها حققت إصابات مباشرة.

وقال بيان صادر عن رئاسة الهيئة العامة لأركان الجيش التركي بأن عملية «درع الفرات» التي تنفذها وحدات القوات الخاصة في الجيش التركي وقوات التحالف الدولي في مدينة جرابلس السورية، مستمرة ضمن إطار حقوق تركيا التي تضمنها القوانين الدولية وحقها المشروع في الدفاع عن النفس الوارد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والقرارات الأممية الصادرة بشأن مكافحة تنظيم داعش.

وذكر البيان أن عناصر الجيش السوري الحر قامت بتطهير 32 قرية ومنطقة سكنية من العناصر الإرهابية، منذ بدء عملية درع الفرات في 24 أغسطس (آب) الماضي وأن المدنيين بدأوا بالعودة إلى تلك القرى والمناطق بعد تهيئتها.

في السياق نفسه، ذكرت وكالة إدارة الكوارث الطبيعية التركية، أمس، أنها بدأت العمل لإيصال مساعدات إلى جرابلس.

وقالت الإدارة في بيان «الأولوية هي نقل إمدادات الغذاء الأساسية.. تعتزم الوكالة توصيل الدقيق وإصلاح المخابز في المدينة وهناك نقص في الخبز ومياه الشرب في البلدة حيث أخذت عناصر داعش كل شيء معها وهم يفرون من البلدة ومن بين ذلك معدات المخبز الرئيسي».

وذكر مكتب «أخبار سوريا» المعارض أن فصائل المعارضة مدعومة بالطيران والمدفعية التركيين وطيران التحالف الدولي، هاجمت أمس مواقع خاضعة لسيطرة تنظيم داعش غرب وجنوب غربي مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي. وقال إبراهيم الحمد المقاتل بصفوف المعارضة، إن «مواجهات عنيفة تدور بين مقاتلي المعارضة والتنظيم في قريتي زوغرة والكلية غرب جرابلس، وعلى أطراف قرية الصابونية جنوب غربي المدينة، في محاولة من المعارضة للسيطرة عليها، وذلك ضمن معركة (درع الفرات) التي أطلقتها الأخيرة مؤخرا». وفي السياق، أعلنت فصائل المعارضة المشاركة في معركة «درع الفرات»، أن بلدة الغندورة وقرى السويدة شمالي وعرب عزة وليلوة والفرسان ومزرعة الكنو وشعينة والصابونية شرقي والصابونية غربي وتل أغبر ورأس الجوز والبورنية ومزرعة محمد هلال، منطقة عسكرية، داعية المدنيين المقيمين فيها لإخلائها بشكل مؤقت حتى يتم انتزاعها من التنظيم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة